الانتقال الى المشاركة




مرحباُ بكم في منتدى الملحدين العرب

صفحة المنتدى على موقع الفيس بوك

صورة

دفاعا عن علي بن أبي طالب


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 8

#1 الميرزا

 
الميرزا

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 351 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 23 سبتمبر 2007 - 12:29 م

بسم الله العلي الاعلى
اللهم صل وسلم على محمد وال محمد

كتب برنس في غابر الأزمان موضوعا بعنوان " بحث قيم عن علي بي أبي طالب "........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب \"مدينة المعاجز\" للبحراني ( الجزء الخامس ص10 ) رواية تقول أن علي صنع فيلاً من طين وركبه وطار به إلى مكه !! وهذا نصه قال لي جابر بن يزيد الجعفي : رأيت مولاي الباقر(عليه السلام) وقد صنع فيلا من طين ، فركبه وطار في الهواء حتى ذهب إلى مكة ورجع عليه ، فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر (عليه السلام) فقلت له : أخبرني جابر عنك كذا وكذا فصنع مثله فركب وحملني معه إلى مكة وردني ) ..\"
س1 / مامرتبة الكتاب والكاتب عندنا نحن الشيعة الامامية الاثناعشرية؟
س2 / ما مدى صحة الرواية المكوؤة اعلاه؟
س3 / ماهي قصة هذا الحدث، ان كان صحيحا لاشك فيه؟
س4 / كيف تردون على من يقول أنها تخالف العقل والواقع؟


نقل البحراني هذه الرواية عن كتاب دلائل الإمامة المنسوب إلى ابن جرير الطبري الإمامي,وفي نسبة الكتاب إليه كلام.ومع ذلك فالرواية ضعيفة اذ ان احمد بن منصور الرماني (الرمادي) مهمل عندنا وإن وثقه العامة,وشاذان بن عمر ومرة بن قبيصة لم يذكرا في كتبنا فهما مهملين أيضاً.وأما كتاب مدينة المعاجز فهو كتاب حاول المؤلف فيه جمع كل الروايات التي وردفيها معجزة للأئمة فهو كتاب جمع ولا يعد من المصادر المصطلحة وقد ارشدناك إلى أصل الرواية.ولا يبعد أن تكون هذه الرواية من مدسوسات العامة للطعن على الأئمة (عليهمالسلام) واتباعهم والمتهم فيها الرماني نفسه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن أبي عبد الله قال: قامت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين وهو على المنبرفقالت: هذا قاتل الأحبة، فنظر إليها وقال لها:(يا سلفع يا جريئة يا بذيّة يا مذكرّة يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي علي منها شيء بين مدلى) (البحار 41/293).\"
س1 / مامرتبة الكتاب وصاحب الكتاب في المذهب؟
س2 / مامعنى:(أ) سلفع (ب) مذكرة (ج) يا التي علي منها شيء بين مدلى
س3 / مامدى صحة الرواية؟
س4 / ان كانت صحيحة، ألا يخالف هذا أخلاق محمد وآل محمد عليه وآله الصلاةوالسلام؟ وهل حيض النساء سبة لهن؟ وماقصة هذه الرواية؟


كتاب بحار الأنوار من الكتب الحديثية الموسوعية المشهورة عند الشيعة فقد انبرى مؤلفه بجمع التراث الشيعي الحديثي في هذا الكتاب وبوبه على شكل عناوين كلية لا يختلف فيها عندنا وهي ثابتة بأدلة كثيرة منها الروايات العديدة, وإن وجد هنالك كلام في آحاد الروايات تحت كل عنوان.وقد بين في مقدمة كتابه الاسس التي ألف كتابه عليها ودرجة اعتبار الكتب التي نقل عنها ولذا فالكتاب يعتبر موسوعة حديثية وليس من المصادر الأصلية.واما مؤلفه فلا كلام في جلالته وعظمة مكانته عند الشيعة الإمامية فهو المعروفعندهم بالعلامة المجلسي ويكفي في معرفة مكانته العلمية سعة اطلاعة واحاطته بروايات أهل البيت التي دلّ عليها كتابه البحار وكتابه مرآة العقول وغيرها.
2ـ ان معنى (السلفع) كما قيل في شرح الرواية التي لا تحيض كما تحيض النساء و(المذكوره) واضح الدلالة أي التي عندها بعض غرائز الرجال إذ الظاهر من الروايةانها كانت خنثى، و(التي على هنها شيء بين مدلى) أي ان هناك عضو زائد على عانتها.
3- أن للرواية عدة طرق ومن محدثين عدة,ذكر منها صاحب البحار ثلاثة اوردها عن كتاب الاختصاص وعن كتاب البصائر,وكثرة الطرق تقوي الرواية ولذا لم نبحث في أسانيدها.مع ملاحظة بعض الاختلاف في المتن,فربما لا تثبت بعض العبارات كما يثبت أصل القضية، فلاحظ.
4ـ ان علي(عليه السلام) اخبر المرأة بحقيقتها بعدما حكم عليها لزوجها وجابهته بكلام باطل، فهو (عليه السلام) لم يسبها وإنما اظهر لها أنه عالم بحقيقتها كماهو عالم بقضيتها وان الحق مع زوجها وهذه تعد من كراماته لانه اخبر بغيب لايعلمه إلا الله كما هو نص الرواية.واما قصة الرواية فيمكن لك أن تطالعها على الإنترنيت إذ فيها عدة روايات,فراجع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن ابى الحسن الرضا قال سمعته يقول و ذكر مصر فقال قال النبى (ص) لا تاكلو فىفخارها ولا تغسلو رؤوسكم بطينها فانه يذهب بالغيرة و يورث الدياثه(الكافي6/386 و501). وهناك رواية أخرى أيضا لم يتسنى لي التاكد منها وهي : [1473] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ،عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليهوآله ) : لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر، فإنه يذهب بالغيرة (1) ، ويورث الدياثة(2).وعنه ، عن أبيه ، وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد جميعا ، عن علي بنأسباط ، مثله (3). وغيرها في نفس المجال.
س1 / هل هذه الأحاديث موجودة في صحيح الكافي بالضبط كما هي مذكورة اعلاه؟؟
س2 / مامدى صحة هذه الروايات؟
س3 / ولماذا مصر بالتحديد، لماذا فخارها وطينتها؟؟


هناك اخبار تشير إلى ان الغسل بمطلق الطين يذهب بالغيرة كما هو في الكافي ج6ص501 حيث قال أبو عبد الله (عليه السلام): (...ولا تغسل رأسك بالطين فانه يذهب بالغيرة...) فيكون ذكر طين مصر احد مصاديق الطين المنهي عن الغسل به, ولاخصوصية لطين مصر إلا لكونه اجلى واوضح المصاديق في هذا الأثر التكويني, وغيره من الأطيان له نفس الأثر التكويني ولعله بدرجة اضعف فخص طين مصر بالذكر بل لعله لا خصوصية ايضاً لطين مصر بل الراوي كما في الخبر هو الذي خصها بطين مصر.وما ذكره صاحب الوسائل من التصريح بطين مصر هو نفس خبر الكافي وبنفس السند فالتصريح من عند صاحب الوسائل في كشف الضمير الموجود في الكافي ولكن بالرجوع إلى خبر الكافي نجد الرواية غير مصرحة بطين مصر إلا على لسان الراوي لا على لسان الإمام (عليه السلام).اما رواية (ماء نيل مصر يميت القلوب) فهي ضعيفة السند من جهة انها مرفوعة.وقال صاحب الوسائل عنها: اقول يمكن ان يكون المراد انه يذهب قسوة القلب ويحصل منه اللين والخشوع ورقة القلب فيكون مدحاً ويمكن حمله على الكراهة والأول على الجواز.وقال الشعراني في هامش الوسائل: والأظهر من النهي في هذه الأبواب إرشادي لامولوي وخصوص ذم النيل إرشاد إلى تأثير التوطن في مصر في قساوة القلب لسعة المعاش وشيوع الفسق والفحشاء في اهله .ثم ان هاتين الروايتين ليس فيها ذم لأهل مصر بل هي اثار تكوينية لماءها وترابها ولا يلزم منها سوء حال اهلها بل لعل فيها من عباد الله الصالحين من استطاع بمجاهداته ورياضاته الشرعية التغلب على ذلك الأثر التكويني لماءها واما الأكل بفخارها والغسل بطينها فلا اظن ان هناك من يستعمله اليوم وهناك اخبار تشير إلى ان في آخر الزمان ستخرج مجموعة من أهل مصر تسمى بالنجباء تكون ناصرة للإمام المهدي(عليه السلام) في آخر الزمان وصفتهم الرواية بأنهم رهبان بالليل ليوث بالنهار كأن قلوبهم زبر الحديد.ثم انه لابد من الانتباه إلى ان ما يميت القلب ليس هو شرب ماء النيل لأن الخبرلا يدل على ذلك بل لو دل على ذلك لصار من الإلجاء والجبر على إماته القلب لضرورة اهلها لشرب ماءها والجبر بالقطع مرفوض فلابد من رفض ما يوصل إليه ولوبتأويل الخبر وهذا الخبر يحتمل ان المراد منه ان السكنى بالقرب من النيل واقتراف الذنوب بسبب التأثر ببعض الفاسقين الموجودين بالقرب منه يميت القلب فإماته القلب يأتي نتيجة الذنب كما تدل عليه بعض الأخبار الأخرى كما عن الإمام علي (عليه السلام): (من قل ورعه مات قلبه).اما الروايات التي يدعى ان فيها ذم لأهل مصر وهي (ابناء مصر لعنوا على لسانداود...) فأنه يمكن ردها بما يلي :1ـ ان في بعض النصوص ابناء مضر لا أبناء مصر فلا ذم لأهل مصر.2ـ وردت روايات عن الباقر ان الملعونين على لسان داود هم أهل ابلة أو أيلة والذين لعنوا على لسان عيسى هم الذين نزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك وهم غير اهل مصر والرواية هذه المذكورة عن أمير المؤمنين تشير ايضاً إلى ذم أهل الشام الذين نزحوا من مصر لا أهل مصر.3ـ ذكر صاحب البحار جمعاً بين الأخبار الواردة في مدح وذم أهل الشام ومصر فقال:(ويمكن الجمع بين الآيات والأخبار الواردة في مدح الشام ومصر وذمه بما اومأنا إليه سابقاً من اختلاف أهله في الأزمان فانه كان في اول الزمان محل الأنبياء والصلحاء فكان من البلاد المباركة الشريفة فلما صار أهله من اشقى الناس واكفرهم صار من شر البلاد...).4ـ الآية القرآنية صريحة بأن الملعونين على لسان داود وعيسى بن مريم هم الذين كفروا من بني اسرائيل فاللعن وارد على الكفار سواء كانوا من أهل مصر ام من غيرها ومن يحق له الإعتراض على لعن الكفار؟!واما الرواية الآخرى وهي (انتحوا مصر..) فيمكن الرد عليها بما يلي:1ـ الرواية ضعيفة لأنها مرسلة.2ـ ليس هناك ذم لجميع أهل مصر بقدر ما هو الخوف من حصول حاله الدياثة ان كانت هي السبب التي قد تحصل بسبب التأثر بمجموعة قليلة فاسقه من أهل مصر.3ـ ان السبب الذي دعى إلى عدم المكث غير معلوم من وراء الرواية  ووراثة الدياثة من ظنون الراوي ولو ثبت وجودها في الرواية فليست هي السبب لأنها معطوفة بالوارالدال على عدم سببيتها,ومن العيوب التي تذكر لمصر انها دائماً يحصل بها الوباء فلعل النهي عن المكث فيها هو خوفاً من حصول الوباء فيها.واما الروايتان الأخيرتان فيمكن الإجابة عنهما بالآتي .1ـ الرواية الأولى ذكرت في قصص الأنبياء بإسناده إلى الصدوق وإسناده إلى الصدوق فيه إرسال.2ـ في الروايات ورد ذم كثير من المدن مثل الري وقزوين وساوة والبصرة والزوراء،فإذا قبلنا تلك الأخبار لابد ان تحملها على الفترة الزمنية التي يكون اهلها فيحال معصية الله تعالى او ان الذم على البلد لا على اهلها كما ورد في بعض الأخبار ذم السكن في بعض المناطق لأنها مورداً للخسف.3ـ الرواية الثانية الحديث فيها عن بني اسرائيل فلعل مصر في ذلك الوقت بسبب وجود الفراعنه كانت موضع ظلم واضطهاد فغضب الله على بني اسرائيل فادخلهم فيها,واما اليوم فان كانت مصر ليس فيها من يتسلط عليها كالفراعنة فدخولها لايعد سخطاً على داخليها او ساكنيها.

TO BE CONTINUED........
  • 0
لم أنسى مواضيعي التي تركتها في منتصف الطريق وأعتذر على عدم قدرتي لاكمالها في الوقت الراهن

#2 الميرزا

 
الميرزا

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 351 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 23 سبتمبر 2007 - 12:54 م

جاء في كتاب بحار الأنوار في جزء 43 ص 66 عن عبدالله بن سلمان الفارسي ، عن أبيه قال :خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله بعشرة أيام فلقينيعلي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم الرسول محمد صلى الله عليه واله فقال لي :يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله صلى الله عليه واله ، فقلت : حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفي غيرأن حزني على رسول الله صلى الله عليه واله طال فهو الذي منعني من زيارتكم ، فقال عليه السلام : يا سلمان ائت منزل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله فانها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قدا تحفت بها من الجنة ، قلت لعلي عليه السلام ، قد اتحفت فاطمة عليها السلام بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله ؟ قال : نعم بالامس .قال سلمان الفارسي : فهرولت إلى منزل فاطمة عليها السلام بنت محمد صلى الله عليه واله ، فإذاهي جالسة((((وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها ))))، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت : يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي صلى الله عليه واله قلت : (((( حبيبتي أأجفاكم ؟))) :-?قالت : فمه اجلس واعقل ما أقول لك .
حول العبارة ((وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطتساقها انكشف رأسها ))قول سلمان هذا ألا يدل على انه رأى هذا الشيء فاذا لم يره لم يكن باستطاعته أن يصفه هكذا، فكيف يمكن ذلك؟ كيف يمكن ان (( انجلى ساقها ))و (( انكشف رأسها )) امام سلمان المحمدي؟؟


ليس بالضرورة انه رأى رأسها او ساقيها حتى يعرف ان العباءة لا تكفي لها بل ان ذلك واضح من خلال جلستها فلو كان العباءة كافية لجلست جلسة اعتيادية بدون تكلف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وروى الكليني في الروضة من الكافي أن رجل سأل على بن أبي طالب عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس –فقال نحن الناس وأشباه الناس شيعتنا والنسناس هم السواد الأعظم ثم قال \" إن هم كالأنعام بل أضل سبيلا \"الفرقان 44- وهذا في الروضة من الكافي صفحة 204
س1/ ما مدى صحة هذه الرواية؟
س2/مامعنى هذا الكلام؟ حسب فهمي أننا أشباه الناس أي أشباه الأئمة باعتبار أنالامام قال انهم هم الناس، ولكن مامعنى انهم هم الناس؟ ماهو المقصود بالناسهنا؟
س3/ مامعنى أن النسناس هم السواد الأعظم؟


قال المجلسي في مرآة العقول عن الحديث انه مجهول ويقول المازندراني في شرح أصول الكافي ج12 ص337: (اريد بالناس هنا من كملت صورته الظاهرة والباطنة وبلغت غاية الكمال وهم الرسول والائمة (عليهم السلام), وبأشباه الناس التابعون لهم والذاهبون معهم حيث ماذهبوا فحصلت لهم بذلك المشابهة بهم وبالناس في قوله (الى جماعة الناس) من لهم هذه الصورة الظاهرة مع فساد الصورة الباطنة ولذلك شبههم بالانعام في عدم التدبر والتفكر بل هم اضل لابطالهم الفطرة الاصلية والعقول المدركة للمعقولات بخلاف الانعام.واما النسناس بكسر النون وقد تفتح فقال ابن الاعرابي: هم يأجوج ومأجوج وقيل:خلق على صورة الناس أي اشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم وقيل:هم من بني آدم وفي حديث العامة ان الاحياء من عاد عصوا رسولهم فمسخوا نسنانسا ًلكل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون أي يثبون كما ينقر الطائر ويرعون كما ترعى البهائم وقيل: اولئك انقرضوا والموجود على تلك الخلقة خلق على حدة كذا في النهاية والفائق والقاموس).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن أبي عبد الله قال: (أتى عمر بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تـهواه،فأخذت بيضة وصبت البياض على ثيابـها وبين فخذيها فقام علي فنظر بين فخذيها فاتـهمها) (بحار الأنوار (40/303).
س1/ مامدى صحة الرواية؟
س2/ مامعنى رأى بين فخذيها؟


الرواية ذكرت في الكافي والتهذيب ومرسلة في مناقب ابن شهر آشوب مع اختلاف في بعض فقراتها والرواية التي ذكرتها من البحار هي رواية الكافي والتهذيب وفي سندها ابي المعلى المجهول.أما مسألة النظر الى مابين الفخذين فلابد ان ذلك كان فوق الثياب لا تحتها والنظر كان الى مافوق الثياب وهذا ما توضحه رواية الكافي حيث ذكر ان المرأة صبت البياض على ثيابها بين فخذيها _ بدون واو _ فالصب كان على الثياب والموقع هو مابين الفخذين.وفي الرواية لا يوجد (فنظر بين فخذيها) بل الموجود (فنظر أمير المؤمنين الى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها) فيحمل ذلك ان البياض كان على الثوب وموقعه بين فخذيها ثم ان هناك قرينة اخرى على ان البياض كان على الثوب وهي انه صب الماء المغلي غلياناً شديداً عليه فلا يمكن ان يصب مثل هكذا ماء على جسد المرأة لانه سيحرقها ولو فعل كذلك لأوضح في الرواية فلابد اذن ان يكون الصب على الثوب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : ( يا أيها الناس إن البغي –أي الظلم – يقود صاحبه إلى النار وإن أول من بغى على الله عناق بنت آدم , فأول قتيل قتله الله عناق بنت آدم وكان مجلسها جريبا في جريب وكان لها عشرون إصبعاً في كل إصبع ظفران المنجلين فسلط الله عليها أسداً كالفيل وذئبا كالبعير ونسراًمثل البغل فقتلنها وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا )الكافي 6 : 246 | 14 .
س1/ مامدى صحة هذه الرواية؟
س2/ كيف تفسرونها؟ أسد كالفيل؟ وذئب كالبعير؟ هل هناك اشارة الى التطورالداروني؟


يذكر المجلسي في مرآة العقول ان الحديث حسن كالصحيح وقد ذكر في تفسيرها عدةوجوه منها:1ـ المراد من ان مجلسها جريباً في جريب هو منزلها أو ما في تصرفها وتحت قدرتها من الارض لان المجلس في اللغة هو موضع الجلوس او المكان المعين للقضاء او المحكمة لا مقدار ما يجلس عليه من الارض وان عدد اصابعها العشرون هو عدد اصابع اليدين والرجلين وان في كل واحد ظفران. انظر تحقيق علي اكبر غفاري على الكافي.2ـ ذكر الشعراني ان جريب في جريب كأنه تعبير بعض الرواة ولا يليق بان يكون كلام أمير المؤمنين عليه السلام اذ لا معنى له مع ان في أصل الاسناد كلاماً . وعلق الفيض الكاشاني على قول الشعراني اقول وليس الحديث كالقران مضبوطاً محفوظاً فاذا كان مجلسها جريباً في جريب لابد ان تكون قامتها ومأكولها ومشروبها وملبوسها منامها على حسبه وهو كما قال الشعراني رحمه الله مما لا يليق بان يكون كلاما لامير المؤمنين عليه السلام وكانه من (وكان مجلسها) الى (مثل البغل فقتلها) من زيادات الرواة والله اعلم.3ـ ذكر المجلسي في مرآة العقول (فقوله عليه السلام في جريب) كأن المعنى مع جريب فيكون جريبين او أطلق الجريب على احد اضلاعه مجازاً للاشعار بأنه كانت تملأالجريب طولا وعرضا او يكون الجريب في عرف زمانه عليه السلام مقداراً من امتداد المسافة كالفرسخ وفي تفسير علي بن ابراهيم وكان مجلسها في الارض موضع جريب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد ابن الحسن الاشعري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال: الفيل مسخ ، كان ملكا زناء ، والذئب مسخ ، كان اعرابيا ديوثا ، والارنب ،مسخ ، كانت امرأة تخون زوجها ، ولا تغتسل من حيضها ، والوطواط مسخ ، كان يسرق تمور الناس ،والقردة والخنازير قوم من بني اسرائيل ، اعتدوا في السبت ،والجريث والضب فرقة من بني اسرائيل ، لم يؤمنوا حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم، فتاهوا ، فوقعت فرقة في البحر ، وفرقة في البر ......))الكافي ج 6 ص246
س1/ ما مدى صحة هذه الرواية؟
س2/ أليست الرواية عجيبة؟ كيف تفسرونها؟


هذا الحديث من أجمع الأحاديث في المسوخ، وقد أورده أغلب من تطرق إلى ذكر المسوخ من علماء الشيعة ومفسريهم، وهو بالرغم من غرابته من جهة مضمونه فإنه لا إشكال فيه من جهة السند، وبعد التسليم بصحته لابد من فهم ما هو المقصود منه وكيف يتسق مع أخبار أخرى تؤكد على أن المسوخ لا تبقى أكثر من ثلاثة أيام، بل صريح بعض الأخبار أن المسوخ لم يتناسل منها شيء كما ورد ذلك في حديث عن الرضا (ع) في سؤال المأمون له؛ولا بأس من ذكر موضع الحاجة من حديث الرضا المشار إليه، لأن فيه توضيح ماهو المراد من المسوخ الباقية التي ورد ذكرها في سؤالكم نقلاً عن الكافي، قال (ع):((وإن المسوخ لم يبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت، وما تناسل منها شيء. وما على وجه الأرض اليوم مسخ، وإن التي وقع عليها اسم المسوخية مثل القردة والخنازيروالدب وأشباهها إنما هي مثل ما مسخ الله على صورها قوماً غضب عليهم ولعنهم بإنكارهم توحيد الله وتكذيبهم رسله...)) الحديث كما في عيون أخبار الرضاج2/245. وروي فيه أيضاً أن المأمون سأل الرضا (ع): ما تقول في المسوخ؟ قال الرضا (ع): ((اولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة ايام ثم ماتوا ولم يتناسلوا، فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك مما وقع عليهم اسم المسوخية فهو مثل ما لا يحل أكلها والانتفاع بها)) الحديث (عيون أخبار الرضاج1/218).فتبين إذن: أن هذه الاصناف من الحيوانات المذكورة في حديث الكافي هي على صورالمسوخ وليست هي مسوخاً في نفسها، وانما أطلق عليها في بعض الأخبار أنها مسوخاً لمناسبة كونها مخلوقة على صورها فليس لها من حقيقة المسوخ سوى الاسم، فتنبه.وبذلك تنتفي غرابة الحديث المذكور، ويزول مافيه من المعنى العجيب الذي تعجبتم منه في السؤال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا الذي سمتني أمي حيدرة            كليث غابات كريه المنظرة

ارتجز أمير المؤمنين (ع) بهذه الكلمات حين برز إليه مرحب في وقعة خيبرالمشهورة، فضرب رأس مرحب بالسيف فقتله ثم كان الفتح على يديه.وقد ذكرت هذه الكلمات التي ارتجز بها أمير المؤمنين (ع) في عدد من مصادرالطرفين كصحيح مسلم ومسند أحمد ومستدرك الحاكم والسنن الكبرى وكنز العمال: ومن مصادرنا بحار الأنوار ومدينة المعاجز ومستدرك سفينة البحار وكشف الغمة والنصوالاجتهاد وغيرها.
وأقول لماذا لا يكون كريه المنظرة للكفار فقط بمعنى أنهم لا يطيقون رؤيته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

TO BE CONTUINUED.........
  • 0
لم أنسى مواضيعي التي تركتها في منتصف الطريق وأعتذر على عدم قدرتي لاكمالها في الوقت الراهن

#3 الميرزا

 
الميرزا

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 351 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 23 سبتمبر 2007 - 01:13 م

روى الكليني: \"إن الناس كلهم أولاد زنا أو قال بغايا ما خلا شيعتنا\"(الروضة 8/135)
س1/ مامدى صحة الرواية؟
س2/ كيف هو تفسيرها؟


بالنسبة للرواية المنقولة عن الكافي في شأن المخالفين , فيجب البحث فيها سنداً ودلالةً .
أما السند , فيشتمل على مهملين أو غير موثقين كعلي بن العباس وحسن بن عبد الرحمن , فلا حجية له حتى يبحث عنه .
وأما الدلالة , فلا ينبغي التأمل في معنى الرواية بعد ما عرفنا ان لكل قوم نكاحاً معترفاً به شرعاً باجماع المسلمين , فهل يعقل أن لا يعترف بصحة عقد المسلم السني مثلاً ؟!
فمقتضى الجمع بين الأدلة هو أن نلتزم بخروج معنى (( الزنا )) في هذه الرواية عن المعنى الاصطلاحي المعروف إلى المعنى المستعمل أحياناً في بعض الروايات , وهو مطلق الانحراف والعدول عن الخط المستقيم , فيفرض تارة زناء العين أو زناء الأذن , وتارة أخرى يشار إلى زناء اليد وغيرها , فعلى هذا الأساس يمكننا أن نتصور معنى الرواية في المقام بأنها تتكلم عن الانحراف ا الموجود عند المخالفين .
ثم لا يخفى عدم ورود النقوض المشار إليها حينئذف , فان التحول من مذهب الى آخر سيبدل الحكم المذكور .
وفي المقام تفصيل لا يسعنا التطرق إليه , ومجمل القول أن الكافر مثلاً إذا كان قد تزوج بمهر لا يعرف بالاسلام كالخمر والخنزير , ثم أسلم , يقدر مهره بماليته عند الكفار ويلتزم بقدر ماليته كمهر جديد , فهو وإن كان مهره ليس له مالية شرعية , ولكن تقدر ماليته , وأيضاً لو تزوج مسلم امرأة بدون مهر , فسيكون العقد صحيحاً , ولكن يقدر لها مهر المثل .
وهنا في المقام تتكلم الرواية عن عدم مشروعية مهر المخالف , لاختلاطه بالخمس وعدم اذن الأئمة (ع) بالتصرف فيه , فان استبصر هذا المخالف فسيعود اليه الاذن في التصرف , وبالنتيجة شرعية المهر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاء في تفسير القمي مايلي:(إن نساء قريش تحدثني عنه إنه رجل دحداح البطن ، طويل الذراعين ضخم الكراديس ،أنزع، عظيم العينين ، لمنكبه مشاش كمشاش البعير ، ضاحك السن لا مال له) (تفسيرالقمي 2/336).
س1/ ماهي مرتبة هذا التفسير عندنا؟
س2/ ماهي مرتبة هذا المؤلف أي القمي عندنا؟
س3/ يفسر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم صفة البطين في الامام علي بانه كثير العلم، فماعلاقة كبر البطن بالعلم؟؟؟
س4/ مامعنى كل صفة من الصفات المذكورة في الرواية بالضبط؟ وهل فعلا كان الامام يتصف بها؟؟


اعلم أن الشيعة تعتقد بأنه لا يوجد كتاب صحيح من أوله إلى آخره غير القرآن الكريم ، وكل الكتب سواه قابلة للبحث والنقاش وتجري على أسانيدها قواعد الجرح والتعديل .
وأمّا القمي  رضوان الله عليه فهو من أقطاب علماء الشيعة ، ومع هذا فان أحداً لم يحكم بصحة كتابه ، ففيه الصحيح والضعيف ، وكل هذا يخضع إلى مباني الرجال وقوانين الجرح والتعديل لتمييز الصحيح من الضعيف ، وشأن هذين الكتاب شأن جميع كتب الشيعة .
يقال لعظيم البطن أنه بطين كأنما اخذ من امتلاءه بالطعام فاستعير لمن امتلأعلماً فقيل لعلي (ع) بطين من العلم، ويقول العرب كيس بطين أي ملأن بالمُثل.
قال المجلسي في البحار: الدحداح القصير السمين واندح بطنه اندحاحاً: اتسع،وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس، نحو المنكبين والركبتين والوركين، والانزع هو الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته الى أن قال ـ والمشاش رؤوس العظام (البحار100:43) وماذكر هو المشهور من صفة امير المؤمنين (ع) وهناك أوصاف أدق مما وردفي هذه الرواية.

يتبع لنفس الشبهة.............



  • 0
لم أنسى مواضيعي التي تركتها في منتصف الطريق وأعتذر على عدم قدرتي لاكمالها في الوقت الراهن

#4 فينيق

 
فينيق

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 15,542 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 23 سبتمبر 2007 - 01:16 م

تحية زميل الميرزا :-x
الموضوع مكانه الطبيعي   شخصيات
على ما أرى طبعا
وبكل حال مالذي يختلف عنه الشيعه بتقديسهم لعلي بن ابي طالب و الحسين
وغيرهم عن تقديس السنة لأبو بكر وعمر وووووووالخ
كل مذهب لديه مبرراته المقنعه لجماعته وكل شخص فرح بما لديه!!!
متى سنصل بالعالم العربي لمرحلة - المواطن - الحر باعتقاده الديني والذي
إن تم سؤاله ما هي هويتك, كان جوابه: مواطن!! وليؤمن بما يشاء وكيفما يشاء!!
إن بقينا بهذه العقليات فنهايتنا وخيمة!!
تحياتي زميل :-x
  • 0
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
http://ateismoespanarab.blogspot.com/

http://www.youtube.com/watch?v=EHjoEPR1thY

[color=red][b] الحكومة { الإرهابيّ بشار أسد هنا }  التي تربط مصير الشعب بمصيرها: خائنة لمصلحة الدولة / سعاده

#5 الميرزا

 
الميرزا

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 351 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 23 سبتمبر 2007 - 01:18 م

الشبهة الماضية فيها انتقاص من منزلة فاطمة الزهراء عليها السلام ولذلك نورد هذا السؤال واالجواب عليه:
السؤال
:
ذكر الكليني في فروع الكافي:
  لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فاطمة عليها السلام دخل عليها وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك فوالله لو كان في أهلي خير منه ما زوجتك وما أنا أزوجه ولكن الله زوجك (1).
  وذكر الكليني أيضا:
  عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن فاطمة عليها السلام قالت لرسول الله: زوجتني بالمهر الخسيس؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنا زوجتك، ولكن الله زوجك من السماء (2).
  وذكر محمد الباقر المجلسي في جلاء العيون بالفارسية وترجمته بالعربية:
  قال الإمام محمد الباقر عليه السلام في كشف الغمة بأنه اشتكت يوما فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أن عليا ما يأتيه من الأموال يقسمها بين الفقراء والمساكين؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أتريدين أن أسخط أخي وابن عمي؟ اعلمي أن سخطه سخطي وسخطي سخط الله، فقالت فاطمة: إني أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله (3).
  ... وهل هذا ممكن وهي الكريمة بنت الكريم وعجبا للشيعة كيف يدعون محبة السيدة الطاهرة الزهراء بعد أن قد نسبوا إليها مثل هذه الأمور الدنيئة التي لا تليق بأية امرأة شريفة فكيف بها رضي الله عنها.
  وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج:
  ثم انكفأت عليها السلام وأمير المؤمنين عليه السلام يتوقع رجوعها إليه ويتطلع طلوعها عليه فلما استقرت بها الدار قالت لأمير المؤمنين عليه السلام يا ابن أبي طالب اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبلغة ابني، لقد أجهد في خصامي، وألفيته ألد في كلامي حتى حبستني قيلة نصرها والمهاجرة وصلتها وغضت الجماعة دوني طرفها فلا دافع ولا مانع، خرجت كاظمة وعدت راغمة أضرعت خدك يوم أضعت حدك، افترست الذئاب وافترشت التراب، ما كففت قائلا ولا أغنيت طائلا ولا خيار لي ليتني مت قبل هنيئتي ودون ذلتي عذيري الله منه عاديا ومنك حاميا ويلاي في كل شارق، ويلاي في كل غارب، مات العمد ووهن العضد، شكواي إلى أبي وعدواي إلى ربي، اللهم إنك أشد منهم قوة وحولا، وأشد بأسا وتنكيلا، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا ويل لك بل الويل لشانئك ثم نهنهي عن وجدك يا بنت الصفوة وبقية النبوة فما ونيت عن ديني ولا أخطأت مقدوري، فإن كنت تريدين البلغة، فرزقك مضمون وكفيلك مأمون، وما أعد لك أفضل ما قطع عنك فاحتسبي الله، فقالت: حسبي الله، وأمسكت (4).
  هل يعقل أن تخاطب السيدة البتول الزهراء رضي الله عنها زوجها سيدنا علي رضي الله عنه بهذا الأسلوب الذي لا ترتضيه أية زوجة عاقلة شريفة في يومنا هذا
  وإن حكمنا فرضا بصدق هذه الرواية فينتج عنه والعياذ بالله وقاحة السيدة الطاهرة فاطمة رضي الله عنها وغلظتها وشراستها في حق زوجها، وجبن سيدنا علي رضي الله عنه وتخاذله أمام الناس في أمر حق، وهل يعقل ذلك وهو أسد الله الغالب الحيدر الكرار ذو الشجاعة والبطولات النادرة، ولا أدري أين تذهب عقول الشيعة الذين يدعون محبة علي وفاطمة ثم يأتون بهذه السخافات التي تخالف ما يدعونه
  وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي أيضا في الاحتجاج:
  فقال سلمان: فلما كان الليل حمل علي فاطمة على حمار وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتى منزله وذكر حقه ودعا إلى نصرته.... فأصبح لم يوافه منهم أحد غير أربعة، فقلت لسلمان: من الأربعة؟ قال: أنا وأبوذر والمقداد والزبير بن العوام، أتاهم من الليلة الثانية...ثم الثالثة فما وفى أحد غيرنا (5).
  وذكر الطبرسي أيضا: (فلما كان الليل حمل فاطمة على حمار ثم دعاهم إلى نصرته فما استجاب له رجل، غيرنا أربعة (6).
  أفليس تجوال سيدنا علي ببضعة الرسول صلى الله عليه وسلم السيدة الزهراء وأخذها إلى باب كل فرد من المسلمين في إهانة للسيدة الزهراء ولسيدنا علي رضي الله عنه أيضا، وهل يعقل أنه بعد هذه الجهود كلها لم يستجب لهم أحد خاصة بنو هاشم؟ إنما هي رواية وضعها الروافض كذبا وزورا.

ـــــــــــــ
  (1) فروع الكافي-الجزء الثاني،كتاب النكاح ص157.
  (2) المرجع السابق-الجزء الثاني ص157.
  (3) جلاء العيون للمجلسي ص61،طبعة إيران.
  (4) الاحتجاج للطبرسي،لمصنفه أحمد بن أبي طالب الطبري، ص145.
  (5) المرجع السابق ص157.
  (6) المرجع السابق ص158.


الجواب:

بالنسبة للرواية الافولى: رواها الكليني في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي والمعروف أن العدة عن البرقي هم أربعة: علي بن إبراهيم وعلي بن محمد بن عبد الله وأحمد بن عبد الله وعلي بن الحسن, كما عن العلاّمة في الخلاصة.
  أي أن الكليني يروي عن أربعة أشخاص عن البرقي رواية مرسلة لم يوصل يعقوب بن شعيب سندها الى رسول الله (ص).
  ورواها الطوسي في الأمالي عن الأشعري عن البرقي بنفس السند وصلها يعقوب بن شعيب عن الصادق (ع) عن رسول الله (ص) أي أن الرواية في أمالي الطوسي موصولة.
  فأصبح عندنا أربعة رواة يروونها مرسلة وراوف واحد يرويها بنفس السند موصولة مع أن الأربعة هم من شيوخ الكليني الأقرب إلى زمن صدور النص والمقدم كتابه الكافي على أمالي الطوسي.
  فمن هذا نرجح أن الأصل في الرواية كونها مرسلة.
  ثم أن نفس متن الرواية ليس فيه شيء يدل على ما يراد القائه في ذهن السامع من شبه فليس فيها إلاّ أن رسول الله (ص) دخل على فاطمة (ع) وهي تبكي فقال:... الخ. أما ما سبب بكائها أو أنها قالت لرسول الله (ص) شيء فالرواية ساكتة عنه وسيأتيك توضيحنا بعد الكلام على الرواية الثانية.
  الرواية الثانية: رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن عبد الله بن إسحاق عن الحسن بن علي بن سليمان عمّن حدثه عن أبي عبد الله (ع) وهي كما ترى من إرسالها , ثم أن عبد الله بن إسحاق لم يذكر في الرجال والحسن بن علي بن سليمان لم يوثق.
  وهذا ديدن من يشنع علينا.! بتمسك بمثل هذه الروايات دون التحقيق لأجل الوصول إلى الحق.
  وإلاّ فقد روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: لما زوج رسول الله (ص) فاطمة من علي (عليهما السلام) أتاه ناس من قريش, فقالوا: انك زوجت عليّف بمهر خسيس فقال لهم: ما أنا زوجت علياً ولكن الله عزوجل زوجه ليلة افسري بي ... (الحديث) (من لا يحضره الفقيه 3: 401).
  والفطن يلاحظ أن زواج علياً (ع) من فاطمة (ع) كان بعد غزوة بدر في المدينة ومن كان من قريش في المدينة فهم المهاجرون وأن منهم من خطب فاطمة (ع) ورده النبي (ص) وقد ذكرت أسماؤهم في كتب الرجال والحديث وأن في بعض الروايات كما ستأتي أن بعض نساء قريش دخلن على فاطمة وعيرنها فذهبت تبكي الى رسول الله (ص) فأجابها بمثل الجواب في الرواية السابقة ومن يدرس الروايات بصورة موضوعية ويضم إليها تشخيص من كان يعادي علياً من القريشيين يعرف من أعترض على رسول الله (ص) بخصوص مهر فاطمة ومن عير فاطمة من الناس بفقر علي (ع) وان لم تذكر أسماؤهم في الروايات لغاية لا تخفى على الفطن.
  وفي أمالي الطوسي: أخبرنا أبو عمر, قال: أخبرنا أحمد, قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن, قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي, قال: حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده (عليهم السلام) عن جابر بن عبد الله قال: لما زوج رسول الله (ص) فاطمة (ع) من علي (ع) أتاه ناس من قريش فقالوا:... الخ (امالي الطوسي: 257) واسنده إلى جابر بن عساكر في تأريخه(127:42).
  وفي روضة الواعظين عن الأعمش عن المنصور الدوانيقي لما أرسل إليه في الليل: قال: فقلت أخبرني أبي عن أبيه عن جده قال: كنا قعوداً عند رسول الله (ص) إذا جاءت فاطمة (ع) تبكي بكاءاً شديداً فقال لها رسول الله: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أبه عيرتني نساء قريش وقلن ان أباك زوجك من معدم لا مال له, فقال لها النبي (ص): لا تبكين فو الله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه ... الخ (روضة الواعظين: 22).
  ورواه الكوفي في مناقب أمير المؤمنين والخوارزمي في مناقبه وابن المغازلي في مناقبه بعدة أسانيد ورواه الصدوق في أماليه بعدة أسانيد وغيرهم كلهم عن الأعمش.
  وفي إرشاد المفيد: أخبرني أبو الحسين محمد بن المظفر البزاز قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن عمران قال: حدثنا أحمد بن بشير, قال: حدثنا عبيد الله بن موسى, عن قيس عن أبي هارون قال: أتيت أبا سعيد الخدري رحمه الله فقلت: هل شهدت بدراً؟ فقال نعم, قال: سمعت رسول الله (ص) يقول لفاطمة وقد جاءته ذات يوم تبكي وتقول: يا رسول الله عيرتني نساء قريش بفقر علي , فقال لها النبي (ص): أما ترضين يا فاطمة إني زوجتك أقدمهم سلماً وأكثرهم علماً, أن الله اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار ... الخ (الإرشاد 1: 36).
  وفي اليقين ـ لابن طاووس ـ عن أبي جعفر بن بابويه: حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي الهمداني قال: حدثنا أبو الحسن بن خلف بن موسى بن الحسن الواسطي بواسط قال: حدثنا عبد الأعلى الصنعاني قال : حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما زوج رسول الله (ص) علياً (ع) فاطمة (ع) تحدثن نساء قريش وغيرهن وعيرنها وقلن: زوجك رسول الله (ص) من عائل لا مال له، فقال لها رسول الله (ص) : يا فاطمة, أما ترضين ان الله تبارك وتعالى اطلع اطلاعة ... الخ (اليقين: 424).
  ولكن روى الطبراني في المعجم الكبير بنفس السند قال: حدثنا محمد بن جابان الجنديسابوري والحسن بن علي المعمري قالا ثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما زوج النبي (ص) فاطمة علياً قالت فاطمة يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء فقال رسول الله (ص) أما ترضين يا فاطمة أن الله عز وجل... الخ.
  وقال: حدثنا الحسن بن علي المعمري ثنا عبد السلام بن صالح الهروي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما زوج النبي (ص) علياً من فاطمة قالت زوجتني من عائل لا مال له فقال لها: أما ترضين أن يكون الله اطلع إلى الأرض... الخ (المعجم الكبير 11: 77).
  ومثله في تاريخ بغداد (4: 418) وتاريخ دمشق (42: 136).
  فانظر إلى تحريفهم وحذفهم ما يدل إلى أن القول قول نساء قريش ونسبته إلى فاطمة (عليها السلام) وحاشاها!!
  وفي مناقب الخوارزمي: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني ـ نزيل بغداد ـ أنبأنا محمد بن علي بن ميمون النرسي حدثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن الحسين النحاس, حدثنا عبد الله بن زيدان، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا مفضل، حدثنا جابر عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله (ص): قم بنا يا أبا بريدة نعود فاطمة فلما أن دخلنا عليها أبصرت أباها دمعت عيناها, قال: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت: قلة الطعم وكثرة الهم وشدة السقم، قال لها: أما والله ما عند الله خير مما ترغبين إليه، يا فاطمة أما ترضين ان زوجك خير افمتي ... الخ.
  ومنه تعرف أن الرواية الافولى المرسلة أصلها عامية وهي كما ترى لم يرد فيها ذكر لشكوى فاطمة (ع) من فقر علي (ع). (المناقب: 106).
  ورواية افخرى عامية أيضاً ففي مسند أحمد: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو أحمد ثنا خالد يعني ابن طهمان عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار قال: وضأت النبي (ص) ذات يوم فقال هل لك في فاطمة (رضي الله عنها) نعودها فقلت نعم فقام متوكئاً عليَّ فقال: أما أنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك قال: فكأنه لم يكن علي شيء حتى دخلنا على فاطمة (ع) فقال لها: كيف تجدينك قالت: والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي, قال أبو عبد الرحمن وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحدث قال: أو ما ترضين أني زوجتك أقدم افمتي سلماً... الخ (مسند أحمد 5: 26).
  ولكن أعتقد أن الرواية الافولى التي ذكرتها حدث فيها تحريف آخر غير حذف قول القرشيين وهو ان الأصل أن فاطمة (ع) جاء ت تبكي لا أن رسول الله (ص) دخل عليها وهي تبكي وذلك بملاحظة جواب النبي (ص) الذي هو نفسه في الرواية الثانية وأن الجواب في الروايتين كان رداً لقول القرشيين. إلاّ إذا أخذنا رواية فيها أن فاطمة عللت سقمها من كثرة تعيير وأذبة نساء قريش لها (لا يحضرني مصدرها الآن) فيكون أصل الروايات كلها واحد.
  الرواية الثالثة: فهي أيضاً مرسلة رواها الاردبيلي في كشف الغمة عن أبي جعفر الباقر (ع) ورواها عنه المجلسي في البحار, ورواها في البحار أيضاً عن مصباح الأنوار ولكنه أرسلها هذه المرة عن الصادق (ع).
  الرواية الرابعة:
  والجواب عليها يتلخص في نقاط:
  1 ـ أن هذه المقولة لفاطمة لم تأتف مستقلة وحدها كما يوحي من نقلها منفردة وإنما هي ذيل للرواية المعروفة عن خطبة الزهراء (ع) في مسجد النبي (ص) عند مطالبتها بفدك, وفيها تصرح سلام الله عليها بارتداد القوم وأنهم خالفوا الله ورسوله وأنهم غصبوا حقها وتخاذلوا عن نصرتها ونصرة ابن عمها علي (ع) في حقه بالخلافة. وما ايراد قولها والإشكال عليه إلاّ لغرض تكذيب أصل الرواية وأقوال الزهراء (ع) فيها التي تفضح القوم وهي حجة علينا وعلى المسلمين, مع ملاحظة أنه لاتلازم بوحدة السند في أصل الخطبة وهذه الزيادة من قول فاطمة (عليها السلام) ونحن تركنا البحث في مدى صحة سند هذه الزيادة إذ لم ترد في بعض الروايات وجاء خطبتها في المسجد منفردة.
  2 ـ لم ينفرد الشيعة برواية هذه الزيادة وإنما رويت بطرق متعددة من الشيعة والعامة بل لعل طرق العامة أكثر وأسند وبعض علماء الشيعة نقلوها منهم فما يريده المستشكل من التشنيع على الشيعة بأنهم ينسبون أقوالاً إلى الزهراء (ع) تغضي من منزلتها (أعوذ بالله) لا يتم بعد أن عرفت عدم اختصاص الشيعة بروايتها.
  3 ـ ان المشنع الذي ذكرت يحاول أيهام السامع والقاريء بما يريد من الشبهة بألصاق عدة روايات الى بعضها البعض ويخرجها بطريقة توحي إلى مقابله بما يريد القائه وإن لم يكن هناك ربط موضوعي حقيقي بين تلك الروايات.
  فهو قد ذكر ثلاث روايات لا ربط لها بهذه الرابعة محاولاً جعلها قرينة على ما يريد أن يستفيده منها.
  ونحن إذا أخذنا قول الزهراء (ع) بانفراده وقرأناه بموضوعية دون ربط بما قبله من الروايات التي أبطلناها نراه لا يعطي المفاد الذي يريده هذا المستشكل من ظاهرة وهو (أعوذ بالله) تجرأ الزهراء (ع) على علي (ع).
  فالفحص الموضوعي للنص يتم بما يلي:
  1 ـ بطلان الروايات الثلاث الافولى وماجرى مجراها من روايات وانها لم تصدر من الزهراء (ع) وأنها كانت أزهد من ذلك وتاركة للدنيا برمتها.
  2 ـ بالمقابل النصوص الصريحة بكونها (ع) كانت راضية بأمر الله بزواجها من علي (ع) ، وانها عارفة بحقه وإمامته ووجوب طاعته من لسان النبي (ص) مباشرة.
  3 ـ انها سلام الله عليها كانت معصومة بنص آية التطهير وانها من أهل الكساء الخمسة.
  4 ـ انها كانت عارفة بما سوف يجري عليها وعلى بعلها وولدها بعد وفاة النبي (ص) فقد أخبرها هو (ص) بذلك ، وانها عارفة بالوصية التي وصّى بها الرسول (ص) علياً (ع) بالصبر إذا غصبوا حقه ولم يجد ناصراً.
  5 ـ والشخص العارف بالواقع لا يصدر منه ما يخالفه واقعاً وان كان ظاهره يوحي بذلك , فان لازم أخذنا لقولها على كونه عتب واعتراف على علي (ع) هو انها كانت (وحاشاها ذلك) جاهلة بما سيجري عليها وعلى أهل بيتها وهو خلاف ما ثبت من أن رسول الله (ص) قد سارها بل أخبرها علناً بما يحدث عليهم، إذ لا يقع العتب والاعتراض من شخص على آخر إلاّ إذا كان جاهلاً بدوافع وأسباب تصرفه أما إذا كان الأمر واضحاً ومنكشفاً بنفس الدرجة من العلم للاثنين فلا مورد للاعتراض والعتب الحقيقي بل يكون ظاهره العتب وباطنه شيء آخر.
  وعليه يجب أن نفهم ونفسر كل ما يصدر عن أهل هذا البيت (ع) بما لا يخالف هذا الأصل.
  6 ـ إذن فالزهراء (ع) لم تفاجأ بما فعله وأعلنه أبو بكر ولا بما اسرّه علي (ع) أو أظهر خلاف ما هو معروف عنه بالحمية والشجاعة، بل الذي تفاجأ واحتار وأرد تفسيراً وجواباًً وتوضيحاً مقنعاً لما حدث هم من كان حولهما.
  ومن ثم فإن هذه الحيرة ستؤدي لاشتعال لهيب السؤال والاستفهام بل أن لهيب هذا السؤال بقي لاذعاً حتى بعد ألف وأربعمائة عام نحس به في أذهاننا.
  فما كان من الزهراء (ع) إلاّ أن تمثلت حال ولسان القوم وأظهرت ما كان يجول في أذهانهم بما ظاهره العتب والاعتراض حتى يأتي الجواب ممن يجب أن يعطي الجواب وهو علي (ع) مقنعاً.
  والسؤال هو صدى للبحث عن جواب مقنع لسكوت وصبر علي(ع) الغير مقبول عند الناس العاديين والذين لم يمحصّوا للبلاء.
  ولو كان السؤال بطريقة افخرى أو اسلوب آخر في ذلك الوقت بما يحويه من حوادث كبرى وحاله معنوية ونفسية والله أعلم بها من حالة لدى المحيطين بهم لا ما كان للجواب ذلك الوقع والغاية المرادة منه, فإن ملابسات موقف وحالة الافراد الذين يعيشونه تملي على من يقودهم الأسلوب والطريقة التي يعاملهم ويخاطبهم بها حتى يرتفع بعقولهم وقلوبهم الى مايريد بل حتى يستطيع أن يقنعهم بصحة وحقانية مايجدونه أمامهم ولايفهمونه. ولذا وقفت الزهراء(عليها السلام) أمام قائدها وكأنها واحدة منهم بل منا نحن في هذا العصر.
  ولذا قال بعض شراح هذه الخطبة أن ما قالته الزهراء (ع) لعلي (ع) لم يكن عتباً وحاشاها وإنماً كان مدحاً وتوضيحاً لما جرى في المهمة التي أدتها (صلوات الله عليها) في مسجد رسول الله (ص) دفاعاً عن الإمام والإمامة.
  وخلاصته أن ما فعلته الزهراء (ع) كان بأسلوب (إياك أعني وإسمعي يا جارة) كما ورد في القرآن من عتاب لرسول الله (ص) وحاشاه من العتاب وإنما المعني كان غيره.
  وأما ما أورده المشنع من اخراج علي (ع) لفاطمة والحسنين يدور بهما على بيوت الأنصار طلباً للنصرة.
  فأول من شنع به معاوية في رسالة إلى أمير المؤمنين (ع), وبالحق أنهم حاولوا أن يعترضوا على رسول الله (ص) عندما أخرجهم للمباهلة فحاولوا تحريفها أو نسيانها أو وضع روايات على نقيضها.
  والجواب على الاعتراض الموهوم جاء على لسان رسول الله (ص) بأن من أخرجهم كانوا هم الصفوة وهم الأهل للمباهلة دون غيرهم من حاسديهم, فحاول أمير المؤمنين (ع) عند المحك والانحراف وتقابل الحق مع الباطل أن يعيد إليهم نفس الحدث بنفس الموازين وأن الذين أخرجهم لألقاء الحجة هم من أخرجهم رسول الله (ص) للمباهلة بهم أمام الباطل وإلقاء الحجة عليهم وإن أولئك في زمن رسول الله (ص) هم أنفسهم الآن لاغيرهم مع علي(ع)، فكانت مباهلة من نوع آخر والنتيجة واحدة وهي إلقاء الحجة ولكن النصارى فهموها فرضخوا ومن سمّوا مسلمين رفضوها وردوها, فكيف لهم الجواب يوم القيامة يتخلصون عندئذف.

واعذروني على الاطاله فالمقام يستحق
  • 0
لم أنسى مواضيعي التي تركتها في منتصف الطريق وأعتذر على عدم قدرتي لاكمالها في الوقت الراهن

#6 الميرزا

 
الميرزا

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 351 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 23 سبتمبر 2007 - 01:24 م

((.............ان علي(عليه السلام) اخبر المرأة بحقيقتها بعدما حكم عليها لزوجها وجابهته
بكلام باطل، فهو (عليه السلام) لم يسبها وإنما اظهر لها أنه عالم بحقيقتها كما
هو عالم بقضيتها وان الحق مع زوجها وهذه تعد من كراماته لانه اخبر بغيب لا
يعلمه إلا الله كما هو نص الرواية..............))
أين هو الحث على عدم كشف الأسرار؟ وخاصة وان مثل هذا الكلام لا يشيعه احد عن نفسه ويعتبره سر ولا يريد لأحد ان يعرفه فقد تسبب له الفضيحة والاحراج في المجتمع؟


نعم كلامك صحيح بخصوص الاخوان والمؤمنين, واما مع الاعداء وعند المناخرة فلا ، وهي قد جابهت الامام (ع) وارادت الرد عليه فما كان من الامام (ع) الا اسكاتها

بتبع في وقت الضرورة ان شاء الله......

  • 0
لم أنسى مواضيعي التي تركتها في منتصف الطريق وأعتذر على عدم قدرتي لاكمالها في الوقت الراهن

#7 الميرزا

 
الميرزا

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 351 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 23 سبتمبر 2007 - 01:35 م

كل مذهب لديه مبرراته المقنعه لجماعته وكل شخص فرح بما لديه!!!

أهلا عزيزي فينيق
لا اوافقك الرأي بتاتا
فكل مذهب بجب ان يكون عنده مبرراته المقنعه لغيره من المذاهب.

اما بالنسبة لحرية الاختيار فلا احد يفرض مذهبه على الأخر، انت المسؤؤل الأول والأخير عن نفسك، انا لا أفرق بين شيعي وسني ولكني أؤمن بضرورة الحوار والنقاش، كلنا مواطني دولة واحدة، كلنا لدينا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات تجاه وطننا.
موضوعي رد على موضوع برنس ليس الا.
نعم هناك شيء هويتنا اسلامية وطنية ، فلا نختار الوطن على الدين.
تحياتي  8-)
  • 0
لم أنسى مواضيعي التي تركتها في منتصف الطريق وأعتذر على عدم قدرتي لاكمالها في الوقت الراهن

#8 فينيق

 
فينيق

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 15,542 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 23 سبتمبر 2007 - 02:10 م

قلت زميل الميرزا بمعرض ردك عليي: نعم هناك شيء هويتنا اسلامية وطنية ، فلا نختار الوطن على الدين
الحقيقة الهوية في العام 2007 يفترض أن تكون هوية مدنية مواطنية وطنية ولا يوجد شيء اسمه
هوية دينية - وفق علم الاجتماع على الأقل - فالهوية وطنية يحددها أبناء الوطن المعني!!
الإيمان الديني شأن فردي خاص وليس هوية, فالبلد الذي فيه 17 دين ومذهب فهل نفهم وجود
17 هوية دينية؟ كل هؤلاء هم مواطني البلد وبالتالي هويتهم الوطنية تقتضي وجود مواطن وليس
شيعي ولا سني ولا ماروني ولا ارثوذكسي ولا ......الخ, ولكل منهم الحق باعتناق ما يريد دينياً!
أنت تقول بلسان مَنْ لا نختار الوطن على الدين؟
أقول أنا معبراً عن نفسي: الوطن أهم من كل الأديان بل أهم من كل الآلهة وفي مقدمها يهوه والله ومن كل الأنبياء وفي مقدمهم موسى والمسيح ومحمد ومن كل الصحابة والأئمة والرسل!!
أنا مواطن ضمن وطن متعدد المذاهب الدينية وما يجمعني مع كل المواطنين هو الوطن ولا جامع غيره
فيجب تعزيز هذه الرابطة لجمع شمل الجميع بولاء وطني موحد والحرية مكفولة للاعتقاد الديني لكل شخص
وسط احترام الجميع. وبعيداً عن أي تعصب وطني أيضاً فإنني أكن كل مشاعر المودة لكل البشر
في طول الأرض وعرضها والجذر الإنساني هو الجذر الذي لا يمكن تغييبه إطلاقاً!!
تحياتي :-x
  • 0
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
http://ateismoespanarab.blogspot.com/

http://www.youtube.com/watch?v=EHjoEPR1thY

[color=red][b] الحكومة { الإرهابيّ بشار أسد هنا }  التي تربط مصير الشعب بمصيرها: خائنة لمصلحة الدولة / سعاده

#9 الميرزا

 
الميرزا

    Advanced Member

  • الاعضاء
  • Pip Pip Pip
  • 351 المشاركات
 

تاريخ المشاركة : 26 سبتمبر 2007 - 02:14 م

يانور العين انا لم أقصد ما فهمته انت!!!
قصدت انني -على الأقل- لا أقدم ديني على وطني، فانتمائي قبل كل شيء هو لديني، لماذا؟
لأن كل واحد منا سينتمي الى مايراه هو الحق، انا أرى ان الانتماء الى الدين والعقيدة أقوى وأثبت من الانتماء الى قومية او وطنية.
وأنت ترى ان الانتماء الى الوطن يكون بالدرجة الأولى لأنه برأيك هو الاحق.
وفي نفس الوقت انا أقول أن لي انتماء الى وطني - ولكن هذا الانتماء لايكون على حسابي عقيدتي فلا أقول ان هذا وطني وان كان على باطل - ولأبناء وطني، فحتى غير المسلم الحامل جنسية بلدي عليه نفس الواجبات تجاه بلدي وله نفس الحقوق تماما مثله مثلي في هذا المجال.
قحتى لو سكنت في دولة اوروبية مثلا فأنا انتمي اليها فهي موطني ولكن لو كانت هذه الدولة الأوروبية مثلا تحارب عقيدتي وديني فأنا لا انتمي اليها هنا لان انتمائي لعقيدتي وديني فوق انتمائي لوطني وأرضي.
هذا ما قصدته

تحياتي  8-)
  • 0
لم أنسى مواضيعي التي تركتها في منتصف الطريق وأعتذر على عدم قدرتي لاكمالها في الوقت الراهن




عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين