الانتقال الى المشاركة




مرحباُ بكم في منتدى الملحدين العرب

الحاد باق الى الابد!

صورة

عن الأخلاق والإلحاد، كلاكيت مرة xxx


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 16

#1 samird

 
samird

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,511 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 09 مارس 2009 - 02:42 م

نبدأ ببعض التعريفات:

الإلحاد: عدم الإيمان بوجود الله.
وهو ليس الإيمان بعدم وجود اله من أي نوع، وليس الادعاء بأن الله لا يمكن أن يكون موجودا. فهاتان حالتان خاصتان من الإلحاد ولكنهما ليستا تعريفا له.
الإلحاد لا يمثل وجهة نظر شاملة نحو الحياة كمثال الدين، كما يظن المتدينون.
وكونك ملحدا لا يعني أنك متفق مع الملحدين الآخرين في آرائهم، عدا قضية عدم الإيمان بوجود الله.

القيم: مبادئ عامة أو مقاييس تحدد الخير والشر، الصحيح والخطأ، في إطار مجتمع معين.

المعايير: تعليمات تنفيذية مشتقة من القيم المختلفة.

الأخلاق: معايير أساسية نابعة من نسيج القيم الأساسية في المجتمع، يعتبر الإخلال بها خرقا وتهديدا للمجتمع، ويتم عقاب مخالفيها بشدة.

على الرغم من كون الإلحاد سلبيا ونافيا بطبعه، فليس من الضرورة أن يكون هداما، فاستعماله للقضاء على الإيمان بالغيبيات والخرافات يعتبر بناء وليس بمثابة هدم. الأمر أشبه بتنظيف جو الغرفة من الغبار والدخان والسخام، لإتاحة الفرصة أمام الهواء النقي للدخول.
للدين تأثير فظيع بوضع بعض المصطلحات الحيوية والمهمة مثل الأخلاق، الحب، السعادة وغيرها في إطار فوق-طبيعي، ليس بمقدور العقل البشري بلوغه أو فهمه. أصبح الدين والأخلاق صنوان لا يفترقان، بحيث أصبح الكثير من الناس لا يستطيع الحديث عن الأخلاقيات بمعزل عن الله!! مما يبعث للافتراض أن الملحد ليس له هدف سوى تدمير القيم الإيجابية للمجتمع!!
الإلحاد ليس هداما للأخلاق، ولكنه هدام للأخلاقيات الإلهية، وهو ليس هداما للحب والسعادة، ولكنه هدام للفكرة القائلة بأن الحب والسعادة يمكن الحصول عليهما في الحياة الآخرة. ينزل الإلحاد بهذه المصطلحات من مستواها الإلهي إلى مستواها الإنساني الأرضي. وما يفعله بعد ذلك، ليس إلا أمرا شخصيا اختياريا، فإذا تجاهلها من منطلقات سوداوية عدمية، فالمسؤولية تقع على عاتقه وحده، وليس على عاتق الإلحاد.
بقطعه كل علاقة محتملة مع الماورائيات، يصر الإلحاد على تناول هذه الأمور من منطلقاتها وأسبابها الإنسانية، وليس من خلال إلقاء المهمة على عاتق إله غامض ومجهول.
فالإنسان وحيد، بحسب الإلحاد، ما من إله يفكر بالنيابة عنه، وليست هناك عناية إلهية ترعاه، كل الأشياء هي مسؤولية الفرد: إذا أردت المعرفة فلتتعلم، وإن أردت النجاح فلتجتهد، وإذا أردت السعادة فاسع إليها.
قد يعتبر البعض هذا العالم الخالي من الآلهة، عالما مخيفا، وقد يعتبره البعض تجربة منعشة وتحديا مثيرا. كيفية تفاعل الفرد مع الإلحاد تتعلق به وحده -- وبمدى استعداده لتحمل مسؤولية خياراته وأفعاله

**********************
للأمانة العلمية:
كثير من الأفكار في هذه المقالة مأخوذة من:
The Scope of Atheism
by George H. Smith
الرابط:
http://www.positivea.../writ/smith.htm

تحياتي 8-)
  • 0
-لا أفهم عليه عندما يتحدث. رأسه مليء باختلاطات وسخافات ربي لا يدركها. يخلط الفلسفة بالسياسة بالشعر بالدين بالطبيعة. إنه يحدثني دائما عن شيء يسميه أنتروبولوجيا العربي. وراسك مهدي ما معنى هذه الأنتروبولوجيا اللعينة؟
- اسأليه.

حيدر حيدر - وليمة لأعشاب البحر

#2 لادينى بالفطرة

 
لادينى بالفطرة

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 4,343 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 10 مارس 2009 - 05:09 م

تحياتى عزيزى samird... 8-)

جميل هو طرحك لتعريف الإلحاد ...وأأمل أن لا تتوقف عن هكذا سرد .

كثير من يعتقد أن الإلحاد منظومة كاملة تغطى بظلالها كل أوجه الحياة ..
يكون الإلحاد هو موقف ذهنى وعقلى ضد الافكار الميتافزيقية والتى تتمثل فى الألهة ..
يكفى الإلحاد هذا الأمر وهو غير مطالب بأكثر من هذا طالما يمتلك الحجج الفلسفية والمنطقية والعلمية التى تدعم رؤيته .

ولكن ...

هناك ملحدون يستطيعون من خلال فكرهم الواعى ونظرتهم المادية والعلمية ...أن يتلمسوا ويتحسسوا منشأ الاخلاق والدوافع
الإنسانية ..ويجدوا تصالحا مع واقعهم من خلال فهم أليات المجتمع وتفاعلاته...
مثلا ..نحن نفهم منشأ الأخلاق وكيف هى تعبير عن حالة المجتمع التطورية وظروفه المادية والقوى الطبقية المسيطرة والمهيمنة
عليه والتى تبغى أن تسود أنماط معينة من الأخلاق تسهل مشروع هيمنتها .

من هنا نستطيع أن نشرح جسد الأخلاق إذا كان هناك من هو مهموم بالتفاعل مع مجتمعه راغبا فى تطويره .

أعتقد يا عزيزى أن هذا المقال من الأهمية بمكان لكونه يبدد كثير من ظلمات الجهل والتشويه الواقع سواء بقصد أو بدون قصد .
لا تكتفى بمجرد طرح تعريف ...لذلك ننتظر منك المزيد .

مودتى ... :-x

  • 0
" لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

" من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .

#3 لادينى بالفطرة

 
لادينى بالفطرة

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 4,343 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 10 مارس 2009 - 10:02 م

تحياتى مرة أخرى ... 8-)

أود فى هذه المداخلة أن أطرح وجهة نظر الفليسوف هيوم فى مسألة الأخلاق ...أعتقد من المفيد التأمل فى فكره ورؤيته .

يُعتقد هيوم أن الحرية الإنسانية تتمثل في القدرة على القيام بأفعال بناء على الإرادة الحرة ، ويُنظر إلى هذه الإرادة الحرة على أنها الإرادة العقلانية التي تؤدي إلى سلوك عقلاني سليم متفق مع قواعد العقل.
وينظر هيوم إلى الحرية الإنسانية على أنها صادرة عن إمكانية تغيير الإنسان لسلوكه بناء على رغباته وأهدافه.
وليست الحرية الإنسانية عند هيوم مفهومة في إطار العقل والمنطق، بل مفهومة في إطار الطبيعة الانفعالية المتغيرة للبشر. فهو ينظر إلى تقلب السلوك البشري على أنه هو هذه الحرية الإنسانية ذاتها.
فليس العقل هو ما يجعل الإنسان حراً، بل طبيعته المتغيرة المتقلبة المشروطة بالانفعالات. فلا يمكن أن يكون العقل مصدراً للحرية، لأن إتباع العقل هو الضرورة وهو الحتمية بعينها، ويستطيع الإنسان الانفلات من الضرورة والحتمية بناء على طبيعته المضادة للعقل.
ولا يعني خروج السلوك الإنساني عن العقل أن هذا السلوك غير منتظم وبدون أسباب، بل على العكس، إذ يعني أن السلوك الإنساني مبدأه الأساسي الدوافع والرغبات والانفعالات . هذه هي القواعد اللاعقلانية للسلوك الإنساني . فهو يصف السلوك الإنساني كما هو قائم بالفعل , وينظر هيوم إلى السلوك الإنساني ( وحريته ) على أنه مشروط بالطبيعة الإنسانية ، ولأنه ينظر إلى هذه الطبيعة الإنسانية على أنها طبيعة بيولوجية حسية نفسية  في الأساس ولا يحتل فيها العقل إلا دوراً ضعيفاً ، فهو يذهب إلى أن كل سلوك إنساني صادر عن الطبيعة الأساسية للإنسان , وهي التي تشكل دوافع للفعل ، تماماً مثلما أن كل حادثة في الطبيعة تسبقها حوادث تؤدي لها.
ولا يعطي هيوم شأناً كبيراً للحرية أو الإرادة في مجال السلوك الإنساني ، فهو عنده مقيد بما لدى الإنسان من أحاسيس وعواطف وانفعالات تحدد رغباته وأهدافه وتوجهاته ، وهي تضم السعي نحو اللذة وتجنب الألم وتلبية دوافعه. والأهداف الإنسانية ليست كلها أهدافاً عقلية أو صادرة عن مبادئ عقلية ، ولا يسلك الإنسان سلوكه اليومي بناء على قواعد العقل، بل بناء على طبيعته الفزيولوجية والنفسية .
أن ما يجعلنا نصدر أحكاماً أخلاقية حول ما إذا كان فعل ما فضيلة أو رذيلة، صح أو خطأ، مستحق الثناء والمديح أو اللوم والذم، لا يعتمد على فكرة مجردة أو قيمة عقلية نتوصل إليها باستدلال أو برهان، بل يعتمد على ما لدينا من دوافع ورغبات وانفعالات .
فإصدار حكم أخلاقي يعتمد على انطباع ما وهذا الانطباع يأخذ صورة إحساس أو انفعال. فالبشر يجدون أنفسهم مدفوعين نحو القيام بفعل ما لأنهم يعتقدون أنه خيِّر أو صحيح، أو لأنهم يعتقدون أنه لن يؤدي إلى الخطأ أو إلى نتائج سلبية وخيمة.
إن قواعد الأخلاق ليست ناتج استدلالي وإثبات عقلي . بل نتاج اعتياد الناس على جني المنافع وتجنب الضرر، والسعي نحو المنافع وتجنب الأضرار شيء خاص بالدوافع الفزيولوجية والأحاسيس والانفعالات لا العقل . وما يجعل فعل ما فضيلة أو رذيلة ليس أي مبدأ عقلي أو قيمة أخلاقية بل تلك الدوافع والأحاسيس والانفعالات التي أدت إلى هذا الفعل , والظروف المحيطة بالفعل , ولأن هذه الظروف المحيطة معطاة سلفاً ويجد الفاعل نفسه محاطاً بها، فإن أي سلوك إنساني يصدر وفقها لن يكون صادراً عن الاحتكام للعقل فقط بل سيكون مجرد رد فعل عليها أو استجابة لها. ودائماً ما يكون الفعل الصادر عن الظروف المحيطة مجرد رد فعل ، فيه إرادة العقلانية طبعاً , ولكن تتحكم فيه الأهواء والمصالح الذاتية أيضاً .
ويميل هيوم إلى اعتبار أن الفضيلة والرذيلة ليستا إلا وجهة نظر إنسانية بحتة صادرة عن الطبيعة البشرية وليس لهما وجود موضوعي في العالم مستقل عن الطبيعة البشرية ، ذلك لأنهما مؤسسان على فكرتي المفيد والضار أوالخير والشر . فالفيضانات والبراكين والزلازل ليست إلا ظواهر طبيعية، أما في نظر الإنسان فتصبح شراً أو عقاباً، وذلك لما لها من آثار  ضارة على الحياة الإنسانية . وكذلك الحال بالنسبة للأفعال الإنسانية التي توصف بالفضيلة أو الرذيلة ، فهذه الأشياء ليست قيماً مطلقة وليس لها وجود واقعي مستقل عن انفعالات البشر، لكن يستخدمها الناس باعتبارها مبادئ أخلاقية بالنظر إلى ما يعود عليهم من نفع أو ضرر على الأفراد وعلى المجتمع .
لذلك كثيراً من المفكرين بعد هيوم اعتمدوا على التفرقة والفصل الحاسم بين أحكام الواقع وأحكام القيمة ، بين العلم الواقع من جهة , وبين الأخلاق والقيم من جهة أخرى .  وبين الموجود والواجب . فالواجبات الأخلاقية قضايا ناتجة عن واقع اجتماعي الموجود فيه الفردة ، يمكننا مراجعته لاكتشاف تطابق هذه القضايا مع ذلك الواقع. بل هي من جنس آخر غير جنس الطبيعة وعالم التكوين.
- جزء من مقال عن السببية والحرية والهوبة عند هيوم -
:-x
  • 0
" لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

" من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .

#4 ضوء

 
ضوء

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,213 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 10 مارس 2009 - 10:57 م

8-)
شكرا اعزائي الكرام

والشكر في الاصل والجوهر لطرح هذا الموضوع برؤية تبتعد عن الاحادية الفكرية التي خلطت للاسف بين مصطلحات كالاحاد والعبثية والمادية والاخلاق والقوانين والغرائز والنزعات الفردية والمسلمات الاجتماعية ....


في البدء يجب توضيح نقطة منهجية عن الاخلاق .....

فالاخلاق في بعدها العام يمكن ان تضم منظومة القيم الاجتماعية وايضا القوانين الدينية وايضا القوانين والمحددات الاجتماعية

والاخلاق في بعدها الاكثر تحديدا هي المسلمات الاجتماعية التي ارتأت الجماعة الاجتماعية ان عدم وجودها سيؤول الى الفوضى وهي العدو الاساس لفكرة الجماعة ...

وساعود لاحقا الى هذا الموضوع الذي اعتقد انه من الاهمية بمكان للتركيز عليه لكن قبل ذلك اود الاشارة الى حيزين تصنيفيين مهمين :

الاول : القوانين  بمعنى المحددات التي فرضتها الجماعة الاجتماعية لضمان استمرارها واستدعت عقوبات متراوحة في شدتها على خرقها
والثاني الاخلاق  بمعنى الدوافع الفردية نحو البروز الاجتماعي على المستوى القيمي والبروز النفسي على مستوى الاقتراب من مفهوم الانا الاعلى في نظرية التحليل النفسي ....

والتساؤل ..

ايهما كان له الاولوية على الاخر الاخلاق ام القانون ... هل قادت القوانين التي وضعتها الجماعة الاجتماعية الى ايجاد المنظومة الخلقية كما نشهدها اليوم ام ان العكس هو الذي حصل وقادت المسلمات الاخلاقية الى نشوء المحددات القانونية كما نراها اليوم والتي ازعم شخصيا انها كانت عمودا اساسيا في خيمة الاديان ....؟

المعبر الى فهم الاخلاق في ظل التخلص من منظومة القيم الدينية التي يضمنها الالحاد يتم فقط من نقطة البداية ... اي من الفهم الحقيقي للجذور الغريزية والاجتماعية للاخلاق للثوابت الاخلاقية ليس لجهة كونها انعكاسا للقوانين الدينية "غير المادية" وبالتالي فان الالحاد الذي يستند الى المادية سيقود الى تحطيم الاخلاق كضرورة حتمية كما يتم الترويج له مؤخرا !  بل لجهة العودة بالاخلاق الى الضرورات الاساسية لتكون البشر وايضا الى الالتصاق بنظرية التطور والترقي باعتبارها مدخل اساسي لفهم الاخلاق ...

وهنا  يجب وضع بعض الاضاءات الضرورية :

اولا : الثوابت الاجتماعية الاساسية متوافرة في المجتمعات الحيوانية الاكثر تطورا بمعنى العلاقات القطيعية ومن المستغرب ان نسمي امتناع السلالات الحيوانية المتقدمة عن قتل او التهام احد افراد قطيها "غريزة" فيما ندعوها في النسخة البشرية " اخلاقا" !

ثانيا : الصوارم الاخلاقية تتحدد بشكل اكثر وضوحا لدى البشر لاعتبارات تخص الترقي الذي اعتمد في التجربة البشرية على  قدرة الجماعة الاجتماعية وليس الفرد على انتاج الحفاظ على البقاء

ثالثا : الاديان في حراكها الاولي  منحت المجموعات البشرية الاولى امكانية الاعتداء على المسلمات الاجتماعية ومنها الامتناع عن قتل افراد القطيع او افراد السلالة وبالتالي فاننا يمكن ان ندرج الاديان باعتبارها اداة في تركيز القيم الجماعية وايضا مبررا لخرقها !  وساعود في مداخلة اخرى لتوضيح هذه النقطة.

رابعا : الغيرية في مقابل الفردية اصبحت اليوم نطاق بحث نفسي اكثر مما هو اجتماعي

خامسا : المادية في جوهرها لا تتصادم مع القانون الذي هو في الاساس قيمة مادية تاسست على فرضية الضرورة اكثر من الفرضيات الميتافيزيقية

سادسا : الاخلاق الفردية تتعلق بالوعي الفردي لطبيعة العلاقات والافكار والاخلاق الجماعية هي حدود مسلم بهالضمان بقاء المجموعة والعلاقات بين افرادها سواء تطابقت مع حدود فهم واقتناع فرد في الجماعة ام لم تتطابق .... وهنا مثلا .. ان الاخلاق وايضا القوانين الجماعية لاتعتبر اي منتهك لها بدافع الجهل بريئا وهي ايضا لا تعتبر اي منتهك لها بدافع الاختلاف الفلسفي بريئا ....

سابعا : الالحاد في جوهره موقف محدد من التفسير الديني الكلاسيكي للايمان بوجود خالق ذكي انتج معادلة الوجود المعقدة ... لكن الالحاد كما انه غير قادر على المدى الطويل عن انتاج نظرية محددة مسلم بها وقابلة للتجريب حول الوجود فانه ايضا غير معني بتحويل تحليله العميق لنشوء الاديان وتطورها الى منهج اجتماعي يقوم بالضد مما وصلت اليه البشرية اليوم وساعدتها فيه مسلماتها الاخلاقية وكان للاديان دور فيه ....

لكم كل التقدير واسف على الاقتضاب وساعود مجددا في مداخلة اخرى قريبا

8-)
  • 0
شبوي .. جنج جرح
  جنج جرح .. شبوي

#5 ZIAD

 
ZIAD

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,675 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 11 مارس 2009 - 02:38 ص

أروع مافي هذا الشريط هو البداية بالتعريفات لأنها تسهّل الأمور.. ولنبدأ :

الإلحاد: عدم الإيمان بوجود الله.
وهو ليس الإيمان بعدم وجود اله من أي نوع، وليس الادعاء بأن الله لا يمكن أن يكون موجودا. فهاتان حالتان خاصتان من الإلحاد ولكنهما ليستا تعريفا له.
الإلحاد لا يمثل وجهة نظر شاملة نحو الحياة كمثال الدين، كما يظن المتدينون.
وكونك ملحدا لا يعني أنك متفق مع الملحدين الآخرين في آرائهم، عدا قضية عدم الإيمان بوجود الله.


قد يسأل أحدهم ...وهل يقتصر الإلحاد يقتصر فقط على " عدم الإيمان بوجود الله " .. ؟؟
أو هل يستيطع الملحد أن يؤمن بإله آخر ؟؟ أو عندما وضعنا كلمة " عدم " هل هو رفض للإيمان فقط ؟
أنا أقترح أن يكون التعريف على هذا الشكل :

الإلحاد : عدم الإعتقاد بوجود قوة خارقة للطبيعة تتحكم بالوجود والإنسان مهما إختلفت تسميتها .

لأنه إذا أصبح التعريف أصبح محصورا بـ " الله "  ورفض الإيمان به ... أصبح أقرب لتعريف اللادينية . وليس للإلحاد .
اللاديني يعتقد بوجود إله أو لنسميه " قوة خارقة للطبيعة " .. لكنها ليست بالصورة التي صورتها الأديان لها .

والإلحاد ليس "منهج حياة " أو " دين " .. أو " حزب " ... الخ ..
بل هو موقف من قضية واحدة فقط ألا وهي " القوة الخارقة للطبيعة أو الإله " .
وليس بالضرورة أن يتشارك الملحدون في أسلوب التفكير أو طريقة الحياة أو الرأي .. الخ .. فلكلّ شخصيته المستقلة وتكوينه وظروفه وبيئته التي يتميز بها ... هم فقط مشتركون بهذا الموقف من القضية الإلهية .
أيضا ليس كل ملحد عقلاني .. وليس كل ملحد علماني أو ليبرالي ..وليس كل ملحد عبثي  .. الخ من هذه الصور العمومية المغلوطة ..

الأخلاق: معايير أساسية نابعة من نسيج القيم الأساسية في المجتمع، يعتبر الإخلال بها خرقا وتهديدا للمجتمع، ويتم عقاب مخالفيها بشدة.

أضيف أن الأخلاق والفعل الأخلاقي .. مسألة نسبية تختلف من فرد لأخر ومن مجتمع لآخر .

على الرغم من كون الإلحاد سلبيا ونافيا بطبعه، فليس من الضرورة أن يكون هداما، فاستعماله للقضاء على الإيمان بالغيبيات والخرافات يعتبر بناء وليس بمثابة هدم. الأمر أشبه بتنظيف جو الغرفة من الغبار والدخان والسخام، لإتاحة الفرصة أمام الهواء النقي للدخول.

الإيمان بالغيبيات والخرافات والأساطير والأديان .. لا يعتمد على العقل ..بل على المشاعر والأحاسيس والعواطف الإنسانية .
لذلك يسهل القضاء عليها عقليا ... لكن الفكر الإلحادي يوجّه نقد وتفنيد ..للسلوكيات والأفكار الناتجة عن هذا الإيمان .
فهو لا يدعوا المؤمن بالله مثلا ... أن يترك معتقده وأن يصبح ملحدا .. بل يسعى لنقد سلوكياته وأفكاره ...

للدين تأثير فظيع بوضع بعض المصطلحات الحيوية والمهمة مثل الأخلاق، الحب، السعادة وغيرها في إطار فوق-طبيعي، ليس بمقدور العقل البشري بلوغه أو فهمه. أصبح الدين والأخلاق صنوان لا يفترقان، بحيث أصبح الكثير من الناس لا يستطيع الحديث عن الأخلاقيات بمعزل عن الله!! مما يبعث للافتراض أن الملحد ليس له هدف سوى تدمير القيم الإيجابية للمجتمع!!

هنا الخطأ الأكبر الذي يعتقده أغلبية البشر .. أن الأخلاق ذات منشأ إلهي أو ديني .بالتالي الملحد ليس لديه أخلاق أو يعترف بالأخلاق ... لأنه لا يعتقد بوجود أو صحة هذا الإله أو هذا المنشأ .
وهذا ما يسبب للملحد كثير النظرات الخاطئة ... فعندما يسألك شخص عن الإله .. وتقول له " انا ملحد " ..فسينظر إليك بجميع الصفات السيئة التي ورثها من مجتمعه مثلا " زير نساء _ لوطي _ سارق _ كذاب _ مخادع .. الخ " .. وكأنك " الشيطان ذاته وأصل الشرور على هذا الكوكب " .هذا تابع للنظرة الدينية للملحد التي إنعكست كنظرة سائدة في المجتمع .

الإلحاد ليس هداما للأخلاق، ولكنه هدام للأخلاقيات الإلهية، وهو ليس هداما للحب والسعادة، ولكنه هدام للفكرة القائلة بأن الحب والسعادة يمكن الحصول عليهما في الحياة الآخرة. ينزل الإلحاد بهذه المصطلحات من مستواها الإلهي إلى مستواها الإنساني الأرضي. وما يفعله بعد ذلك، ليس إلا أمرا شخصيا اختياريا، فإذا تجاهلها من منطلقات سوداوية عدمية، فالمسؤولية تقع على عاتقه وحده، وليس على عاتق الإلحاد.
بقطعه كل علاقة محتملة مع الماورائيات، يصر الإلحاد على تناول هذه الأمور من منطلقاتها وأسبابها الإنسانية، وليس من خلال إلقاء المهمة على عاتق إله غامض ومجهول.

كل شخص مسؤول عن نفسه .. وليس للإلحاد علاقة بطبيعة الشخصية أو الإنتماء الأيدولوجي أو الفكري .

قد يعتبر البعض هذا العالم الخالي من الآلهة، عالما مخيفا، وقد يعتبره البعض تجربة منعشة وتحديا مثيرا. كيفية تفاعل الفرد مع الإلحاد تتعلق به وحده -- وبمدى استعداده لتحمل مسؤولية خياراته وأفعاله

صحيح تماما .

مع تقديري ...  8-)

سلام
  • 0
يستطيع أي أحمق جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.

#6 ضوء

 
ضوء

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,213 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 11 مارس 2009 - 04:28 م



اشكر الزميل زياد على اضاءاته القيمة ...

والحقيقة ان هناك اكثر من مدخل لقياس فكرة الاخلاق ...

وهنا ساضع المدخل الاول المعني بالاخلاق بصيغتها الفردية والاخلاق وايضا القوانين باعتبارها نتاج اتفاق اجتماعي ...



وساضع سؤالا اجده شخصيا جوهريا :

هل كان اقدام الصين على تقنين الانجاب فعلا اخلاقيا ؟

بالطبع هناك وسائل قياس:

معادلة 1

القوانين في جوهرها توافقات اخلاقية

الاخلاق معادل موضوعي لتقنين الحرية الفردية

الحرية الفردية في صميمها مطلب فكري يكاد يلتصق بالالحاد

وهنا :

هل يرفض الالحاد تقنين الانجاب في دولة مثل الصين؟

معادلة 2

الاديان تكرس الثوابت الاخلاقية المتعارف عليها

الاديان تصل في تقنين الحرية الفردية الى حد القمع

الاديان ترفض تقنين الانجاب باعتبار ان الاخير "هبة الالهية"

لكن الاديان لاتعترض على خطوات اقدمت عليها دول مثل الصين والهند ومصر في هذا الاتجاه وكانت اهدافها معروفة ؟



سؤال 1 :  مالذي يدفع الاديان الى كسر قاعدة الهبة الالهية لقبول فكرة تقنين الانجاب ؟
سؤال 2 : مالذي يدفع الالحاد وايضا "الفكر الليبرالي" الى كسر قاعدة الحرية الفردية لقبول فكرة تقنين الانجاب؟


هنا يمكن القول ببساطة ... ان مايشكل جوهر القبول الجماعي ويكون هدفه الحفاظ على البقاء "بمعنى مايكون مرتبطا بمصالح الجماعة الاجتماعية" ... هو فعل اخلاقي ... حتى اذا تضارب مع الاسس الدينية وايضا مع الاسس الالحادية (ان وجدت بالطبع)

اعود من هذا المثال للتأكيد على ان ماهو مقبول او غير مقبول فرديا بدافع الايمان او الالحاد لن تكون له في النهاية اي قيمة عملية امام مصالح المجموع...

هل كان تحريم القتل من داخل السلالة قانون ديني؟

اعتقد ان المثال السابق يجيب بالنفي ببساطة

فالقتل جرى تحريمه كنتاج اتفاق الجماعة البشرية ... بغرض الحفاض على مصالح تلك الجماعة ومنع الفوضى؟

الاديان كان لها دور في تبرير فعل القتل عندما تم تقسيم الجماعة البشرية الى جماعات محلية ... وهنا صار القتل ذو بعد ديني عندما يتعلق باتفاق مصالح مجموعة بشرية ما ضد مجموعة بشرية اخرى

والاصل ان انتشار الاديان تم بطريقة تصدير المقدس لجماعة بشرية ما الى الجماعات الاخرى ما يشمل اقصاء التحريم الاولي الاصيل لفعل القتل داخل السلالة

تحياتي ولي عودة في المنافذ الاخرى لفكرة الاخلاق  8-) 8-)



  • 0
شبوي .. جنج جرح
  جنج جرح .. شبوي

#7 samird

 
samird

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,511 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 12 مارس 2009 - 10:25 ص

شكرا للأعزاء على إثراء الشريط، وإعطائه قيمة مضافة ***ق قيمته الأساسية بأضعاف.


وهنا ساضع المدخل الاول المعني بالاخلاق بصيغتها الفردية والاخلاق وايضا القوانين باعتبارها نتاج اتفاق اجتماعي ...


هل الأخلاق الفردية منفصلة عن الأخلاق بصفتها اتفاقا اجتماعيا؟
برأيي، لا.
الأخلاق الفردية محصلة ونتيجة لمنظومة الأخلاق الاجتماعية.
عندما يتربى الفرد في بيئة تمنع السرقة، فإنه يقوم بتبني هذا المنع نفسيا حتى يصبح جزءا من ذاته وقلما يخالفه لأنه يصبح بمثابة أمر عاطفي أكثر منه عقلاني أو اجتماعي. ما إذا نشأ في بيئة تغض الطرف عن السرقة إن لم نقل تشجعه، فلن نحصل على فرد ينظّر لمنع السرقة في المجتمع إلا إذا تغيرت البيئة التي يعيشها الفرد.
برأيي أن الأخلاق منظومة اجتماعية، يكون أحيانا تأثيرها قويا فيقوم أفراد المجتمع بتبنيها فرديا لتصبح جزءا من عاطفتهم.

تحياتي 8-)
  • 0
-لا أفهم عليه عندما يتحدث. رأسه مليء باختلاطات وسخافات ربي لا يدركها. يخلط الفلسفة بالسياسة بالشعر بالدين بالطبيعة. إنه يحدثني دائما عن شيء يسميه أنتروبولوجيا العربي. وراسك مهدي ما معنى هذه الأنتروبولوجيا اللعينة؟
- اسأليه.

حيدر حيدر - وليمة لأعشاب البحر

#8 thabtuljanan

 
thabtuljanan

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 237 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 27 مارس 2009 - 05:32 م

الإيمان بالغيبيات والخرافات والأساطير والأديان .. لا يعتمد على العقل ..بل على المشاعر والأحاسيس والعواطف الإنسانية .
لذلك يسهل القضاء عليها عقليا ..

بالنسبة لي كؤمن فأنا أعتبر نفسي مؤمناً بالعقل والمنطق والغيبيات أستطيع أن أجد لها قبولاً عقلياً  ، وما يهمني أن الله موجود وهذا مقتنع به اقتناعاً عقلياً ومنطقياً تاماً ، وليست القضية قضية مشاعر وأحاسيس أبداً ولم يستطع أحد منكم ان يثير الشك عندي ولو لوهلة بعد كل قراءتي لكم ، فللأسف كل ما قرأت لكم كان قاصراً جداً أن ينفي وجود الله عندي .

بالنسبة لمحور الموضوع الذي هو الأخلاق
فأنا أجد أنه لا معنى للأخلاق في ظل الإلحاد وقد ذكرت غير مرة وفي أكثر من موضع أنه بوجود الإلحاد فلا يعود هناك أي معنى للأخلاق على الإطلاق .
أين العدل في أن أولد فقيراً بطريق الصدفة ؟؟ وأن تمنح الصدفة الغني ذلك المال الوفير ورغد العيش ؟؟؟  لو كنت ملحداً لا أؤمن بيوم الحساب ووجود الله الذي سيعوضني فلن أسكت ولن أغفر للصدفة هذا الصنيع ، ولا معنى للأخلاق في وجود الإلحاد وصدفية وجودنا ، و لا ينبغي أن يكون في الإلحاد شيء اسمه أخلاق بسبب انعدام العدالة ، وحينما أصبح ملحداً فسأذهب وآخذ حقي بالقوة ، ذلك الحق الذي سلبتني إياه الصدفة ، سآخذه بالقوة من هؤلاء الذين يتمتعون به وقد أخذوه بدون أي جهد منهم فقط لأنهم ولدوا لأسرة غنية ، سأسرق وأنهب وأقتل ، وإذا رأيت فتاة جميلة زوجة لأحدهم فسأسرقها منه بالقوة فلماذا تمنحه إياها الصدفة ولا تمنحني إياها ؟؟
نعم فبوجود الإلحاد ينتفي معنى الأخلاق ، فلماذا مثلاً يكون فلان أغنى مني ؟ ولماذا يكون فلان أذكى مني ؟؟ ولماذا فلان يملك ميزات أفضل مني ؟؟ لماذا هو وسيم أكثر مني ؟؟ لماذا ولماذا ولماذا وكل هذا كان بالصدفة ؟؟ لن أقبل بهذا التوزيع الصدفي  بل سأحسد وأقتل وأنهب وأسرق وأغتصب حتى أحقق لنفسي العدالة في وجودي .
ثم ما هو معنى الحياة بنظر الملحد ؟ ما هي الغاية منها وهي عبارة عن حلقة تافهة تتكرر مليارات المرات وإلى الأبد ؟؟ ولادة ، طعام ، شراب ، جنس ، نوم ، ثم موت وفناء إلى الأبد ، وهكذا تتكرر هذه الحلقة وتتكرر وتتكرر إلى متى ؟؟ قد أقبل الإلحاد وأعتنقه لو كانت حياتنا أبدية سرمدية لكن كيف لي أن أقبل به ونحن سنموت غداً ؟؟ كيف أقبل به في ظل عدم تحقق العدالة في هذه الدنيا ؟؟ كيف أقبل به وأنا أرى أن عشرات الآلاف من الأبرياء يموتون قتلاً وجوعاً وحرماناً وهناك الكثيرون من الظالمين والطغاة ماتوا دون أن يحاسبهم أحد ؟؟؟!! كيف أقبل به وأنا أرى الفقير يعيش حياته كفافاً وهناك الكثير من الأغنياء يلقون في القمامة طعاماً زائداً عن وليمة يكفي لإطعام قرية كاملة .
صدقوني في اللحظة التي أصبح فيها ملحداً سأقتل أكبر عدد من الناس أستطيع قتله وربما سأسعى لتدمير الوجود كله ثم انتحر حتى انهي هذه الحلقة التافهة للوجود والتي لا معنى لها أبداً .
  • 0
زملائي ، كم أرثي لكم ، لوددت والله لو أني أنقسم أجزاءً بعددكم ، ثم كل جزءٍ ينقسم إلى أجزاءٍ بعدد الأفكار التي تهتم بها ، ثم كل جزء من جزء مني يوضح لكم أنكم تائهون ، لا تحسبوا أني أكرهكم ، أحبكم جميعاً - ثبت ُ الجنان -

#9 ZIAD

 
ZIAD

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,675 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 27 مارس 2009 - 09:45 م

بالنسبة لي كؤمن فأنا أعتبر نفسي مؤمناً بالعقل والمنطق والغيبيات أستطيع أن أجد لها قبولاً عقلياً  ، وما يهمني أن الله موجود وهذا مقتنع به اقتناعاً عقلياً ومنطقياً تاماً ، وليست القضية قضية مشاعر وأحاسيس أبداً ولم يستطع أحد منكم ان يثير الشك عندي ولو لوهلة بعد كل قراءتي لكم ، فللأسف كل ما قرأت لكم كان قاصراً جداً أن ينفي وجود الله عندي .

جيد ..
لكن لا أحد يطلب منك أن تنفي وجود الله , بإمكانك أن تفعل أو تعبد أو لا تعبد ما تريد , فهذا شأنك الشخصي .

لاحظ معي :

بالنسبة لمحور الموضوع الذي هو الأخلاق
فأنا أجد أنه لا معنى للأخلاق في ظل الإلحاد وقد ذكرت غير مرة وفي أكثر من موضع أنه بوجود الإلحاد فلا يعود هناك أي معنى للأخلاق على الإطلاق .

وهذا ما قصدته أنا تماما ..
هذا الكلام نابع عن عواطف وأحاسيس .. وليس عن عقل مفكّر .
فبوجود الله أو بعدم وجوده ( الأخلاق موجودة , وهي متغيرة متبدلة حسب الجماعة والبيئة والظروف ) .
فذبح بقرة عند في الهند مثلا ... وتوزيعها على الفقراء ,عمل لا أخلاقي وقد يعدم , من إقترف هذا الفعل .
أما ذبح بقرة عند العرب , وتوزيعها على الفقراء ,هو أمر طبيعي , وأخلاقي , وقد يكسب " الحسنات " به .

الأخلاق ذات منشأ بشري , وهي متغيرة بتغير البيئة والظروف .
فما نعده اليوم أخلاقيا , قد يصبح بعد فترة من الزمن , لا أخلاقي .

ما يردع الإنسان ليس " إيمانه بوجود الله " بل  " الضمير الإنساني " و" القانون " الذي تسنّه الجماعة أو الدولة .

حرب الردة عن المسلمين , هو عمل لا أخلاقي , بالنسبة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
فبأي حق تريد أن تقتل إنسان لأنه , لا يعتقد كما تعتقد , أو لأنه بدّل إعتقاداته , المفروضة عليه سلفا , قبل أن يولد .؟؟

ثم ما هو معنى الحياة بنظر الملحد ؟ ما هي الغاية منها وهي عبارة عن حلقة تافهة تتكرر مليارات المرات وإلى الأبد ؟؟ ولادة ، طعام ، شراب ، جنس ، نوم ، ثم موت وفناء إلى الأبد ، وهكذا تتكرر هذه الحلقة وتتكرر وتتكرر إلى متى ؟؟ قد أقبل الإلحاد وأعتنقه لو كانت حياتنا أبدية سرمدية لكن كيف لي أن أقبل به ونحن سنموت غداً ؟؟ كيف أقبل به في ظل عدم تحقق العدالة في هذه الدنيا ؟؟ كيف أقبل به وأنا أرى أن عشرات الآلاف من الأبرياء يموتون قتلاً وجوعاً وحرماناً وهناك الكثيرون من الظالمين والطغاة ماتوا دون أن يحاسبهم أحد ؟؟؟!! كيف أقبل به وأنا أرى الفقير يعيش حياته كفافاً وهناك الكثير من الأغنياء يلقون في القمامة طعاماً زائداً عن وليمة يكفي لإطعام قرية كاملة .
صدقوني في اللحظة التي أصبح فيها ملحداً سأقتل أكبر عدد من الناس أستطيع قتله وربما سأسعى لتدمير الوجود كله ثم انتحر حتى انهي هذه الحلقة التافهة للوجود والتي لا معنى لها أبداً .

العدالة ليس لها علاقة بـ " وجود الله أو عدمه " , فبكلا الحالتين ( الغني غبي , الفقير فقير ) ..
وإعتقادك , بوجود " الله " لن يغني ولا يفيد أو يضر أحد .
الإلحاد ليس أن تكون " خارج القانون " , ولا علاقة له بالقانون أساسا , بل هو " موقف من قضية الإله " .
أن تقتل أو تسرق أو تغتصب , هذه لها علاقة بشخصيتك , بتجاربك السابقة , بحالتك النفسية , بظروفك , وليس لها علاقة بأن تكون " ملحد " أو " مؤمن " .!

لكن مع سيطرة الفكر الديني , على المجتمع , والتعاون القائمة بين " السلطة السياسية والدينية " , والتشريع المستمد من الكتب المقدسة والأفكار الدينية , من الطبيعي أن يعتقد " المؤمن " أن القانون والأخلاق , نتاج إلهي , يبدأ بالإيمان بالله , وينتهي بإنهاءه

إذا كانت الأخلاق لها علاقة بـ " الإيمان بوجود الله " , فلماذا السجون مليئة بالمؤمنين وغير المؤمنين ؟
هل المؤمنين الذين دخلوا السجون " كلهم مظاليم " ؟ أم أنهم " لم يتّبعوا شريعة الله كما يجب " ؟ أم أن الأخلاق ليس لها علاقة بالإيمان بوجود الله أو عدمه ..؟؟

مصر البلد العربي الأكثر تديّنا , كما قرأنا بآخر إحصائية .. ومع ذلك فهي البلد الأكبر والمشهور بـ قضية " التحرش الجنسي " !
أي هذا الله ؟ وأين هذا الإيمان ؟ وأين الأخلاقيات الإلهية ؟ وأخلاقيات المؤمن ؟
هم مؤمنون بوجود الله لكنهم ليسوا " أخلاقيين " , بهذه الأفعال .

نقرأ في كتب التاريخ " الإسلامية " مثلا , عن أفعال كثير لها دلالات جنسية كثيرة , بحينها كانت " عادية أو طبيعية " , لكن بمقارنتها مع الآخلاقيات بهذا العصر , فيحق لنا محاكمة فاعليها .

يوجد الكثير من الملحدين في العالم , وفي المنتدى أيضا , فهل سمعت عن إنسان ملحد , يقتل الناس " لأنه ملحد " ؟؟

الذي يدفعك للقتل هو " حب المال _ السلطة _ النفوذ _ الدفاع عن النفس ..الخ " , وليس وجود الله أو عدمه .

لا أبرّء ساحة " الملحدين " , ولا أقول أنهم " ملائكة الرحمة " , أو شيء من هذا القبيل فمنهم ( الخير والشرير والإنساني والطيب ووو الخ ) , بل أبرئ ساحة " الإلحاد " , من أي تهمة قد تتوجه لها , بطريقة غير منطقية , ولا أخلاقية حتى .

مع تقديري .......  8-)
  • 0
يستطيع أي أحمق جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.

#10 thabtuljanan

 
thabtuljanan

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 237 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 27 مارس 2009 - 10:32 م

دعني من حروب الردة فهي كانت شرعية تماماً وحتى حد الردة له مبرراته الشرعية ولن أخوض بهذا الآن حتى لا أشعب الموضوع
ودعني من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
أنت لم تفهم مقصدي من مداخلتي
أن لم أقل أن الملحد لا يتمتع بالأخلاق فنعم هناك ملحدون يتمتعون بالأخلاق ولكن أنا أجد أنها عديمة القيمة ، بمعنى آخر الملحد مغبون في حياته وخضوعه للأخلاق هو استكانة غير مبررة بسبب التوزيع غير العادل للامتيازات بين الناس وهذا التوزيع جاء بطريق الصدفة ، فأنا أرى أن الملحد الفقير الذي يستكين لفقره رغم أنه يعتقد ان الصدفة هي من جعلته فقيراً وجعلت غيره غنياً خضوعه لأخلاقه  يجعله مغبون ومقهور وذليل ، فأي عدل ان يولد لأسرة فقيرة وفلان يولد لأسرة غنية ؟؟ أي عدل أن تولد فتاة بصورة جميلة وأن تولد أخرى أقل جمالاً منها  وكل هذا تتحكم به الصدفة ؟؟ فلا ينبغي للملحد ان يقبل بهذا الوضع ويستكين ولا معنى لاستخدامه أخلاقه التي هي بمثابة مخدر تدفعه للاستكانة ، أما المؤمن الذي يؤمن بالله يؤمن بوجود يوم حساب وجزاء يأخذ كل شخص فيه حقه فيكافئ المحسن ويعاقب المسيء ، ويعوض الفقير عن فقره ويعوض المريض عن مرضه وووو
لذلك فأنا اجد أن الأخلاق في الأصل تنبع من الدين وتكتسب معناها من الدين ولا معنى لوجودها خارج إطار الدين بسبب انتفاء العدالة .
وطبعاً أنا لم أقل أن جميع المتدينين أخلاقيين ، فأنا هنا لا أناقش أخلاقية الملحدين أو المتدينين أنا أناقش قيمة الأخلاق عند كل منهما ، فأنا أراها عديمة القيمة عند الملحد بينما هي ذات قيمة عظيمة عند المؤمن . 
  • 0
زملائي ، كم أرثي لكم ، لوددت والله لو أني أنقسم أجزاءً بعددكم ، ثم كل جزءٍ ينقسم إلى أجزاءٍ بعدد الأفكار التي تهتم بها ، ثم كل جزء من جزء مني يوضح لكم أنكم تائهون ، لا تحسبوا أني أكرهكم ، أحبكم جميعاً - ثبت ُ الجنان -

#11 ZIAD

 
ZIAD

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,675 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 27 مارس 2009 - 10:55 م

أن لم أقل أن الملحد لا يتمتع بالأخلاق فنعم هناك ملحدون يتمتعون بالأخلاق ولكن أنا أجد أنها عديمة القيمة ، بمعنى آخر الملحد مغبون في حياته وخضوعه للأخلاق هو استكانة غير مبررة بسبب التوزيع غير العادل للامتيازات بين الناس وهذا التوزيع جاء بطريق الصدفة

ومن قال أساسا أنه يجب أن يكون عادل ؟ من قال أن العدل هو أساس الكون أو الحياة ؟
وما علاقة العدالة بـ " بوجود الله " أو " عدم وجوده " ... بكلا الحالتين " لا يوجد عدالة " ... وإنما بعض الناس تعتقد بأنها قادرة على أن تسنّ قوانين " تساوي بين الناس في الحقوق والواجبات وتقسم الثروة على الجميع بشكل متساوي " .
وهذا كله ليس له علاقة " بالإلحاد " وليس مبرر لخرق أي قانون , والملحد أو المؤمن خاضع لقانون " البلد الذي يعيش فيه " .

إذا أحبّ أن يثور , وإستطاع ذلك , فليفعل .

كما أن الفقير يحسد الغني على عيشته , هناك أغنياء يبادلون الفقراء نفس المشاعر .
_______________

تحدثت عن " الصدفة " فهل تعلم  ما هي  ؟

8-)
  • 0
يستطيع أي أحمق جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.

#12 samird

 
samird

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,511 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 28 مارس 2009 - 05:23 ص

شكر للزميلين ZIAD و thabtuljanan على إثراء الموضوع بمداخلاتهما.
أظن أن ردود الزميل ZIAD تعبر عن رأيي تماما، وبودي أن أضيف:
يقول الزميل thabtuljanan

بمعنى آخر الملحد مغبون في حياته وخضوعه للأخلاق هو استكانة غير مبررة بسبب التوزيع غير العادل للامتيازات بين الناس وهذا التوزيع جاء بطريق الصدفة ، فأنا أرى أن الملحد الفقير الذي يستكين لفقره رغم أنه يعتقد ان الصدفة هي من جعلته فقيراً وجعلت غيره غنياً خضوعه لأخلاقه  يجعله مغبون ومقهور وذليل ، فأي عدل ان يولد لأسرة فقيرة وفلان يولد لأسرة غنية ؟؟

زميلي العزيز،
هل ترى من وجهة نظر إيمانية أن استكانة الفقير لفقره عمل أخلاقي؟
هل انتظار تحقيق العدالة في عالم خيالي غيبي هو عمل أخلاقي؟
هل ثورة الفقير والمظلوم ضد ظالمه تعد عملا لا أخلاقيا؟
يا عزيزي،
إذا لم تتيسر منظومة أخلاقية في المجتمع تضمن لكل فرد فيه الحصول على حقوقه بالعدل والتساوي، فهذا المجتمع قد حكم على نفسه بالفناء، بغض النظر عن كونه دينيا أم ملحدا.
إذا ولد الفرد في أسرة فقيرة ولم يوفر له المجتمع امكانية للانتقال الاجتماعي social mobility (إذا كانت لديه القدرة والرغبة في ذلك)، باعتقادي لأن الثورة على هذا الظلم هي قمة الأخلاق.

تحية 8-)
  • 0
-لا أفهم عليه عندما يتحدث. رأسه مليء باختلاطات وسخافات ربي لا يدركها. يخلط الفلسفة بالسياسة بالشعر بالدين بالطبيعة. إنه يحدثني دائما عن شيء يسميه أنتروبولوجيا العربي. وراسك مهدي ما معنى هذه الأنتروبولوجيا اللعينة؟
- اسأليه.

حيدر حيدر - وليمة لأعشاب البحر

#13 mumbuzia

 
mumbuzia

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,504 المشاركات
  • الموقع: egypt
 

تاريخ المشاركة : 28 مارس 2009 - 06:59 ص

شكر للزميلين ZIAD و thabtuljanan على إثراء الموضوع بمداخلاتهما.
أظن أن ردود الزميل ZIAD تعبر عن رأيي تماما، وبودي أن أضيف:
يقول الزميل thabtuljanan


بمعنى آخر الملحد مغبون في حياته وخضوعه للأخلاق هو استكانة غير مبررة بسبب التوزيع غير العادل للامتيازات بين الناس وهذا التوزيع جاء بطريق الصدفة ، فأنا أرى أن الملحد الفقير الذي يستكين لفقره رغم أنه يعتقد ان الصدفة هي من جعلته فقيراً وجعلت غيره غنياً خضوعه لأخلاقه  يجعله مغبون ومقهور وذليل ، فأي عدل ان يولد لأسرة فقيرة وفلان يولد لأسرة غنية ؟؟

زميلي العزيز،
هل ترى من وجهة نظر إيمانية أن استكانة الفقير لفقره عمل أخلاقي؟
هل انتظار تحقيق العدالة في عالم خيالي غيبي هو عمل أخلاقي؟
هل ثورة الفقير والمظلوم ضد ظالمه تعد عملا لا أخلاقيا؟
يا عزيزي،
إذا لم تتيسر منظومة أخلاقية في المجتمع تضمن لكل فرد فيه الحصول على حقوقه بالعدل والتساوي، فهذا المجتمع قد حكم على نفسه بالفناء، بغض النظر عن كونه دينيا أم ملحدا.
إذا ولد الفرد في أسرة فقيرة ولم يوفر له المجتمع امكانية للانتقال الاجتماعي social mobility (إذا كانت لديه القدرة والرغبة في ذلك)، باعتقادي لأن الثورة على هذا الظلم هي قمة الأخلاق.

تحية 8-)


ما قيمة بقاء المجتمع !!!


  • 0
احذروا ... فقط .. احذروا ..

#14 thabtuljanan

 
thabtuljanan

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 237 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 28 مارس 2009 - 11:58 ص

ومن قال أساسا أنه يجب أن يكون عادل ؟ من قال أن العدل هو أساس الكون أو الحياة ؟


هل حقاً تقول هذا الكلام بجدية ؟؟ هل تقبل أنت بالظلم بذريعة أن العدل ليس أساس الكون ؟؟ إن كنت أنت تقبل فغيرك لا يقبل .

وما علاقة العدالة بـ " بوجود الله " أو " عدم وجوده " ... بكلا الحالتين " لا يوجد عدالة " ...


على العكس بوجود الله تتحقق العدالة لأن الناس سيعلمون أن الله هو من قدر لكل شخص حياته وظروفه فسيرضون ويقتنعون ويعلمون أن الله سيعوض الصابرين سواء في الدنيا أو في الآخرة ، بالتالي فتطبيقهم للأخلاق فيما بينهم له قيمة كبيرة في تنظيم حياتهم واستقرارها ، ذلك أنهم يعتقدون أن العدالة ستتحقق يوماً ما .
أما الملحد فلو فكر قليلاً بحياته ووضعه سيجد أن خضوعه للأخلاق لا معنى له فمتى ستتحقق العدالة طالما أنه لا يؤمن بإله ولا يوم حساب وأن وجوده كان بطريق الصدفة وأنه ذاهب إلى فناء أبدي ؟؟ فلماذا يرضى ويقتنع بوضعه ؟؟ لماذا يرضى بفقره ؟؟ بدونيته أمام الآخرين ممن يملكون الامتيازات التي لم ياخذوها بجهدوهم إنما فقط الصدفة من منحتهم إياها !!

وإنما بعض الناس تعتقد بأنها قادرة على أن تسنّ قوانين " تساوي بين الناس في الحقوق والواجبات وتقسم الثروة على الجميع بشكل متساوي " .


هذا مستحيل التطبيق وقد رأينا الفشل الذريع الذي منيت به الشيوعية ، فما هو الحل ؟؟ هل العودة للاستكانة والقناعة بالدونية تحت مبرر الأخلاق ؟؟؟


وهذا كله ليس له علاقة " بالإلحاد " وليس مبرر لخرق أي قانون , والملحد أو المؤمن خاضع لقانون " البلد الذي يعيش فيه " .

أي قانون تتحدث عنه ؟؟ لو كنت ملحداً فلن أقبل بأي قانون ولا بأي مبدأ أخلاقي يجعلني مستكيناً ومقهوراً بل سأعمل على أخذ ما أعتبره حقي ، وسأعمل على تحقيق المساواة بيدي ، وسأدمر كل ما أعتبره إجحافاً من قبل الطبيعة بحقي  فلو كان رجل أكثر وسامة مني فسأقتله أو سأشوهه  فلماذا يكون وسيماً أكثر مني ؟؟




هل ترى من وجهة نظر إيمانية أن استكانة الفقير لفقره عمل أخلاقي؟


القناعة والرضى والعفاف كلها أخلاقيات يتحلى بها المؤمن ليقينه أن العدالة ستتحقق يوماً ما .

هل انتظار تحقيق العدالة في عالم خيالي غيبي هو عمل أخلاقي؟


في نظر المؤمن ذلك العالم ليس خيالي بل هو موقن بذلك اليوم الذي ستتحقق به العدالة .

هل ثورة الفقير والمظلوم ضد ظالمه تعد عملا لا أخلاقيا؟


لا أبداً ، للفقير الحق بالمطالبة بحقوقه من الغني ، وله الحق بالثورة ضد ظالميه

إذا لم تتيسر منظومة أخلاقية في المجتمع تضمن لكل فرد فيه الحصول على حقوقه بالعدل والتساوي، فهذا المجتمع قد حكم على نفسه بالفناء، بغض النظر عن كونه دينيا أم ملحدا.
إذا ولد الفرد في أسرة فقيرة ولم يوفر له المجتمع امكانية للانتقال الاجتماعي social mobility (إذا كانت لديه القدرة والرغبة في ذلك)، باعتقادي لأن الثورة على هذا الظلم هي قمة الأخلاق.


حتى لو حصلنا على مجتمع يقسم الثروات والامتيازات بين أفراده بشكل عادل فهناك أمور لا يمكن تحقيق العدالة بها في ظل العقيدة الإلحادية ، فمثلاً شخص معاق ألن يشعر بالظلم  والقهر  أنه ولد معاقاً وغيره لم يولد كذلك ؟؟ ألن يحقد على الأصحاء ؟؟ لو كنت ملحداً معاقاً سأحقد على جميع الأصحاء وسأسعى لقتلهم جميعاً أو ساجعلهم جميعاً معاقين مثلي فلماذا انا أكون معاقاً ؟؟
لكن المؤمن يعلم أنه سيأتي يوم يعوضه الله به عن إعاقته وهو يدرك أن هذه الإعاقة قد اختارها له الله وقدرها له لحكم وأسباب وسيقتنع بهذا ويشعر بالراحة لأنه يعلم أنه في يوم ما سيعوضه الله ويكافئه على صبره على إعاقته ويخلصه منها .
  • 0
زملائي ، كم أرثي لكم ، لوددت والله لو أني أنقسم أجزاءً بعددكم ، ثم كل جزءٍ ينقسم إلى أجزاءٍ بعدد الأفكار التي تهتم بها ، ثم كل جزء من جزء مني يوضح لكم أنكم تائهون ، لا تحسبوا أني أكرهكم ، أحبكم جميعاً - ثبت ُ الجنان -

#15 samird

 
samird

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,511 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 مارس 2009 - 05:07 ص

ما قيمة بقاء المجتمع !!!

قيمة بقاء المجتمع تساوي قيمة بقائي كفرد، حيث أن الإنسان اجتماعي بالطبع، ولن يستطيع البقاء بمفرده

الزميل thabtuljanan

القناعة والرضى والعفاف كلها أخلاقيات يتحلى بها المؤمن ليقينه أن العدالة ستتحقق يوماً ما .

يا عزيزي،
هذه أخلاقيات تخديرية، هدفها قتل الطموح والمساواة الاجتماعية.

في نظر المؤمن ذلك العالم ليس خيالي بل هو موقن بذلك اليوم الذي ستتحقق به العدالة .

إن انتظار العدالة لذلك اليوم، وعدم تحقيقها في العالم الدنيوي، هو بالضبط ما يريده الظالمون،
ألا تنطبق مقولة ماركس "الدين أفيون الشعوب" على مقولاتك؟

لا أبداً ، للفقير الحق بالمطالبة بحقوقه من الغني ، وله الحق بالثورة ضد ظالميه

بدأت تناقض نفسك، قلت قبل قليل أن عليه الرضا بقسمته. عموما نحن متفقان هنا.

حتى لو حصلنا على مجتمع يقسم الثروات والامتيازات بين أفراده بشكل عادل فهناك أمور لا يمكن تحقيق العدالة بها في ظل العقيدة الإلحادية ، فمثلاً شخص معاق ألن يشعر بالظلم  والقهر  أنه ولد معاقاً وغيره لم يولد كذلك ؟؟ ألن يحقد على الأصحاء ؟؟ لو كنت ملحداً معاقاً سأحقد على جميع الأصحاء وسأسعى لقتلهم جميعاً أو ساجعلهم جميعاً معاقين مثلي فلماذا انا أكون معاقاً ؟؟
لكن المؤمن يعلم أنه سيأتي يوم يعوضه الله به عن إعاقته وهو يدرك أن هذه الإعاقة قد اختارها له الله وقدرها له لحكم وأسباب وسيقتنع بهذا ويشعر بالراحة لأنه يعلم أنه في يوم ما سيعوضه الله ويكافئه على صبره على إعاقته ويخلصه منها .

يا عزيزي،
العدالة لا تعني التساوي التام، فالبشر مختلفون.
العدالة تعني تساوي الفرص،
إذا كان هذا المعاق يعامل كالصحيح وتتوفر له فرص العمل والحب والرفاهية فلماذا يثور؟ ولماذا يحقد؟
أما إذا كان منبوذا، كحال معظم المعاقين في مجتمعاتنا، فمن حقه أن يثور ويحقد، بدلا من انتظار العدالة في عالم لن يأتي

تحية 8-)
  • 0
-لا أفهم عليه عندما يتحدث. رأسه مليء باختلاطات وسخافات ربي لا يدركها. يخلط الفلسفة بالسياسة بالشعر بالدين بالطبيعة. إنه يحدثني دائما عن شيء يسميه أنتروبولوجيا العربي. وراسك مهدي ما معنى هذه الأنتروبولوجيا اللعينة؟
- اسأليه.

حيدر حيدر - وليمة لأعشاب البحر

#16 thabtuljanan

 
thabtuljanan

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 237 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 03 أبريل 2009 - 02:42 م

يبدو أنك فهمت كلامي بسطحية شديدة على العموم سأوضح لك :

الزميل thabtuljanan

يا عزيزي،
هذه أخلاقيات تخديرية، هدفها قتل الطموح والمساواة الاجتماعية.

غير صحيح ، ففي المجتمع الإيماني جميع الأطراف تتحلى بالأخلاق ، ولا يوجد طرف يخدر طرف ، فالغني يتحلى بالأخلاق فيكفل اليتيم ويساعد الفقير ويترك الغش والجشع ويكرم العامل ويعطيه حقه كاملاً ويدفع زكاة ماله كاملة ، والفقير أيضاً عفيف لا يحسد ولا يسرق ولا ينهب ويتحلى بالامانة وفي نهاية المطاف نحصل على مجتمع متوازن تماماً ، لكن حتى لو لم يكن المجتمع مثالياً ( مع الإقرار باستحالة المثالية المطلقة ) فالمظلوم والفقير المؤمن يدرك تماماً أن العدالة الإلهية ستتحقق وهو موقن بهذا تماماً فلذلك تكون أخلاقه ذات قيمة وسيكافئ عليها ، أما الملحد فماذا سيستفيد من أخلاقه ؟؟ سيموت هو وسيموت الآخرون الذين سبقوه بامتيازاتهم أو ظلموه وأكلو حقه  ولن يحصل على شيء وسيموت ويفنى وهو  مغبون بشدة .

إن انتظار العدالة لذلك اليوم، وعدم تحقيقها في العالم الدنيوي، هو بالضبط ما يريده الظالمون،
ألا تنطبق مقولة ماركس "الدين أفيون الشعوب" على مقولاتك؟

كارل ماركس بنى نظريته في إطار ضيق جداً هو العلاقات الطبقية المالية بين البرجوازيين والبروليتاريا ، وهو انتقد الدين لأنه حسب أنه هو الذي يدفع الفقراء للاستكانة والرضا بالظلم ، لكن أنا لا اتكلم بهذا الإطار فقط أنا أتكلم بالإطار العام للحياة ككل ، يعني مثلاً لو أن شخصاً ما ولد معاقاً برأيك أنت يجب عليه أن يرضى بقسمته ؟؟؟ هنا لا يوجد ظالمون وفق الرؤية الإلحادية ، على من سيثور هذا المعاق ؟؟؟ أليس من الظلم ان يكون هو معاقاً وآخرون أصحاء ؟؟ لو كنت مكانه لما رضيت إلا أن اجعل جميع الناس مثلي معاقين حتى يكون هناك عدالة .

بدأت تناقض نفسك، قلت قبل قليل أن عليه الرضا بقسمته. عموما نحن متفقان هنا.

أرأيت إلى السطحية التي قرأت بها كلامتي من الطبيعي أن تفهم تناقضاً في كلامي لأنك لم تدقق وتقرأ بعمق ، أنا لا أتحدث عن الإطار المادي بين الفقير والغني ، فهذه العلاقة قد سواها الإسلام وحقق العدالة بها عندما فرض الزكاة على الأغنياء ، أنا أتحدث بإطار واسع ، إطار التفاوت بين الناس في مجال الصحة والذكاء والقوة والطول والجمال ووووو وهذا ما قصدت به أن المؤمن سيرضى بقسمته وسيكون لأخلاقه معنى ، ذلك أن من  يعتقد أنه أقل من غيره في أمر ما ويرضى بذلك ويصبر ويلتزم خلقياً بعدم إيذاء من ***ق عليه بجمال أو صحة أو ذكاء وعدم التصرف بطريقة لا أخلاقية كرد فعل على ذلك فموقفه له قيمته لأنه سيكافئ عليه وسيتم تعويضه عن ذلك ، أما الملحد فهو مغبون في هذا الأمر .

يا عزيزي،
العدالة لا تعني التساوي التام، فالبشر مختلفون.
العدالة تعني تساوي الفرص،
إذا كان هذا المعاق يعامل كالصحيح وتتوفر له فرص العمل والحب والرفاهية فلماذا يثور؟ ولماذا يحقد؟
أما إذا كان منبوذا، كحال معظم المعاقين في مجتمعاتنا، فمن حقه أن يثور ويحقد، بدلا من انتظار العدالة في عالم لن يأتي


مهما كانت طرق المعاملة رائعة ومهما أعطي من فرص وحب ورفاهية فهو سيبقى عملياً أقل من الصحيح وسيبقى الصحيح م***قاً عليه والعدالة معدومة من الناحية الموضوعية ، لذلك فلا معنى للأخلاق عند الملحد .

  • 0
زملائي ، كم أرثي لكم ، لوددت والله لو أني أنقسم أجزاءً بعددكم ، ثم كل جزءٍ ينقسم إلى أجزاءٍ بعدد الأفكار التي تهتم بها ، ثم كل جزء من جزء مني يوضح لكم أنكم تائهون ، لا تحسبوا أني أكرهكم ، أحبكم جميعاً - ثبت ُ الجنان -

#17 samird

 
samird

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,511 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 04 أبريل 2009 - 06:05 م

عزيزي ثبت الجنان:
هل تريد أن نناقش الأخلاقيات الدينية من منظور ألحادي، أم نناقش الأخلاقيات "الإلحادية" من منظور ديني، مع أنه كما أسلفت فإن الأخلاق هي منظومة اجتماعية لا دخل لها بالدين أو بالإلحاد.
سأبدأ بالشطر الأول:
الأخلاقيات الدينية من منظور إلحادي،
ليس لدي احتجاج عل قيم انسانية تم تأطيرها من قبل الدين وإعطائها صبغة دينية تزيدها قوة عند المؤمنين نظرا  لكونها "صادرة" عن الإله، الذي يشكل أقوى "واضع" للقوانين الاجتماعية. أمثلة عن هذه الأخلاقيات هي عدم السرقة، عدم القتل، عدم الكذب أو غير ذلك من الأخلاقيات المتفق عليها إنسانيا، نظرا لكزنها ضرورية جدا لاستمرارية الوجود الانساني، رغم أن المؤمن عادة ما يأخذ هذه الأخلاقيات في إطار مجموعته الدينية فقط ولا يلتزم بها خارج المجموعة.
بالمقابل هناك أخلاقيات لا تمت للوجود الانساني بصلة وهدفها الأوحد تكريس السيطرة الدينية الغيبية على الأفراد والمجتمع مثل القناعة والرضا وغيرها من الأخلاقيات التي تكرس الطبقية وتقتل الطموح والأبداع. وتؤجل تحقيق العدالة إلى أجل غير مسمى وغير منظور.

وفي نهاية المطاف نحصل على مجتمع متوازن تماماً ، لكن حتى لو لم يكن المجتمع مثالياً ( مع الإقرار باستحالة المثالية المطلقة ) فالمظلوم والفقير المؤمن يدرك تماماً أن العدالة الإلهية ستتحقق وهو موقن بهذا تماماً فلذلك تكون أخلاقه ذات قيمة وسيكافئ عليها

هل يمكنك إعطائي أمثلة عن هذه المجتمعات؟ وكم من الوقت استمرت؟

لا نتحدث عن مثاليات، عزيزي.
نحن نتحدث واقع.

الشطر الثاني:
الأخلاقيات الإلحادية من منظور ديني،
أكررها للمرة الألف، الأخلاق منظومة اجتماعية، هدفها ضبط السلوكيات الاجتماعية للافراد داخل المجتمع، والملحد كفرد في هذا المجتمع غالبا ما ينصاع لهذه الأخلاقيات طالما كان هدفها تحقيق مصلحة المجتمع والفرد.

أما الملحد فماذا سيستفيد من أخلاقه ؟؟ سيموت هو وسيموت الآخرون الذين سبقوه بامتيازاتهم أو ظلموه وأكلو حقه  ولن يحصل على شيء وسيموت ويفنى وهو  مغبون بشدة .

الملحد سيستفيد كونه فرد في هذا المجتمع، والأخلاقيات التي يلتزم بها هدفها منع الظلم وتحقيق العدالة في حياته وليس بعد موته.

أنا أتحدث بإطار واسع ، إطار التفاوت بين الناس في مجال الصحة والذكاء والقوة والطول والجمال ووووو وهذا ما قصدت به أن المؤمن سيرضى بقسمته وسيكون لأخلاقه معنى ، ذلك أن من  يعتقد أنه أقل من غيره في أمر ما ويرضى بذلك ويصبر ويلتزم خلقياً بعدم إيذاء من ***ق عليه بجمال أو صحة أو ذكاء وعدم التصرف بطريقة لا أخلاقية كرد فعل على ذلك فموقفه له قيمته لأنه سيكافئ عليه وسيتم تعويضه عن ذلك ، أما الملحد فهو مغبون في هذا الأمر .

عزيزي،
لماذا تظن أن المعاق الملحد سيقوم بالانتقام من جميع الأصحاء،
هذا الانتقام سيحصل فقط في حالة كونه مغبونا من ناحية المعاملة، أما إذا كان يحصل على كل حقوقه كاملة مثله مثل الصحيح، لماذا تظن أنه سيقضي حياته بالحقد بدلا من الاستمتاع بالحياة المريحة التي يكفلها المجتمع.
أما المعاق في مجتمعاتنا المتخلفة، فلو حقد فلن ألومه لأنه يعامل كنصف إنسان او أقل.

مهما كانت طرق المعاملة رائعة ومهما أعطي من فرص وحب ورفاهية فهو سيبقى عملياً أقل من الصحيح وسيبقى الصحيح م***قاً عليه والعدالة معدومة من الناحية الموضوعية ، لذلك فلا معنى للأخلاق عند الملحد .

يا عزيزي،
الناس مختلفون، في القوة، الجمال، الصحة، المال وغيرها.
أذا كانت الفرص متساوية، فالملحد سيقضي حياته محاولا تحسين أوضاعه والاستمتاع بحياته، وسيلتزم بالأخلاقيات لأنها تصب في مصلحته، فالعدالة تعني تساوي الفرص.
أما في حال انعدام تساوي الفرص، فأنا أول من يدعو إلى هدم الأخلاقيات القائمة عليها.

باختصار:
إذا كانت الأخلاقيات هدفها مصلحة الفرد والمجتمع، دون أي غيبيات، فالملحد سيكون أول من يلتزم بها.

تحية 8-)
  • 0
-لا أفهم عليه عندما يتحدث. رأسه مليء باختلاطات وسخافات ربي لا يدركها. يخلط الفلسفة بالسياسة بالشعر بالدين بالطبيعة. إنه يحدثني دائما عن شيء يسميه أنتروبولوجيا العربي. وراسك مهدي ما معنى هذه الأنتروبولوجيا اللعينة؟
- اسأليه.

حيدر حيدر - وليمة لأعشاب البحر




عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين