الانتقال الى المشاركة




مرحباُ بكم في منتدى الملحدين العرب

الحاد باق الى الابد!

صورة

اشكالات جديدة ... (اثبات فلسفي لاستحالة وجود &


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 27

#1 المفتري

 
المفتري

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 298 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 28 نوفمبر 2008 - 10:10 م

أهلا بالجميع،

هذا الموضوع هو تكملة و امتداد لموضوعي السابق (http://el7ad.com/smf/index.php/topic,40233.0.htmlاشكالات فلسفية في فكرة الإله الإسلامي). لذلك أرجو ممن لم يطلعوا عليه قراءته بالكامل http://el7ad.com/smf/index.php/topic,40233.0.htmlهنا و أرجو قرائته بالردود لأن الردود فيها تطرقات و تفاصيل مهمة.

تحذير: الموضوع الحالي طويل و يمكن لنافدي الصبر البحث عن مواضيع تناسب قدرتهم على الصبر في القراءة.

موضوع اليوم ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: تحليل دقيق لفهم الذات الإلهية من منظور إسلامي.

القسم الثاني: أقصى رد إسلامي يمكن تخيله للإشكالات المطروحة في موضوعي السابق. ( و الذي توصلت إليه بنفسي)

القسم الثالث: الرد على هذا الرد.

أولا: تحليل دقيق لفهم الذات الإلهية من منظور إسلامي:-

كان يجب قبل أن أخوض في المسائل الفلسفية التي أنتم على وشك قراءتها، مراجعة مفهوم الإله الإسلامي الذي لا يستوعبه الكثير من المسلمين و الملحدين في الوقت ذاته.

الإله الإسلامي هو التمثيل الحيوي لفكرة المالانهاية متعددة  الصور، فهو:

- قادر على كل شيء (ما لانهاية في القدرة)
- بكل شيء عليم (ما لانهاية في المعرفة)
- خالق كل شيء (ما لا نهاية في الخلق)
- إلخ

أي أن الله ليس كالمالانهاية الرياضية فقط. و إنما هو عبارة عن (مالانهايات) متعددة متوازية و (المفروض) غير متناقضة.

و لكن ما هي المالانهاية؟

الكثير منا لا يستوعب المعنى الفعلي للمالانهاية. المالانهاية ليست ما هو كثير جداً، و لكنها ما هو لا يمكن (لا ينبغي) أن يكون هناك أكثر منه.

يبدو هذا التعريف لدى قراءته سهل الفهم، إلا أنه في الواقع هناك مستويات من فهمه. فالإنطباع الأول هو: "هذا سهل ... الشيء الذي ليس هناك أكثر منه، هو المالانهاية".

و لكن السبب الرئيسي في ظهور أسئلة مثل سؤال "الصخرة": (هل يستطيع الله أن يخلق صخرة هو نفسه لا يستطيع حملها؟) – هو عدم الفهم الكامل للمالانهاية، و بالتالي عدم فهم قدرة الله التي يزعمها المسلمون.

هذا السؤال خاطىء. و للأسف يتغنى به الكثير من الملحدين البسطاء على أنه دليل على عدم وجود الله إلا أنه دليل على عدم فهمهم للمالانهاية.

لنخض قليلاً في المالانهاية لنستوعب الأمر:

تنقسم الكميات العددية في الرياضيات إلى "كميات معرفة" و "كميات غير معرفة".

عندما تجمع 1 + 1 يكون ناتج الجمع 2. الرقم 2 هو رقم محدد و معروف قيمته و "معرف كمياً".

ما معنى معرف كمياً؟ أي أننا نعرف ما هو أكبر منه (3 مثلاً) و معروف ما هو أصغر منه (1)، و معروف هو ناتج جمع كم مع كم و قسمة كم على كم، و بالتالي يمكن تحديد موقعة في سلسلة الكميات المعرفة. بمعنى آخر، الرياضيات تعترف بوجود رقم اسمه 2 و تعترف بجميع العمليات الرياضية المتعلقه به.

أما الكمية غير المعرفة فهي كمية "غير معرفة كمياً". وهي ليست فقط غير معترف رياضياً بكميتها و لكن بإمكانية وجوده هذه الكمية من الأساس كذلك. و تسميتها بـ"كمية" يعطي الإنطباع أنها موجودة و لها خصائص مختلفة. إلا أنها ببساطة شديدة جداً –مثل العدم- هى الشيء الذي لاوجود له.

(أحمد) أطول تلميذ في هذا الفصل (إذاً التلميذ الأطول من أحمد في هذا الفصل هو كمية غير معرفة). يمكن التلفظ بلفظة "التلميذ الأطول من (أحمد)". و لكن هذا ليس معناه أنه هناك فعلاً من هو أطول من (أحمد) في هذا الفصل.

يمكن أن تسأل أسئلة مثل "ما هو لون الملل؟" أو "ما هي رائحة الدهشة؟" أو "هل يعجز الله عن حمل صخرة؟" التركيب اللغوي سليم و لكن الكلام ليس له معنى لأن لون الملل كمية غير معرفة، و رائحة الدهشة كمية غير معرفة، و الطالب الأطول من (أحمد) كمية غير معرفة، و الرقم الأكبر من المالانهاية كمية غير معرفة، و الصخرة التي لا يستطيع الله حملها هي كمية غير معرفة.

ليس معنى أنك صغت الجملة لغوياً أن السؤال له معنى.

لأن الله المفروض هو المالانهاية في القدرة. و بالتالي قولك "الصخرة التي لا يستطيع حملها" كقولك "الطالب الأطول من (أحمد) في هذا الفصل".

اللون لوحده (مفهوم) و الملل لوحده (مفهوم)، لكن الإثنين معاً (غير مفهوم)

الرائحة لوحدها (مفهوم) و الدهشة لوحدها (مفهوم)، الإثنين معاً (غير مفهوم)

الله لوحده (مفهوم) و العجز لوحده (مفهوم)، الإثنين معاً (بناءً على تعريفنا له) (غير مفهوم)

اللون و الملل أشياء لا تجتمع، و الرائحة و الدهشة لا يجتمعا، و العجز و الله لا يجتمعا.

إذاً، عندما نقوم بتعريف الله و نقول أن:

- الله  قادر على كل شيء (ما لانهاية في القدرة)

فهذا معناه أن الأشياء التي لا يستطيع الله فعلها هي كمية غير معرفة. ( أي غير معترف بها منطقياً بحكم التعريف: "أنه على كل شيء قدير")

و بالتالي فمن الخطأ منطقياً أن تفترض صخرة يعجز عن حملها ثم تطالبه بخلقها. لأنها شيء ليس له معنى أصلاً.

و عندما نقول أن:

- الله بكل شيء عليم (ما لانهاية في المعرفة)

فهذا معناه أن الأشياء التي لا يعرفها الله كمية غير معرفة. ( أي غير معترف بها منطقياً بحكم التعريف: "أنه بكل شيء عليم")

و عندما نقول أن:

- الله خالق كل شيء (ما لا نهاية في الخلق)

فهذا معناه أن الأشياء الموجودة التي لم يخلقها الله هي كمية غير معرفة. ( أي غير معترف بها منطقياً بحكم التعريف: "أنه خالق كل شيء")

الآن و قد راجعنا مفهوم قدرة الله و استحضرنا شعورنا بهول قدرته اللانهائية، لنرى كيف من المفروض على إله بهذه المواصفات الخارقة أن يتصرف.

تنبيه: فهمك لطريقة تصرف الذات الإلهية مبني على فهمك لمبدأ المالانهاية. إذا كنت لا تستوعب الكلام السابق بشكل كامل قد تجد مشكلة في استيعاب ما أنا بصدد الكلام عنه الآن. و ستجد كل مرة تذكر فيها كلمة "كمية غير معرفة" غاية في السخف.

لكي نتحدث عن طريقة تصرف الإله اللانهائي، يجب أن نفهم أن الصفات هي المنبع الرئيسي و الوحيد للتصرفات.

إذا كنت كريماً مثلاً، فالمتوقع منك أن تخرج صدقات كثيرة. و إذا أخرجت صدقات كثيرة، كان هذا دلالة على كرمك.

الإنفاق تصرف سببه صفة الكرم.

إذاً، لفهم الطريقة التي يجب أن تتصرف بها الذات الإلهية يجب عمل جرد لكل صفاتها.

رحمة، عدل، كرم، حب، معرفة، حكمة، قدرة، خلق، إلخ.

و لكن هناك عامل آخر –بجانب الصفات ذاتها- يتحكم في التصرفات. وهو "مقدار" كل صفة من هذه الصفات.

فالكريم مثلاً لا يتصرف كالكريم جداً، و كلاهما لا يتصرفان كأكرم الأكرمين.

و بالتالي فالمقدار عامل مهم. و هذا معناه أننا يجب أن نأخذ في الإعتبار الصفات كلها مع مقدارها.

إذاً نحن عندنا إله صفاته هي:

رحمة، عدل، كرم، حب، معرفة، حكمة، قدرة، خلق، إلخ.

و كل واحدة من هذه الصفات مقدارها مالانهاية.

أي أنه (و بناءً على ما سبق كتابته):

تصرف الله بشكل ينقصه الرحمة مثلاً هو كمية غير معرفة، أي، لا يمكن أبداً في أي لحظة من اللحظات أن يكون الله غير رحيم.

تصرف الله بشكل ينقصه العدل هو كمية غير معرفة، أي، لا يمكن أبداً في أي لحظة من اللحظات أن يكون الله غير عادل.

إلى آخره.

و هذا بناءً على تعريف المالانهاية.

انتهى القسم الأول من الموضوع.

ثانياً: أقصى رد إسلامي يمكن تخيله للإشكالات المطروحة في موضوعي (اشكالات فلسفية في فكرة الإله الإسلامي) على ضوء التعريفات السابقة.

الكلام الآن من منظور إسلامي، على لسان مسلم.

لا يمكن أن ننسب صفة الظلم لله تعالى بسبب خلقه للناس مع علمه المسبق أنهم سيرمون في النار. لأن خلق الله للناس لم يكن "اختياراً" كما يدعي الملحدون، و إنما كان شيء لا بد من حدوثه. و ليس معنى هذا أن الله كان مجبراً عليه.

مثلاً إذا كنت أنت شخص كريم، فبناءً على كونك كريم، أنت تخرج صدقات. رغم أنك حر و غير مجبر على شيء إلا أنك بحكم كونك كريم فتخرج صدقات للفقراء. إذا لم تخرج الصدقات و بخلت كان معنى هذا أنك لست كريماً و أننا أخطأنا في تقديرنا لك من البداية عندما اعتقدنا أنك كريم.

الله كذلك لم يكن مجبراً على خلق البشر، و لكن عدم خلقه لهم معناه أنه إله أناني و غير كريم و غير خالق و "أشياء أخرى" كثيرة (فليملأ المسلمون هذه الفراغات (أعني "الأشياء الأخرى") إذا كانت هذه التفسيرات تروق لهم). كيف تكون عندك القدرة على الخلق و لاتخلق؟ إذاً لماذا أنت خالق؟

و عليه فإن خلق الله للكون هو مدلول على صفاته كما أن اخراج الصدقات مدلول على الكرم. لا يمكن لشخص كريم ألا يفعل أفعال تدل على كرمه، و لا يمكن لإله كالله ألا يخلق الكون.

و لكن إذا خلق الله البشر، هل من العدل أن يخلقهم مسيرين أم مخيرين و أحرار؟ طبعاً يجب أن يكونوا أحرار.

هل كان الله يستطيع أن يخلقهم مسيرين؟

نعم، و لكن الله عادل (لانهائياً) و من المستحيل أنه كان يفعل ذلك. إذاً، خلق البشر مسيرين شيء كان مستحيل حدوثه، و عدم خلق الكون أيضاً شيء مستحيل حدوثه. لأن أي من الإثنين يتعارض مع صفات الله المتفق عليها في تعريفه.

من الخطأ أن نقول: "لماذا كان أمامه الاختيار ألا يخلق الناس الذين سيذهبون للنار و مع ذلك خلقهم؟" لأن الله لا يوضع أمام اختيارات. الله يفعل الصواب من أول مرة و يقرر الشيء الذي لا بديل عنه إطلاقاً من أول مرة. هو خلقهم لأن عدم خلقهم يتعارض مع صفاته.

و بالتالي فإن الله لا يتصرف كالبشر. البشر يفعلون أشياء، و كان من الممكن أن يفعلوا أشياء أخرى. البشر يوضعون أمام اختيارات طيلة الوقت و أحيانا يأخذوا القرار الصائب و أحياناً لا. و هذا لأنهم ليسوا مطلقي الحكمة كالله.

الله لأنه لا نهائي في كل صفاته، لا يوضع أمام اختيارات أبداً. لا يوجد هناك شيء اسمه "لو كان الله فعل كذا" ... هذا ال"كذا" كمية غير معرفة. الله لا يمكن إلا أن يفعل ما فعل.

الإنسان "كان ممكن" يعمل أشياء. الله لا.

إذاً تصرفات الله كلها عبارة عن سلسلة من الأشياء التي (لا يمكن إلا حدوثها) و كل حلقة في هذه السلسلة تؤدي بالضرورة لما بعدها و ما بعدها فقط. و أي تصرف آخر غير ما تصرف به الله هو كمية غير معرفة، لأنه سيتعارض مع صفاته اللانهائية.

توضيح: الله خلق الإنسان مخير لأن الله عادل. و نحن اتفقنا أن تصرفات الله الغير عادلة هي كميات غير معرفة لأن الله عدله مالانهاية، إذاً خلق الله للإنسان بأي صورة غير إنه مخير، كمية غير معرفة.

و لكن إذا أعطيت الحرية الكاملة للكائنات من دون وضع قوانين تحكم هذه التصرفات حتى (لا تخرب الدنيا)، تكون غير حكيم، غير عادل و غير رحيم بمخلوقاتك. إذا لا بد من وضع نظام يحكم تصرفات هذه المخلوقات التي تتصرف بحرية كاملة.

هذه من مسئوليات الله و عدم وضع هذه القوانين يتناقض مع صفاته، و هو أيضاً كمية غير معرفة (قلتلك هاستخدم المصطلح كتير). لأن الله عادل و رحيم بمقدار مالانهاية و التصرفات التي تنتج عنه و فيها ولو حتى شيء بسيط من عدم العدل أو الرحمة هي كميات غير معرفة ().

هذه القوانين هي نظام الثواب و العقاب. لماذا قوانين الثواب و العقاب بالذات؟ لأنها أنسب طريقة تحكم بها كائنات حرة التصرف. إذا كان هناك كائن حر التصرف، و أردت أن تمنعه من فعل شيء سيء لتحقق العدل في الدنيا، يجب أن تهدده و إلا لن يعبأ بك و يضر من حوله. و إذا أردت أن تحثه على فعل الخير، فلابد أن تعرض عليه مكافئة على ذلك ليكون هناك دافع لفعل الخير.

و بالتالي فهذه القوانين أيضاً تتمشى مع رحمة الله بالناس.

و لماذا يعذب الله الناس في النار؟ لأن هذا يحقق العدالة و عدم حدوث هذا ينافي العدل الإلهي.

إذا فعلت الكائنات حرة التصرف هذه أعمالا شريرة و أضرت بغيرها من دون عقاب، كان هذا ظلماً للطرف المتضرر.

و الآن لكي نجمع الصورة و نراها من بعيد لنستوعب أبعادها.

الموضوع كله عبارة عن سلسلة. كما قلت، كل حلقة في هذه السلسلة يؤدي بالضرورة إلى حلقة أخرى و حلقة واحدة فقط.

السلسلة كالآتي:

(الله عادل و غير أناني و خالق و "أشياء أخرى")--تؤدي إلى--(يجب أن يخلق الكون لأن عدم خلق الكون يتنافى مع التعريف المتفق عليه لهذا الإله)-- تؤدي إلى --(إذا كان الله خلق الكون، إذا لا بد عند خلقه للمخلوقات أن يعطيهم حرية الاختيار لأنه عادل) -- تؤدي إلى-- (إذا أعطاهم هذه الحرية وجب فرض نظام الثواب و العقاب عليهم)-- تؤدي إلى --(إذا فرض هذا النظام يجب أن يخلق جنة و نار لتتحقق وعوده و تهديداته)

انتهى الجزء الثاني من الموضوع.

ثاثاً: الرد على هذا الرد.

أول إشكال:

هناك تناقض فلسفي مريع بين الصفات المذكورة.

جاء في الرد الإسلامي، أن الله له تلك الصفات:

رحمة، عدل، كرم، حب، معرفة، حكمة، قدرة، خلق، إلخ.

و كل واحدة من هذه الصفات مقدارها مالانهاية.

وهو شيء مستحيل حدوثه. لابد للرحمة لكي (تاخذ راحتها) في التواجد في كيان معين بمقدار مالانهاية، ألا يكون موجود في نفس هذا الكيان عدل لا نهائي أيضاً. ممكن يكون هناك عدل. و لكن قيمته لا يمكن أن تساوي مالانهاية. العدل اللانهائي و الرحمة اللانهائية أعداء لدودوين. الرحمة اللانهائية تقتضي أن أي نوع من اللارحمة هي كمية غير معرفة.

بمعنى آخر، إذا قيل أن فلان رحيم، إذا هذا معناه أن معدل رحمته أعلى من الطبيعي، و لكنه في النهاية قد لا يرحم و يشعر أن هذا عادياً. لأنه رحيم (فقط) و ليس أرحم الراحمين و رحمته قيمتها لا تساوي مالانهاية.

أما إذا كان هذا الفلان، رحمته تقدر بمالانهاية، فوفقاً لتعريف المالانهاية، تصرف هذا الفلان بأي شكل من أشكال اللارحمة هو شيء ليس له معنى و لا وجود له و غير معترف به منطقياً. وهو ما يتناقض مع العدل تماماً لأن العدل (و العدل المطلق بالذات) تعريفه هو عدم الإنحياز للخير أو الشر.

يمكن الافتراض أن هناك فلاناً، و هذا الفلان يمتلك عدلاً قيمته مالانهاية. لا يمكن لهذا الفلان أبداً أن يرحم و إذا رحم أحد من شيء فهذا معناه أنه "تجاوز" و التجاوز كمية غير معرفة في عالم العدل اللانهائي.

لهذا السبب لا يمكن أن تجتمع الصفتين (و كلاهما بمقدار مالانهاية) في كيان واحد أبداً أبداً.
  • 0

#2 المفتري

 
المفتري

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 298 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 28 نوفمبر 2008 - 10:25 م

الحل و المخرج الوحيد لهذا الإشكال أن يكون مثلاً العدل أقل من مالانهاية أي  محدود ليفسح المجال قليلاً للرحمة كي تتحقق. و لا يمكن فعل هذا لأن الله (بالتعريف) مالانهاية في العدل. و إذا قللنا العدل عن مالانهاية، كان معنى ذلك أننا نعطي للعدل "قيمة". أي أن العدل دخل في عالم الـ "كميات المعرفة". أي أن هناك قيم و كميات أكبرو أصغر. و لا يمكن أن تكون هناك قيمة عدلية أكبر من تلك التي تخص الله لأنه مطلق العدل.

المخرج الآخر، أن نقلل الرحمة  لكي نفسح المجال قليلاً للعدل. في ناس لازم تتعاقب مش معقول كله رحمة رحمة رحمة. مافيش عدل؟ إلى آخر الإشكال.

الإستنتاج: لا يمكن لإله أن يتواجد فيه صفتين متناقضتين بنفس المقدار.  (خصوصاً لو كان هذا المقدار مالانهاية)

(و هي طريقة شيك أقول بها "الله غير موجود")

و هذا تناقض بين صفتين فقط. أنا لم أحاول أن أجد أكثر.

ثاني إشكال:

لنفترض أنه بطريقة ما، استطعنا أن (نحشر) العدل اللانهائي و الرحمة اللانهائية معا في كيان واحد (فهذا سيكون رد المسلمين ... سيخترعوا معجزة منطقية ليجعلوا العدل المطلق و الرحمة المطلقة قمة في التوافق لأن الله على كل شيء قدير).

إذا كان الله رحمته مطلقه، لماذا يعذب أي أحد أي عذاب على الإطلاق؟ أليس التعذيب كمية غير معرفة في عالم الرحمة اللانهائية؟ عكس الرحمة هو التعذيب. اذهب و افتح يوتيوب الآن و شاهد فيديوهات التعذيب لتجد أول واحد يصرخ بأعلى صوته:

"ارحمني!!!!!"

بمعنى آخر:

"افعل عكس ما تفعله!!!!"

و إذا كان عدله مطلقاً، فلماذا يرحم الناس و يغفر لهم تحت أي ظرف؟ (للأسف لا يوجد فيديو يوتيوب لهذه)

الإشكال الثالث:

هذه السلسلة:

(الله عادل و غير أناني و خالق لكل شيء و "أشياء أخرى")---(يجب أن يخلق الكون لأن عدم خلق الكون يتنافى مع التعريف المتفق عليه لهذا الإله)---(إذا كنا الله خلق الكون إذا لا بد عند خلقه للمخلوقات أن يعطيهم حرية الاختيار لأنه عادل)---(إذا أعطاهم هذه الحرية وجب فرض نظام الثواب و العقاب عليهم)---(إذا فرض هذا النظام يجب أن يخلق جنة و نار لتتحقق وعوده)

السلسلة تفترض أن الله فعل بكامل حريته أنسب أفعال بحيث تتناسب مع صفاته إلا أنه لم يكن مجبراً على ذلك. و هي فكرة خيالية جداً، لأن كون الله عدله قيمته مالانهاية فهذا معناه أنه (لا يقدر) أن يتصرف تصرف غير عادل لأنه إذا تصرف في أي لحظة بشكل غير عادل (بمزاحه) سيلغي تعريف العدل اللانهائي. إذا كان عادل جدا فقط (و ليس مالانهاية) من الممكن أن "تفلت" منه بعض الأشياء أو هو نفسه يقرر أنه لا يريد أن يطبق العدل في حالة معينة. لكن (لانهائي العدل) معناها أنه حبيس لصفة العدل. لا يستطيع أن يفعل أي شيء ظالم.

و لكن السلسلة لا تدعي العدل فقط فهي تدعي:

الرحمة، العدل، الكرم، الحب، المعرفة، الحكمة، القدرة، الخلق

الله حبيس لكل هذه الصفات و لا ينبغي له أن (و لو للحظة) أن يتخذ أي قرارات (من مزاجه) الشخصي بحيث تتعارض مع أيها لأنه لو فعل، خرب مفهوم المالانهاية.

يعني، إذا كان هناك عبداً صالحاً، الله لا يستطيع أن يلقيه في النار. ليس لأنه لا يريد، و لكن لأن صفة العدل و الرحمة اللانهائيين بداخله يمنعوه من ذلك. إذاً هو "لا يقدر".

طبعاً هذا مرفوض لأن الله على كل شيء قدير. و هذا هو التناقض. كيف يكون الله على كل شيء قدير، و لا يقدر أن يتصرف بمزاجه الشخصي؟

الحل بسيط. لا يوجد شيء بهذه المواصفات.

أي رد على هذا من نوع "الصفات لا تتحكم بالضرورة في صاحبها في كل الأوقات" أو أي نوع آخر من الردود سيكون نابع من عدم الإستيعاب الكامل للمالانهاية.

الإشكال الرابع:

ادعاء أن الله خلق الكون و بالتالي فمن العدل أن يعطي المخلوقات حق الإختيار و عليه فوجب نظام الثواب و العقاب.

ماذا عن الملائكة؟ هل لها حق الإختيار؟ لماذا سلب منها هذا الحق المشروع؟ و هل هذا عدل؟

الإشكال الخامس:

إذا كان من الضروري خلق النار لعقاب المذنبين، فلماذا كان يجب أن يصنع الله نار مستحيلة العذاب كجهنم؟ ألم يكن كاف أن يصنع نار عادية كنار الدنيا مثلا؟ (و هي بالمناسبة شديدة الألم)

و لماذا الخلود في النار؟ ما هي فائدة أن يخلد المذنب في النار؟ هل في هذا رحمة مطلقة؟

الإستنتاج النهائي: لا يمكن لإله بالمواصفات الإسلامية المذكورة أن يتواجد (حتى اشعار آخر).

الإشعار الآخر متوقع من الزملاء المسلمين الذين لم يردوا في الموضوع السابق.
  • 0

#3 المفتري

 
المفتري

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 298 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 28 نوفمبر 2008 - 10:29 م

آسف للخطأ في الكتابة.

أرجو من المشرف أن يدمج الرسالتين و تكملة العنوان (وجود الله)
  • 0

#4 عبد

 
عبد

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 651 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 28 نوفمبر 2008 - 11:43 م

الزميل المفتري:

تهافتك واضح أنت تضع هده الاشكالات لكن يجب أن تعلم أن معلوماتك لها كميات معرفة لم يتطرق لها فكرك
فلضيق الوقت لن أرد على كل الاشكالات التي طرحت فقط أقول لك أن عقل الانسان قاصر جدا جدا أن يحيط بصفات الله سبحانه واليك معلومة بسرعة قد تغير موجة تفكيرك القصيرمن عقل قصير :

قال تعالى :وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ
  فالمسألة ليست في تعارض الصفات اللانهائية بمنظورك ولكن في جهلك أن الله سبحانه له صفة الحكمة اللانهائية التي تتداخل هي الأخرى مع باقي الصفاة لكن ليس لتتعارض معها كما يضهر لك ولكن لترتب وتنظم هده الصفاة فرحمة الله موجودة وعلى كل المخلوقات ولكن سيكتبها ....كما في الاية أي هناك حكمة لها مكانها الخاص بين الصفاة وداخل هذه الحكمة وهو ما تجهله أن وجود صفة الرحمة لا تقتضي أن تأخد مكان صفة الحكمة فادا مثلا وجدت صفة الرحمة مع صفة العدل في نفس الوقت هنا تتدخل صفة الحكمة وهو ما جاء في الاية (سأكتبها)  من هذا كله يمكن أن نستنتج أن هناك أولويات في الصفات وقد تكون صفة الحكمة (والله أعلم) أهم هده الصفات وهذا يظهر حتى في واقعنا أن الحكمة أهم من الرحمة أوالقدرة ....
                                    وفوق كل دي علم عليم . شكرا
  • 0
اللهم أرينا الحق حقا وأرينا اتباعه  وأرينا الباطل باطلا واجنبنا اتباعها

#5 المفتري

 
المفتري

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 298 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 نوفمبر 2008 - 06:33 ص

أهلا بك زميل "عبد"،

فلضيق الوقت لن أرد على كل الاشكالات التي طرحت


يؤسفني هذا.

فقط أقول لك أن عقل الانسان قاصر جدا جدا أن يحيط بصفات الله سبحانه


أنا لا أريد الإحاطة بها، و لكني أتكلم على التي نعرف أنها موجودة.

فالمسألة ليست في تعارض الصفات اللانهائية بمنظورك ولكن في جهلك أن الله سبحانه له صفة الحكمة اللانهائية التي تتداخل هي الأخرى مع باقي الصفاة لكن ليس لتتعارض معها كما يضهر لك


نستنتج أن هناك أولويات في الصفات


كما قلت سابقاً، هذه الجمل نابعة من عدم الفهم الكافي للمالانهاية. الأولويات هي تفضيل شيء على حساب شيء آخر في حالات معينة. وهو ممكن حدوثه في حالة ما إذا كان العدل و الرحمة لهم قيم متفاوته و محدودة بحيث يمكن تقديم بعضهم على البعض الآخر. لكننا نتكلم عن المالانهاية و العدل المطلق. العدل المطلق لا يمكن التقليل من قيمته على حساب الرحمة بسبب تدخل الحكمة في الموضوع. و إلا لما سميناه بالعدل المطلق. يجب أن تستوعب أن المعنى الحقيقي لكلمة المطلق هي ذلك العدل الذي لا يتأثر بأي شيء مهما كان حتى ولو كان الحكمة ذاتها. الحكمة المطلقة ليست قيمتها أكبر من العدل المطلق لكي تغير في قيمته في أحيان و أحيان أخرى. الإثنان قيمتهما مالانهاية و لا يستطيع أحدهما التدخل في شئون الآخر لأن كلاهما مالانهاية.

لكن ممكن أن يكون هناك شخص عادل و رحيم و حكيم بقيم متفاوتة. إذا كانت رحمته أكبر من عدله و حكمته، سيتجاوز عن بعض الأشياء لأن كفة الرحمة غلبت. لكن الثلاثة لهم نفس القيمة وهي مشكلة في حد ذاتها، و المشكلة الأكبر أن هذه القيمة مالانهاية. تساوي القيم لوحده يسبب أزمة في اتخاذ القرار، أما كونها مالانهاية (أي لا يمكن أن تتزحزح) فهو يخلق تناقض و استحالات.

شكراً للرد على كل حال و سآخذ عامل الحكمة في الإعتبار بشكل أكبر و لو أني أرى حتى هذه اللحظة أنه عاجز عن التغيير، ليس لصفته "الحكمة" و لكن لاستحالة تغيير القيم التي يحاول أن يتدخل فيها.
  • 0

#6 سوفي

 
سوفي

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 696 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 نوفمبر 2008 - 08:10 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

استاذ المفتري

لا استطيع ان انكر اعجابي باسلوب حضرتك في تناول الموضوع وعرض وجهة النظر الاسلامية بحياد تام وطبعا احترام حضرتك لرأي المسلمين حتي لو لم تكن مقتنع به
وهذا ادعي شئ للدخول مع حضرتك في نقاش جميل بناء حتي ولو لم نصل لارضية مشتركة في النهاية

موضوع صفات الله بداية هو موضوع اقرب للتشبيه منه للحقيقة
فذات الله لن تستوعبها بعقلك ولن تتخيلها مهما حاولت ذلك
لذلك فحضرتك اعتبرت اي رد ياتي من عدم فهم لكلمة ما لانهاية
وانا اقول لك ان هذا صحيح  لابعد حد ولكن علي الناحيتين
فانت ايضا لا تطلب تفسير منطقي وانت في النهاية تتحدث عن الانهاية الكلية لصفات الله جميعها مجتمعة
فان وصلنا في نقطة لعدم الفهم لا يعني ذلك ان الله غير موجود بالضرورة لاننا متفقين اننا لن نصل لحقيقة صفاته وعدم الالمام بالما لانهاية قد يكون هو ذاته عدم الالمام بصفات الله

ولكن دعنا نأخذ النقطة التي عبر عنها الزميل عبد بصياغة اخري

وهي ان كل صفة مالا نهائية هي تعمل بدرجات متفاوته
وليس ذلك معناه ابطال عمل الصفة الاخري
ولكن دعنا نقول ان عمل الصفة مرهون بالظرف الذي تعمل فيه دون توقيف للصفة الاخري وانما هو ملائمة لموقف دون موقف
فمثلا عندما تقول الله محيي فهو ايضا مميت
وعندما يحيي الله الموت فهذا ليس معناه تعطيل صفة المميت هنا وانما قد تقول بمعني تقريبي كدة اننا بصدد عمل صفة المحيي ولا دخل للصفة الاخري الآن
اي انك تري قدرة الله علي احياء الموتي
ولكنك في حال اقتناعك هذا انه يحيي الميت لا يعني انه لا يقدر علي ان يميت الحي

نأتي لصفة العدل والرحمة لتكون الصورة اكثر وضوح

عندما ينزل الله الرحمة علي احد من خلقه في لحظة ما وهذا ليس بالضرورة في الحساب الاخروي ولكن حتي في الدنيا
فهذا ليس معناه تعطيل مالانهائية العدل
ولكن قد تقول ان العدل هنا في انزال الرحمة
وعند تطبيق العدل  تكون الرحمة في تطبيق العدل وهكذا

المشكلة في فهمك انت للرحمة المطلقة والعدل المطلق

والكل يدور في قدرة الله علي كل شئ وطلاقة القدرة
فهو قادر علي ان يكون مطلق العدل ومطلق الرحمة وتكون الرحمة هي عين العدل ويكون العدل هو عين الرحمة

ان ادخلت صفة الحكيم فعلا
يكون العدل والرحمة بلانهائيتهما مطبقان وكل يعمل في ما يخصه بحكمة لانهائية

ارجو ان اكون افدتك بشئ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  • 0
فليتك تحلو والحياة مريرة       وليتك ترضي والانام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر     وبيني وبين العالمين خراب
ان صح منك الود فالكل هين    وكل الذي فوق التراب تراب

#7 عبد

 
عبد

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 651 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 نوفمبر 2008 - 01:27 م

الزميل المفتري:

   ماقاله الزميل سوفي كافي فقط أريد ان   أقول لك أن مسألة  اللانهاية لا تعني المطلق والمطلق ان أزيح عن مجاله الخاص
لايعني انه نسبي  وبالتالي فصفات الله سبحانه تعمل متوحدة وليس منعزلة وقد تكون كل واحدة والله أعلم نسبية بالنسبة الأخرى
لكنها في نفس الوقت تبقى مطلقة وسأوضح لك هذا في مثال كي تفهم أنت أكثر معنى اللانهاية :

    تصور جود نقطتين أ وب  يتجهان بنفس السرعة اتجاهين متعامدين أي على نفس المستقيم
  وتصور وجود نقطتين أخريتين س و ج    لهما نفس سرعة  أ و ب  لكن في اتجاهين مستقيمين

   والان  النقطتين أ و ب سيتباعدان الى اللانهاية  نتصورهما في اللانهاية
  والنقطتين س و ج نتصورهما  كذلك في اللانهاية  .
   نستنتج من هذا أن النقطتين أ وب لانهايتهما بالنسبة للانهاية س وج   منعدمة  أي أن لانهاية شيء قد يكون منعدم بالنسبة للانهاية شيء اخر أو لنقل نسبي يعني يعمل في مجاله الخاص فالنقطتين أ وب تشكلان مستقيمين متعامدين بينما س وج مستقيم واحد  ولكي أقرب لك هذا التصور جيدا فالنقطتين أ وب من جهة وس وج من جهة أخرى لا يتباعدان بنفس المسافة بل المسافة بين س وج  تكبر كلما ذهبتا الى اللانهاية  بالنسبة للنقطتين أ وب  وبالتالي فاللانهايتين معا مطلقتين لكن الواحدة نسبية بالنسبة  للأخرى وقد تكون منعدمة اذا تصورنا جيدا مفهوم اللانهاية .
   توضيح اخر لا يمكن أن تجد نقطتين تتباعدان بنفس السرعة التي ذكرتها تكونان أكبر في مسافة التباعد بينهما في اللانهاية من
   النقطتين س وج  لماذا ؟ لأن س وج تأخدان وضع أقصى أي أن الزاوية بينهما هي 180ْبينما أ وب تأخدان الزاوية 90ْ
   وهكذا بالنسبة لحكمة الله قد تأخد مجال أقصى  .
   ومن هذا أكون قد أعطيت مثال توضيحي لمفهوم اللانهاية التي  تنفيها عنا وأظن أني قد أفيدك أكثر. شكرا
  • 0
اللهم أرينا الحق حقا وأرينا اتباعه  وأرينا الباطل باطلا واجنبنا اتباعها

#8 عبد

 
عبد

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 651 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 نوفمبر 2008 - 01:35 م

  طلب في تصحيح خطأ :

  خطأ في السطرين الأولين بالنسبة ل أ وب الصحيح هو أنهما في اتجاهين متعامدين  أما  س وج في اتجاهين مستقيمين

   
  • 0
اللهم أرينا الحق حقا وأرينا اتباعه  وأرينا الباطل باطلا واجنبنا اتباعها

#9 المفتري

 
المفتري

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 298 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 نوفمبر 2008 - 05:19 م

الزميلة سوفي،

موضوع صفات الله بداية هو موضوع اقرب للتشبيه منه للحقيقة
فذات الله لن تستوعبها بعقلك ولن تتخيلها مهما حاولت ذلك


فان وصلنا في نقطة لعدم الفهم لا يعني ذلك ان الله غير موجود بالضرورة لاننا متفقين اننا لن نصل لحقيقة صفاته وعدم الالمام بالما لانهاية قد يكون هو ذاته عدم الالمام بصفات الله


هذا المخرج كنت استخدمه كثيراً أيام إيماني و كنت صادق مع نفسي جداً و أنا استخدمه (كما أني واثق أنك صادقة أنت أيضاً). عزيزتي، نحن لا نحتاج لنفهم أو نتخيل ما هو الله بالضبط حتى نجزم بأن فلان لا يمكن أن يكون الله. هل تحتاجي لفهم عميق للذات الإلهية حتى تتأكدي أنني أن مثلاً لست الله؟

أنت واثقة من أنني لا يمكن أن أكون إله بالرغم أنك عاجزة تماماً عن تخيل ما هو الله. و لكنك تعرفي بعض الصفات عن الله التي إذا افتقدتيها في شخص معين، تأكدتي أنه ليس الله.

نسيت أن أقول في موضوعي أن لا أحد يستطيع تخيل المالانهاية و لا أنا حتى و لا أي أحد. لكن، عدم استيعابنا للمالانهاية لا يعني أننا نجهل كل شيء عنها. هناك بعض الأشياء المتعارف عليها و المتفق عليها في المالانهاية. أنا لم و لا أريد أن أتحدث عن الجوانب التي نعجز عن تخيلها. أنا فقط أركز على الأشياء المتفق عليها في المالانهاية.

ما هي الأشياء المتفق عليها في المالانهاية؟ (و التي لا نحتاج تخيلها لكي نستنتجها؟)

1) أنها أكبر بكثير جداً من أي قيمة أخرى محدودة بحيث تجعل الكمية المحدودة هذه بالنسبة لها تقريباً صفر.

2) لا يمكن نقصانها و لا زيادتها حتى لو أضفت عليها مالانهاية أو أنقصت منها مالانهاية.

هذا هو كل ما احتاجه في موضوعي. هذه صفات سهلة الإستيعاب و يمكن على ضوئها تحديد إذا ما كانت قيمة معينة مساوية لمالانهاية أم لا.

و لنجرب فهمنا للخصائص سهلة الإستيعاب علينا التي طرحتها لتوي، ممكن أفترض قيمة و اطبق عليها الإختبار.

عدد المشتركين في هذا المنتدي مثلاً هو 5000 مشترك.

هل 5000 أكبر بكثير جداً من أي قيمة أخرى محدودة بحيث تجعل الكمية المحدودة هذه بالنسبة لها تقريباً صفر؟

لا. لأن الـ 6000 أكبر من الـ 5000.

هل إذا طرحت 50 من الـ 5000 ستنقص الـ 5000؟ نعم.

إذاً، الـ 5000 ليست هي المالانهاية. أنا استطعت استنتاج هذه الحقيقة بدون ما احتاج أن أفهم ما هي المالانهاية، بمعنى آخر، نحن لا نعرف ما هي بالضبط المالانهاية، و لكننا نعرف قطعاً ما هو ليس مالانهاية.

و هذا هو ما كنت أفعله في موضوعي.

ما هو الذي نتفق عليه في تعريف العدل المطلق؟ هو العدل الذي لا يمكن نقصانه أبداً على حساب أي شيء مهما كان لأنه مساو لمالانهاية. أنا لا أحتاج أن أتخيل العدل المطلق كله حتى أستطيع أن أميز إذا كان فلان تصرف بشكل غير عادل عدلاً مطلقاً أم لا.

إذا كان الإله الفلاني عادل عدلاً مطلقاً، إذا هو لا يرحم. هذا هو التعريف المتفق عليه للعدل المطلق. و هذا هو التعريف البسيط الذي يسمح لنا -نحن البشر المساكين- أن نحدد ما إذا كان تصرف معين يندرج تحت مفهوم العدل المطلق أم لا.

إذا كان هذا الإله عادل عدلاً مطلقاً و رحم أحدهم؟ إذا يمكن لنا -نحن البشر البسطاء- (و من دون أن نحتاج أن نفهم العدل المطلق) أن نقول: "هذا ليس عدلاً مطلقاً".

تماماً كما قلنا "هذه الـ 5000 ليست مالانهاية" و "هذا الشخص ليس الله"


وهي ان كل صفة مالا نهائية هي تعمل بدرجات متفاوته
وليس ذلك معناه ابطال عمل الصفة الاخري


للأسف، تحقق العدل اللانهائي يبطل الرحمة اللانهائية لأنهم متناقضين. و الصفات اللانهائية لا تعمل بدرجات متفاوتة. قلت لكم أعزائي أن الموضوع ليس سهل التخيل.

"التفاوت" هو عكس المالانهاية. ما هو التفاوت؟ هو تغيير القيمة. متفاوت السرعة أي متغيرها. و متغيرها أي زائدها أو ناقصها. و المالانهاية لا تسمح بأن تزيد أو تنقص.

لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن تتفاوت صفات الله. هذه إهانة له لو أنكم تدركون.

في الواقع هذا هو الطرف الحساس في الموضوع. الله لا يمكن أن يكون محدود و لا يمكن أن يكون لا نهائي. لأن كونه محدود يلغيه كإله، و كونه لانهائي يجعله غير قابل للحدوث. الإشكال حله أن الكيان هذا اسطوري. لا ينبغي أن يكون.

ولكن دعنا نقول ان عمل الصفة مرهون بالظرف الذي تعمل فيه دون توقيف للصفة الاخري وانما هو ملائمة لموقف دون موقف


هذا غير ممكن حدوثه مع المالانهاية. ممكن حدوثه فقط مع الكميات المحدودة.

لماذا؟

لأن اللانهاية تعمل تحت أي ظرف و لاترهن بالظروف، و هي لا تنتظر المواقف لكي تلائمها، فهي بغض النظر عن المواقف تعمل بكفائتها 100%. و هذا هو السبب الذي يجعلها لانهائية. صدقيني إن فكرة الإله اللانهائي فكرة خرافية و متناقضة. ليس لأنه من "الصعب" مثلاً أن يكون هناك إله غير متناهي، و لكن الفكرة نفسها ترفض نفسها قبل ما نحكم عليها إذا كانت صعبة الحدوث أم لا.

فمثلا عندما تقول الله محيي فهو ايضا مميت
وعندما يحيي الله الموت فهذا ليس معناه تعطيل صفة المميت هنا وانما قد تقول بمعني تقريبي كدة اننا بصدد عمل صفة المحيي ولا دخل للصفة الاخري الآن
اي انك تري قدرة الله علي احياء الموتي
ولكنك في حال اقتناعك هذا انه يحيي الميت لا يعني انه لا يقدر علي ان يميت الحي


الإحياء و الإيمات صفات ليست متناقضة، و إنما متعاكسة. و التعاكس لا غبار عليه. الله يستطيع أن يحيي كل شيء لا نهائياً (أي أن الأشياء لا يستطيع احياءها كمية غير معرفة) و أن يميت كل شيء لا نهائياً (الأشياء لا يستطيع أن يميتها كمية غير معرفة) . هذا طبيعي.

الخافض الرافع، منعكسين و غير متناقضين. الله يستطيع أن يرفع كل شيء و أن يخفض كل شيء.

مشكلتي في: العدل الرحيم، العفو المنتقم، اللطيف القهار، الصبور المنتقم كذلك.

و هذا هو بالضبط ما أتحدث عنه. هذا هو الدليل على صحة كلامي. عزيزتي، أنت تدعين أن الله "عادل" و "رحيم" لأنك قرأت عنه ذلك و ليس لأنك مقتنعة به و إن كنت قد اقنعتي نفسك في النهاية. اللذي أقوله أنه لا يمكن أن يكون هناك إله يعدل (بمقدار مالانهاية) و في نفس الوقت يرحم (بمقدار مالانهاية). هذا هو التناقض الذي أتكلم عنه. هذا هو ما أسميه بـ"فكرة ترفض نفسها" قبل حتى أن نناقشها.

لو كان الله يعدل (بمقدار محدود)، إذاً يمكنه أيضاً أن يرحم. و لكن المشكلة أنه يعدل بمقدار (مالانهاية). عادل بمقدار مالانهاية معناها أنه لا يرحم أبداً مهما حدث. هذا هو معنى اللانهاية. و رحيم بمقدار مالانهاية لا يعدل أبداً مهما حدث. المالانهاية في اتجاه تجعل الشيء المعاكس أو المناقض لها بمعنى أصح مساو للعدم.

تذكرين مثال الصخرة؟

إذا كان الله يستطيع حمل صخر بأوزان تصل إلى 100 طن. فهذا معناه أنه يستطيع حمل الـ 10 طن و الـ 20 طن و أي صخرة تحت هذا الوزن. و لكن الصخور التي وزنها يتعدى ذلك الوزن هو لا يستطيع حملها لأنه محدود القدرة حتى الآن.

إذا رفعت قدرته ليحمل أوزان تصل إلى 1000 طن. بطبيعة الأمر، سيقل عدد الطوب الذي يعجز عن حمله. فهو يستطيع حمل عدد أكبر الآن من الصخور.

إذا رفعت القدرة إلى مليون طن، سيستطيع حمل تقريباً كل الصخور باستثاء عدد قليل جداً من الصخور لأن الصخور التي يصل وزنها لهذا الرقم قليلة جداً.

إذا رفعت قدرته إلى مالانهاية، انعدم -في الناحية الأخرى- عدد الصخر الذي يعجز عن حمله. عجز الله عن حمل صخرة عكس قدرته على رفعها. إذا وصلت القدرة لمالانهاية، انعدم العجز.

إذا زادت معرفة الله لمالانهاية، انعدمت الأشياء التي لا يعرفها.

إذا زادت قدرة الخلق إلى مالانهاية، انعدمت الأشياء التي لا يستطيع خلقها.

إذا زادت قدرته على الرحمة إلى مالانهاية، انعدمت المواقف التي يعدل فيها. لأن العدل في كثير من الحالات يكون قاس و غير رحيم.

إذا زادت قدرته على العدل إلى مالانهاية، لن يرحم أبداً.


عندما ينزل الله الرحمة علي احد من خلقه في لحظة ما وهذا ليس بالضرورة في الحساب الاخروي ولكن حتي في الدنيا
فهذا ليس معناه تعطيل مالانهائية العدل


للأسف هو معناه تعطيلها.

ولكن قد تقول ان العدل هنا في انزال الرحمة


هذا اسمه (طيبة) أو (خير) و ليس عدلاً. العدل لا علاقة له بالمشاعر و الخير و الشر. العدل هو العدل.

وعند تطبيق العدل  تكون الرحمة في تطبيق العدل وهكذا


تطبيق العدل ليس رحمة. الرحمة هي "التنازل عن العدل"

المشكلة في فهمك انت للرحمة المطلقة والعدل المطلق


نراجع المعنى سريعاً.

العدل هو اتخاذ قرار لا يتحيز للخير أو الشر، الضرر أو النفع. العدل هو تطبيق القوانين المتفق عليها بدون الأخذ في الإعتبار المشاعر.

التنازل عن العدل في سبيل الخير أو المنفعة هو: الرحمة

التنازل عن العدل في سبيل الشر أو الضرر: الإفتراء

ارجو ان اكون افدتك بشئ


لا أنكر هذا.
  • 0

#10 لادينى بالفطرة

 
لادينى بالفطرة

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 4,343 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 نوفمبر 2008 - 06:57 م

الزميل المفترى ............... 8-)
أعجبنى جدا موضوعك وعرضك المتماسك المحترم ....فهنيئا لنا بك :-?
قد أثرت تناقض صفات الله فى مداخلات لى سابقة ولكن لم أعرضها بهذا التمكن .

هناك نقاط كثيرة جديرة بالتناول طالما نتحدث عن صفات الأله اللانهائية ...
بداية سأقتصر على صفتى العدل والرحمة التى ذكرتهم ....
طبعا أشاركك تماما فيما وصلت أليه من أستحالة أجتماع هاتين الصفتين معا بشكل لانهائى لكليهما  .

ولكن هل يحق لنا أن نتكلم عن صفتى العدل والرحمة بأنهما لا نهائيان وهما لهما بدايات محددة ونقطة صفر ..
بمعنى ...أن هاتين الصفتين ظهرتا فى الله مع وجود الأنسان على الأرض ...
فمع وجود الأنسان على الأرض أصبح الله عادل ورحيم ..وقبل ظهور الأنسان لم تكن هاتين الصفتين موجودتين ...
لا يمكن عقليا تصور أله تكون فيه هذه الصفات كامنه وجاء الأنسان ليحييها فى الله ...
فعلاوة أن هذا هراء ...ألا أنه يجعل الله يحتاج الأنسان لأظهار صفاته ....
يبقى لنا منطقيا أن هذه الصفات لها نقطة صفر وهذا ينفى عنها فكرة اللانهائية .

المشكلة ياعزيزى ...أن الأنسان أبدع الفكرة ووضع فيها كل صفاته مع مزيد من التفخيم والتعظيم ...ليأتى أنسان أخر ليكسب
الصفات الممنوحة صفات لا نهائية ولا يجد صعوبة فى ذلك كون اللغة سهلة التطويع ...وليتوارث الدينيون هذه التركة المثقلة
بالمتناقضات .

تقبل مودتى . :-x
  • 0
" لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

" من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .

#11 المفتري

 
المفتري

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 298 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 نوفمبر 2008 - 07:26 م

أهلاً بك عزيزي "لا ديني"،

أعجبنى جدا موضوعك وعرضك المتماسك المحترم ....فهنيئا لنا بك :-?


و لي بك.

ولكن هل يحق لنا أن نتكلم عن صفتى العدل والرحمة بأنهما لا نهائيان وهما لهما بدايات محددة ونقطة صفر ..
بمعنى ...أن هاتين الصفتين ظهرتا فى الله مع وجود الأنسان على الأرض ...
فمع وجود الأنسان على الأرض أصبح الله عادل ورحيم ..وقبل ظهور الأنسان لم تكن هاتين الصفتين موجودتين ...


لم يخطر هذا ببالي من قبل فأنا "جديد" على كل هذا. أنا لم أفتح الباب على كل هذه التساؤلات إلا قريباً جداً (لا تندهش إن قلت لك أنه أقل من أسبوعين)

على كل حال أشكرك للإضافة و سأدخلها معمل التمحيص المنطقي في ذهني  :?? لأرى ما يمكن أن استفيده منها. (بدون افتراء على أحد).

سأقرأ موضوعاتك للاستزادة.

لك الود.
  • 0

#12 عنانى

 
عنانى

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 129 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 نوفمبر 2008 - 09:18 م

الزميل المفترى :app: 8-)
  • 0

#13 عبد

 
عبد

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 651 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 29 نوفمبر 2008 - 11:06 م

الزميل المفتري :

  المشكل عندك أنك فهمت معنى اللانهاية ولو نسبيا وهذا مسموح به لكن لم تفهم معنى الصفات الالهية وهو ماكان يجب أن تتطرق اليه في مقدمة موضوعك كمدخل الاشكال الحقيقي هوأنه ادا أردت أن تعطي تعريف للصفات المطلقة لله يجب أن تكون لك حكمة مطلقة فلا يمكن للنسبي أن يحيط بالمطلق وهذا هو الاشكال الحقيقي .
مثلا هل رحمة الله سبحانه يجب أن تشمل من يسبه ويتجبر عليه حتى ادا أعطاه حياة الخلد وقدرة في الكون ربما يدمره يعني
حرية طلقة وصفات اضافية على سبيل المثال هل يجب أن تشمله صفة الرحمة المطلقة ؟ ومن قال لك أن أفعال الملحدين
لا تناسب المطلق في الأفعال أنا أظن أنها تناسب المطلق. الله أعطاك اليدين والرجلين والعينين والأدنين والخصيتين ومجرى البول والغائط واللسان والفم والأنف والركبتين والرسغين والكتفين والعنق والجمجمة والحاجبين..والجهاز التناسلس والجهاز العصبي والجهازالهضمي والجهازالتنفسي والجهازالمناعتي وكل هذه الأجهزة لها مجلد خاص.....
وفي الأخيرتتحدث عن صفات أنت غير قادر على فهمها مطلقا بل عاجز وتريد أن تفهمنا أن هناك تناقض :??
  ياأخي بالدارجة المغربية (متعلقش فين تفلق) نحن المؤمنين مصدر ايماننا هو على حساب قد عقلنا وأنت لست خارج هذا القد
بتلك النعم التي دكرتها لك وهي لا تساوي شيء لباقي النعم ينبع ايماننا هل لديك دليل أنها وجدت صدفة ؟.
  نرجع للموضوع وأقول لك الصفات اللانهائية التي دكرت بهذا المفهوم لا وجود لها والمفهوم الموجو عندنا عنما نقول الله له رحمة مطلق فهذا يعني أنها تشمل كل من يستحقها وليس ما تفهمه أنت وهذا مشكل خطير أن الملحد لا يضع حدود ليثريت
لا يضع حدود للشبهات بل كل شيء محكم في عقله يا عزيزي نحن الشبهات لا تهمنا فقط الشيء الدي يهمنا هو لقد عقولنا
لا أكثر ولا أقل لا نريد الاستعلاء في هذا الكون لسنا بالهة . وشكرا
  • 0
اللهم أرينا الحق حقا وأرينا اتباعه  وأرينا الباطل باطلا واجنبنا اتباعها

#14 ram

 
ram

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 8,830 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 30 نوفمبر 2008 - 02:23 ص

متابع  8-)
  • 0
(والخيل والبغال والحمير لتركبوها) ( النحل الثامنة)
(أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الابِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) {17)}[ الغاشية ] .
هل هذا كلام اله ام راعى غنم.؟
إن كنت تعتقد أنك فى منتدى بارك الله فيك فأنت مخطئ !! :)
كوننا ولدنا مسلمين لا يعنى بالضرورة أن نبقى أغبياء !®

#15 المفتري

 
المفتري

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 298 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 30 نوفمبر 2008 - 05:21 ص

الزميل عبد،

صدقني، أنا أحاول أن أكون صريح معك (و اعتبرني حلفت)، لكن، حجة "عدم القدرة على تخيل صفات الله" لم تعد قائمة. من قال لك أنني أريد الخوض في بحور الذات الإلهية؟

المشكل عندك أنك فهمت معنى اللانهاية ولو نسبيا وهذا مسموح به لكن لم تفهم معنى الصفات الالهية وهو ماكان يجب أن تتطرق اليه في مقدمة موضوعك كمدخل الاشكال الحقيقي هوأنه ادا أردت أن تعطي تعريف للصفات المطلقة لله يجب أن تكون لك حكمة مطلقة فلا يمكن للنسبي أن يحيط بالمطلق وهذا هو الاشكال الحقيقي .


أنا لا أريد أن "أحيط" بالمطلق. فقط أريد أن أميزه عندما لا يتحقق (و هو شيء سهل و ممكن).

لقد شرحت هذا من قبل و قلت أن الإنسان لا يحتاج أن يكون مطلق ليميز أن هذا التصرف معين لا يمكن أن يخرج من كيان مطلق الصفة.

الموضوع من ناحيتي بسيط جداً، الله مطلق الرحمة و بالتالي لا يمكن أن يعذب أحد، إذا عذب أحد إذاً هو غير مطلق الرحمة. الموضوع بهذه البساطة و لكن عقلك يرفض الاستسلام لهذه الفكرة لأن الله في تفكيرك شيء أكبر بكثير من أن يتم انكاره في جزء من الثانية هكذا. و لكن الواقع الأليم، أنه يمكن انكاره في جزء من الثانية هكذا. صدقني، هذه الجملة لوحدها كفيلة بإلغاء وجود الله:

"الله مطلق الرحمة و بالتالي لا يمكن أن يعذب أحد، إذا عذب أحد إذاً هو غير مطلق الرحمة" -- و لكني للأسف مضطر أن أحللها من 3675 زاوية بجانب أشياء أخرى حتى أقتلع المفهوم من تفكيرك.

نعود للموضوع، عزيزي، كل ما تحتاجة لكي تثبت أن الله غير مطلق صفة معينة، هو أن تعرف أنه فعل عكس هذه الصفة. لا حاجة هنا للخوض في مسائل فكرية مستحيلة على استيعابنا. أنا لا أريد أن أتخيل شكله مثلاً حتى تقول لي أن المحدود لا يمكن أن يحيط بالمطلق. و من قال أنني أريد الإحاطة به؟

مرة أخرى: نحن لا نستطيع تخيل المالانهاية و لا نعرف بالضبط ما هي، و لكننا نعرف بالتأكيد ماهو ليس مالانهاية.
نحن لا نستطيع تخيل الله و لا نعرف بالضبط ما هو، و لكننا نعرف بالتأكيد ماهو ليس الله.

ما هو الله؟

كيان مطلق الرحمة.

ما تعريف مطلق الرحمة؟

مالانهاية في الرحمة،

أي؟

لا مجال للعذاب أبداً.

لماذا لا مجال؟

لأنها مالانهاية.

و ما خصائص المالانهاية؟ لا تنقص أبداً تحت أي ظروف. (صدقني هذا هو تعريف المالانهاية).

و إذا نقصت؟ لم تكن مالانهاية.

إن الحقائق لا نقاش فيها زميل عبد. الرحمة المطلقة لا تسمح بالتعذيب (حقيقة لا نقاش فيها)

التعذيب يقلل من قيمة الرحمة المطلقة (لا نقاش)

إذا جاءت صفة أخرى مهما كانت قيمتها و أثرت على الرحمة المطلقة؟

إذاً هي لم تكن رحمة مطلقة. كان من المفروض تسميتها شيء آخر.

و هذا هو التناقض و الإستحالة الفلسفية التي أتحدث عنها، إذا كان الله (ناوي) من أولها إنه يعذب بعض الناس، يبقى من أولها برضه، نعمل حسابنا و لا نطلق عليه صفة "مطلق الرحمة" لأن (شكله كده) ناوي يعذب الناس. ممكن نطلق عليه صفات أخرى. و لكن لا ينبغي أن يكون من ضمنها "مطلق" الرحمة.

طيب إذا عذب الناس، و برضه سميناه مطلق الرحمة؟ إذا نحن نخرف و نناقض نفسنا و نقول أي شيء حتى لا تهتز عقيدتنا و إيماننا به. حتى ولو كان الشيء هذا قمة في الخطأ.

مثلا هل رحمة الله سبحانه يجب أن تشمل من يسبه ويتجبر عليه


نعم. يجب أن تشمله لأنها رحمة لانهائية، لا تميز بين اثنين لأن التمييز معناه النقص في أحيان و الزيادة في أحيان أخرى وهو متعارض مع المالانهاية. هو اللي قال إنه رحمته لا نهائية مش إحنا، إذا عليه تحمل مسئولية صفة كبيرة كهذه.

طبعاً أنت تفكر أن الله يجب أن يرحم البعض و يعاقب البعض، ما هذا التخريف يازميل مفتري؟

أنا معك. و لكن رحمة "البعض" هذه معناها أن رحمته غير مطلقة. و الرحمة المطلقة شيء يجعل الله عاجز عن اتخاذ أي قرار غير الرحمة لأنه لو فعل، ما كان مطلقها. لا يمكن أن يكون الله مجبر على شيء، و اللانهاية تجبر صاحبها على التصرف بشاكلة واحدة فقط.

الحل عزيزي أن الله غير مجبر، إذا صفاته لا تجبره، إذا هي ليست قوية كفاية لتجبره،إذا هي ليست مالانهاية، أي غير مطلقة، أي، لا يوجد شيئ بالمواصفات المذكورة، أي لا يوجد الله.

(أتمنى تثبيت الموضوع)

باقي ردك رددت عليه بالفعل.

تقبل مني كل الإحترام.
  • 0

#16 عبد

 
عبد

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 651 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 30 نوفمبر 2008 - 01:11 م

الزميل المفتري :

المشكل عندك أنك تأتي بمفاهيم من عندك غير متفقين معك فيها وتريد أن تحاصرنا بها.
  كمن يقول لي هل يمكن أن تجلس وتقف في نفس الوقت ,يا زميل أقول لك وأكررها ان المشكل عندك منحصر في الألفاظ
  فعندما نقول أن رحمة الله تشمل جميع خلقه فعندنا أنه ليس من الضروري أن لا يعذب أحد من خلقه لأنه ان كان كدلك كما تظن
فقد نقول لك وهذا بمفاهيمنا نحن كذلك أن تلك الرحمة هي رحمة عمياء لا تخص أن تكون لاله وبالتالي لا يوجد اله بهذه الرحمة
التي تتصورها أنت بل تحددها بمفاهيم خاطئة (اللانهاية) لأن هذا المفهوم يأثر عليك بسبب أنك تعممه ولا تخصصه والتعميم قد يعني عدم البصيرة والتخصيص يعني العكس لهدا نحن نؤمن بأنه يجب أن تكون هناك حكمة أعلى منا نحن البشرلتفصل في الأمر(شبهات) على الأقل لأنني أنا شخصيا غير متفق معك بالنسبة للرحمة العمياء التي هي بدون قيود وهذا هو المطلق الحقيقي
المطلق الحقيقي في صفة الرحمة هو أن لا تشمل العاصي العنيد هكدا أنا أفهم المطلق وبالتالي فالقضية ليس حلها بيدك وحدك
فأنت في واد وأنا في واد ويبقى كل واحد متشبث بمعتقداته ومفاهيمه. شكرا

  • 0
اللهم أرينا الحق حقا وأرينا اتباعه  وأرينا الباطل باطلا واجنبنا اتباعها

#17 عبد

 
عبد

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 651 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 30 نوفمبر 2008 - 01:19 م



  قال تعالى :

    وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ

                            وجود الرحمة والحكمة في الاية يدل على أنه اله عظيم.
                فادا قلت لي أن انسان وزع كل ماله على الفقراء وبالزائد وبقي هو بدون شيئ فأي انسان عاقل
          يقول لك هذا لا يستخدم عقله ليست له حكمة ويكون بليد أكثر ادا كان من بين الفقراء نصابين حيلة . :lol2:
  • 0
اللهم أرينا الحق حقا وأرينا اتباعه  وأرينا الباطل باطلا واجنبنا اتباعها

#18 لادينى بالفطرة

 
لادينى بالفطرة

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 4,343 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 30 نوفمبر 2008 - 03:49 م

الزميل المفترى ...تحية وسلام . 8-)
يبدو يا عزيزى أنك حسمت الجدال من البداية ...
عندما يتجه الدينى إلى مقولة الحكمة الألهية ...وعجز عقلك عن أستيعاب القدرة الألهية وما شابه ....
فأعلم جيد أن زميلنا الدينى قد أفلس وجاء بلمس أكتاف .
مقولة الحكمة الألهية تستخدم لأنهاء أى نقاش وأثارة الدخان على الحجج الطروحة ...
هى البوابة الملكية التى يمر منها الدينى ليحتفظ بتناقضاته الهائلة ...
لا تعرف من أين أستقى فكرة الحكمة التى تسمح بالهروب أو وقف الحوار على أقل تقدير ..
هل علم أن التناقض هذا لحكمة تم أبلاغه بها بصفة شخصية..........بالطبع لا .
ولكن المؤكد أن ذهنه تفتق عن مقولة الحكمة الألهية وعجز العقل البشرى ****يلة مخدرة لحجم التناقضات المثارة ..

يبدو أنك أنهيت من بدرى ...ولكن أملى أن تستمر فى أبراز التناقض التى تنعم بها الصفات الألهية .
  • 0
" لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

" من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .

#19 amorossso24

 
amorossso24

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 1,108 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 30 نوفمبر 2008 - 06:48 م

الزميل عبد،

صدقني، أنا أحاول أن أكون صريح معك (و اعتبرني حلفت)، لكن، حجة "عدم القدرة على تخيل صفات الله" لم تعد قائمة. من قال لك أنني أريد الخوض في بحور الذات الإلهية؟


المشكل عندك أنك فهمت معنى اللانهاية ولو نسبيا وهذا مسموح به لكن لم تفهم معنى الصفات الالهية وهو ماكان يجب أن تتطرق اليه في مقدمة موضوعك كمدخل الاشكال الحقيقي هوأنه ادا أردت أن تعطي تعريف للصفات المطلقة لله يجب أن تكون لك حكمة مطلقة فلا يمكن للنسبي أن يحيط بالمطلق وهذا هو الاشكال الحقيقي .


أنا لا أريد أن "أحيط" بالمطلق. فقط أريد أن أميزه عندما لا يتحقق (و هو شيء سهل و ممكن).

لقد شرحت هذا من قبل و قلت أن الإنسان لا يحتاج أن يكون مطلق ليميز أن هذا التصرف معين لا يمكن أن يخرج من كيان مطلق الصفة.

الموضوع من ناحيتي بسيط جداً، الله مطلق الرحمة و بالتالي لا يمكن أن يعذب أحد، إذا عذب أحد إذاً هو غير مطلق الرحمة. الموضوع بهذه البساطة و لكن عقلك يرفض الاستسلام لهذه الفكرة لأن الله في تفكيرك شيء أكبر بكثير من أن يتم انكاره في جزء من الثانية هكذا. و لكن الواقع الأليم، أنه يمكن انكاره في جزء من الثانية هكذا. صدقني، هذه الجملة لوحدها كفيلة بإلغاء وجود الله:

"الله مطلق الرحمة و بالتالي لا يمكن أن يعذب أحد، إذا عذب أحد إذاً هو غير مطلق الرحمة"
الله مطلق الرحمة اذن لا يمكن أن يعذب بدون سبب ..اذا عذبك اذن بسبب .. السبب انك ظلمت شخصا آخر ..الله عذبك رحمتا بالشخص الآخر .. لو لم يعذبك اذن هو غير رحيم و ظالم في نفس الوقت للشخص الآخر.. الله عذبك لأنه رحيم بالشخص الآخر و بك ايضا لأنه لو عذبك شخص ثالث كان الله سيعذبه رحمتا بك .. اذن الله رحيم مطلق و لذلك هو عدل مطلق ..و اذا لم يعذبك لكي يكون رحيم فإنه سيكون  غير رحيم بالآخر و ظالم في نفس الوقت ارجوا أن تكون فهمت أن الرحمة المطلقة لا تعني عدم التعذيب بل تعني  القصاص لي في حالة ظلمني شخص آخر  8-)


-- و لكني للأسف مضطر أن أحللها من 3675 زاوية بجانب أشياء أخرى حتى أقتلع المفهوم من تفكيرك.

نعود للموضوع، عزيزي، كل ما تحتاجة لكي تثبت أن الله غير مطلق صفة معينة، هو أن تعرف أنه فعل عكس هذه الصفة. لا حاجة هنا للخوض في مسائل فكرية مستحيلة على استيعابنا. أنا لا أريد أن أتخيل شكله مثلاً حتى تقول لي أن المحدود لا يمكن أن يحيط بالمطلق. و من قال أنني أريد الإحاطة به؟

مرة أخرى: نحن لا نستطيع تخيل المالانهاية و لا نعرف بالضبط ما هي، و لكننا نعرف بالتأكيد ماهو ليس مالانهاية.
نحن لا نستطيع تخيل الله و لا نعرف بالضبط ما هو، و لكننا نعرف بالتأكيد ماهو ليس الله.

ما هو الله؟

كيان مطلق الرحمة.

ما تعريف مطلق الرحمة؟

مالانهاية في الرحمة،

أي؟

لا مجال للعذاب أبداً.

لماذا لا مجال؟

لأنها مالانهاية.

و ما خصائص المالانهاية؟ لا تنقص أبداً تحت أي ظروف. (صدقني هذا هو تعريف المالانهاية).

و إذا نقصت؟ لم تكن مالانهاية.

إن الحقائق لا نقاش فيها زميل عبد. الرحمة المطلقة لا تسمح بالتعذيب (حقيقة لا نقاش فيها)

التعذيب يقلل من قيمة الرحمة المطلقة (لا نقاش)

إذا جاءت صفة أخرى مهما كانت قيمتها و أثرت على الرحمة المطلقة؟

إذاً هي لم تكن رحمة مطلقة. كان من المفروض تسميتها شيء آخر.

و هذا هو التناقض و الإستحالة الفلسفية التي أتحدث عنها، إذا كان الله (ناوي) من أولها إنه يعذب بعض الناس، يبقى من أولها برضه، نعمل حسابنا و لا نطلق عليه صفة "مطلق الرحمة" لأن (شكله كده) ناوي يعذب الناس. ممكن نطلق عليه صفات أخرى. و لكن لا ينبغي أن يكون من ضمنها "مطلق" الرحمة.

طيب إذا عذب الناس، و برضه سميناه مطلق الرحمة؟ إذا نحن نخرف و نناقض نفسنا و نقول أي شيء حتى لا تهتز عقيدتنا و إيماننا به. حتى ولو كان الشيء هذا قمة في الخطأ.

مثلا هل رحمة الله سبحانه يجب أن تشمل من يسبه ويتجبر عليه


نعم. يجب أن تشمله لأنها رحمة لانهائية، لا تميز بين اثنين لأن التمييز معناه النقص في أحيان و الزيادة في أحيان أخرى وهو متعارض مع المالانهاية. هو اللي قال إنه رحمته لا نهائية مش إحنا، إذا عليه تحمل مسئولية صفة كبيرة كهذه.

طبعاً أنت تفكر أن الله يجب أن يرحم البعض و يعاقب البعض، ما هذا التخريف يازميل مفتري؟

أنا معك. و لكن رحمة "البعض" هذه معناها أن رحمته غير مطلقة. و الرحمة المطلقة شيء يجعل الله عاجز عن اتخاذ أي قرار غير الرحمة لأنه لو فعل، ما كان مطلقها. لا يمكن أن يكون الله مجبر على شيء، و اللانهاية تجبر صاحبها على التصرف بشاكلة واحدة فقط.

الحل عزيزي أن الله غير مجبر، إذا صفاته لا تجبره، إذا هي ليست قوية كفاية لتجبره،إذا هي ليست مالانهاية، أي غير مطلقة، أي، لا يوجد شيئ بالمواصفات المذكورة، أي لا يوجد الله.

(أتمنى تثبيت الموضوع)

باقي ردك رددت عليه بالفعل.

تقبل مني كل الإحترام.


  • 0

#20 المفتري

 
المفتري

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 298 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 30 نوفمبر 2008 - 11:05 م

الزميل "عبد" =)

أهلاً بك مرة أخرى.

المشكل عندك أنك تأتي بمفاهيم من عندك غير متفقين معك فيها وتريد أن تحاصرنا بها.


طيب لو سمحت قل لي عن هذه المفاهيم التي أتيت أنا بها من عندي و لنناقش معاً كيف أخطأت أنا في الدلالة عليها. أنا معك للآخر خالص خالص إلى أن "نتفق" على مفاهيم واحدة أبني عليها نقاشي بعد ذلك.

طلب: أنا أطلب منك يا زميل عبد أن تحصر المفاهيم التي تعتقد أنني أتيت بها من عندي لكي نناقشها.

هكذا لا يمكن أن تتجاهل الطلب.

كمن يقول لي هل يمكن أن تجلس وتقف في نفس الوقت ,يا زميل أقول لك وأكررها ان المشكل عندك منحصر في الألفاظ


المشكلة أن هذا هو بالضبط الذي تفعلوه، و ليس أنا. أنا لم أدعي أن المفروض أن يكون هناك أشياء متناقضة (كالوقوف و الجلوس). هذا هو ما أعترض عليه في الواقع. أنتم الذين تقولون أن الله رحيم لا نهائياً و عادل لانهائياً. (هذه هي بالضبط تماماً كالوقوف و الجلوس في نفس الوقت)

إذاً يا عزيزي أنتم هم هؤلاء الذين تحدثت أنت عنهم عندما قلت: "كمن يقول لي هل يمكن أن تجلس وتقف في نفس الوقت". و ليس أنا.

فعندما نقول أن رحمة الله تشمل جميع خلقه فعندنا أنه ليس من الضروري أن لا يعذب أحد من خلقه لأنه ان كان كدلك كما تظن


نحن لا نقول أن معنى الرحمة المطلقة هو الرحمة التي تشمل جميع خلقه فقط. هذا تعريف ناقص و مهين للمالانهاية و لمطلقية الصفة.

الرحيم المحدود هو من يرحم فئة من الناس على أفعال معينة.

الأرحم هو من يرحم فئة أكبر من الناس على نفس الأفعال المعينة أو من يرحم نفس الفئة السابقة على أفعال أكبر ذنباً أو الإثنين معاً.

الأرحم و الأرحم هو من يغفر لكل الناس تقريباً و على أفعال أكبر و أشد خطراً.

أرحم الراحمين يقول: أنا سأرحم كل الناس على أي شيء يفعلوه.

و هكذا ترى أن الرحمة لها تطبيقين. عدد الناس و الأفعال التي يرحمون عليها، و إذا لم تكن موافقني، إذا ستقع في الإشكال الآتي:

إذا كانت أرحم الراحمين معناها فقط هو الرحمة لكل الناس جميعاً و لكن ليس لكل الأفعال، فما معنى هذا؟

معناه أنه إذا ظهر فجأة من هو يرحم كل الناس مهما كانت أفعالهم، كان هذا معناه أنه أرحم من الأول. فالأول يرحم فقط حتى أفعال معينة و الثاني يرحم لأي فعل.

هل تنكر أن لو قال فلان "لن أرحمك إذا فعلت كذا" بينما قال له علان "سأرحمك مهما فعلت"، كان هذا معناه أن علان أرحم؟ هل تنكر هذا؟

معنى الكلام أن الرحمة المطلقة هي شيئين لا يفترقا: رحمة لكل الناس على أي شيء يفعلوه. هذا هو الرحمة المطلقة. طبعا الله لا يرحم الناس على أي شيء بدليل أن هناك من سيدخلوا النار. إذاً الله ليس مطلق الرحمة.

طبعاً لا يمكن أن ترد أن الله يرحم كل الناس و على كل الأشياء ولكن فقط إذا طلبو منه الرحمة، لأن الاستكبار في طلب الرحمة يندرج تحت قائمة الـ "كل شيء" التي يغفرها الإله المطلق الرحمة، و إذا لم يكن الاستكبار في القائمة، إذا فأي إله قائمته تحتوي على هذا الاستكبار أرحم منه.

وبالتالي لا يوجد اله بهذه الرحمة (تقصد الرحم العمياء)


لا يوجد إله بهذه الرحمة؟ طيب إيه رأيك إني أعرف ناس كتير جداً جداً بيقولوا إن إلههم بهذه الرحمة؟ (تلميح: منهم ناس معانا هنا في المنتدى)

أنتم تقولون أنه بهذه الرحمة. هذه الرحمة التي لا تعجبك و تنفيها عن إلهك هي الرحمة المطلقة عزيزي. هي المفروض صفة من صفات الله.

و لكنك لا توافقني، فالله اللذي تؤمن به لا يرحم بهذه الكمية، فهو أيضاً يعذب. خلاص، إذاً إلهك رحمته غير مطلقة يا سيدي. ممكن يكون رحيم جداً جداً. لكن لا يمكن أن يكون مطلق الرحمة.

يجب أن تفهم شيء بسيط زميل عبد. أن معنى الرحمة المطلقة (أحدثك بصدق) هو أن ترحم الكل على كل شيء. هذه صفة سيئة. لا يمكن أن تنسبها إلى ربك. لا تدافع عنها كل هذا الدفاع. هل تعتقد أنني أقول أنه "لا يوجد إله بكل هذه الروعة" مثلاً؟ صديقي أنا اعترض على الرحمة المطلقة ليس فقط لأنها تتناقض مع التعذيب و لكنها تتناقض مع العدل و الإنصاف و إيتاء الناس حقوقهم و كل شيء تقريباً. شيء سيىء أن يكون إلهك مطلق الرحمة. لا يمكن أن يكون الله مطلق العدل و الرحمة في نفس الوقت لأنه إما سيأتي الناس بحقوقهم و إما لا. الإثنين معاً مستحيل.

و الآن، يجب أن نتفق على شيء حتى نستطيع أن نكمل و نصل إلى نهاية.

ضع الدين و المفاهيم الإلهية و كل هذه التعقيدات جانباً، المفهوم الطبيعي للرحمة المطلقة (بغض النظر عن أي شيء) هو رحمة بلا توقف (وهو شيء سيء قلنا). وهي تلك التي أسميتها أنت (رحمة عمياء). لا تقلق، لن أنسبها الآن لله الإسلامي. أنا فقط أتفق معك في المفهوم.

أنا أقول أن الرحمة المطلقة هي الرحمة العمياء هي الرحمة لانهائياً.

لو ركزت في الموضوع، ستجد أنك تنفي الرحمة العمياء عن إلهك. و أنني أنا أيضاً أفعل الشيء ذاته.

غريب، معنى هذا أننا متفقين؟

أين الإختلاف؟

الإختلاف هو أنك تنفي نفس ما أنفيه أنا و لكن لأسباب أخرى.

أنت تنفي الرحمة العمياء عن الله لأنك تعرف عنه أنه سيعذب الناس في النار. أي أن نفيك للرحمة العمياء سببه أنك وجدت الله سيتصرف بشكل معين وهذا الشكل ليس رحمة عمياء و بسبب هذا فقط استنتجت أنت أن الله لا يرحم رحمة عمياء.

أما أنا فأفعل العكس. أنا لا أنتظر لأرى ما سيفعله الله حتى أغير المفاهيم المتفق عليها بحسب تصرفاته. أنا استحضر المفاهيم الثابتة و أرى إذا كانت أفعال الله تتمشى معها أم لا. إذا تمشت معها لا يوجد تناقض. إذا اختلفت حدث الإشكال،و صار جدير به صفات أخرى غير المتعارف عليها. و صار من حقي أن أتسائل.

ليس ذنب صفة الرحمة المطلقة أنها نسبت لله حتى يتم تغيير معناها. الرحمة المطلقة معناها ثابت. و ليس لأن الله تصرف بشكل مناقض لها كان هذا معناه إعادة صياغتها لتتلائم مع هذه التصرفات.

فقط إذا تركت صفة الرحمة المطلقة في حالها و سميتم الله بصفات أخرى، كله هيبقى تمام. لأن صفة الرحمة المطلقة لا تقبل التعذيب. الموضوع سهل يا إخواني جداً.

مثال: لنفترض أن أحمد أبيض البشرة. ثم بعد افتراضنا هذا تبين لنا أنه في الواقع اسمر البشرة. إذاً هو -على أقل التقدير- ليس أبيض البشرة كما قلنا. لا يهم ما هو بالضبط. هو بالتأكيد ليس أبيض. لنبحث له عن أي شيء آخر غير أبيض. الرحمة المطلقة يا إخواني هذا هو تعريفها. لا تعذيب. (أبيض البشرة)، و إذا اتضح أن هناك تعذيب؟ إذاً هو ليس مطلق الرحمة. ممكن تسميته أي شيء آخر يتناسب مع الرحمة و التعذيب معاً في نفس الوقت مثلاً. أي شيء أرجوكم إلا مطلق الرحمة.

التي تتصورها أنت بل تحددها بمفاهيم خاطئة (اللانهاية) لأن هذا المفهوم يأثر عليك بسبب أنك تعممه ولا تخصصه والتعميم قد يعني عدم البصيرة والتخصيص يعني العكس


ماشي. يلا نخصصه. أنا جاهز. قل لي كيف تريد تخصيصه و أنا مستعد أكمل معاك.

لهدا نحن نؤمن بأنه يجب أن تكون هناك حكمة أعلى منا نحن البشرلتفصل في الأمر(شبهات) على الأقل لأنني أنا شخصيا غير متفق معك بالنسبة للرحمة العمياء التي هي بدون قيود وهذا هو المطلق الحقيقي
المطلق الحقيقي في صفة الرحمة هو أن لا تشمل العاصي العنيد هكدا أنا أفهم المطلق وبالتالي فالقضية ليس حلها بيدك وحدك
فأنت في واد وأنا في واد ويبقى كل واحد متشبث بمعتقداته ومفاهيمه. شكرا


همممم. طيب.

شوف يا صديقي، المشكلة أن صفة الرحمة المطلقة صفة مستقلة و قائمة بذاتها. توجيه الرحمة في المكان المناسب لها هو شيء آخر و لا يمكن أن تنسبه لها هي نفسها.

لو معك عصاة، هذه العصاة لها صفات مستقلة بذاتها، فهي صلبة، خشبية، لونها بني. العصا بذاتها لا قيمة لها إلا إذا وجهتها. فممكن أن تضرب بها أحد و تسبب بها الأذى. الأذى قد تكون ظاهرياً هي السبب فيه، و لكن السبب الحقيقي هو الغشيم الذي استخدمها استخدام خاطىء. لا يمكن أن تلوم العصا أو تمدحها على شيء.

إذاً، عندما تتكلم عن العصا لوحدها، لا تنزل فيها سباباً لكونها ممكن أن تستخدم في ضرب أحدهم. هذا هو التوجيه الذي أتكلم عنه. الرحمة العمياء -تماماً كالعصا- صفة مستقلة بذاتها. إذا استخدمتها في أن ترحم العاصي العنيد، فقد يكون هذا استخدام خاطىء لها. و لكن تظل هي الرحمة لم يتغير فيها أي شيء. أي أن مفهوم الرحمة لن يتغير إذا رحمت العاصي مثلاً. قد يكون هذا ظلم مثلاً، لكن يبقى الواقع أنك رحمته. و إذا اعترض أحد مثلاً على رحمة شخص عاصي سيقول بالحرف: "كيف ترحمه و هو عاصي؟" أي "كيف تستخدم معه الرحمة و هو غير مستحق لها؟"

ستقول لي: الله يعرف كيف يوجه الرحمة لأنه حكيم. أقول لك نعم. الله يستطيع أن يوجه الرحمة. و لكن الرحمة العادية فقط. أما المطلقة، فهي لها خصائص مختلفة. الرحمة المطلقة عرفتها لتوي بأنها وجوب رحمة كل الناس مهما كانت الأفعال. أي أنها عصاة لا تفعل إلا شيء واحد فقط لا غيره: رحمة الكل مهما فعلوا.

إذا كانت الرحمة المطلقة هي رحمة الكل مهما فعلوا ... إذاً الله ليس مطلق الرحمة لأنه لا يرحم الكل مهما فعلوا.كل اللي فاضل عشان نثبت إن الجملة دي صح، هو إننا نثبت إن الرحمة المطلقة هي رحمة الكل مهما فعلوا.

هل تتابع معي أخ عبد؟

ركز تاني.

كل اللي فاضل عشان أثبت أن الله غير مطلق الرحمة، هو أن يتم تعريف الرحمة المطلقة بأنها رحمة الكل مهما فعلوا.

ما هو تعريفك للرحمة المطلقة عزيزي؟
  • 0




عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين