أعزّائي الكرام:
commandante cheguevara
ELSHEFA
ebnelrawende zoro22شكرا لكم على المتابعة و تنويركم للمكان و تقبّلوا هذه:

كنت قد بدأت هذا الموضوع في اللادينيّين و سأنشر ما كنت قد بدأته ,هنا, ثمّ أواصل البقيّة على مهل.
..........................................................................
قبل أن نواصل مع بداية الغزوات و حياة محمّد في المدينة فإنّه يجدر بنا أن نتوقّف قبل ذلك عند الكتاب الذي كتبه محمّد في يثرب حال وصوله, و الذي يسمّيه الدارسون اصطلاحا: معاهدة المدينة.
و هو نصّ طويل و قد قمت بتبويبه إلى فصول و ترقيمه و لا أدري إن قام أحد قبلي بهذا العمل في العربيّة [ صاحب الفكرة الأوّل هو wensinck سنة 1908] و قد رأيت أنّها فكرة جيّدة و أسهل في القراءة.
كلّ المستشرقين تقريبا [على حدّ علمي] يرون أنّ هذا النصّ تمّت كتابته أثتاء حياة محمّد و يعتبرونه أقدم نصّ وصلنا منه, دون اعتبار القرآن.
النصّ:
ابن هشام/الجزء الثالث/باب هجرة النبيّ:
1- بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم ، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ، ومن تبعهم ، فلحق بهم ، وجاهد معهم
2- إنهم أمة واحدة من دون الناس
1-3 المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين
2-3 وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، كل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
3-3 وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
4-3 وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
5-3 وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
6-3 وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
7-3 وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
8-3 وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
9-3 وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين
4-وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه
5- وإن المؤمنين المتقين على من بغى منهم ، أو ابتغى دسيعة ظُلم ، أو إثم ، أو عدوان ، أو فساد بين المؤمنين
6- وإن أيديهم عليه جميعا ، ولو كان ولد أحدهم
7- ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ، ولا ينصر كافرا على مؤمن
8- وإن ذمة الله واحدة ، يجير عليهم أدناهم
9- وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس
10- وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة ، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم
11-وإن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله ، إلا على سواء وعدل بينهم
12- وإن كل غازية غزت معنا يُعقب بعضها بعضا
13- وإن المؤمنين يُبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله
14-وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه
15- وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن
16- وإنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولي المقتول
1-16 وإن المؤمنين عليه كافة ، ولا يحل لهم إلا قيام عليه
17- وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة ، وآمن بالله واليوم الآخر ، أن ينصر مُحْدثا ولا يُؤويه
1-17 وأنه من نصره أو آواه ، فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل
18-وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء ، فإن مرده إلى الله عز وجل ، وإلى محمد صلى الله عليه وسلم
19- وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين
20- وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم ، وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم وأثم ، فإنه لا يُوتِغُ إلا نفسه ، وأهل بيته
1-20وإن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف
2-20 وإن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف
3-20 وإن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف
4-20وإن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف
5-20 وإن ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف
6-20وإن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف ؛ إلا من ظلم وأثم ، فإنه لا يُوتغ إلا نفسه وأهل بيته
7-20 وإن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم
8-20 وإن لبني الشُّطَيبة مثل ما ليهود بني عوف
9-20 وإن البر دون الإثم
10-20وإن موالي ثعلبة كأنفسهم
11-20 وإن بطانة يهود كأنفسهم
1-11-20وإنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد صلى الله عليه وسلم
21-وإنه لا ينحجز على نار جرح
22- وإنه من فتك فبنفسه فتك ، وأهل بيته ، إلا من ظلم
23- وإن الله على أبر هذا
24-وإن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم
1-24 وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة
2-24 وإن بينهم النصح والنصيحة ، والبر دون الإثم
25- وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه
26- وإن النصر للمظلوم
27- وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين
28- وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة
29-وإن الجار كالنفس غير مُضار ولا آثم
30- وإنه لا تجُار حُرمة إلا بإذن أهلها
31- وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخُاف فساده ، فإن مرده إلى الله عز وجل ، وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
32- وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره
33- وإنه لا تجُار قريش ولا من نصرها
34- وإن بينهم النصر على من دهم يثرب ، وإذا دُعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه
1-34 وإنهم إذا دُعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين ، إلا من حارب في الدين ، على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قِبَلَهم
35- وإن يهود الأوس ، مواليهم وأنفسهم ، على مثل ما لأهل هذه الصحيفة . مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة .
36-وإن البر دون الإثم ، لا يكسب كاسب إلا على نفسه
37- وإن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره
38- وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم
39- وإنه من خرج آمنٌ ، ومن قعد آمن بالمدينة ، إلا من ظلم أو أثم
40- وإن الله جار لمن بر واتقى ، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذا هو الكتاب أو المعاهدة و قد قسّمته إلى أربعين فصلا.
الفصول من 3-1 إلى 3-9 تذكر القبائل الحاضرة في هذا الحلف.
من 4 إلى 18 تنظّم القوانين الداخليّة في حاليْ الحرب و السلم.
من 19 إلى 20 و 24 و 27 و 35 يذكر القبائل اليهوديّة الحاضرة.
و البقيّة تذكير و تأكيد على ضرورة احترام هذه المعاهدة.
لكن!
هناك شيء غريب.
أين بنو قريظة و بنو النضير و بنو قينقاع؟
كيف ينسى أن يذكرهم و لهم ما لهم من ثقل اقتصاديّ و تجاريّ في يثرب؟
الجواب واضح: لم يكونوا موجودين في المدينة!
فهذه المعاهدة كُتبت بعد نفيهم و قتلهم و بالتالي لا داعي لذكرهم.
و هو ما يؤكّد ما ذهبنا إليه إلى أنّ محمّدا حين وصل إلى يثرب لم يكن ذلك المشرّع و الحاكم بل تمّ استقباله من طرف عصبة قليلة و لم يبلغ ما بلغه فيها إلاّ بفضل الغزوات الناجحة التي جعلت العديد ينضمّون إلى عصابته و بدأ جيشه يكبر رويدا رويدا إلى أن أجلى قبائل اليهود الثلاث فيما بعد و صار هو الحاكم و المشرّع و بالتالي كتب هذه المعاهدة و لم يكن يستطيع كتابتها حال وصوله.
و السيرة العربيّة جعلت هذه المعاهدة تُكتب في البداية لكن و كما نرى نرجّح أنّها كتبت بعد قتل و نفي اليهود.
و يبدو أنّي أستبق الأحداث كثيرا لذلك سأعود إلى مكّة لأتعرّض لحادثتي الإسراء و فداء عليّ له بنفسه ثمّ نعود مرّة أخرى إلى المدينة.
يتبع.....