الانتقال الى المشاركة




مرحباُ بكم في منتدى الملحدين العرب

الحاد باق الى الابد!

صورة

الميتافيزيقا !


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 79

#1 Nichol∆s Urƒe

 
Nichol∆s Urƒe

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,987 المشاركات
  • الموقع: كهف فخم مزود باحدث وسائل الراحة والتكنولوجيا في جبال تورا بورا مع اخونا اسامة بن لادن
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 05:03 ص

نستخدم كثيرا كلمة الميتافيزيقا كمرادف  لكلمة خرافي او غيبي ، فهل هذا الاستخدام صحيح ؟  ام ان هناك خلل ما في التعريفات الفلسلفية  ؟


مارأي الزملاء ؟

انا فعلا لا اعرف ،، مجرد قراءات متفرقة ومتواضعة  قديمة  تدفعني للشك  ان هناك لبس ما  في الاستخدام ..


تحياتي وفي انتظار مساعدتكم ........
  • 0

#2 ebnelrawende

 
ebnelrawende

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,540 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 05:08 ص

التفسير الحرفى لها ماوراء الطبيعة ، وأول من استخدمها أرسطو .










  • 0

#3 Nichol∆s Urƒe

 
Nichol∆s Urƒe

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,987 المشاركات
  • الموقع: كهف فخم مزود باحدث وسائل الراحة والتكنولوجيا في جبال تورا بورا مع اخونا اسامة بن لادن
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 05:11 ص

اخي العزيز ابن الراوندي ،

يا اخي وأنا اكتب الموضوع كنت حاضر في ذهني ، وتمنيت مشاركتك ....لكن المعلومة التي اضفتها حضرتك هي فقط عن الاصل التاريخي ...

قرأت منذ  زمن طويل كتاب اسمه : موقف من الميتافيزيقا  للدكتور زكي نجيب محمود ، وبقيت آثاره فقط في ذاكرتي .. وهي ما تشككني في ان هناك خلط ما ..



تقبل تحياتي ..وصباحك الياسمين  :-x
  • 0

#4 mumbuzia

 
mumbuzia

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,504 المشاركات
  • الموقع: egypt
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 05:17 ص

الميتافيزيقا حرفيا هي ما وراء الطبيعة ..... و تستخدم في اغلب الاحيان  للتعبير عن المواضيع الالهية البعيدة عن الانسان ......

و لكنها لا تشمل الفلك او عالم ما فوق فلك القمر كما سماه ارسطو ...فقط قسم ارسطو الوجود الي طبيعي و ما وراء الطبيعي ....
و قسم العالم الطبيعي الي ما تحت فلك القمر و ما فوق فلك القمر ....و ما غير ذلك من الغيبيات و الفرضيات عن الاله و غيره يدخل ضمن علم الميتافيزيقا الذي هو في جوهره علم الالهيات و الغيبيات ... و ليس الخرافات ....لان الخرافات تدخل ضمن علم الميثولوجيا .....


تحياتي زميل Nicholas  :-x
  • 0
احذروا ... فقط .. احذروا ..

#5 ebnelrawende

 
ebnelrawende

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,540 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 05:25 ص

العزيز نيكولاس
قرأت أيضا موقف من الميتافيزيقا لزكى نجيب محمود منذ زمن طويل ، وأظن أن الخلط الذى الذى تتشكك فى وجوده نابع من الموقف التلفيقى الذى اتخذه زكى نجيب بعدما قوبل كتابه بهجوم كاسح من مجتمع مصر المنغلق فى خمسينيات القرن الماضى ،فعندما أصدر الكتاب كان عنوانه ( خرافة الميتافيزيقة ) وهو عنوان صريح لا لبس فيها والكتاب كله يتكلم يهاجم كل الخرافات الموجودة فى أذهان البشر بلا سند وضعى منطقى ويبين أن أساسها هو الإستخدام السيئ للغة . ولكن للأسف فى الطبعة الثانية من الكتاب تراجع الكاتب ليس فقط عن عنوان الكتاب وإنما كتب مقدمة تلفيقية يقول فيها للمؤمنين إطمئنوا ليس المقصود بالميتافيزيقا هى الأديان والإعتقادات التى تؤمنون بها ! وأى قارئ للفلسفة يدرك أن هذه فضيحة وسقطة علمية .






تحياتى نيكولاس وصباحك فل  :-x
  • 0

#6 Nichol∆s Urƒe

 
Nichol∆s Urƒe

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,987 المشاركات
  • الموقع: كهف فخم مزود باحدث وسائل الراحة والتكنولوجيا في جبال تورا بورا مع اخونا اسامة بن لادن
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 05:36 ص

عزيزي ابن الراوندي :

يتحدث جاك دريدا مثلا عن ميتافيزيقا الحضور وهو يتعامل مع النصوص المكتوبة وينزل عليها  بتفكيكيته  ، فماذا يعني بميتافيزيقا الحضور ؟

------------------------------------------------------------------------------------------




هذا رابط قد يصلح لفهم الفكرة  التي ابحث عنها وهي ان الميتافيزيقا ليست بالضرورة  تعني الإلهيات  والجيد فيه انه يذكر المراجع التي اعتمدها ، المقالة طويلة لذا ساضع رابطها لمن يرغب في قرائتها كاملة ، كما سأحاول وضع روابط أخر ، وساقتص منها بعض التعريفات حت تتضح  الفكرة :

http://alhadhariya.n...yah/index43.htm

عرف ارسطو الميتافيزيقا بأنها (البحث في العلل والمبادئ الاولى)



بعد ديكارت اخذ معنى الميتافيزيقا يتغير، فأعتبرت الميتافيزيقا في فلسفة (كانط) "متضمنة لظواهر الادراك الذي يكون قبليا أي اوليا سابقا على التجربة.

------------------------------------------------------------------------------------------



وفي موسوعة لالاند الفلسفية  جمع عدة تعريفات متباينة :


1-معرفة كائنات لا تقع تحت الحواس.

2-  معرفة ماهية الأشياء بذاته، مقابل المظاهر التي نتسم بها.

3-  معرفة الحقائق الأخلاقية، واجب الوجود، المثال، باعتبارها مكونة نظاما واقعيا أعلى من نظام الوقائع ومتضمنة علة وجود هذا النظام.[15]

4-  معرفة مطلقة، يقدمها حدس الأشياء المباشر، في مقابل الفكر العقلي.

5-  معرفة بالعقل تعد كأنها قادرة وحدها على بلوغ صميم الأشياء، ومن ثم بلوغ المبادئ الاولية للعلوم الطبيعية والأخلاقية.

6-  معرفة الواقع بالتحليل المتروي والنقدي الجذري قدر الإمكان



------------------------------------------------------------------------------------------
   وعليه فأن البحث الميتافيزيقي يركز على نمط محدد من المفاهيم مثل" الوجود والعدم والحقيقة والظاهرة والجوهر والعرض والأنسان والحرية… الخ وهي من المفاهيم المركزية التي قامت عليها الفلسفة ، لكن مهما كثرت المفهومات او قلة فأنها تدخل ضمن المطلب الأساسي للميتافيزيقا الذي يهدف الى تقديم تفسير شامل من خلال الكشف عن مبدأ المنظومة الكلية للمعرفة والوجود"    




ويوجد توضيحات اخرى في الرابط المرفق اعلاه ...


كل التحية ... :-x

  • 0

#7 Nichol∆s Urƒe

 
Nichol∆s Urƒe

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,987 المشاركات
  • الموقع: كهف فخم مزود باحدث وسائل الراحة والتكنولوجيا في جبال تورا بورا مع اخونا اسامة بن لادن
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 05:42 ص

وهيدجر له رأي آخر ! :

ما الميتافيزيقا ؟


http://s-beckett.blo.../blog-post.html


" ما الميتافيزيقا " هو نص المحاضرة الافتتاحية التى ألقاها هايدجر يوم 24 يوليو 1929 فى جامعة فرايبورج بمناسبة حصوله على منصب الأستاذية هناك (2) وفيه يحاول هايدجر أن يعرّف الميتافيزيقا عن طريق عرض سؤال ميتافيزيقى ؛ لأن إشكالية الميتافيزيقا كلها متضمنة فى هذا السؤال ، والسائل نفسه أيضاً يكون مطروحاً فى السؤال ، فعلينا أن لا نتجاهل كينونتنا المتسائلة حين نطرح السؤال الميتافيزيقى .

* سؤال عن العدم

يؤكد هايدجر أن امتياز العلم هو أنه يولى الاهتمام كله للشيء وحده ، والهدف من ذلك هو إخضاع هذا الشيء ، والعلم يهتم بهذا الشيء (الموجود) ولا يهتم بما وراءه ، ويرى أنه أقل قيمة ويقول أنه لا شيء (عدم) *، ويتساءل هايدجر ماذا عن العدم؟

إن السؤال بطريقة (ما هو العدم ؟) مستحيل لأنه يفترض أن العدم شيء ، وهكذا تكون الإجابة أيضاً مستحيلة لأنه من المنتظر أن نقول أن العدم أو اللا شيء هو كذا وكذا . إذن فالتفكير المنطقى مثله مثل العلم ، يرفض العدم .

لكن هل العدم هو مجرد النفى ؟ ، هو مجرد فعل الـ (لا) فى المنطق ؟ ، يرى هايدجر أن النفى هو الذى يتوقف على العدم وليس العكس " إننا نزعم أن اللا شيء هو أكثر أصلية من الـ (لا) ومن النفى . " (3)

ولكن كيف نتساءل إذن عن العدم ؟ ، كيف نبحث عنه ونجده ؟ ، لم يتبق لدينا – بعد العلم والمنطق – سوى الأحوال الوجدانية ، ولكن هل يوجد حال وجدانى يجد فيه الإنسان نفسه أمام العدم ؟

يرى هايدجر أننا نجد أنفسنا أمام العدم بل فى داخله أثناء شعور القلق ، والقلق هنا يختلف عن شعور الخوف الشائع ، فى إنه غير محدد المعالم ، فنحن نقلق من وعلى ، ولكننا لا نعرف مم وعلام .

يقول الألمان فى أحاديثهم " فى القلق يكون الحال بالنسبة للمرء موحشاً" ونحن لا نتحدث عن إنسان أو حال محدد ، ففى القلق تنصرف كل الأشياء عنا ، ولكن لا يصل هذا إلى حد الاختفاء المتعارف عليه ، ولكنه نوع من الانسحاب يترك بعدها شعوراً بالقلق والضيق . " إذ لا يبقى لنا شيء نستند إليه ، وفى انزلاق الموجود بأسره ، لا يتبقى لنا سوى هذا اللا شيء " (4) ما يبقى فقط هو عدم وجود السند .*

وعندما تنتهى تلك اللحظات النادرة يؤكد الإنسان العدم عندما يؤكد أنه لا يوجد شيء فى الحقيقة قد قلق عليه .

العدم يظهر أثناء القلق ليس كموجود ، " فليس القلق إدراكاً للاشيء " (5) ولكن مع القلق يتجلى العدم ، والعدم لا يكون شيئاً منفصلاً بجانب الموجود ، ولكنه والموجود يتجليان سوياً معاً .

وهذا القلق العدمى هو الشرط لإمكانية تجلى الموجود أمام الإنسان أو الآنية أو الكينونة ، مع تغيير المصطلحات . يقول عبد الرحمن بدوى :
" العدم هو الشرط فى الوجود ، وهو عنصر داخل أساساً فى تركيب الوجود وليس شيئاً مضافاً أو مجرد تصور منفى لمعنى الوجود " (6)

فالآنية أو الكينونة (الوجود الإنسانى) هى " أن يجد الإنسان نفسه واقعاً داخل العدم" (7)

وكون الوجود الإنسانى داخل العدم هو الذى يتيح له التعالى ، وهذا التعالى يجعله قادراً على إقامة علاقة مع الموجود ومع نفسه .

" دون الكشف الأصيل للعدم ، لن يكون ثمة وجود ذاتى ، أو حرية

إذن فالعدم ليس شيئاً أو موضوعاً ، وليس هو التصور المقابل للوجود ، ولكنه ضرورى من جهة أنه يجعل تجلى الموجود بالنسبة للوجود الإنسانى ممكناً .

" الوجود الخالص والعدم الخالص هما إذن شيء واحد " (9) ** ذلك لأن ماهية الوجود متناهية ولا تتجلى إلا عندما يعلو الإنسان على الموجود من خلال العدم .

وتغلغل العدم هو دائم فى الوجود الإنسانى وإن كان لا يوقظه فى نفس الإنسان سوى القلق ، والقلق يكاد لا يكون ظاهراً عند الإنسان الوجل ذو القرارات المتسرعة ، فى حين يكون أوضح ما يكون عند الإنسان الشجاع . والقلق عند الشجاع ليس سلباً للسرور أو لراحة البال ، وإنما هو نوع من الإبداع الخلاق . (10)
الميتافيزيقا إذن - فى تحليل لغوى – هى السؤال الذى يتجاوز الموجود الذى نسأل عنه رغبة فى استرداده بالفهم مرة أخرى .

" والسؤال عن العدم يضعنا (نحن أنفسنا) ، نحن الذين نتساءل ، موضع السؤال ، ولهذا كان سؤالاً ميتافيزيقاً " (11)

وبهذا تكون الميتافيزيقا هى الحدث الأساسى فى الوجود الإنسانى ، بل تكون هى نفسها الوجود الإنسانى ، لذلك فالوقوع فى أى خطأ فيها يسبب أزمة ، فهى أكثر صرامة من كل العلوم .



  • 0

#8 ebnelrawende

 
ebnelrawende

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,540 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 05:56 ص

العزيز نيكولاس
أشكرك على هذا الموضوع الثرى ، الذى يفتح الشهية على الحوار وهو وجبة دسمة على الصبح .أعذرنى الآن فأنا ذاهب للعمل .      ولى عودة







:-x
  • 0

#9 mumbuzia

 
mumbuzia

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,504 المشاركات
  • الموقع: egypt
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 05:58 ص

الميتافيزيقا هي ادراك الثابت من الشيء ماهية الشيء ذاته .... الميتافيزيقا هي القدرة علي طرح تساؤلات عن الشيء ليست من قبيل ما هو او كيف هو او مما هو او من صانعه و لكن تساؤلات من قبيل لماذا هو ..... و لي عودة

العزيز nicholas  :-x
  • 0
احذروا ... فقط .. احذروا ..

#10 Nichol∆s Urƒe

 
Nichol∆s Urƒe

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,987 المشاركات
  • الموقع: كهف فخم مزود باحدث وسائل الراحة والتكنولوجيا في جبال تورا بورا مع اخونا اسامة بن لادن
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 06:03 ص

الميتافيزيقا هي ادراك الثابت من الشيء ماهية الشيء ذاته .... الميتافيزيقا هي القدرة علي طرح تساؤلات عن الشيء ليست من قبيل ما هو او كيف هو او مما هو او من صانعه و لكن تساؤلات من قبيل لماذا هو ..... و لي عودة

العزيز nicholas  :-x




صباح الخير ممبوزيا :-x


شكرا لإضافتك عزيزي...

واعتقد اني قرأت شيئا فيما سبق عن الطبيعة الميتافيزيقة للرياضيات ..انا ابحث عن روابط عنه لأضيفه هنا الآن ..
  • 0

#11 سواح

 
سواح

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 2,097 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 09:30 ص

عزيزي نيكولاس,
بصراحة انا مش فاهم حاجة,
فبالرغم انني لا افهم و لا احب الفلسفة و لكن حسب معلوماتي المتواضعة ان العدم هو النفي. العدم هو عدم الوجود اي نفي الوجود. و طالما العدم هو النفي فالوجود هو الاصل.
اما محاولة تعريف العدم من خلال تصوير حالة القلق الانساني فهي غير موفقة لانها حالة القلق تعبر عن حالة عدم اليقين او العجز,او حالة يمكن و صفها بأي شكل من كل انسان مر بهذه الحالة و طالما انها وصفت فهي ليست عدم.
انا لا اعتقد ان
العدم x الوجود يماثل القلق x الايمان
تحياتي
  • 0
كله وهم!!

#12 samird

 
samird

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,511 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 10:58 ص

هل هناك لا مادة؟
يتفرع الحديث عن اللامادة إلى فرعين:
أولا: الطاقة، منذ بداية القرن العشرين، لم تعد الطاقة تعتبر نوعا من اللامادة كا ظنها الفلاسفة سابقا. إذ أن معادلة أينشتاين الرابطة بين الكتلة والطاقة، وكذلك ازدواجية الضوء، وإمكان اعتباره موجة أو جزيئات، لا بل واعتبار الجزيئات ذات الكتلة كنوع من الأمواج حسب نظرية الكم، كل هذه الأمور جعلت الطاقة وجها آخر من المادة.

ثانيا: العقل، الوعي، النفس،
ما زالت الأبحاث العلمية في مهدها حول هذه الأمور، إلا أنها تتقدم سريعا على محاور متعددة، تجتمع تحت علوم الدماغ.
فسيولوجيا، يتم فهم وظائف أقسام الدماغ المختلفة، وعلاقتها بالسلوكيات والتفكير والوضع النفسي وغيرها.
كيميائيا، يتم فهم التفاعلات الكيميائية التي تحصل نتيجة الحالة النفسية أو التفكير، وكذا تأثير العقاقير الكيميائية على الحالة النفسية والقدرة العقلية.
فيزيائيا يتم فهم الإشارات الكهربائية الناتجة في الدماغ والمرسلة عبر الأعضاء.

الاستنتاج: إن عدم فهمنا لبعض الظواهر لا يعني استحالة فهمها أو اعتبارها وراء الفيزياء. فما كان وراء الفيزياء قبل قرنين، أصبح من بدهيات الفيزياء اليوم.

نقطة أخيرة: الحديث عن العدم.
هناك خلط كبير بين العدم وعلاقته بالحالة النفسية. وبين العدم بتعريفه الرياضي الفلسفي.
ما علاقته بالوجدان؟ لا أدري. الوجود والعدم يؤثران على الوجدان، أنت تفرح عند لقاء حبيبتك (وجود)، وتحزن عند موتها (عدم). تحزن عندما تلتقي بعدوك وتفرح عندما تفارقه.
منطقيا، العدم هو إدخال فعل النفي على الوجود. هذا هو تعريفه.
أما اللاشيء فيمكن تعريفه بالصفر الرياضي، أو ال NULL في اللغات البرمجية.

باختصار: ميتافيزيقا اليوم (إن كان هناك أمر كهذا) هي فيزياء الغد.
كالقول المنسوب لعلي بن أبي طالب: "معروف زماننا هذا منكر زمان قد مضى، ومنكر زماننا هذا معروف زمان قد يأتي"

تحية. 8-)
  • 0
-لا أفهم عليه عندما يتحدث. رأسه مليء باختلاطات وسخافات ربي لا يدركها. يخلط الفلسفة بالسياسة بالشعر بالدين بالطبيعة. إنه يحدثني دائما عن شيء يسميه أنتروبولوجيا العربي. وراسك مهدي ما معنى هذه الأنتروبولوجيا اللعينة؟
- اسأليه.

حيدر حيدر - وليمة لأعشاب البحر

#13 ebnelrawende

 
ebnelrawende

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,540 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 12:38 م

العزيز نيكولاس  :-x
من المعروف ، خاصة فى الفلسفة أن أى مصطلح له تاريخ يبين تحولات المعنى ، ويحدد استخدامه معا . وعندما استخدمت هذه الكلمة بعد أرسطو كان يقصد بها (ما وراء ) الفيزيقا فى التصنيفات التى تركها أرسطو . أى أن الفلاسفة التاليين على أرسطو ، و طوال العصر الوسيط ، كانوا يعنون بهذه الكلمة ذلك المبحث الذى بدأه أرسطو بعد كتاب الفيزيقا ، وهو الكتاب السابع فى التصنيف الأرسطى .وهذا المبحث كما تفضلت أنت وأشرت هو البحث فى العلل والمبادئ الأولى ،ولكن الأولى هنا كان يقصد بها الأصل الأول الذى هو خلف عالم الظواهر (  الأصل الأول هنا كان يعتقد أنه بديهية عقلية ، غير أن نيتشه أوضح فيما بعد أنه فرضية ميتافيزيقية ) بعد زوال العصر الوسيط وبداية تعاظم دورالعقل مع ديكارت وكانط اتخذ المصطلح بعدا آخر ، فقد إرتبط بالعلو ( ترانسندنس ) أى كل ما هو قبلى وغير محايث . ولكن هذه الثورة الكانطية لم تكن كاملة ، فقد أدعى كانط مفهوما مثاليا ( المثالى أحد وجوه الميتافيزيقى ) هو أيضا وهو مصطلحه الشهير الشئ فى ذاته ( أى الجوهر الثابت والخاص بأى شئ والذى لا يتغير مهما تغيرت الظروف والسياقات التى يتموضع فيها هذا الشئ ! ) ولأنه إفتراض لايمكن البرهنة عليه فقد أعلن كانط أنه لاسبيل عقلى للوصول إليه ( وهذا وجه آخر للميتافيزيقى ) يظن البعض أن الفلسفة الماركسية بعيدة تماما عن الميتافيزيقا ، وهذا غير صحيح . فالماركسية تقول بأن المادة هى الأصل وهذا موقف ميتافيزيقى من وجهين 1 إفتراض دون سند عقلانى أن هناك أصل واحد محدد  2 ـ لأنه موقف متعالى غير محايث للتجربة . جائت الثورة الكاملة على الميتافيزيقا مع نيتشه . فنيتشه يرفض أى منظومة متكاملة تدعى أنها تستطيع أن تقدم تفسير متكامل للوجود ويرى أن هذه المنظومات مثالية ( ميتافيزيقية ) كما أنه يرفض سؤال الأصل الواحد ، هذا السؤال الذى شغل تاريخ الفلسفة الغربية أكثر من ألفين عام منذ أفلاطون تحديدا ، يراه نيتشه سؤالا ميتافيزيقيا . ويؤكد هايدغر على مفصلية نيتشه بقوله ( أفلاطون فتح قوس الميتافيزيقا فى التفكير الغربى ونيتشه قفل القوس ) ولكن رغم هذه العبارة الصريحة والدالة فأن هايدغر موقفه ملتبس وغامض من قضية الميتافيزيقا ، فهو يرفض أن يصف أحد فلسفته بأنها فلسفة إلحادية ، ولكنه رغم ذلك يعلن بأن الإنسان الحديث قد شُفى من الميتافيزيقا ، ثم فى موضع أخر يعلن بأن فلسفته كلها نبعت من ضرورة إعادة بعد القداسة للوجود ! حقا إن هايدغر وجودى كبير ، وفى رأيى أكبر فلاسفة القرن العشرين ، لكنه كان بالغ الغموض فيما يتعلق بالميتافيزيقا .


مصطلح ميتافيزيقا الحضور عند ديريدا ، بحسب فهمى ، هو مصطلح أدبى يستخدمه ديريدا حينما يشير إلى مقولة ما ، أو مفهوم ما يقدمه أحد النصوص دون سند من الوحدات الداخلية للنص ، وكى يكشف هذا النوع من الميتافيزيقا ، يقوم ديريدا بعملية التفكيك من الداخل ( وليس إسقاط من الخارج كى لايقع هو أيضا فى موقف ميتافيزيقى ) بأن يأتى بكل الوحدات الداخلية للنص التى تعزز النقيض . مثلا لو أتيت بمفردة( خير ) فى أحد النصوص الدينية كى تكشف مدى وهمية حضورها (ميتافيزيقا ) ما عليك إلا أن تفكك النص من الداخل عبر الكشف عن كل المعانى و التى تدعو فى النص( للشر) .

تحياتى   
  • 0

#14 Nichol∆s Urƒe

 
Nichol∆s Urƒe

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,987 المشاركات
  • الموقع: كهف فخم مزود باحدث وسائل الراحة والتكنولوجيا في جبال تورا بورا مع اخونا اسامة بن لادن
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 02:31 م

سواح  :-x
samird  :-x


الفكرة اعزائي  من الشريط هي توضيح ان كلمة ميتافيزيقا لا تعني  بالضرورة خرافة  او اسطورة  او غيب او اله ..

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------


ابن الراوندي  :-x



مداخلتك الأخيرة في الموضوع ( قبل هذه المداخلة مباشرة )  توضح  الفكرة تماما ، واتمنى من الزملاء  قرائتها ..

كل الشكر لحضرتك لهذه الإضافة  القوية ..


:-x
  • 0

#15 ZIAD

 
ZIAD

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,675 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 03 مارس 2009 - 11:43 م

أحببت أن أشارك .. بهذه المقالة ...
أرجو أن تكون مفيدة ...  8-)

أنساب الميتافيزيقا

د.محمد سالم سعد الله


صاغ الوعي النقدي الغربي رحلة تكوينه بتفعيل أبجديات الأسئلة الفلسفية ، واستثمار اللحظات المنيرة والفاعلة في تحويل التجربة الإقليمية إلى نظام موسوعيّ ، يمارس العقل فيه صلاحياته بمعزل عن الميتافيزيقا ، ويتجاوز مهمة كشف الحقيقة ، ليصل إلى مرحلة العقل الخارق (Super – rational) القادر على توظيف المقولات والبرهنة عليها .
إنَ لحظة المشروع النقدي الغربي المعاصر لم تُولد متسارعة ، بل كانت حصيلة لحظات مترسبة في الوعي النقدي ، وشاخصة في نتاجه ، ومن أهم تلك اللحظات وأكثرها تألقاً : (نيتشه) وهذه اللحظة لم تكن مضيئة بذاتها وإنما كانت مضيئة بغيرها ، بمعنى : أنَ الطرح النيتشوي كان عدمياً (Nihilism) ، وأهميته تمثلت بالتأثير الفاعل في الساحة المعرفية والنقدية بشكل عام ، والدخول في حيثيات ذلك الطرح أشبه بمغامرة معرفية قد تكشف عن مراحل متعاقبة لأنسنة (Humanization) فعل التغير ، والتحول الحاصلين في مجمل نشاطات الواقع ، ويمكن إجمالاً حصر معطيات اللحظة النيتشوية بما يأتي : (موت الإلــه ، والإنسان الخارق ، وإرادة القــوة ، والعَود الأبـدي).
والمعطيات السابقة مترابطة مع بعضها البعض ، وتقود إحداها إلى الأخرى ، قد نشأت تلك الفرضيات انطلاقاً من قاعدة نيتشه : " من أجل بناء معبد لابد من هدم معبد آخر "(1) ، فمن أجل التسليم بسلطة الإنسان المطلقة لابد من إزاحة الإله أو الحكم عليه بالموت ، ومن أجل بناء شخصية (السوبرمان) لابد من الاحتجاج إلى الميتافيزيقيا وتفكيك أسسها ولأجل الوصول إلى مرحلة القوة اللامتناهية لابد من ممارسة الانفتاح على جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الممارسات اللاهوتية والمعرفية ، ومن أجل تطبيق فرضية العَود الأبدي لابد من إزاحة كل مظاهر الضعف والنفي والقيم اللاأخلاقية ، لأن هذه (العَودة) تتصف بالأبدية المهيمنة ، التي لا تقف في وجهها العوائق.
وقد كانت معطيات اللحظة النيتشوية ـ كما يرى البحث ـ حصيلة تناص (Intertextulity) مع لحظات فلسفية أخرى ، ألقت بظلالها على اتجاه الحركة التصاعدية في تفعيل تلك الفرضيات وممارستها على الصعيد العياني في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية وحتى النفسية منها ، ويمكن تحديد حصيلة هذا التناص بالآتي : (اللحظة الديكارتية / الكوجيتــو ، لحظة سبينـوزا / فكرة الإله والإلحاد ، لحظة لايبنــز / فكرة المونـــادة ، اللحظة الكانتيـة / نقد العقل والأنا النقدية المتعالية ، اللحظة الهيجليـة / الديالكتيــك وموت الإلـــه ، لحظة شوبنهـاور / الإرادة والتدمير ، اللحظة الداروينية / الانتخاب والصراع من أجل البقاء ، اللحظة الماركسية / صراع الطبقات والمادية الجدلية) ، وقد أسهمت هذه اللحظات الفلسفية في نسج المعطى النيتشوي المتعالي وتبرير التسليم الشامل له ، بوصفه الحضور المُجسِد ، والصياغة الفلسفية للعقول التي رسمت المسيرة الفكرية لمشروع التطور الأوربي.
فمع اللحظة الديكارتية اتجه البحث الفلسفي إلى تطبيق قاعدة (الشك أساس اليقين) بوصفها البداية الإيجابية لكشف الزيف والخداع الذي يعتري العالم المادي ، ويبقى الفكر ـ وفقا لذلـك ـ هو الحقيقة الوحيدة القادرة على كشف ذلك الزيف ، ولهذا وُلِد الكوجيتـو (Cogito) الديكارتي (أنا أفكر إذن أنا موجود) ليعلن أنّ العقل المفكر هو أساس تحقيق الوجود ، وهو الركيزة التي لابد للإنسان من الاستناد عليها في (غربلة) جميع الأوهام والخرافات التي أحجمت العقل الإنساني من ممارسة دوره طيلة فترة سيادة الكنيسة في العصور الوسطى الأوربية. وقد يتفق نيتشه مع الطرح الديكارتي في هذه المسألة ، لكنه يخالفه في مسألة إعطاء الدور الفاعل في صيرورة وحركة العالم إلى (الإله) الذي قدّم له ديكارت مجموعة براهين تؤكد وجوده ودوره في عملية التغيير في العالم المادي المنظور.
أما لحظة سبينوزا التي امتازت برؤية الإله في كل الموجودات ، بمعنى حلوله في كل أجزاء العالم ، وما الإنسان إلا جزء حلّ فيه الإله ليبرز صفاته وقدرته فتُمثِل فكرة خلود القدرة الإنسانية جوهر فلسفة سبينوزا ، وإنّ النسيج الأبدي لصورة الحياة وديمومتها يتكون من خيوط عدة كالصراع بين الشعوب ، وممارسة أصناف التعذيب ، والفصل والحرمان الذي تعانيه الأقليات ـ ويقصد سبينوزا اليهود ـ وسوء التفاهم والكراهية والمؤمرات والخداع وكسب المادة بأي وسيلة كانت(2) ، على الرغم من أنّ نيتشه يشترك مع سبينوزا في تهمة الالحاد ، إلاّ أنّ (الالحادين) مختلفان ، فإلحاد نيتشه انبثق من عزل الإله بل الحكم عليه بالموت ، وإعطاء سلطاته إلى الإنسان الذي سيمارس دور الإله المطلق في الحكم والتشريع ، أما إلحاد سبينوزا فقد تمثل بشكل أساس بالخروج عن التقاليد اللاهوتية للمجتمع اليهودي ، فضلاً عن إحلال (Commmutation) الصفات الإلهية في السلوك البشري ، بمعنى تضمين اللامتناهي في المتناهي انطلاقاً من الرؤية والفكر الحلولي (Thinging of pantheism) المتأتي من الطرح السبينوزي : " العالم وحدة (الجسم والنفس والله) ، في مقابل الثالوث الديكارتي : (الجسم المادي ، والنفس المفكرة ، والله) الكائن في كل شيء"(3) .
أما التناص الحاصل بين فرضيات نيتشه ومعطيات لايبنز فيتمثل في فكرة أو نظرية الوحدة (Monada) التي تصور الإنسان على أنه وحدة عاملة متعالية على مظاهر الكون ، وأنّه أساس التفرد ، وإنّ العقل الإنساني يشكل مونادة عليا تتحكم في الموندات السفلى التي تكون الجسم البشري ـ حسب دلالة المعاجم الفلسفية ـ ، وقد استثمر نيتشه هذه الفكرة في بناء إرادة الإنسان الخارق الذي تُنسب إليه مشروعية التحكم بالموجودات بوصفها مونادات جزئية تخضع كلياً للمونادة العليا .
والتأثر باللحظة الكانتية كان كبيراً ، لأن كانت عَهد إلى منح العقل منزلة التنظيم الأبدية لإدراك وتنسيق الحقائق الكونية ، وعدّ الإدراك العقلي أداة لمعرفة قائمة بذاتها ، فهو ينظم العالم ويصوغه في وحدات مفهومة ، والعقل ينقل من الفوضى إلى النظام ومن الادراكات الحسية الفورية إلى حكمة كلية ، كما يمكنه تلمس الطريق المؤدي من الحكمة البشرية إلى النور الإلهي.
وقد برهن (كانت) على قدرة الإدراك العقلي في تلمس الحقائق من خلال الفحص عن نظام الأسس القبلية العقلية التي بفضلها تتم المعرفة العلمية من خلال متوالية فلسفية رياضية أطلق عليها (نقد العقل المحض / الخالص - Pure) ، ثم مارس بعض العمليات الذهنية للوصول إلى تقديم أهمية معرفة (الله) بالنسبة للموجودات ، واتجه في المرحلة الأخيرة إلى نقد الحكم (Critique of judgment) من خلال فلسفة متعالية سابقة على التجربة ، ولكنها في إطار نطاق العقل والمعرفة المتعالية الخالية من عناصر الحواس بمعنى البحث الدائم في الأصول المعرفية لا في موضوعاتها التي تُعدّ جزءاً من الواقع الفيزيقي المنظور(4).
أما التأثر باللحظة الهيجلية فقد كان دينامياً ، إذ يمثل كل من هيجل ونيتشه الوعي التاريخي الذي يعيد حسابات التركة الغربية بالعودة إلى الأصل اليوناني قبل سقراط ، وتحديداً فلسفة هرقليطس الذي قال بزوال الأشياء ، وإن كانت بمنتهى الصلابة ، لأنّها ـ أي الأشيــاء ـ تحوي في ذواتها عنصر الصراع ومفهوم الضدية ، ثم تتحدد من جديد في صور متشابهة ، وأكدّ هرقليطس على أنّ الحياة انسجام فريد تكون نغماته متضاربة ، والهدف هو إدماج النغمات المتنافرة في نغمة متآلفة واحدة .
ولا شك أنّ نظرية هرقليطس في الأضداد والتوتر القائم في الصيرورة قد مهدت الطريق أمام فكرة الديالكتيك الهيجلي الذي يُعدّ القوة الفاعلة في إنتاج الممارسة الفكرية من خلال صراع الأضداد ، إنّ الفلسفة التي جلبها الوعي التاريخي عند هيجل ونيتشه تقوم على أساس أنّ العقل يسيطر على العالم ، وأنّ المسار التاريخي للعالم يتمثل بوصفه مساراً عقلياً ، ويبقى هذا التمثل بوصفه الطاقة اللامتناهية للكون وبذلك تتحقق مقولة العقل يُوجِه العالم(5) .
وتأتي اللحظة الحرجة في تأثر نيتشه مع لحظة شوبنهاور الذي أمدّ المعطيات النيتشوية بسيل متدفق من الأفكار والمعطيات التي كانت سنداً وركناً بنى عليه نيتشه فلسفته .
وتمثل فلسفة شوبنهاور في مجموعها درجة تطور العقلانية ، وأولى خطواتها كانت مع التشاؤم الذي يعطي فكرة غياب القيمة  (Value) عن التاريخ والمجتمع ، فضلاً عن اللامبالاة التي أظهرها شوبنهاور تجاه الطبيعة وحماية المُلكيات الخاصة ، بمعنى لا مبالاته بالنسبة للجانب السياسي ، وقد حمل لواء اللاتدين ، وتبنى فكرة (الدين بلا إله) ، وهو بذلك قدّم دفاعاً غير مباشر عن النظام الاجتماعي الرأسمالي الذي يتحدد هدفه الأساس بفضل المجتمع والممارسات عن الميتافيزيقيا والسعي وراء الظواهر المادية الحاضرة ، وتجنب الخوض في الظواهر الغائبة اللامرئية(6) .       
وقد قدّمت التصورات الفلسفية الثورية لشوبنهاور ونيتشه عمليات واقعية لمحاكمة الحدود التي رسمها العقل ، إذ تلون الواقع العياني بألوان شتى من صنوف البغي والاعتداء والاستغلال وعدم احترام إنسانية الإنسان وقذف مجمل النشاطات الاجتماعية في مصب النوازع والأهواء والمصالح الفردية ، ولهذا أسّس الثنائي العدمي (شوبنهاور ونيتشه) عقلانية جديدة تتمثل في غزو فضاءات بالية من العقل المتعارف عليه ، وتبدأ تلك العقلانية من إرادة الحياة ، وتجاوز كل مظاهرها العرفية والتقليدية وحتى القانونية منها ، وعدّ الإنسان مشروعاً يمتلك أسباب قوته ونجاحه في السيطرة والهيمنة والقوة التي ستكفل تحرره وانعتاقه من أهوائه ورغباته وأخلاقه التي تمثل عائقاً أمام سبل التطور والارادة الحرة المتنفِذة ، إنّ العالم المعيش الذي رآه (الثنائي العدمي) هو عالم محكوم بالفوضى والاضطراب واللإانتظام واللاإنسجام ، وهو عالم محكوم بقانون الصراع والتطاحن لا التكامل والسلام(7) .
وجاءت لحظة داروين لتقدم منسوباً خصباً للحظة نيتشه من خلال فاعلية الطرح السلبي في نقطتين أساسيتين هما: (فكرة الانتخاب الطبيعـــي ، وفكرة الصراع من أجل البقاء) .
هاتان الفكرتان عززتا مخاوف نيتشه بسيطرة الميتافيزقيا والأهواء على فاعلية الإنسان وقدرته ، وبالرغم من أنّ طرح داروين لم يكن جديداً ومتفرداً ، إلاّ أنّ تصميمه على صحة طرحه وإقراره بوجود شواخص وأدلة بايولوجية وفسلجية ، أغوى الباحثين والفلاسفة بالاشتغال في تمثلات هذه الأفكار وإفرازاتها في الوجود من خلال الافتتان بدلالة تطور الإنسان التاريخي وقانون الغاب الذي يسيطر القوي فيه على الضعيف .
أما اللحظة الماركسية فقد مثلت (انعطافة) فكرية غيّرت الوجهة الفلسفية ونقلتها إلى تمثل إنسانية الإنسان المفقودة مع الطرح الرأسمالي ، لكنّها ـ أي اللحظة الماركسية ـ لم تكن بعيدة عن الصيغ البيروقراطية لغرض تحديد وإشاعة فرضية اجتماعية رأس المال ، واشتراكية الإنتاج والاستهلاك والتوزيع، وقد جاءت اللحظة الماركسية بصراع البنى الاجتماعية فيما بينها : البنية الفوقية ، والبنية التحتية ، فضلاً عن صراع البنى التصنيفية للتاريخ ـ ويُقصد بها الطبقات الاجتماعية المكونة لمجمل النزاعات المنشِأة للأنظمة والحكومات حسب الرؤيا الماركسية ـ. وبهذا الطرح انتعشت اللحظة النيتشوية من خلال المعطيات الماركسية الآتية : (فكرة الصراع بشكل عــام ، فكرة التضاد والتناحر بين الطبقات ، فكرة تحقيق إنسانية الإنســـان ،  فكرة إشاعة اشتراكية النتــاج).
إنّ اللحظتين ـ الماركسية والنيتشوية ـ متفقتان عملياً على تفكيك الفرضيات الموروثة ، والتقاليد الطقوسية ، وتفسير طبيعة الدلالة وتعديل تفسير الطرح المعرفي ، من خلال تحويل عملية الشك ، ونقلها من الشك في الشيء إلى الشك في الوعي ذاته وصولاً إلى العقل(8) .
ومن المهم ذكر أنّ اللحظة الماركسية قدّمت تصورات فاعلة في سبيل عقلنة الممارسة الاجتماعية وتجاوز الآثار التي أحدثتها الرأسمالية ، وتقديم آثار علاجية وبدائل للمستوى الفلسفي السائد ، وبهذا استطاعت الماركسية من تخفيض نسبة الراديكالية ، وتحويلها إلى ذاتية غير متطرِفة ذائبة في النسيج الاجتماعي ، ورسم صورة الواقع الاقتصادي الذي يقوم على فرضية الإنتاج والاستهلاك المشترك كل حسب جهوده وخدماته ، فضلاً عن تخفيض مستوى المقولات اللاهوتية ورفع معدل الإنسانية بوصفها قوة ماركسية جديدة ، أما نظرتهما للإله فقد تشابهت إلى حدّ كبير ، فماركس ونيتشه ينكران وجود الإله ويعطيان سلطته ومنزلته إلى جانبين مختلفين ، الجانب الأول يعطيه ماركس للجماعة والجانب الثاني يعطيه نيتشه للإنسان الخارق (السوبرمان) ، وبهذا يُؤله ماركس المجموع ، في حين يُؤله نيتشه الفرد . ويمكن إجمالاً القول : " إنّ مشروع نيتشه الفلسفي يقتضي إدخال مفهومي اللامعنى واللاقيمة إلى الفلسفة التي عدّها الإنجازالحقيقي للنقد(9) " ، وبذلك اشتركت لحظته الفلسفية باللحظات الفلسفية السابقة على صعيد التبني أو النقض ، وتتضح أفكار نيتشه من خلال فعل الحياة القائم على الهدم والبناء ـ بمعنى موت مجموعة أفكار وولادة أفكار أخرى ـ ثم الجنوح نحو المطلق لاستمداد القوة والتغلب على الضعف الفطري ، بمعنى خلق عناصر القوة من داخل النفس الإنسانية بمعزل عن اللجوء إلى الميتافيزيقيا، ولهذا التقى نيتشه في أسلوب البحث العلمي عن القوة والإرادة مع (زاردشت  Zarathustra)، ولكن اسلوب البحث كان مختلفاً ، حيث طلب زاردشت ـ للوصول إلى منزلة الإله ـ التعاون والتقوى والتناغم والانسجام والتآلف والنظر المستمر في الطبيعة ، والاشتراك مع (الإله) في جهاد الشيطان ، أما نيتشه فقلب معادلة تلك المطالب ودخل في مؤامرة يشترك فيها الشيطان مع الإنسان ضد (الإله)، وبالرغم من ذلك فقد اتخذ نيتشه من زاردشت شخصية يعبر بلسانها عن فلسفته الجديدة القائمة على العيش في حرب دائمة ، وأنّ جميع أصناف الآلهة قد ماتت ، وحلّ محلها الإنسان الخارق المتصف بالهدم لا بالخلق ، وبحكم السادة لا بحكم العبيد ، وأنّه يجب أن يكون م***قاً في الشر حتى يكون م***قاً في الخير ، فضلاً عن تحطيم كل الحقائق ، فهي لا تمثل سوى نُكات يتسلى بها القطيع ـ المجموع ـ ، وأنّ القسوة هي مبدأ الحياة الأول ، وأنّ القطيع يمارسون تنازعاً أبدياً لأجل البقاء انطلاقاً من أنّ القوة هي الحق الوحيد ، والعالم كما صوره نيتشه : معمل ضخم تُباد فيه أطنان عديدة من النفايات كي تُنتج أوقية من الذهب(10).
لقد أراد نيتشه رفع القيود عن العقل والخروج من عالم المعقول إلى عالم اللامعقول ، والبحث عن الأفكار في النصوص الثورية ، فضلاً عن احتواء اندفاع الإنسان وتطلعاته وتوظيفها نحو النزعة العدمية والوصول إلى محطة اللإانتماء ، والتركيز بشكل مستمر على سلطة الإنسان الخارق وصحوة انفلاته من الإله ، والحرص على إبقاء تلك الصحوة ، وضمان عدم رجوعها إلى ملكية الإله وإلى حقل الميتافيزيقا . وقد رأى نيتشه أنّ البشرية مصابة بمرض (عجز الإرادة الحرة) وهذا العجز سببه عدم الاتصاف بصفات الإله ، والمطلوب الخروج ـ حسب نيتشه ـ من ذلك العجز بإرادة قوية وتفتيت الوهم الميتافيزيقي(11).
حاولت فلسفة نيتشه تغيير مسار العقلانية الأوربية من خلال فتح المجال أمام اقتحام      (الخطوط الحمراء) في كلّ شيء ، ونبذ الميتافيزيقا ، فلم يعد هناك شيء مقدس ، ولم يصمد الفكر الموروث والكلاسيكي أمام التظاهرة الفلسفية النيتشوية ، ولهذا لم يتجاوز الفكر الغربي الحديث أفكار نيتشه بل وضعها في ميدان التطبيق ، ولاقت تلك الأفكار استحسان الأوساط السياسية والسلطات التنفيذية والتشريعية ، وبهذا تعرضت شجرة أنساب الميتافيزيقا الغربية إلى تصدع كبير ـ إن لم يكن انهياراً تدريجياً ـ وأصبحت متأرجحة بين جانب فيزيقيٍّ ملموس ، وآخر ميتافيزيقيٍّ في مثاليات الفلاسفة!. 

الهوامش :
(1)أصل الأخلاق ، فريديرك نتشه ، ت : حسن قبيسي : 89 .
(2) ينظر : رسالة في اللاهوت والسياسة ، سبينوزا ، ت : حسن حنفي : 194 ـ 195 .
(3) أعلام الفلاسفة ، هنري توماس ، ت : متري أمين : 222 .
(4) Critique of judgment , kant , in : Deconstruction in context , Mark  Taylor : 35 ..
(5) Phenomenology of spirit , Hegel , in : Deconstruction in context : 67 – 70 . The philosophy of Hegel , G . Mure : 112 , 157 .                                                               
(6) ينظر : تحطيم العقل ، جورج لوكاتش ، ت : إلياس مرقص : 2 / 10 ـ 14 .
(7) المصدر نفسه : 110 .
(8) نيتشه : التأويل.القراءة.الكتابة، مصطفى كاك ، مجلة الكرمل ، العدد 19ـ20 لسنة 1986 : 296.
(9) نيتشه والفلسفة ، جيل دولوز ، ت : أسامة الحاج : 5 .
(10) ينظر : أعلام الفلاسفة : 320 ـ 323 ..
(11) من المهم ذكر أنّ ألمانيا في الحرب العالمية الأولى ( 1914 ) حولت هذه الفلسفة إلى واقع ، وقد تمثل نموذج السوبرمان في شخصية هتلر (- 1945 ) النازي ، ثم أصبحت هذه الفلسفة دين الدولة بعد تبني هيدجر لها ، وليس ذلك حسب بل عمد هتلر إلى أمر جنوده بوضع صورة نيتشه تحت الوسادة عند النوم ، ينظر : تحطيم العقل : 129 ، 134 .

رابطة أدباء الشام
  • 0
يستطيع أي أحمق جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.

#16 Nichol∆s Urƒe

 
Nichol∆s Urƒe

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,987 المشاركات
  • الموقع: كهف فخم مزود باحدث وسائل الراحة والتكنولوجيا في جبال تورا بورا مع اخونا اسامة بن لادن
 

تاريخ المشاركة : 04 مارس 2009 - 08:38 ص

الزميل المحترم زياد :

مقالة جميلة جدا ، وقرأتها اكثر من مرة منذ تفضلت حضرتك بإضافتها ...

-----------------------------------------------------------------------

اذن ،،

اقتباسا  مماجاء في مداخلة الزميل ابن الراوندي ،

ولأنه إفتراض لايمكن البرهنة عليه فقد أعلن كانط أنه لاسبيل عقلى للوصول إليه ( وهذا وجه آخر للميتافيزيقى )

يظن البعض أن الفلسفة الماركسية بعيدة تماما عن الميتافيزيقا ، وهذا غير صحيح .

فالماركسية تقول بأن المادة هى الأصل وهذا موقف ميتافيزيقى من وجهين :

1 إفتراض دون سند عقلانى أن هناك أصل واحد محدد 

2 ـ لأنه موقف متعالى غير محايث للتجربة .

جائت الثورة الكاملة على الميتافيزيقا مع نيتشه.....  الخ



واقتباسا مما جاء في مداخلة حضرتك  الخصبة المليئة بالافكار :


حاولت فلسفة نيتشه تغيير مسار العقلانية الأوربية من خلال فتح المجال أمام اقتحام      (الخطوط الحمراء) في كلّ شيء ، ونبذ الميتافيزيقا ، فلم يعد هناك شيء مقدس ، ولم يصمد الفكر الموروث والكلاسيكي أمام التظاهرة الفلسفية النيتشوية ، ولهذا لم يتجاوز الفكر الغربي الحديث أفكار نيتشه بل وضعها في ميدان التطبيق ، ولاقت تلك الأفكار استحسان الأوساط السياسية والسلطات التنفيذية والتشريعية ، وبهذا تعرضت شجرة أنساب الميتافيزيقا الغربية إلى تصدع كبير ـ إن لم يكن انهياراً تدريجياً ـ وأصبحت متأرجحة بين جانب فيزيقيٍّ ملموس ، وآخر ميتافيزيقيٍّ في مثاليات الفلاسفة!.

وأيضا :

لقد أراد نيتشه رفع القيود عن العقل والخروج من عالم المعقول إلى عالم اللامعقول...........


فضلاً عن احتواء اندفاع الإنسان وتطلعاته وتوظيفها نحو النزعة العدمية والوصول إلى محطة اللإانتماء



 


عندي تساؤل لا ادري ان كان سليما  ولكن استسمحكم مسبقا :


ماهو الموقف  الفكري الأكثر اصالة الذي يجب ان نلتزمه  من وجهة نظرك ؟

هل هو رفض الميتافيزيقا ؟ ام قبولها ؟

وماهي نتائج رفض الميتافيزيقا  على  المستوى الشخصي والاجتماعي  لأي شخص منا ..  ؟  ( طبعا بعد كل هذه المداخلات يتضح ، على الأقل لي ولحضرتك وللزميل ابن الراوندي ان الميتافيزيقا ليست مرادف للدين والله ، حتى  لا اتهم اني ادعو للاديان والتمسك بالخرافات والروحانيات ... فهدفي مختلف تماما.. هدفي ان تنكشف لي ولغيري  عدمية الكون في اقصى درجاتها حتى نتمكن من تفكير من نوع آخر  وحكم اكثر قوة على الأفكار...)





(هذه محالة للفهم من خلال الحوار فارجو ان نستمتع جميعا اعزائي  بحوار هادئ )


كل الود والاحترام
     :-x






  • 0

#17 سواح

 
سواح

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 2,097 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 04 مارس 2009 - 09:26 ص

تحياتي Nichol∆s,
يا سيدي الفاضل اسئلة الميتافزيقا التقليدية تبحث الاسئلة المحورية التالية تحديدا : (توضيح للاعضاء الغلابة الذين لا يستوعبون لغة الفلسفة مثلي)
- هل يوجد معنى مطلق (اخير) للحياة؟
- لماذا يُوجد الكون؟
- و لاي غرض موجود الكون (العالم).
- هل يوجد اله؟ لو نعم, ماذا نستطيع ان نعلم عنه؟
- على اي اساس يُمكن تُقييم العلوم المادية على كينونتها كما هي؟
- هل يوجد ما يُسمى بال "روحية"؟, و هل يمكن معرفة الفرق بين المادة و الروح؟.
- هل يمتلك الانسان روح خالدة؟
- هل يمتلك الانسان ارادة حرة (مٌخير)
- هل كل شئ متغير؟ ام يوجد اشياء ثابتة لاتتتغير؟ 

و لذلك نستطيع القول كما اشرت حضرتك  ان الميتافيزيقا ليست مرادف للدين والله ولكن لها علاقة وثيقة جدا جدا جدا بل هي بذرة و اساس المنطق الديني و الخرافات المترتبة عليه 

تحياتي

  • 0
كله وهم!!

#18 Nichol∆s Urƒe

 
Nichol∆s Urƒe

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,987 المشاركات
  • الموقع: كهف فخم مزود باحدث وسائل الراحة والتكنولوجيا في جبال تورا بورا مع اخونا اسامة بن لادن
 

تاريخ المشاركة : 04 مارس 2009 - 11:44 ص

تحياتي Nichol∆s,
يا سيدي الفاضل اسئلة الميتافزيقا التقليدية تبحث الاسئلة المحورية التالية تحديدا : (توضيح للاعضاء الغلابة الذين لا يستوعبون لغة الفلسفة مثلي)
- هل يوجد معنى مطلق (اخير) للحياة؟
- لماذا يُوجد الكون؟
- و لاي غرض موجود الكون (العالم).
- هل يوجد اله؟ لو نعم, ماذا نستطيع ان نعلم عنه؟
- على اي اساس يُمكن تُقييم العلوم المادية على كينونتها كما هي؟
- هل يوجد ما يُسمى بال "روحية"؟, و هل يمكن معرفة الفرق بين المادة و الروح؟.
- هل يمتلك الانسان روح خالدة؟
- هل يمتلك الانسان ارادة حرة (مٌخير)
- هل كل شئ متغير؟ ام يوجد اشياء ثابتة لاتتتغير؟ 

و لذلك نستطيع القول كما اشرت حضرتك  ان الميتافيزيقا ليست مرادف للدين والله ولكن لها علاقة وثيقة جدا جدا جدا بل هي بذرة و اساس المنطق الديني و الخرافات المترتبة عليه 

تحياتي



تحياتي عزيزي سواح  :-x

( ان كنت انت غلبان  في الفلسفة فانا اكثر غلبا ! لكن لا عيب ان نحاول ونتعلم ...)

لا اختلف معك فيما ذكرت حضرتك ، وان كنت ارى ايضا اننا تخلصنا من ميتافيزيقا الدين  بينما نحن غارقون للآذان في ميتافيزقيات اخرى ..وهذا  يحتاج لتفسير من وجهة نظري ..

تحياتي لك  :-x

  • 0

#19 ZIAD

 
ZIAD

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,675 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 04 مارس 2009 - 01:19 م

أنا أحب الفلسفة .. لكن معلوماتي متواضعة .. حتى أني أعتبرها ..." ضحلة "

لكني سأحاول أن أجاريكم ... " مع أنها مسألة صعبة على ما يبدو " ... 8-)

ماهو الموقف  الفكري الأكثر اصالة الذي يجب ان نلتزمه  من وجهة نظرك ؟

هل هو رفض الميتافيزيقا ؟ ام قبولها ؟


قبل هذا ... أنا من رأيي ...أنه هناك أزمة  ( تعاريف _ مفاهيم ) ...  مثلا .. بتقسيم الفلسفة إلى ( مادية _ مثالية _ لا أدرية ) ..!
أليس هذا إجحافا بحق الفلسفة والفلاسفة ؟؟
برأيي الفلسفة ( كل ) لا يتجزء .. ولا يتقسّم إلى فئات ( طوائف _ أحزاب ) ... وكلّ منها يلتزم بقسمه .. ولا يتعدى إلى القسم الآخر وإلا إعتبروه ( مرتد مثلا ) كما حدث معك .. زميلي ( نيكولاس ) .. في موضوع سابق .
الفلاسفة ( مزجوا ) المادية مع المثالية ... ( لأنهما متكاملان ) .
وكثيرا من الأحيان نلاحظ الجانب المادي لدى ( ديكارت أو كانط أو هيجل ) أو العكس ! وحتى ( ماركس  لم يكن ماركس لولا أن تتلمذ على يد هيجل " لا أقصد بشكل حرفي " .. إلا أنه أستقى بذوره الفلسفية من فلسفة هيجل وطورها أو كما يقول هو " قلبها " )

مثال :

( أنا أشك إذا أنا أفكر إذا أنا موجود ) .. هذا المبدأ أتى من فكر ( مثالي _ كما التقسيم الكلاسيكي ) ..
جيد ...
( يجب أن لا يكف المرء عن التساؤل ) .. هذا المبدأ أتى من أينشتاين .. ( وأينتشاين ليس فقط عالم فيزياء ) ..

ألا يجدر بنا أن ( نشك ) بتقسيم الفلسفة والفلاسفة ؟؟

أزمة التعريف والمفاهيم ... برأيي .. أنها تمر بفترات ( ركود ) تمتاز بعدم التغيير .. ومع تطور العلوم والمعارف والفكر البشري ككل ... تختلط الأمور ... ( كما تحدثنا عن موضوع الشك في " صلاحية  تعريف المادة " كونها تشمل الفوتون أو لا ) .

الحل برأيي ... وضع مفهوم أو تعريف ( لا يحمل الطابع الركودي أو الدوغمائي ) ... بحيث أن يكون قابل للتجديد أو التطوير بكل وقت ... بحيث يكون لكل شيء تعريف ..
طبعا هذا أمر جدا صعب .. وجدا متعب ... إلا أن هذا .. يحمينا ويحمي الأجيال القادمة من الوقوع في التناقصات وعدم الفهم .

هذا مشروع أسعى إليه في المستقبل ... لكنه يستلزم أدوات كثيرة ( كاللغة " بإعتبارنا نعاني أزمة ترجمة أيضا " _  مراجع موثوقة _ زمن )

نعود للميتافيزيقيا  :
ماذا نقصد بالميتافيزيقيا ؟
هل هي ( الخرافات والأساطير التي ترتبط بالدين والآلهة ) ؟؟ أم هل هي ( كل ما جاء بعد أرسطو وكتابه " الفيزيقيا " ) ؟
أم هل هي الإثنان معا ؟
( هل جميع هذه التصورات  لا منطقية )؟ وما هي الأفكار ( الفيزيقية ) التي جاء بها أرسطو ..؟
هل أرسطو الآن ... فيزيقي أم غير فيزيقي ؟
أليس هناك أفكار لأرسطو بكتابه .. الآن تُعدّ .. ( ميتافيزيقية _ بالمعنى االخرافي والأسطوري ) ..؟؟
وهل الفيزيقيا .. تناقض الميتافيزيقيا .. ؟
وهل نعتبر الميتافيزيقيا " عالم اللامادة _ اللا معقول " ؟ والفيزيقيا " عالم المادة _ عالم المعقول " ؟
نيتشه يقول (" من أجل بناء معبد لابد من هدم معبد آخر " )
وهل يرتبط " عالم اللامادة _ اللامعقول "  .. بالأحلام .. والخيال والأوهام..؟
لنفرض ..ذلك ..
الخلطة السرية للعلم هي ( خيال + عمل ) ... وما الفرضيات إلا خيال واوهام  وليس كل الفرضيات منطقية .
... والفرضية التي تصمد وتنجح في التجارب .. تعتبر " نظرية " وأشبه بيقينية .. وتمثل الحقيقة " في زمانها " ..


دعونا ... نقوم .. بمحاولة ... تعريف جدّية  للميتافيزيقيا ...  وكلّ منا يدلو بدلوه ..

وإعذروني أيها الزملاء على كثرة الأسئلة .... وهذا يعود إلى أن ( الكوجيتو ) يفعل فعله معي ..

سلام ...
  • 0
يستطيع أي أحمق جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.

#20 Nichol∆s Urƒe

 
Nichol∆s Urƒe

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 3,987 المشاركات
  • الموقع: كهف فخم مزود باحدث وسائل الراحة والتكنولوجيا في جبال تورا بورا مع اخونا اسامة بن لادن
 

تاريخ المشاركة : 04 مارس 2009 - 05:08 م

استاذي زياد

نقاشك عذب  وجميل ..  تقبل احتراماتي اولا  :-x



عزيزي اعتقد اننا فعلا في المداخلات الاولى جمعنا آراء تسلط الضوء عل مفهوم الميتافيزيقا ..

ولا اعتقد من خلال هذه المقدمات ان الفيزيقا عكس الميتافيزيقا .. بل هما شيئان مختلفان ..

المفاهيم الفيزيائية  نفسها تحتوي على ميتافيزيقا .. حسب فهمي المتواضع ، اليس البدء بفرضيات  وبناء نسق كامل عليها هو الميتافيزيقا بشكل من الاشكال ؟


-------------------------------------------------------------------------------------------


من ناحية اخرى ، اعتقد انه عند درجة ما من الحوار حول شئ مثل " لا يمكن السؤال عن الله لانه غير موجود " لن يكون الكلام ممكنا الا من خلال الفلسفة ..


فإما ان اكون ملحد " حلمنتيشي "  اقتنعت بقليل من الافكار التي لا انوي تغييرها واجزم بصحتها ..ارفض الالوهيه ثم اسير في دربي والسلام ، وهو موقف لا غبار عليه وحرية شخصية لكنه  بعيد عن البحث ومحاولة المعرفة والاستنارة و " التنوير"  بالمعنى الدارج ( رغم ان هذه المفاهيم اي الاستنارة والتنوير يجب ان نتساءل ايضا عنها ونحللها لكن  سنقبلها على عللها الى حين نتفرغ لها فيما بعد ) .

او اكون ملحد  في سبيل البحث ، الحادي هو نقطة بداية  وليس نقطة نهاية ، لي ولع بالمعرفة والتدقيق في كل شئ ونقده ...

-----------------------------------------------------------------------------------------------------


انا اقبل العدمية الناتجه عن المادية واعتبرها النتيجة التي يمكنني ان التزم بها الى الآن ان كنت ملحدا  فعليا  وعبرت عن هذا في اكثر من مكان في المنتدى ، بقدرة قادر يفسر البعض هذا انه دعوة للايمان  بالخرافات ! بينما افسره انا انه التزام بنقطة بداية للبحث  الدؤوب  عن الحقيقة ..




كل التحية والاحترام  ،،،
  • 0




عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين