أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
22/05/2013, 08:55:23
1,152,120 رسائل في 104,419 مواضيع بواسطة 16,671 أعضاء
آخر عضو: مفكرموحد
الوقت الحالي : 22/05/2013, 08:55:23
زمن الاتصال0 دقيقة.
المجد لشعوبٍ تكسر قيود الذّل والعبودية سعياً نحو الحرية ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  الآداب و الفنون  |  ساحة الشعر و الأدب المكتوب  |  موضوع: إيروتيكا « قبل بعد »
صفحات: 1 [2] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: إيروتيكا  (شوهد 62302 مرات)
ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,540



WWW الجوائز
« رد #15 في: 13/05/2009, 18:53:59 »

نصوص إيروتيكية غاية في الروعة،
شكرا زميلي العزيز.
 Rose Rose
سميرد tulip
 شكرا على مرورك

سجل

ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,540



WWW الجوائز
« رد #16 في: 13/05/2009, 19:23:19 »

جسدها يغنى لا صوتها ، فيض الرغبة
فرح جبر

بين مؤيد ومستنكر وصامت. كان ظهورها هو الانجح بالمعنى التسويقي، وفتح باب التأوهات والرغبات والأوهام والهيامات والاستيهامات، مثلما جعل الشائعات تحاك عن احتمال زيارة نانسي للمعرض أيضا.
اين يبدأ الأصل، وأين الصدى؟ اصل الشيء هو مرجع جوهره، يقول مارتن هايدغر. فهل هيفا جديدة في الثقافة ام انها نسخة معدلة عن سابقاتها، ميزتها انها ولدت في عصر الفضائيات لا في عصر ابي الفرج الأصفهاني؟
لنعد الى نجوم الماضي الغابر قبل الكلام عن هيفا وأخواتها، فالتاريخ العربي الإسلامي يضج بنجمات جريئات، نذكر منهن سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة، ولهذه الأخيرة قصتها.
هيفا نموذج من نماذج المرأة المتلفزة في العالم العربي، مع ما يكتنف هذا التصنيف من مغزى ومعنى. المرأة المتلفزة كيف تصير نجمة؟ كيف تتسرب الى أذهاننا، مثل سلوكية الديكتاتور، فتجعلنا عبيد الصورة؟ لو كان نيتشه موجوداً ماذا كان سيقول عن "حضارة" عالمها هيفا ونانسي؟

حين حلت العين في ثقافة الصورة محل الفم والأذن كأداة وحيدة فاعلة، فإنها حلت هنا كموضة مركزية، تغيرت معها مقاييس الثقافة كلها، إرسالا او استقبالا، فهما وتأويلا، مثلما تغيرت قوانين التذوق والتصور. لقد كان نيتشه يطلق الأوصاف على الحضارة الحديثة في اعتبارها "حضارة صحف"، لافتاً الى أنها حضارة "الحمّى والجهد الباطل"، عالمها "عالم الصحائف والأوراق"، وانسانها "عبد اليوم والورق". هذا قبل ان يغدو الانسان "عبد الصورة" و"عبد الشاشة"، وهو في الحالين "عبد الخبر". انه لا يكف عن تقصي الأخبار ومتابعة الأحداث ومواكبة المستجدات كل يوم، بل كل لحظة.
وها هم الشبان والرجال يتابعون أخبار هيفا كما لا يتابعون أخبار أولادهم.
النسخ الطباعي والصناعي أخرج أعمال الرسامين من المتاحف الى بيوت الناس ومنازلهم ومكاتبهم ومصانعهم ومقاهيهم ومطابعهم وحافلات نقلهم ومقطوراتهم، قبل ان تحتل هذه الأعمال الشاشات الكبيرة والصغيرة. وماشى النسخ الفوتوغرافي الصناعي جانبا من السينما وصورها المتحركة الصامتة والناطقة، واحتل التلفزيون محل السينما واخرجها من صالات العرض وعتمتها الى حجرات الجلوس والطعام والنوم والمطبخ ودورات المياه والسيارة والطيارة. واخرج التلفزيون ايضا الغناء من المسارح والمهرجانات، وايضا من الصوت الى دائرة الجسد والأغراء.
مع هيفا وهبي نجد ان الصورة تصنع النجمة.


 النجمة هي من نتاج الأحداث التي لا هي حقيقة، ولا هي خيالية، لا أصيلة ولا مزيفة. هذا يذكّرنا بأن التلفزيون في السياسة الأميركية قد أهمل القضايا المهمة بإجبار المرشحين للرئاسة في أميركا تحديدا، في الإجابة عن الأسئلة الفورية، وبذلك ساهم بشكل رئيسي في جعل الصورة تنتصر على المحتوى. وهذا نجده في صورة هيفا المنتصرة على صوتها. ذلك أن جسدها يغنّي لا صوتها، او أن جسدها يسمو ليكون "سوبرمان الرغبة". ولا يمكن بلوغ هذه الحال الا من طرق المواربة، إذ ان الجمهور يرى هيفا وكأن جسدها فيض رغبتها. يراها تحرك ردفيها، فيصفق او تتعالى صيحات متفرقة من صفوفه. ما يشعر به وبصوته هو واحد، أي السفر في معراج الرغبة.
وعلى هذا، يحضر الزيف المضمر في بريق الصورة، يحاكينا ليصبح حقيقة او لا حقيقة، كما حين بدا مشهد هيفا على شاشة "دريم" وهي لا ترتدي سوى البلوزة الشفافة. وصلت صورتها عبر الإنترنت، لم تكن ترتدي رافعة النهدين تحت السترة الشفافة. هل كانت هيفا في عريها المستور تريد إثارتنا، ام انها انضمت الى الحركة النسوية التي كانت تعتبر رافعة النهدين من علامات الخضوع؟ تحبس النهدين وتبرزهما في الوقت نفسه، وحين تتخلى عن رافعة النهدين تعود الى الطبيعة والتمرد. مع ان العديد من النساء لا يرتحن بل يشعرن بالارتباك إزاء التنقل من دونها.


 

الإثارة المارقة

 

على شاشة "دريم" لم يكن نهدا هيفا ثديين بل كانا عريا مستورا برداء مكشوف. هنا يصبح للثديين معنى آخر. ليس هو الرغبة بل استدعاء الأصابع الهائمة. ليس الهيام هياما ولا الرغبة رغبة، لكننا نستشف في جسد هيفا الإثارة المارقة. لا يرى العرب صور هيفا بل يتلقونها. تخبئ النساء هيفا في دواخلهن وأجسادهن. كل امرأة تجد فيها مثالا لشغف وتوق وحرية تبحث عنها. وكل رجل يبحث عن شبهها لتلبي مخيلته. يقف الرجال أو الشبان قبالة والجمهور المتلهف يهتز لوركيها. هذا الجمهور يدعو الجسد، جسدها، الى ذراه المستهامة، وينزل معه الى زيفه البصري الذي هيفا فإذا هي محط أنظارهم وقبلة تلفتهم ورغبتهم. هي تنظر إليهم بعينين باهرتين، يميلون كما يميل جسدها. تحمل مكبّر الصوت وتهز وركيها أمام الجمهور المتلهف، لا يعتمد على الكلمة بل على الجسد. وهي اذ تطلق آهاتها الناعمة والرتيبة تصير وجسدها واحدا.
يرى الرجال هيفا في ظهور نسائهم، أو ينامون مع زوجاتهم ويتخيلون هيفا. وهذا يذكّرنا بكتاب "الضحك والنسيان" وبقصة بطلها طالب شاب ينام مع امرأة لا يني ظهرها يتحول الى مرآة يشاهد من خلالها صور كل امرأة سابقة في حياته. كان الشاب يعتقد ان في ممارسة الحب محواً للذاكرة، ذلك أن النسيان يعيد تكوين الذاكرة على نحو أبهى. تصبح هيفا معيارا عند الرجال للمقارنة مع الزوجات. هي صورة تدخل الى بيوتنا، بل نكتة تتلفظها رغباتنا واستيهاماتنا يوميا. ملايين الشبان في مصر لا يستطيعون الزواج فيلجأون الى الخيال، ويتعلقون بنماذج من نجمات السينما والتمثيل والطرب والتلفزيون والإعلان، ويجدون فيها الأنثى اللازمة في وقت أصبح الشعب المصري محاصرا بالفقر والحجاب والأصفاد الأصولية.
هكذا يبدو العالم العربي مهووسا بنجمات الغناء وبحياتهن. طبعا، يستخف أهل الثقافة بالمطربة الشابة وبأغانيها وبجمهورها لكنهم لا يتأملون قليلا أثرها في الواقع الاجتماعي وحضورها في الأوساط الشبابية.
واذا كان "الفيديو كليب" ادخل البصر والصورة في استقبال الأغاني، فلأن الصوت لم يعد الموضوع الأساسي بل الاعتماد على الحركات والإيماءات وهز البطن والردفين وعري النهدين. وفي ذلك إشارات جنسية فاقعة. فكما يفرش الديك ذيله وينفش جناحيه ضاربا بهما الأرض، متطاولاً بعنقه، رافعا رأسه استعداداً لركوب الدجاجة، كذلك يفعل الرجال حين يسعون لاستمالة النساء. ونرى الفتيات، بدورهن، يحاولن اجتذاب الشباب واستراق النظرات المعبرة، بالتبرج والحياء حينا، وبالتعطر والمشية المترنحة أحيانا. والحق ان هذا من متطلبات صنّاع "الفيديو كليب" الذين يوظفون ما يلبي طلب العين، وكأن الجسد النسائي أسرع تلك العناصر وأسهلها.
ظاهرة هيفا تعود جذورها الى أوائل القرن الماضي، فقد كانت منيرة المهدية تثير مشاعر المستمعين ببحة صوتها ذات الطابع الجنسي والتي تشبه بحة الأغاني التي تقدمها الأميركيات اليوم في الأغنية الراقصة. جسد هيفا يغنّي، ويغنّي أيضا جسد نانسي عجرم، وهما تشغلان العرب من لبنان الى سوريا الى مصر والخليج. هيفا تغني وتستعرض جسدها، والعرب يتعاملون هكذا مع النجمة: بين من يحاول محاربة حريتها، ومن يستعمل حريتها ليحارب حرية الآخرين. هذا "السيستام" في التعاطي مع النجم يبدو مقلقا. لكن اكثر ما نستنبطه من ذلك ان الأيديولوجيا، مهما تكن قوية لا تصمد في وجه نسائم الترفيه والتسلية التي تأتي من ظاهرة نانسي واليسا والين خلف. واذا كان بعضهم يتهم مغنيات "الفيديو كليب" بالغربنة والتغريب، فهذا يبدو مضحكا. ففي مجتمع الاحتشام فإن تقليد الغربنة بالأزياء والتصرف، أي التشابه والتماهي، خطوة اولى على طريق التحرر والاستقلالية الذاتية. ثمة انتصار عظيم حققته المرآة التي أظهرت محاسنها للملأ، وربما كانت تلك الخطوة الأولى لاستعادة الأنثى حقها وسلطانها على جسدها. فالغواية والإثارة الجنسية أمنت هامش الحرية للنساء وضربت في الصميم سلطة المجتمع الأبوي وصورة الآخر، مما زعزع أساس قاعدة أبناء العم.

 

توتاليتارية
 
ما الذي نستنتجه من ظاهرة هيفا وأخواتها؟ كتبت حنة ارندت يوما: "ان الفاعل الذي كان وراء التوتاليتارية ليس النازي المتشنج، ولا الشيوعي المتعصب، وانما الفرد الذي لم يعد يفرّق بين الوهم والواقع، ولا بين الصواب والخطأ". انه الفرد الذي فقد القدرة على أدراك حقيقة التجربة الواقعية. اصبح يساوي بين كل الأمور، وبين الكل. كتبت حنة ارندت هذا الكلام لتبين ان أصول الكليانية تتجاوز ظهور تيارات في عينها مثل النازية او الشيوعة، والاعلام هو الأداة الأساسية التي تجعل الواقع اليوم يفقد واقعيته. انه هو الذي يكمن وراء الوضعية التي تجعل الواقع يتلبس الوهم، فيتحول الى سينما، وتغدو الشاشة صورة عن الواقع، وتغدو هيفا بديلا من الرغبة واللمس، والجسد بديلا من الصوت والغناء.
تنجح هيفا في الغناء لان في جسدها رغبة أقوى من الصوت. على قدر ما نلاحظ جاذبية وتعالياً في صوت أم كلثوم، نتحسس الرغبة في جسد هيفا، نميل إليه ونسمعه. هي تقول الآه من شرايينها.
هيفا ونانسي والشقيقات الأخريات كيتش الغناء العربي، والكيتش في تعريف بعضهم ليس مجرد عمل سقيم الذوق، بل ينطوي على موقف رخيص، وسلوك رخيص. وحاجة الإنسان التافه الى عمل رخيص، هي الحاجة الى التحديق في المرآة، حتى تبتل عيناه بدموع الفرح لرؤية انعكاس صورته الخاصة. انها موقف الشخص الذي يريد أن يعجب الآخرين بأي ثمن. ولكي يعجب الآخرين، يجب عليه أن يؤيد ما يريد الكل سماعه او مشاهدته.
الكيتش كالحب، يتأصل في قدرة الانسان على الإحساس الوجداني، خلافا للتفكير المنطقي. إلا أن محتواه العاطفي، على عكس الحب، يتضمن شيئا زائفا او خاطئ الوجهة، ولكنه ليس عنصر رياء.
يحضر الكيتش عند هيفا ونانسي والشقيقات من خلال تقليد الفنانات القديمات، من فاتن حمامة الى هند رستم وسعاد حسني. في كليب "آه ونص" تشبه نانسي فتيات الصعيد المصري. تحب بائع الدجاج، وتتدلع قبالته، وهو يأتي على دراجته النارية يرمي حجراً على النافذة ويبدأ القص الصوري. تستيقظ المغنية، تمشي بين أسرّة اخوتها، تفتح "الاباجور" وتبدأ بالغناء. بدل "اخصمك آه" تقول "آه ونص" في حركة شيطانية وملائكية، وتغسل ثيابها في "الطشت" (جاط الغسيل)، وتترنح ذات اليمين وذات اليسار في حركات أنثوية دلالية وقد أبرزت ساقيها بحنكة، من فتحة الجلباب الجانبية، وحرصت على ترك أزراره مفتوحة، في مزج خبيث بين شخصية النجمتين سعاد حسني في فيلم "الزوجة الثانية" ونادية لطفي في "قصر الشوق". وبعد كليب "آه ونص" انتشر الجلباب في الخليج العربي.
ليست أغاني نانسي عجرم جديدة كما يكتشف الفيلسوف علي حرب، فـ"الطقطوقة" ظهرت في أوائل القرن العشرين، ولاقت إقبالاً كبيراً لتميزها بالبساطة، فلحنها رشيق سلس، كما أنها تعكس مظاهر الحياة الاجتماعية والسياسية في المجتمع.
لا ندري هل احب الجمهور نانسي لأنها جميلة، أم لأنها تجعله يعيش مناخ إغراء البداوة، فيؤخذ كما البدوي بوقع حوافر الخيل وينتشي لسماعها. العربي البدوي نفسه ينتشي لإغراء الفتاة الصعيدية (نانسي).
صارت نانسي نجمة المشاهد المأخوذة من الأفلام المصرية القديمة. هي من أصناف الرغبة، تمثيلها "يفجر" المخيلة الجنسية للشبان والرجال القابعين في أدغال الكبت العربي. ينبغي القول ان نانسي هي فتاة متخيلة لا ينبغي لمسها. قالت إنها متأثرة بالأفلام المصرية كلها وتحب مشاهدتها. وأكدت انها ليست متأثرة بأداء النجمة هند رستم ولكنها معجبة بها. ولا يختلف اثنان على ان نانسي "رستمت" الصورة و"عجرمتها". ويعود الفضل في ذلك الى نادين لبكي التي اشتهرت في تقديم الشخصيات المستوحاة من الأفلام المصرية.

         

غداً هناك فنانات كثيرات يستنبطن جديدهن مما هو قديم. صورت هيفا كليبا يتضمن ثلاث قصص مختلفة، الأولى شبيهة بشخصية هند رستم في فيلم "باب الحديد"، والثانية تقّلد نبيلة عبيد في فيلم "شادر السكر" والثالثة مستوحاة من ماريلين مونرو.
ولا ينفصل انتشار الكيتش عن العولمة التي ظهرت من دون سابق انذار، ويتحدث بها بعض المثقفين والعالمين ببواطن الأمور، فإن معناها يسري في حياة المجتمع، واقرب مثال على ذلك نانسي وهيفا، فهما وزميلاتهما يعملن على سد الهوة الفكرية والثقافية والأخلاقية بيننا وبين الغرب، فلا يقتصر الكيتش الكليبي على استنباط مشاهد الأفلام العربية القديمة بل ان بعض الكليبات العربية منسوخة عن اصلها الغربي.

ملحق النهار

سجل

ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,540



WWW الجوائز
« رد #17 في: 15/05/2009, 04:22:54 »

فصل من رواية موريس فارحي "التركي الشاب". العنوان الاصلي للفصل هو "عدس الجنة" لكن المترجم شاء أن يجعله " حمّام النسوان" في الترجمة العربية.والكتاب صدر بالانكليزية عن دار الساقي، لندن.



"حمّام النسوان"
موريس فارحي

ترجمة خالد الجبيلي


 


كانت الهدية التي أهدتنا إياها صوفي، أنا وسليم، الجنة التي اصطحبتنا إليها مرات كثيرة. ولم أكد أنا، موسى، قد بلغت السابعة من عمري بعد، وكان سليم يكبرني بسنة واحدة أو أكثر قليلاً. كانت الجنة هي حمّام النسوان، أو الحمّام التركي، في أنقرة.
لا تزال تتراءى لي صوفي في مخيلتي وهي تنظر بطرف عينها، فيما كنا أنا وسليم مستسلمين لنشوة لذيذة – وقد رفرفت ابتسامة على شفتيها، وامتدت تحت فمها ندبة مقوسة. (وبعد سنوات، أطلقت إليفثريا، حبيبتي اليونانية – ويعني اسمها 'الحرية' – التي كانت تتفاخر بأنها نساء عديدات في امرأة واحدة، على حالة النشوة التي كانت تعترينا 'سِحْر عشر رقصات'، وهي تورية إغريقية لفظية تعني 'الإنحلال').

كانت صوفي تدللنا وتعاملنا كما لو أنها كانت قد أنجبتنا، وكنا نكّن لها ذات القدر من المحبة. بل ويمكنني أن أعترف الآن، بأننا كنا نحبّها أكثر مما كنا نحبّ أمهاتنا، وذلك لأنه لم يكن ثمة شيء يرغمها على أن تحبنا بهذا القدر، ولأنها كانت تعتبر أننا نستحق حقاً هذه المحبة والمودّة منها. لذلك، لم نصدق ما كان يقوله الآباء والجيران بأن غريزة الأمومة تحكم كلّ امرأة، بسبب قانون الطبيعة، وبما أن صوفي كان مقدراً لها أن تبقى عزباء وعاقراً، فقد كانت تحبّ كلّ طفل تصادفه وترعاه، حتى لو كانا صبيين وغدين، مثلي ومثل سليم. (ولعلي لا أزال أتذكّر عبارة طالما كانت ترددها إحدى جاراتنا: 'قد تكون عذراء، لكن أي رجل مستعد للزواج من فتاة على وجهها ندبة؟' وكان هذا الوغدان، أنا وسليم، يصرخان بصوت واحد - بتعقل، وبصوت غير مسموع - نحن! عندما نكبر)

كانت صوفي واحدة من تلك الشابات اللاتي نزحن من مناطق الأناضول النائية، ولم يكن لها أقارب ولا بيت يؤويها، فوجدت خلاصاً بالعمل في خدمة البيوت في المدن. ولم يكن أجر هذا العمل، في معظم الأحيان، يزيد على السماح للخادمة بأن تقيم في البيت وأن تنام على سرير جاثم في ركن من البهو في المنزل؛ وكان الأجر، إن كان هناك أجر، قلما يتجاوز ليرة تعيسة أو ليرتين في الشهر. إلا أنه في أوائل الأربعينات من القرن العشرين، عندما أدت سياسة الحياد التي اتخذتها تركيا في الحرب العالمية الثانية، إلى بروز مشاكل اقتصادية شديدة، كان يتعذر إيجاد حتى مثل هذا النوع من العمل أيضاً؛ وكانت المدن الكبيرة مثل استنبول وإزمير وأضنة، والعاصمة الجديدة، أنقرة، تزخر بالقصص المرعبة عن المصائب التي لحقت بالكثير من الخادمات اللاتي قدمن من الريف، واللاتي لم يجدن عملاً كخادمة.

أما أبواي، ويسرني أن أقول هذا، فكانا يدفعان لها أجراً لائقاً، رغم الصراع الدائم من أجل لقمة العيش. وكانت صوفي أرمنية، تنتمي إلى شعب شهد مصاعب ومشاق أكثر مما كان يستحق. وكانت صوفي نفسها واحدة من اللاتي نجون من الآلام التي عانى منها الأرمن على يد النظام العثماني خلال الحرب العالمية الأولى، وما يشهد على ذلك شعرها الذي ابيّض قبل أوانه، وندبتها العميقة تحت شفتها السفلى.

أما أنا وسليم، فلم نكن نقبل على الإطلاق التمييز بأنّ صوفي خادمة. وبحكمة عقلينا الصغيرين، كنا نعتبر أن هذه التسمية تزدري وتنتقص من قدرها ومكانتها. فكنا ندعوها "أبلة"، أي 'الأخت الكبرى'. في البداية – بما أن سليم لم يكن أخي، بل صديقي الذي يقيم في البيت المجاور لنا – ألححت على أن يعرف أنها "أبلتي"، لكن صوفي التي عرّفتنا على كلّ شيء نبيل لدى البشر، انتهزت هذه الفرصة لتعلّمنا العدالة الحقيقية. ففيما كانت تمسح برفق على جبهتي - بينما كان سليم يعيد تركيب بعض الأجراس التي كنا قد عثرنا عليها في إحدى أكوام النفايات، لنخترع آلة برق كنا نزمع أن ننشر من خلالها رسالتها السامية إلى العالم كله – أخذت تؤكد أنه بما أننا كنا، أنا وسليم، متلازمين منذ أيام طفولتنا، فلا بد أننا اكتسبنا الحكمة المتمثلة في طرد دوافع تافهة كالطمع والامتلاك من روحينا. لقد كانت تخصنا نحن الاثنين، وهل يوجد شيء طبيعي أكثر من ذلك؟ مما كان يعني أن "الكلّ للواحد والواحد للكلّ. لذلك اسمعوا وعوا، جميعكم! احذوا حذونا! ومن الطبيعي أن تتقاسموا كلّ ما تملكونه. آمين".

واسمعوا وعوا، جميعكم! كلوا جيداً، ابنوا العالم، ولتنبت لكم أجنحة بشكل طبيعي، مثل دودة القز التي تقتات على ورق التوت، وتنسج شرنقة وتنبثق كفراشة. آمين مرة أخرى. وكانت 'بشكل طبيعي' عبارتها الأثيرة. ولتنظر العين إلى كلّ شيء جيد وجميل، بشكل طبيعي، كما تسيل الماء. آمين.

 

*      *

 

اسمعوا، اسمعوا، فقد رأت عيوننا في الجنة، بشكل طبيعي، كيف تنساب المياه، كان كلّ شيء جيد وجميل.

لقد حدث ما مهّد السبيل لارتيادنا حمّام النسوان، وكأنه قدر مقضي، ما أن وطأت قدما صوفي عتبة بيتنا.

فقد جاءت من قارس في إقليم شرقي الأناضول، وكانت رحلتها قد استغرقت–أمضت معظمها وهي تتنقل على عربات القرويين، وكانت تدفع أحياناً، القروش القليلة التي كانت معها للانتقال بشاحنات متداعية - زهاء أسبوع. وبعد أسبوع آخر، أشار إليها أحدهم تحت دالية العنب أن تحاول وتقرع باب أمّي، إذ كانت تنام في الأقبية الباردة التي تدبرها لها مواطنات متعاطفات، غالباً دون علم أصحابها. وكانت تستحم عند صنابير مياه الشرب في السوق، حيث كانت تذهب يومياً وتنبش في أكوام الزبالة. وبما أنه لم يكن لديها ثياب أخرى غير التي كانت تلبسها، لم تكن تغيّر الأسمال البالية المبللة بالعرق التي كانت تستر جسدها. لذلك عندما وصلت إلى شقتنا، كانت تفوح منها رائحة لاذعة تمتزج فيها رائحة الخوف بالفقر.

وكانت أمّي خبيرة في أمور التعقيم والتطهير – إذ كانت تعالج أبي عندما كان يأتي في إجازة من الجيش - وعلى الفور أخرجت غياراً جديداً من الثياب من خزانتها، وقادت صوفي إلى الدوش، أداتنا الوحيدة للاغتسال. (يجب أن أوضّح أن الدوش، رغم أن أبي كان يتباهى بأنه أداة غربية حديثة، كان شيئاً بدائياً: إذ كان مركبّاً فوق المرحاض الشرقي، وكان يتألف من قطعة صغيرة في شكل وردة – ينبثق منه رذاذ خفيف جداً – مثبتة فوق أنبوبين رخوين يصدأن في الصيف دائماً لأن الماء الحار لم يكن يتوفر إلا في الشتاء).

لم يكد يستقر بنا المقام في غرفة الجلوس - أذكر أنه كان لدينا ضيوف آنذاك: أبواي، ووالدا سليم، وبعض الجيران، وبالطبع، أنا وسليم - حتى تناهى إلينا صوت ضحكات صوفي. وبدت معالم الرضا على وجه أمّي، التي أحبت صوفي على الفور، ولا ريب أنها فسرّت ضحكتها بأنها فأل خير.

وما هي إلا لحظات، حتى تحوّلت الضحكات إلى قهقهات، والقهقهات إلى صرخات، ثم تصاعدت الصرخات لتصبح زعيقاً.

ما أن هرعنا جميعنا مذعورين إلى البهو ظناً منا أن صوفي قد حرقت نفسها بالماء الحار - لم يكن ذلك ممكناً لأن الوقت كان صيفاً ولم يكن يوجد ماء حار – حتى فُتح باب الحمّام واندفعت صوفي كالبرق، عارية والماء يقطر منها وهي تصرخ على نحو هيستيري.

استطاع والد سليم أن يهدئ من روعها. وفيما أخذت أمّي تسألها مراراً عما حدث، ألقت على صوفي معطفاً وأمسكتها بقبضة مصارع حتى هدأت وتحوّلت صرخاتها إلى قهقهات تصحبها دموع وفواق. وبعد أن هوت على أرض الغرفة أخيراً، وتكوّرت حول نفسها، فهمت سؤال أمّي. وكما لو أنها كانت تروي قصة خروج الجن لها، أجابت هامسة بصوت أجش: "إنها تدغدغ! الماء تدغدغني!"

لا بد أن الضحك الذي أعقب ذلك، والذي كان دليلاً على الشعور بالارتياح والمرح، قد جعلها تشعر بالإهانة، إلا أن ذلك لم يحدث. وسرعان ما علمنا أن صوفي تؤمن بأن للضحك خواصاً شافية، وأنها تكّن احتراماً شديداً لأي شخص يتمتع بموهبة المرح. إلا أنها لم يسبق لها أن ضحكت هي نفسها. وقد جعلها بوحها هذا تهتز طرباً، وكما قالت لي فيما بعد، فإن قدرتها على إضحاكنا هي التي جعلتها تقتنع بأن تتبنانا وتجعلنا أقرباء لها. مع أن قرارها بالانضمام إلى عائلتنا لم يكن قراراً سهلاً. وبعد أن اعتبرت أن الدوش بدعة جهنمية، أضحت تخشى الذهاب إلى المرحاض في كلّ يوم وتقرفص تحت قرص الدوش الصامت المخيف.

انتهى عصر ذلك اليوم نهاية جيدة. وعندما سألت صوفي، مترددة، إن كان بإمكانها أن تستخدم حنفية المطبخ لتكمل استحمامها، اصطحبتها أمّي – التي كانت، رغم عيوبها، امرأة رائعة حقاً – في الحال، مع الضيفات إلى الحمّام.

بعد ذلك، أصبحت صوفي تحبّ ارتياد الحمّام. وكانت تتذرع بأي حجة، منها مثلاً أنه علينا، أنا وسليم، أن نستحّم، بسبب الأوساخ التي تكسونا بسبب لعبنا في الشارع، وأنه يجب أن تأخذنا إلى هناك. ولم تكن أمّي تعارض هذه الرغبة على الإطلاق: إذ كان رسم الدخول إلى الحمّام رخيصاً – وكان الأطفال يدخلون مجاناً – وكنت أنا وصوفي وسليم نتألّق ونشّع بعد أن نستخدم الكثير من الصابون وندلق الكثير من الماء، وكأننا كنا نؤكد دائماً على القول المأثور "النظافة من الإيمان".

 

*      *

 

في تلك الأيام، كان من النادر أن تجد حمّاماً تركياً محافظاً على عظمته العثمانية. فقد كان الإهمال جلياً في أنقرة، المدينة التي لم يقترب التاريخ منها تقريباً، والتي كانت مجرد بلدة متواضعة، باستثناء قلعة قديمة تنتصب فوق رابية، لكنها كانت آخذة في الصعود بسرعة لتصبح رمزاً من رموز تركيا الجديدة، الحديثة. لذلك، رأى بعض "التقدميين" أن الحمّامات ليست سوى طواطم تدعو إلى العودة والتقهقر إلى العادات الشرقية البائدة، وأرادوا أن يقللوا من شعبيتها، وراحوا يروجون ويشجعون على اتخاذ وسائل الراحة ذات الطراز الغربي.

ورغم ذلك، كنت ترى السحر الصوفي هنا وهناك. فكيف يمكن للذاكرة الجماعية أن تنسى أن حمّامات الباب العالي الرائعة كانت قد فتنت، لقرون عديدة، أسراباً من الأوربيين الذين كانوا ينظرون إليها بخشوع ووجل؟

لذلك ظلت هذه العادات سائدة: سراً في بعض الأماكن، وعلناً، بل وبتحدٍ، في أماكن أخرى. وعندما كانت تبنى حمّامات جديدة - كما كان الحال في أنقرة – كان يُحرص على بنائها بأعلى المعايير.

ويجدر أن أذكر هنا معيارين أساسيين.

يتمثل المعيار الأول في أن المادة الأساسية في الحجرة الداخلية (الجواني)، وهي حجرة الاستحمام ذاتها، يجب أن تكون مشيّدة من الرخام، وهي الأحجار التي، كما تقول الأسطورة، تحفظ النسمات العليلة والتي، لهذا السبب بالذات، كان الملوك يختارونها لتشييد قصورهم، ويفضّلها الآلهة لبناء معابدهم. (أشيع في مطلع الخمسينات من القرن العشرين بأن أحد الحمّامات في أنقرة، الذي كان يرتاده الدبلوماسيون وأعضاء البرلمان بشكل خاص، قد استخدم رخاماً ذا عروق وردية وزرقاء وفضية، استورد خصيصاً من بلدان ذات أسماء غريبة، ليبّز جميع منافسيه).

أما المعيار الثاني، فكانت تحدده الميزّات المعمارية التالية: وجود قبة، وعدد من الأعمدة المتينة، وسلسلة من النوافذ العالية، لأن هذه التوليفة، ستجعل "الجواني" يشع بوهج يوحي بهالة صوفية كما في المسجد. كما أن النوافذ العالية، فيما تقطر نوراً من أبولو، تردع المتلصصين ومختلسي النظر. (ومع ذلك، كانت تروى حكايات عن رجال من العناكب يتسلقون إلى النوافذ المرتفعة ليختلسوا النظر إلى المستحمّات. وأروي هنا حكاية مفزعة عن ثلاثة شبان من delikanlt – وهي كلمة تستخدم بتودد غالباً، وتعني حرفياً "الشبّان الذين تجري في عروقهم دماء فائرة"- تراهنوا على التسلق إلى نوافذ أحد الحمّامات في قونية في يوم متجمد كانت درجة الحرارة فيه 35 درجة مئوية تحت الصفر، فتجمدّوا ولقوا حتفهم وهم لا يزالون متشبثين بالجدران، وتعيّن على عمال الإنقاذ الانتظار إلى أن حلّ الربيع حتى تمكنوا من اقتلاعهم من فوق القبة).

 

*      *

 

كانت هذه المعايير موجودة في حمّام النسوان الذي كنا نرتاده، الذي كان يدّعي بأنه أحد أفضل حمّامات النساء في المنطقة برمتها. أما بالنسبة لي ولسليم، فقد كان خلاصة الترف والمتعة.

دعوني أصطحبكم معي، خطوة بخطوة.

كان المدخل، أكثر سماته بهاء ورصانة، يتألف من باب صغير من الحديد المطروق في وسط جدار عالٍ يشبه الجدران الشاهقة التي أقيمت لحماية مدارس البنات.

أما الردهة، فكانت فاخرة ومثيرة للشهوة. إذ تعدك الستائر الأرجوانية الداكنة على الفور بمتع حسّية رائعة. (هل تخونني ذاكرتي؟ هل كانت هذه الستائر الأرجوانية هي الستائر التي كانت موجودة في "بيت المواعيد" الذي رحت أتردّد عليه في استنبول بعد عدة سنوات؟)

وإلى يمين الردهة، توجد مصطبة واطئة ينتصب عليها كشك تجلس فيه المشرفة على الحمّام، "تيزا خانم"، أو "الست العمة"، التي ربما كان حجمها هو الذي أدى إلى سكّ العبارة التركية: "مبنيّة كالحكومة". وكانت تحصّل رسم الدخول، وتبيع المواد اللازمة كالصابون، والمناشف، والطاسات، والقباقيب التركية التقليدية (كانت صوفي، التي لم تكن تتشكى من نزوات الحياة وأهوائها، شديدة التمسك بأهداب النظافة، وكانت تحرص دائماً على أن نحضر معنا معدات غسيلنا الخاصة بنا).

وفي الطرف الآخر من الردهة، يوجد باب يفضي إلى غرفة عامة واسعة لتغيير الملابس. وكما لو أنها كانت قد صممت لإطالة أمد التوقع والانتظار، فقد كانت مرتبة ببساطة: جدران مطلية بالجير الأبيض، ومقاعد خشبية للجلوس، وسلال كبيرة مجدولة من القصب لوضع الثياب فيها.

ويُفتح باب آخر على ممر تكسو أرضيته ألواح مضلّعة. فهنا، عندما تمشي، تصدر القباقيب إيقاعاً مثيراً. وإلى الأمام، يوجد القوس الذي يفضي إلى ملاذ الحمّام الرخامي.

وفي اللحظة التالية تشعر وكأنك تشهد تغييراً جذرياً. فقد نجم عن امتزاج الحرارة والبخار هواء شفّاف؛ وكان صوت الماء الذي لا يتوقف عن الجريان رائعاً؛ والأشكال الضبابية البيضاء، التي يبدو أنها تطوف في تخيلات متلوّنة، تتغير بسرعة في مخيلتك. قد يكون هذا المشهد من بداية الزمن - أو من آخره. على أيّ حال، إن كنت تعشق النساء، وتصبو لأن تلتحم بكلّ واحدة منهن، سيبقى هذا المشهد ماثلاً أمام عينيك ما حييت.

وببطء، تأخذ في تسجيل التفاصيل.

فترى أن القمّرة مستديرة (في الحقيقة، بيضوية الشكل).

إنك سعيد. لأنها لو كانت مستطيلة، كما هو حال بعضها، لانبعث منها هواء ذكوري.

وتلاحظ البلاطة الرخامية الكبيرة التي تشكّل الوسط. وهي "حَجَرة البطن"، التي تجلس عليها المستحمّة كي ينضح منها العرق. ومن حجم "حَجَرة البطن"، تتحدد شهرة الحمّام؛ فالحَجَرة الكبيرة، كتلك الموجودة في حمّام النساء، حيث تستطيع الجارات، أو أفراد الأسرة، أن يجلسن ويتحدثن تكفل له شعبية كبيرة.

وترى مقصورات الاغتسال المحيطة بحَجَرة البطن، التي يوجد في كلّ منها حوض من الرخام – يدعى الجرن – حيث يمتزج الماء الحار والبارد، يتدفقان من صنبورين منفصلين. وتلاحظ أن المساحة المحيطة بالجرن تتسع لعدّة نساء، ينتمين دائماً إلى العائلة نفسها، أو إلى مجموعة من الجارات والصديقات، اللاتي يجلسن على مقاعد قصيرة وعريضة، مصنوعة من الرخام أيضاً، وتبدو وكأنها قطع منحوتة تنتمي إلى فن النحت الحديث – وهنا تتذكر "طاولة الصمت" لبرانكوسي – فيملأن طاساتهن بالماء من الجرن، ويدلقنها على أجسادهن. وفي بعض الأحيان، تدفع المرأة التي ترغب في أن يُفرك جسمها، إكرامية جيدة، لقاء الخدمات التي تقدمها لها إحدى العاملات في الحمّام "المكيّسة".

وترى أنه يوجد خلف الُحجْرة الداخلية، أو "الجواني"، عدد من الغرف التي تكون أكثر حرارة لقربها من الموقد "بيت النار"، وهي تعرف "بالخلوة"، وتُحجز للواتي يرغبن في الاستحمام بمفردهن، أو اللواتي يرغبن في أن تُدَّلك أجسادهن. وتقوم تيزا خانم بأداء هذه المهمة، للزبونات المميّزات.

وبما أن هذا الحمّام واحد من أفضل الحمّامات في المدينة، توجد غرفتان أخريان: الأولى "الصدر"، التي كما يوحي اسمها، تخصص للواتي يمضين النهار بأكمله، وهو عبارة عن استراحة يحصلن عليها بعد انتهائهن من الاستحمام. والأخرى، "سوجوكلوك"، أو "الوسطاني"، لكي تتبّرد اللواتي يشعرن بحرارة زائدة. وترى بشعور من الارتياح، أنه باستثناء بعض الزبونات الأكبر سنّاً، لا يرغب في ممارسة هذا الضرب من حبّ تعذيب الذات "الماسوشيّة" إلا عدد قليل من النساء.

لكنك بالطبع، ترى قبل كل شيء المستحمّات، وترى عدداً من الأثداء من كلّ شكل وحجم. فاللاتي يعتبرن التواضع فضيلة، يرتدين دائماً "بيشتامال"، وهو مئزر شفّاف يوضح مفاتن أمجاد لحمهن ويبرزها، بدلاً من أن يسترها. أما ما تبقى من النساء، فهن عاريات تماماً، لا تكسوهن سوى الأساور والأقراط، التي يبدو أنها مطلية بالذهب. وسواء كنّ مسنات أم شابات، طويلات أم قصيرات، فهن جميعهن ممتلئات مكتنزات. وحتى النحيفات منهن، يبدون شهيات، مضمخات بالعطور، والحنّاء الثقيلة، يتمشين بجرأة وبراحة، بأجسادهن القوية الناعمة التي تحمل أطفالاً. وسرعان ما تدرك أنهن فخورات بأنوثتهن رغم أنهن - أو ربما لأنهن - يعشن في مجتمع يتحكّم فيه الذكور بالمطلق. لكنهن إذا رأين، أو خيّل إليهن أن أحداً ينظر إليهن، يعتريهن الخجل ويسترن عورتهن بالطاسات التي يغتسلن بها. وترى فتيات صغيرات أيضاً، لكنك إن كنت صبياً صغيراً مثلي ومثل سليم، فلن تعيرهن أي اهتمام. إذ تكون قد رأيت كنوزهن الواعدة في ألعاب عفا عليها الزمن، مثل لعبة "الأمّ والأب" ولعبة "الطبيب والمريضة". (وهنا، باختصار، حسب إنجيل إليفثريا: فإن جميع الأجساد البشرية، من كلّ عمر، وفي كلّ شكل وحجم، حتى التي فيها عاهة جسدية، جميلة. وأن أجمل قضيب عرفته في حياتها، كان قضيب رجل ذي ذراع ذاوية).

 

*       *

 

أظن أني حكيت قصة دخولنا إلى الجنة وكأن ذلك أمراً عادياً، وكأنما كان الصبية الصغار في تركيا في الأربعينات من القرن العشرين، مستثنيين من جميع الاعتبارات الجنسية. حسناً، هذا ليس صحيحاً تماماً. ومن المؤكد أني صادفت على مرّ السنين، الكثير من رجال جيلي - ومن أصقاع مختلفة من تركيا –يرتادون حمّام النسوان، عندما كانوا صبية، برفقة الخادمة، أو المربية، أو الجدّة، أو إحدى القريبات المسنات – لكن ليس مع أمهاتهم، إذ يبدو أن هذا الشيء المحرّم، لا يزال شيئاً منيعاً لا يمكن انتهاكه.

وفي الواقع، لم تكن هناك قواعد راسخة تمنع الصبية من دخولهم حمّام النسوان. فقد كان هذا القرار يتوقف على عدد من الاعتبارات: سمعة الحمّام، ومكانة روادّه، وانتظام الشخص على ارتياد الحمّام - أو مجموعة من الأشخاص-  ومقدار الإكرامية التي تدفع إلى العاملات، ويتوقف الأمر أخيراً على تقدير تيزا خانم .

وفي حالتنا، أنا وسليم، كان هذا الاعتبار الأخير هو الذي رجّح كفّة الميزان لصالحنا. إذ كان يسمح لنا بدخول الحمّام لأن تيزا خانم التي تدير الحمّام، كانت خبيرة في أمور البلوغ. فقد تحقّقت بأن خصيتيّ كل منا لم تسقطا بعد، وكانت تقول ذلك إلى المستحمّات، عندما يلزم الأمر، اللاتي كن يضحكن دائماً بقوة، ويثقن بما تقوله. (ورحمة بنا، كانت صوفي العزيزة، تشعر بشيء من السخط لهذه التهمة الساذجة لأجزائنا الحميمة، فكانت تضع يديها على أذنينا وتدفعنا بعيداً).

أما أنا وسليم، فغني عن القول، أننا كنا نشعر براحة كبيرة عندما نسمع أن خصانا لا تزال سليمة. إلا أن التوقع بأنها ستسقط ذات يوم جعلنا نشعر بقلق كبير. لذلك، ولفترة من الزمن، كنا نتفحص أسفل بطننا لنطمئن، لا إلى أن فحولتنا لا تزال في مكانها فحسب، بل وأنها لا تزال في حالة جيدة منذ أن لعبنا بها في صباح ذلك اليوم، عندما استيقظنا. وكنا نبحث في الشوارع أيضاً، حتى عندما نسير مع أبوينا، لعلنا نجد الخصية الشاذة التي سقطت. وكان أحدنا يقول للآخر إننا إذا تمكّنا من جمع عدد من الخصيات الاحتياطية، فسنتمكن من استبدالها بخصيتينا عندما تقع الكارثة المشؤومة. ولم يردعنا عدم رؤيتنا أي خصية ملقاة في أرض الشارع في الماضي، بل كنا نظن أن الصبية الآخرين، الذين يعانون من المشكلة نفسها، قد التقطوها. وفي نهاية الأمر، عندما لم نعثر على أي خصية، بدأنا نؤمن بأن هذه الأعضاء متصلة بالجسم بإحكام وأنها لن تسقط – ولا بد أن الله قد حرص على عمل ذلك! وقرّرنا أن هذه 'الكذبة' البشعة أشاعتها النساء اللواتي كن يحاولن أن يستبعدن نضوجنا المبكر، وأردن أن يثرن الخوف في نفوسنا.

وبالفعل فقد نضجنا في سن مبكرة. وكان لدينا معلمون جيدون.

 

*      *

كنا نقيم أنا وسليم بالقرب من مصنع بومونتي للبيرة، على أطراف أنقرة في منطقة سكنية راقية، تنتشر فيها العمارات الخرسانية التي كانت بمثابة دليل على بداية الازدهار في المستقبل. وكانت تمتد وراءها السهول الجنوبية، التي تتخللها هنا وهناك مخيمات الغجر.

وغني عن القول، إن الغجر يعيشون حياة لا يحسدون عليها، فهم يستقرون حيثما وأينما شاؤوا. وقد حرمهم الحيف والظلم التاريخي الذي لحق بهم من العمل في معظم الأعمال. وكانت هذه هي الظروف السائدة في أنقرة. فقد كانت الأعمال المتاحة للرجال منهم تقتصر على قطاف الفاكهة الموسمي، وسياسة الخيل، وحفر الطرق، وحمل الأثقال الضخمة. (رأيت ذات مرّة ثلاثة رجال يحملون بيانو كبيراً على ظهورهم المحدودبة، وينقلونه إلى مسافة تقارب أربعة كيلومترات) أما الغجريات فكن أفضل حالاً: إذ كان الطلب عليهن يشتد في الغالب لقراءة الطالع، والتطبيب بالأعشاب والرقيات، وكنّ يصطحبن معهن بناتهن دائماً لتعليمهن وهنّ صغيرات، فنون قراءة الطالع والرجم بالغيب. أما الصبية الغجر، فكانوا يتسولون في المراكز التي تعج بالحركة كالأسواق، والحافلات، ومحطات السكك الحديدية، والملاعب، وبيوت الدعارة.

وكانت بيوت الدعارة أفضل مكان، بالنسبة لهم، من بين جميع الأماكن الأخرى. فقد كانت تقع في المدينة القديمة، عند سفح القلعة، وتتألف من ستين بيت متداع، مكدّسة فوق بعضها البعض في متاهة من الشوارع الضيقة. وكانت توجد نافذة صغيرة في باب كلّ بيت يستطيع الزبون أن ينظر من خلاله ليقيّم السيدات المعروضات. هنا، وعلى الأرصفة المهترئة، كان يقبع الشحاذون الغجر الذين كانوا يعرفون أن الرجل، بعد أن يكون قد أمضى وقتاً مع إحدى المومسات، وخاصة إن كان متزوجاً، يشعر بأنه لم يعد نظيفاً، أو يعتريه شعور بالذنب؛ لذلك كانوا يعرضون عليه الخلاص الفوري ويحثّونه على أن يدّس في راحة كفهم بضعة قروش، لكي يثبت لله، كما يتوقع الإيمان منه، أنه رجل محسن كريم.

وقد أصبح بعض هؤلاء الصبية الغجر الحكماء أصدقاء لنا. وعندما كان يتاح لنا ذلك– أي عندما لا يتسولون أو يبيعون بضائعهم – كنا نلتقي بهم. وكانوا دائماً يرحبون بنا – وكنا نستدرجهم لأننا كنا أولاد مدينة على ما أظن- فيدعوننا إلى خيمهم. ولكن للأسف، لم يكن بوسعنا أن نردّ لهم كرمهم، فقد منعنا آباؤنا من مؤاخاة حثالة المجتمع.

إلا أن هؤلاء الأصدقاء علموّنا الشيء الكثير.

والأهم من كل ذلك، أنهم كانوا يروون لنا القصص التي كانوا قد سمعوها من الزبائن ومن المومسات، وعلّمونا طرائق الجنس الغريبة: الأوضاع الغريبة والمضحكة، ونزوات الأعضاء الرئيسية، وسبل المراوغة التي لا تعد ولا تحصى، التي لم تكن تعني شيئاً لأحد أو التي ظلت لغزاً لسنوات عديدة.

وكانت هذه المعرفة الثمينة أساساً لإجراء مزيد من الأبحاث في الحمّام .

وأضحت الأثداء والأرداف وشعر العانة - أو كما كان الحال في معظم الأحيان، عدم وجود شعر العانة – تتصدر قائمة مواضيع بحثنا. ولا بد أنك ستوافقنا على القول بأنها ليست بالمهمّة العسيرة. فبما أن هذه الأجزاء كانت مكشوفة، وبوسع الجميع رؤيتها، فلم يكن يتعين علينا أن نتصنع تلك النظرات السرّية التي تجدها في أفلام الجاسوسية في ذلك الزمن، ولم يكن يتعين علينا، والحمد لله، أن نلوي وجهينا لكي لا يبدو علينا أننا نحملق.

فقد علمّنا أصدقاؤنا الغجر أن الأثداء هي التي تحدد قدرة المرأة الجنسية. وأن الهالة المحيطة بالحلمة مؤشر واضح على الرغبة. فالمرأة ذات الهالة الكبيرة نهمة، أما ذات الهالة التي تشبه وحمة صغيرة، فمن الأفضل هجرانها لأنها تكون باردة جنسياً. (وأتساءل الآن ماذا كانت تعني لنا عبارة باردة جنسياً في تلك الأيام؟) وكنا نعتبر هذه الأساطير حقائق راسخة – وربما كنا لا نزال نؤمن بذلك في أعماقنا – ونرفض في الحال أيّ دليل يثبت عكس ذلك. ولمجرد العلم، فإن المرأة ذات أكبر هالة شاهدناها في حياتنا، كانت بلا ريب، قمة في الكسل والخمول، والتي كانت تطلق عليها تيزا خانم "حصان بائع الحليب". إذ كنت تجدها دائماً مطرقة الرأس وتغط في سبات عميق، حتى وهي تمشي. وبعكس ذلك، لم يكن لدى أكثر النساء حيوية ونشاطاً ممن رأينا – وهي أرملة لم تكن تتيح لنا أن نلقي نظرات طويلة وسخيّة إلى فرجها فحسب، بل كان يبدو أنها تجد متعة كبيرة في أن تعرض نفسها أيضاً – هالة على الإطلاق، بل كان لديها ثديان مستدقان صغيران، وحلمتان مدببتان غليظتان تشبهان ساق الفطر.

وعلموّنا أن الأرداف تعكس شخصية المرأة. فهي تعبّر عن النفس، كالوجوه تماماً. إذ يمكن على الفور معرفة الأرداف العبوسة المقطبة: فالإليتان الضامرتان اللتان يفصلهما شق مثل خصلة من الشعر في رأس رجل أصلع، تدّلان على نساء هجرن المتعة. أما الأرداف السعيدة، فهي تبتسم دائماً، أو، وكأنها تتلوى من ضحك شديد، فهي تترجرج وتهتز. أما الأرداف الحزينة، حتى لو كان شكلها يشبه الأجرام السماوية، فتبدو وحيدة منبوذة يائسة. وهناك الأرداف التي تحبّ الحياة كثيراً، إلى حدّ أنها تتمايل وتتثنى مثل هلام التمر الهندي، فتجعل لعاب المرء يسيل من فمه.

أما شعر العانة، فكما أسلفت، فلا يعرض الكثير منه. ففي تركيا، كما هو شأن معظم البلدان الإسلامية، تقضي التقاليد البدوية القديمة بأن تحلق المرأة شعر عانتها عند الزواج لأسباب صحّية. وبما أن معظم النساء اللاتي يرتدن الحمّام متزوجات، فإن شعر العانة الوحيد المكشوف، يكون لعدد قليل من الفتيات المراهقات أو لعجائز لم يعدن يبدين اهتماماً بهذه التقاليد، أو أنهن لم يعدن يكترثن بإزالة شعر عانتهن بانتظام، وخاصة أنه لم تتبق لديهن سوى خصلات رقيقة من الشعر.

وثبت أن بحثنا هذا، فضلاً عن متعته الفطرية، درس في علم الاجتماع. فالفرج الحليق لا يشير إلى وضع المرأة بأنها متزوجة فحسب، بل يدّل أيضاً على مكانتها في المجتمع. فالمرأة الحليقة دائماً امرأة موسرة، ولديها ما يكفيها من وقت الفراغ – والخادمات لمساعدتها - لذلك، فإما أن تكون من الأرستقراطيات القديمات، أو من محدثات النعمة. أما المرأة ذات الشعر القليل فيدّل ذلك على خلفيتها المتواضعة: إذ لا يتيح لها الأطفال، أو الأعمال المنزلية، أو العمل خارج البيت، الوقت الكافي لإزالته. أما المرأة غير الحليقة أثناء فترة الحيض فهي تنتمي في الغالب إلى طبقة أدنى.

ولدهشتنا - وكأن هذا العمل يصبح أقل إزعاجاً إذا ما تم في جماعة – كانت تتم عمليات إزالة الشعر كثيراً في الحمّام. واكتشفنا السبب أخيراً: فبدفع إكرامية صغيرة، تقوم إحدى العاملات في الحمّام بهذه المهمة على أفضل نحو، وبذلك تتفرغ المرأة للدردشة وتجاذب أطراف الحديث مع الصديقات أو القريبات. (عندما رأينا أنا وسليم لأول مرة امرأة تزيل شعر عانتها - عمل صعب وأخرق كان يسبب لها جروحاً صغيرة - قرّرنا أن نحضر معنا في زيارتنا القادمة، قليلاً من حجر الشبّ، ونقدّمه للاتي يجرحن أنفسهن، فنزداد قرباً منهن. إلا أننا نبذنا هذه الفكرة من رأسينا بعد أن ألمح أصدقاؤنا الغجر إلى أن تصرفاً كهذا قد يفضح عن حقيقة اهتمامنا بأعضائهن الجنسية، وما سيتبع ذلك من شكاوى ستدفع تيزا خانم  إلى طردنا ومنعنا من الدخول ثانية. كانت نصيحة جيدة).

أما دراستنا الرئيسية - في نهاية المطاف، علة ذهابنا إلى الحمّام – قد تركّزت على الشفرين والبظر التي كان لتلك العجائب أساطيرها أيضاً، كما قال لنا أصدقاؤنا الغجر.

فقد كانت الأساطير المتعلقة بالشفرين تدور حول بروزهما ودقتهما. فالشفران الواسعان، يشبهان شفاه الأفريقيين، التي هي من المؤكد، شأن جميع الأجناس السوداء، شبقة ولا تعرف الكبت والحرمان. (ماذا كانت تلك الصفات تعني لنا؟ وماذا كنا نعرف عن الشعوب السوداء؟) أما الشفران الرقيقان، فيدلان على قلب رقيق عطوف. ويدّل الشفر المتدلي على الأمومة، وأكدّوا لنا أن القابلات الغجريات، يعرفن عدد الأطفال الذين أنجبتهن المرأة من رؤية شفريها. أما اللاتي لم ينجبن أطفالاً، ولهن شفران متدليان، فينبغي الرثاء لحالهن: لأنهن يجدن الرجال، بصورة عامة، جذّابين إلى درجة لا يستطعن مقاومتها، ولا يتمكّن من احتواء مشاعرهن وإبداء مودتهن إلى شخص واحد. لذلك، ولكي يبقين عفيفات، وهبهن الله شفرين يمكن خياطتهما معاً. 

أما الشفران المثاليان، فليسا هما اللذان يتماوجان برقة فحسب، بل يكونان مستدقين أيضاً في الوسط، فيبدوان مثل مشبكين مرهفين. ولهذين الشفرين قوى سحرية: فمن يستطيع أن يلفّ لسانه حولهما، سيتمكن من رؤية عالمنا التوأم القابع على الجانب الآخر من الشمس، حيث الحياة هناك نقيض الحياة هنا - وحيث يعمّ، بدلاً من الحروب التي لا تتوقف، سلام دائم.

أما البظر، فمن المعروف أنه كالقضيب، يتفاوت في الحجم. ومن المعروف أيضاً أن الأتراك، المتأثرين بالمجلد الخامس من كتاب أرسطو الشهير "أجزاء الحيوانات"، كانوا قد صنفوّه في ثلاثة أحجام متميّزة، وأطلقوا على كلّ صنف منه اسم طبق شعبي. (فكما قالت إليفثريا، التي كانت كلاسيكية أيضاً، أن عمل أرسطو المذكور يضم أربعة مجلدات فقط. ومع ذلك، فقد أقرّت بوجود احتمالات، أولها: أن الحكيم كان قد أعار مخطوطة المجلد الخامس إلى الإسكندر الأكبر ليتمكن هذا الأخير، في سعي منه لتحقيق حلمه في أن يقترن الشرق بالغرب، وأن يهيء جنوده للزواج من نساء كوش الهندوسيات؛ وثانيها: أنه قد تكون المخطوطة قد فُقدت في مكان ما في الشرق الأوسط، ثم تمكن الأتراك من العثور عليها في نهاية الأمر).

وتُقَّسم الفئات على النحو التالي: "حبة السمسم" للبظر الصغير، و"حبة العدس" (في تركيا، العدس البني) للمتوسط الحجم، والذي يعتبر الطبيعي لأن تسعين في المائة من أنواع البظر تكون متوسطة الحجم، و "حبة الحمص"، للكبير الحجم.

وتكون النساء ذوات حبة السمسم متجهمات كئيبات دائماً. إذ يعزين صغر حجم بظرهن إلى وجود عيب في أنوثتهن – رغم قدرتهن على الاستمتاع بالجنس تماماً– وينتهي بهن الأمر إلى أن يرتبن في مشاعرهن الأمومية. ويقضّ هذا الإحساس الفظيع بعقدة النقص مضاجعهن، فيعاملن الأطفال بقسوة، وخاصة الذين يأتون إلى الحمّام. أما اللاتي أنعم الله عليهن بحجم حبة العدس، فيتمتعن بخصائص هذا الغذاء الرئيسي في تركيا. لذلك فإن النساء ذوات حجم حبة العدس، لا يدخلن البهجة من الناحية الجمالية فحسب، بل يوفرن تغذية جيدة أيضاً. فهن يقدمن كلّ شيء يرغبه الرجل من الزوجة: الحبّ، الهيام، الطاعة، وموهبة الطهي. أما اللاتي مُنحن صفة الحمص، فقد قدّر لهن أن يقتصدن في نشاطهن الغرامي لأن حجم بظرهن غير الطبيعي يسبب لهن هذا القدر من المتعة إلى حد أن ممارسة الجنس بانتظام تتلف قلوبهن، فيحصرن أنفسهن بالحمل فقط، وتجد هذه النساء عزاء في الحياة الروحية. ويتوصلن إلى درجة عالية من التقوى.

تعليق جانبي هنا، إن كان يحق لي أن أفعل ذلك.

قد لا تصدقون ذلك، إذ لم ندقق في قسمات وجه صوفي. فبما أنها كانت واحدة من أفراد الأسرة، فمن الطبيعي أننا كنا نعتبرها نقية طاهرة، ولذلك لم تكن تعتريها مشاعر جنسية. أما الآن، فعندما أنظر إلى الصور القديمة، فإني أرى أنها كانت تتمتع بجانب من الجاذبية. إذ كان ملمس بشرتها حريرياً ناعماً، وكانت حنطية اللون، وهو اللون الذي يجعل الأرمن وسيمين هكذا. كما أنها لم تنجب أطفالاً، لذلك لم تستمتع به، بلغة رواد الحمّام. لذلك، مع أنها كانت في منتصف الثلاثينات، فقد كانت لا تزال مشدودة اللحم، متينة البنية، ولا تزال امرأة في ريعان الصبا.

عندما انتقلت أسرتي من أنقرة، بعد بلوغي بفترة وجيزة، ذهبت صوفي لتعمل في فندق في أحد المنتجعات كعاملة تنظيف. لكن أحدنا ظل على اتصال مع الآخر.  وفي عام 1976، تركت عملها فجأة واختفت. وقال لنا رئيسها، الذي كان على صلة وثيقة بها، إنها مريضة جداً وقال إنه يظن أنها ذهبت لتموت بسلام في مسقط رأسها، وبين أسلافها من بني جلدتها الذين غادروا هذه الحياة. وبما أن أحداً منا لم يكن يعرف من أيّ قرية في محافظة قارس جاءت أصلاً، سرعان ما باءت جهودنا في تتبّعها بالفشل.

لكنني لم أفقد الأمل في العثور عليها مطلقاً. فما أن كنت ألتقي بشخص أرمني، حتى كنت أسأله إن كان قد صادف صوفي، أو إن كان بوسعه أن يسأل عنها ضمن دائرة أقاربه وأصدقائه ومعارفه.

وذات يوم، كتب لي صديق في كندا وحدثني عن كريكور هوفانيسيان، مهاجر أرمني مريض في الستين من عمره، قرّر أن يعود إلى وطنه تركيا عندما ترّمل، ليمضي ما تبقى من حياته في احتساء العرق وتناول المازاوات على ضفاف البوسفور. إلا أنه ما أن وطأت قدماه شواطئ بلدنا، حتى وقع فريسة بيروقراطيتنا السيئة السمعة، وأُلحق في الخدمة العسكرية التي كان قد تهرب منها في أيام شبابه. وأُرسل شرقاً، إلى قارس، إلا أنه، بسبب عمره، أوفد ليعمل مساعداً في نادي الضباط. وخلال الفترة التي أمضاها هناك، لم يستعد صحته فقط، بل أقام أيضاً علاقة مع إحدى قريباته البعيدات. وبعد انتهائه من الخدمة، اقترن بهذه المرأة، وعاد إلى استنبول، واشترى مطعماً رومانياً مشهوراً، ورممه بعد أن كان قد التهمته النيران.

مزوداً بهذه المعلومات، هرعت إلى المطعم المذكور.

وهناك، ولبهجتي العظيمة، رأيت صوفي .

كان زوجها كريكور قد مات منذ مدة طويلة، لكن صوفي كانت حية ترزق– رغم كبر سنها. وكان أولاد كريكور من زوجته الأولى يقدمون لها الرعاية، وكان لديها بالطبع ولداها الحقيقيان – أنا وسليم.

 

*       *

 

لكن للأسف، لم يدم نعيمنا هذا في الجنة حتى نهاية السنة.

فعندما طُردنا، كان ذلك أمراً مفاجئاً وغير متوقّع، وكأنه جاء من عدن. وكان مؤلماً إلى درجة قاسية.

حدث ذلك في الخامس من تموز. فهذا التاريخ مطبوع في عقلي، لأنه كان يصادف عيد ميلادي. وفي واقع الحال، كان ارتيادنا الحمّام في ذلك اليوم هدية صوفي لي. فقد كانت قد سألتني قبل عدة أيام ما الهدية التي أحبهّا، وكانت تقصد الطبق أو نوع الكعك الذي أريدها أن تعدّه لي، لكني أصريت على أني أفضل الذهاب إلى الحمّام. فوافقت على الفور، ومع ذلك، أعدت لي طبقي المفضّل.

إن فصول الصيف في أنقرة خانقة، وكان الخامس من تموز ذاك خانقاً على نحو خاص. ففي مثل هذا اليوم القائظ يلجأ الناس إلى الحمّام التركي لأنه أولاً، يبدو من الداخل منعشاً أكثر من أي مكان آخر، ويوّفر ملاذاً رائعاً للاتقاء من الشمس التي تبدو وكأنها عازمة على أن تجعل أدمغة البشر تغلي وتفور. وثانياً، تتحول الغرفة المعتدلة "الوسطاني" في الفصل الحار إلى واحة. وثالثاً، وفقاً للذين يدّعون أنهم يفكرون بطريقة علمية، فإن التفريك الشامل - شامل إلى حد أنه لا يمكن القيام به إلا بعد قضاء بضع ساعات في الحمّام – يؤدي إلى تحسين آلية التبريد في المرء، لأنه يفتح كلّ مسامات الجسم.

وهكذا، ففي الخامس من تموز، كان حمّام النسوان مكتظاً بالمستحمّات. (لعلي أكون قد عرفت أو سمعت أو خمّنت أنه سيكون هكذا) وكنا أنا وسليم نجد صعوبة في محاولة التطلع في عدة اتجاهات في وقت واحد. كانت إثارتنا هائلة إلى درجة أنه لم يرمش لنا جفن مطلقاً. (اليوم، عندما نرّكز على شيء يبهرنا، فإننا نثّبت نظرتنا الجاحظة تلك). كان في واقع الأمر، أكثر الأوقات سخاء ووفرة من جميع الأوقات التي أمضيناها في الحمّام. (علماً أنها كانت المرّة الأخيرة أيضاً، وقد أكون مبالغاً في ذلك، ربما بسبب الحنين وصبا الشوق).

ولم تمض فترة طويلة على وصولنا إلى الحمّام، حتى رأينا امرأة تنادي إحدى العاملات وطلبت منها وهي تشير إلينا، بأن تستدعي تيزا خانم. استغرق الأمر دهراً لندرك بأنّ هذه الحورية التي كانت تصرخ بصوت عالٍ هي ذاتها الإلهة التي كنا أنا وسليم قد وقعنا في غرامها، وكانت معبودتنا، التي كنا نعتبر أن جسدها مثالي وشهواني – لم نكن نستخدم صفة واحدة عدما كان يمكننا أن نستخدم صفتين - والتي، سمّيناها نتيجة لذلك 'نيلوفر' تيمناً بزنبق الماء، الذي كنا نعتقد آنذاك، أنها أجمل زهرة في العالم.

وقبل أن نتمكّن من استحضار ذكائنا لنشيح بنظراتنا إلى مكان آخر - أو حتى لأن نطرق بأعيننا في الأرض– كانت نيلوفر وتيزا خانم فوقنا، تصرخان في وجه صوفي الجميلة التي كانت تأخذ غفوة بجانب الجرن.

ويجب أن أشير إلى أني أنا وسليم، بعد أن حدّقنا بنيلوفر لشهور طويلة، عرفنا أنها ذات مزاج عصبي وعنيف. فقد رأيناها تثير مشاحنات لا حصر لها، لا مع تيزا خانم  والعاملات فحسب، بل مع الكثيرات من المستحمات أيضاً. وكانت العجائز يقارنّها بفرس عربي أصيل - للسهولة والرشاقة التي كانت تحرك فيها أطرافها المكتنزة، والرياضية في الوقت ذاته، ولأنها كانت مفعمة بالحيوية والنشاط – وقد عزون سرعة تقلّب مزاجها إلى زواجها الأخير، حيث كان عليها أن تسلّم نزواتها الملتهبة كالجمر الذاوي إلى زوجها، كما ينبغي للأنثى أن تفعل. وذات يوم، بعد أسبوع أو بعد أشهر من زواجها، عندما تصبح حاملاً، ستصبح طيعة سهلة الانقياد كالمرأة الجالسة بجانبها.

في الخامس من تموز ذاك، كنا، أنا وسليم، نتوقع ثوراناً وهياجاً من نيلوفر – لكن ليس ضدنا بالطبع. (الغريب أنها لم تنقلب علينا من قبل أبداً - ولم تكن تعبأ بأن تتصرف بحشمة أمام أعيننا – وهذا يعني، كما فهمنا، أنها كانت تحبنا وتريد أن تدخل البهجة إلى نفسينا). في واقع الأمر، كنا قد لاحظنا أنها كانت عصبية المزاج منذ لحظة وصولها: إذ لم تكن تستطيع أن تجلس وتسترخي مع النساء اللاتي جئن معها، ولم تكن تمكث فترة طويلة في "الوسطاني" حيث كانت تخرج وتدخل كلّ بضع دقائق. ولم تكفّ عن التذمر والشكوى من داء الشقيقة الفظيع، الذي دهمها بسبب الحرارة اللعينة في الخارج. (إن داء الشقيقة، قالت لنا صوفي بحكمة فيما بعد، يسلّط الضوء على الأسباب الحقيقية لتقلّب مزاج نيلوفر: فبالنسبة لبعض النساء، ينذر داء الشقيقة ببدء دورتهن الشهرية؛ ولعل هذا هو ما زاد الطين بلة بالنسبة لنيلوفر - تذكّرا أنه لم يكن قد مضى على زواجها فترة طويلة – أنها قد تكون مستاءة لأنها لم تحمل بعد انقضاء شهر آخر).

استغرق الأمر فترة من الزمن كي نستوعب اتهامات نيلوفر. فقد كانت توبّخنا لأننا كنا نعبث بقضيبينا، نلمسهما كما يفعل الرجال. (إني واثق من أننا كنا نفعل ذلك، لكني واثق أيضاً أننا كنا نفعل ذلك خلسة. هل كانت تراقبنا كما كنا نراقب النساء، من خلال عيون مغمضة؟)

أما صوفي، بارك الله قلبها الغالي، فقد دافعت عنا كاللبوة، إذ قالت: "إن ولديّ يعرفان القراءة والكتابة. وليسا بحاجة لأن يداعبا نفسيهما".

هذه النتيجة الخاطئة أثارت حنق نيلوفر أكثر. فانحنت فوقنا، وأمسكت قضيبينا بيدها، واحد في كلّ يدّ، وراحت تريهما إلى تيزا خانم وهي تصرخ: "انظري، إنهما يكادان يكونان متصلبين. يمكنك أن تري ذلك بنفسك!"

(هل كانا كذلك حقاً؟ لا أعرف. لكن، كما وافقني سليم لاحقاً، كان الإحساس بسبب إمساكها بهما بقوة رائعاً).

نظرت تيزا خانم إلى الشيئين المعروضين أمامها بعين الريبة، وقالت: "لا يمكن أن يكون ذلك، فلم تسقط خصيتاهما بعد".

جأرت: "نعم. شكراً لأنك ذكرتّني بذلك. لم تسقط خصيتاهما بعد!"

"لا، لم تسقط!" تدخّل سليم بشجاعة، وأضاف، "سنعرف ذلك، أليس كذلك؟"

أطلقت نيلوفر وهي تلوّح بقضيبينا، صرخة أخرى في وجه تيزا خانم: "انظري بأم عينيك المسيهما! المسيهما!"

باستهجان، ومثل خادمة صبورة تعاني منذ زمن بعيد، جثت تيزا خانم إلى جانبنا. وسلّمت نيلوفر قضيبينا إليها، وكأنها تسلمها هراوتين. لا بد أن لتيزا خانم خبرة أكبر في تفحص الأعضاء الذكرية، لأنها ما أن لفّت أصابعها حول قضيبينا برقة وبدفء وبلطف شديد، حتى اشتد عودهما - أو أننا أحسسنا وكأنهما تصلبا.

توقّعنا أن تصرخ تيزا خانم وتقلب المكان عاليه سافله. لكنها بدلاً من ذلك، نهضت عن وركيها، والتفتت إلى صوفي وقالت مبتسمة: "إنهما منتصبان. شاهدي بنفسك". هزّت صوفي رأسها غير مصدقة.

احتفلت نيلوفر بنصرها، فراحت تجوب الحمّام وتصيح: "إنهما ليسا صبيين! إنهما رجلان!"

استمرت صوفي تهزّ رأسها غير مصدقة.

ربتت تيزا خانم على كتفها، ثم مشت بعيداً وقالت: خذيهما إلى البيت. يجب ألا يكونا هنا".

أخذت صوفي، التي اضطربت فجأة، تحدّق في المستحمّات. ولاحظت أن بعضهن قد سترن أماكنهن الحميمة.

التفتت إلينا وهي لا تزال مشوّشة، واندفعت فجأة وأمسكت قضيبينا بسرعة، فانكمش عضوانا على الفور، واختفيا داخل غلفتيهما.

صاحت صوفي، التي شعرت بأنها برّأت نفسها، في المستحمّات "إنهما ليسا منتصبين! لا!"

تردّد صوتها في جنبات الجدران الرخامية. لكن لم يعرها أحد أيّ اهتمام.

ظلت متحدّية حتى ودعتنا تيزا خانم  عند الباب. "سأحضرهما - في المرة القادمة! سنعود!"

انفجرت تيزا خانم ضاحكة وقالت: "بالتأكيد! احضري أبويهما أيضاً، لم لا؟"

وصُفقت الأبواب وراءنا.

ومع ذلك، فقد اصطحبتنا صوفي بتصميم عدّة مرات، لكننا كنا نردّ على أعقابنا في كلّ مرة.

 

 

سجل

ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,540



WWW الجوائز
« رد #18 في: 30/05/2009, 17:36:44 »

هذا النص للروائية المصرية المقيمة بمونتريال  مى التلمسانى
                     



أحلم كل ليلة برجل غيرك. لا أحبه.
وكل صباح تنتصر عاداتي القديمة على نزوات الليل المخفية.
شديدة الولع بالعدالة وببعض القيم التابعة لها كالإخلاص لرجل هو كل رجال العالم. عندما ستموت، سيحل كل رجال العالم محلك، رغم أني أكره التعميم.
 
تمسك بكاحلي عنوة فانقلب نائمة على بطني. وتخور من اللذة، بينما يؤلمني كاحلي وأمور أخرى ثانوية لا تبرح ذهني المشلول.
 
تعودت أن أكرهك في الليل وأحبك في الصباح.



تقرأ رجوع الشيخ إلى صباه وكاموسترا، وتشاهد الأفلام الإبروسية، وتستمني في هدأة الليل بجواري فأصحو على إيقاعك السري، وتظل تجاربك معي عند حدود الجهل. يحدث هذا بنفس الإتقان وبنفس العفوية.



 في العشرين قلت لنفسي سأمارس الجنس بشرط الحب وهمست لي نفسي بأني كاذبة. في الأربعين، قلت سأمارس الجنس بر شروط مسبقة، وهمست لي نفسي بنفس الفكرة. في الستين بٌحّ صوتي وكنت قد أدركت أن لا فرق بينك وبين الرجال.
 
الغثيان بعد كل خيبة. وغضب يتفجر في غسل الصحون السابعة صباحا.
 
قال صديقي: كلمتُها فجاءت. بعد ذلك، عندما حاولتُ النوم وجدتها في فراشي تبتسم وتتعمد الثرثرة. لماذا ر تنصرف النساء بعد قضاء حاجتهن؟ لماذا يتعمدن البقاء حيث لا مكان يتسع لأجسادهن؟ فكرت: أنا كل النساء اللاتي يفرغون الرغبة في امرأة أو في غيرها، لا فرق. ترى هل دمر الحبُ زواجنا؟
 
ثم لماذا العنف؟ لماذا العجلة؟ لماذا ذقنك غير حليق وأصابعك متحجرة وأسنانك قاطعة؟ لماذا لا ينتظم الإيقاع؟ لماذا لا تعلو تدريجيا عن الفراش؟ لماذا تسبقنا الموسيقى؟ لماذا عندما تقرأ الكاماسوترا تنسى أن رجلا هو كاتبها؟ ولماذا عندما أقرأها لا أنسى أن رجلا هو كاتبها؟
 
أنت لا تراني. وأنا، لا أعرفك.
 
أداوم على أمر واحد منذ سنوات: التفكير في الموت وتعليمك كيف تتنازل عن أنانيتك لأجلي. كلاهما واحد أسمه اليأس.
 
اضغط بخفة، بحركة دائرية، بأصابع مبتلة، ابتعد وعد ثانية، ببطء وثبات التصق بي، خذ نهدي بين يديك، لا تقبلني الآن، ربما فيما بعد، ابتعد بنصفك الأعلى عن صدري، دعني أتنفس بعمق، سآخذك بداخلي الآن، هل مضت خمس دقائق؟ ماذا لو جعلناها عشرة؟ ماذا لو انتظم الكون بعد عشر دقائق؟


في الفندق الذي استأجرنا غرفته بثمن باهظ، كنت سعيدة بالفراش، بلون الستائر، بمملس السجاد. هذا كل ما في الأمر. في فندق آخر، في ساق مغاير، كان لجسدينا مذاق محرم لأننا كنا ثلاثة. أنا وأنت وطفل في رحمي.
 
أنت ستقضي حياتك سعيدا بين فخذي امرأة مثلي، متوهما أنك ترضخ لها في الصباح وأنك ترضخها في الليل. وأنا سأقضي حياتي سعيدة بين رجلين، متوهمة أني أحب أحدهما في الصباح وأحلم بغيره في الليل. سوى أن المعادلة انتظمت معك ولم تنتظم معي أبدا.


في المرآة، أراني امرأة عارية تضاجع رجلا عاريا فيلتهب خيالي بصور أجساد غيرنا تعرف طريقها إلى اللذة. كلما اقتربنا من المرآة كلما رأيتك بشكل أوضح، عندئذ تخبو جذوة التلصص.
 
في لقاءات الجسد المعتادة يندر أن تخرج العمليات التكتيكية عن مناطق الهجوم التقليدية: الفم، النهد، الفرج. أنت تعودت الهجوم وأنا تعودت الدفاع، ليس من قبيل الغنج وإنما من باب الملل.


عندما تضغط على عنقي، تثبتني في الفراش فتنهار مقاومتي استعدادا للذبح. هل تستهويك ممارسة الجنس مع جثة؟
 
قالت أمي: هذا شيء يثير القرف.
وقالت الراهبة: هذا دنس يجب التطهر منه بالصلاة.
وقال الشيخ: هذا حرام ما لم يشرعه الزواج.
وقالت صديقتي: هذا بين النساء أفضل.
وقال صديقي: هذا شبيه بالعوم، على السطح تارة وفي العمق تارة.
هؤلاء، وغيرهم، تركوا بصمة لا تمحى على جسدي.
 
هل يعذبك المجهول، مثلي؟
 
تعرفين لماذا لم أمس امرأة غيرك؟ لأنك كل نساء العالم، ولأنك أنت. أضحك عندما تقولي لي ذلك. تعرف لماذا لم أمس رجلا غيرك؟ لأني أخاف، فقط. هكذا أجيبك كل مرة كي أفتح ثغرة في دائرة الاكتمال المملة التي نسميها حياتنا. ثم أضحك لأني ضائعة، أما أنت فعابس وجاد كما هو الحال عادة.
 
ضع حبة في فمك وقبلني. مرر الحبة بلسانك إلى فمي وارسم دائرة حول نهدي. مسد فخذي بيدك وبيدك الأخرى اعبث بشعري القصير الملاصق لعنقي. قبل بصوت خافت إنك لا تحبني، لا تحبني أبدا؟ يعجبني الرجل الكاذب وأنت تعجبك المرأة الفريسة. سنحاول ممارسة اللعبة على صوت موسيقى هادئة. ربما امتدت الموسيقى ما يكفي لإذابة حبة النعناع في فمي.


الثرثرة، أقصد التكرار والترهل واللا معنى ومط الوقت والتفكير في حقائق بلا أهمية، الثرثرة ضرورية لتنظيم المعرفة. أما أنت فصامت ومقتضب وعجول. أحيانا تكون ثرثارا في غير محل الثرثرة. لا أدري أي الوضعين يعذبني أكثر.
 
وضعتَ يدك عليّ، إلى الأبد.
اقتنصتك فاقتنصتني؟
 
سجل

ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,540



WWW الجوائز
« رد #19 في: 31/05/2009, 17:25:03 »

إينول صحوة النار في جاكـرتا - فرح جبر

 
  ذات النهدين مؤخرتُها مثيرة وصوتها نبع النعمة
يسمّونها ذات النهدين في اندونيسيا، والبعض يطلق عليها لقب شاكيرا الاندونيسية. نعلم أنها تدعى اينول دارانيستا، من أعمال قرية صغيرة شرق جزيرة جاوا.
               


ونعلم ان رقصها يستفز غلاة الاصوليين الى حد ان مجلس العلماء الاندونيسيين أصدر فتوى في شباط الفائت اعتبرت رقصها من المحرّمات. لكن ذلك لم يمنع احد مشايخ الصوفية من رفع صورة كبيرة لها تُظهر جماعة من علماء الدين المتكئين حولها في "حلقة ذكر".
كانت جنيفر لوبيز في آخر كليب لها ترقص على مائدة يجلس اليها مجموعة من الرجال يتصببون عرقا. المفروض انهم لجنة تحكيم في مسابقة رقص. تنتهي الأغنية بجنيفر منسحبة من القاعة وهي تهندم المايوه وسط ذهول لجنة التحكيم في الاغنية.


جنيفر لوبيز بجسدها المنحوت بعناية ربانية، وبلونها البرونزي الباهت الى اقصى درجات الوضوح، وبنظرتها القادرة على تحطيم الاعصاب تماما، يقال انها دفعت رقما خياليا للتأمين على مؤخرتها (لا عجب!).
                       
 الارجح ان شاكيرا فعلت الامر نفسه واكثر. وإن كانت جنيفر ليست في مستوى شاكيرا، فهذه الاخيرة "سوسحت" البشر.


استعملت الايقاع العربي في موسيقاها ورقصها الشرقي، فجعلت العالم يتحرك على ايقاع ردفيها.
حين نقول شاكيرا، نقول الصاروخ العابر للفضائيات. فهي المثال لفتيات الحياة وللمغنيات. لكن ما ان ظهرت اينول حتى قالوا انها "شاكيرا الاندونيسية"، لسبب واحد: اثارة الجمهور من خلال الرقص. فشاكيرا صاعقة في الرقص الشرقي الايقاعي، واينول التي كان اول ظهور لها في واحدة من حفلات المغني روما ايراما بدت بوجه بريء رغم رقصها الماجن المثير الذي فتن الجماهير. تقول ان رقصها ينطلق من رسم دوائر حول خصرها فتتصاعد الموسيقى ويتسع معها قطر الدائرة وتتسارع الحركات.


اينول دارانيستا، اي اينول ذات النهدين، في الرابعة والعشرين من العمر. تقول عنها مجلة "لونوفيل اوبسرفاتور" الفرنسية انها تنتمي الى عائلة بسيطة من عائلات قرية صغيرة في شرق جزيرة جاوا. اسمها الحقيقي اينول روخيما ومعناه "مصدر النعمة" او "عين (نبع) الرحمة". كانت دائما مصدر سخرية منذ صغرها بسبب مؤخرتها الكبيرة الحجم قياسا الى جسمها. وقد ترسخ لديها منذ طفولتها اعتقاد بأن تركيبتها الجسمانية المثيرة سوف تكون اكثر اثارة بحسب ما تنقل الصحف.
بدأت ظاهرة اينول في اول التسعينات، وكان اول ظهور لها في صحبة موسيقى البوب الشعبية الاندونيسية، المعروفة باسم "دانغ دوت" المشتقة من موسيقى صحراوية انتشرت في الثلاثينات لدى الطوائف ذات الاصول العربية في اندونيسيا. وعندما حصلت اندونيسيا على الاستقلال في 1945 تزاوجت الموسيقى العربية مع موسيقى الافلام الهندية التي كانت تصدح في دور السينما في الارخبيل الاندونيسي. علينا ان نذكر ان الكلام كثر في الفترة الاخيرة عن تزاوج الموسيقى العربية مع انماط موسيقية اخرى. ففي عدد آب من مجلة "هاي" كتب جوناثان ليسر عن انتشار الموسيقى العربية وتطورها وتأثيرها الواضح في عملية تهجين موسيقى البوب الاميركية. ورأى ليسر ان "الايقاع العربي له سحر غامر يسري في الجسم، فلا يملك الا ان يهتز له". والامر نفسه مع موسيقى "الدانغ دوت" القائمة على مزيج من الايقاع العربي والايقاع الشعبي الاندونيسي، فهي تسري في جسد اينول، وجسد اينول بدوره يشعل الجمهور كما لو انه يشعل الحطب اليابس.
اول من اطلق موسيقى "الدانغ دوت" في بداية السبعينات كان المغني الشهير روما ايراما فأصبحت تلك الموسيقى نوعا من الروك المحلي. عندما ادى هذا المغني مناسك الحج في مكة، اضاف الى اسمه لقب حاجي (حاج) وراون (امير). وحمل لقب "الحاج امير الايقاع" الى جانب لقب آخر هو "فارس الايمان". فكان يبدأ حفلاته بآيات قرآنية ويحمل في يده غيتارا كهربائيا وكانت معظم اغانيه اشبه بالوعظ. فهي تدين القمار وملاهي المجون والخمر والزنى وتدعو الى الوحدة الوطنية. وتحوي موسيقى ايراما كلاماً يبنى اساسا على معان سياسية واجتماعية. وهذه الموسيقى طالما استخدمها السياسيون في اندونيسيا ليضمّنوها ايديولوجياتهم وخطبهم الاجتماعية. في البداية دعم الرئيس الاندونيسي الاول احمد سوكارنو تزاوج الموسيقى العربية والاندونيسية على امل ان تقف الموسيقى الجديدة حاجزا امام غزو الافلام الهوليوودية الاميركية والتي كان يعتبرها رمزا للامبريالية الغربية، عدوة بلاده. وفي الثمانينات من القرن الماضي، استخدم الجنرال سوهارتو الـ"الدانغ دوت" لكسب ود الطبقة العاملة الاندونيسية، ومع تدخل الشركات الكبرى في صناعة الـ"دانغ دوت" لم تعد هذه الموسيقى خاصة بالفقراء بل بات جمهورها يشمل القرى والمدن الكبرى على حد سواء. هذه السنة يتقدم حزب الصحوة الاندونيسي من اينول بطلب قيادة الحملة الانتخابية للحزب في العام ،2004 وقام زوج الرئيسة الاندونيسية الحالية، بتنفيذ جلسة تصوير مع اينول بدا خلالها زوج الرئيسة وهو يحاول الرقص على خطواتها وبرفقتها، مما اثار جدلا واسعا في البلاد.
وكان روما ايراما اعد مجموعة من الاغاني خصيصا من اجل اينول وزعت مبيعاتها اكثر من 15 مليون نسخة في انحاء اندونيسيا، وهي كلها مقرصنة، ذلك لأن اينول لم تصدر البوماً رسمياً حتى اللحظة. وفي خضم نجوميتها المتألقة وشعبيتها الطاغية وكلماتها المتداولة وتحديدا في شباط 2003 اصدر مجلس العلماء الاندونيسيين فتوى تقول ان رقص اينول وملابسها من المحرمات طبقا للقانون الذي يحرم الاباحية والخلاعة والمجون. هذه الفتوى اغضبت اينول فردت عليها في حوار مع مجلة "تايم" الاميركية معتبرة ان مجلس العلماء لا يمثل كل مشايخ اندونيسيا ولا يحق له الحكم بالاجماع على امر من الامور. وقالت ان "على علماء الدين ان يفهموا ان اندونيسيا ليست بلدا اسلاميا، اندونيسيا بلد ديموقراطي"، و"لماذا يهتمون بي الى هذه الدرجة بينما تنتشر الافلام البورنوغرافية، والساهرات في الشوارع؟ لقد اختاروني لحربهم كوني عدوا سهلا"، لتقول ايضا "انا مسلمة وانا فنانة ولا اريد ان امزج بين الهويتين".
وكان الشيخ مصطفى بصري (او البيسري) اول من هب للدفاع عن اينول، وانتهز فرصة الاحتفال بأعياد رأس السنة الهجرية اوائل آذار الماضي فعرض لوحة كبيرة لأينول في اكبر مساجد العاصمة، وهي ترقص وتتمايل في اكثر الحانها اثارة، وعنوانها "الذكر مع اينول"، وتعرض اللوحة لمجموعة من علماء الدين يتحلقون حول المغنية وهي ترقص بينهم. واعتبر الشيخ الصوفي ان الله ينتقي خيرة العلماء من خلال اختلاجات اينول وتمايلاتها. وجاء رد الفعل من جانب جماعة اسلامية شبابية بالتهديد بحرق المسجد اذ لم ترفع هذه اللوحة منه، لكن الشيخ الصوفي وانصاره لم يخشوا التهديد ولم يتراجعوا. ونعلم ان اندونيسيا هي اكبر امة اسلامية في العالم من ناحية تعداد سكانها.
لم تهجم الجماعات الاصولية فقط على اينول، ففي شهر نيسان الماضي هاجمها روما ايراما بشدة بالرغم من انه كان قد وصفها بأنها بمثابة شقيقته الصغرى لكنه اتهمها بأنها القت بموسيقى "دانغ دوت" في الوحل وساهمت في تدمير نسيج المجتمع الاندونيسي وهويته. بعد هذا الاتهام ظهرت اينول في احد البرامج التلفزيونية وهي تبكي بسبب هجوم "فارس الايمان" عليها. في معنى آخر، اينول متمردة، وتمردها يذكّرنا بمغني الراب الاميركي ايمينيم. فعلى الرغم من ان البعض يشبّه اينول بشاكيرا في الرقص وهز الاوراك فهناك من يشبهها بأمينيم الغاضب الذي وصفه بوش بأنه "اخطر تهديد لأطفال اميركا منذ شلل الاطفال". فهو الابيض الذي يغني الراب بحنجرة اسود، ويسخط ضد امه. انه فنان صاحب موهبة في الاستفزاز.
رقص اينول يستفز غلاة الاصولية الدينية لكن الطريف ان غالبية الشعب الاندونيسي لا تخفي انحيازها الواضح الى اينول. هو انحياز الى ايقونة الترفيه والاثارة ضد زمن الديكتاتور العسكري. فحين منعت زوجة حاكم احدى المدن اينول من الغناء، ادى ذلك الى اندلاع تظاهرات في المدينة احتجاجا على المنع.



صحوة النار
لم تقتصر الحماسة لاينول على الفئات الشعبية، بل ان البعض من اقطاب الثقافة كتبوا في مديحها، مثل الشاعر المسلم الشهير امها اينون نجيب الذي هاجم روما ايراما لمهاجمته اياها قائلا: "مؤخرتك يا اينول هي وجهنا كلنا". علينا ان نتذكر هنا قول احد القادة بأن "العجيزة هي الوجه الخلفي للمرأة". والعالم يتأرجح بين ارداف الكولومبية - اللبنانية شاكيرا واينول الاندونيسية.
اليس العالم جميلا ايها السادة؟
كتب ماركيز عن شاكيرا التي بات اسمها مجاورا للنجوم، راصدا يومياتها وحركاتها وسكناتها، ومتناولا بداياتها. حينما اطلقت اغنيتها الاولى في عامها السابع، قال "انها اذا لم تغن فلن تعيش". قالت له: "اذا لم اغنّ فسأموت". استغرب البعض ما كتبه الروائي الكولومبي واستهجن ان يكتب ماركيز عن مغنية. لكن الامور ليست على هذه البساطة، فالشعور بالفوقية بات موضة قديمة. ربما سنجد ماركيز يكتب في يوم قريب عن اينول بالشعور نفسه الذي كتب فيه عن شاكيرا.
ابعد من الادب والفن، فقد دخل رقص اينول في نقاشات الاطباء والفيزيائيين. فقد استضافت احدى الصحف الاندونيسية ثلاثة اطباء، اثنين من الجراحين واختصاصيا في امراض النساء، فأكدوا جميعا ان رقص اينول يمكن ان يضر بالعظام والاعضاء الرقيقة، لكنها تمتلك موهبة خاصة بجسدها اللين. وفي جريدة "كومبارس" افاض احد اساتذة الفيزياء في جامعة اندونيسيا في شرح العلاقة بين رقص اينول واهتزازها الذي يشبه الى حد كبير اهتزازات الاشعة الكونية في الفضاء. اكثر من ذلك، ولد فيل في اندونيسيا من فصيلة نادرة في طريقها الى الانقراض، فأطلق عليه اسم اينول واقيمت حفلة في رامايانا اشعلتها اينول برقصها وغنائها، الى درجة ان احد الصحافيين اطلق عليها اسم "صحوة النار" في جاكرتا.
 
سجل

محمد_الملحد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 918


الحفيد الاكبر لصفوان بن المعطل ولا فخر


WWW الجوائز
« رد #20 في: 31/05/2009, 20:45:06 »

ابن الراوندي  kisses kisses kisses kisses

قُم  غضب 1 قوًمَك الله  sad 11 فقد قومتَه لي  ضحكة 1
سجل

* الاسم: محمد بن جابر بن تميم بن ... بن صفوان بن المعطل السلمي

* الوظيفة: المسير خلف الجيش للعثور على زوجة القائد في حالة انقطع عقدها وذهبت لتبحث عنه ليلا وتركها الجيش لوحدها. هذه الامور حدثت و تحدث كثيرا وإن الله حليم ستار

* لما بلغ رسول الله (ص) حديث الافك نظر الى عائشة وقال: يضرب الحب شو بيذل
ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,540



WWW الجوائز
« رد #21 في: 31/05/2009, 21:16:03 »

ابن الراوندي  kisses kisses kisses kisses

قُم  غضب 1 قوًمَك الله  sad 11 فقد قومتَه لي  ضحكة 1
الصديق الرائع محمد الملحد kisses
الوقت تأخر روح نَام أنت وهو  ابتسامة ابتسامة ابتسامة ابتسامة ابتسامة ابتسامة ابتسامة



سجل

ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,540



WWW الجوائز
« رد #22 في: 04/06/2009, 19:40:32 »


هذه القصيدة للشاعر علاء الدين عبد المولى

فرجها/ أسألها من أين كونت هذا الإغراء الباهر ولن تجيب إلا بردفيها المصقولين كما صقلت مرآة تاريخي المنهوب فأجيبها أنا بأنها جاءت بهذا الإغراء الباهر من شدة عقم اللحظة المتدلية من ثغرة القداسة المغتصبة/ يا امرأة تقوسي فأنا سهمك ودريئتك المباحة لماذا ترزمين غرائبك الداخلية وثيابك المزركشة وتنانيرك الفاضحة وترحلين إلى غير نفادة قدمي سأتآمر مع محرماتك عليك أنا مثيرك ومحرض أوكارها لتخرج باحثة عن حبوب الحنطة وغذاء بطنها الشائكة/ حدودك تخترقها عيناي بضياء لولبية ودائرية ومن كافة الأشكال فعل ما تخفيه عوالمك البعيدة يدنو من قبضة سلوكي المرجاني/ أصابعي ستتعرى في ساعة منتصف الشهوة وتلتهم تفاحك الفردوسي أغوي جسدي بنفسي وأدخل في من جنة البلادة إلى جحيم الجسد منقطاً كذرات الماء تكرج على عنق الشجرة صباحاً حراً بما أتيت من شبق أدلل قامتي وأنرجس ذاتي أكثر من المرايا وأتشظى دوائر دوائر وأتابع عمل الزرع الصدري أقتلع الطحلب من سفحك الناعم الناعم الناعم وأرشق علياءك بزهر وحب وعراء

ستهرب التواريخ منا والأدمغة تفرغ ذاكرتها
حين تلتحم أعضاؤنا وتهرب عروش الخلفاء المسوّسة.
هكذا سنرى انبثاق حلمنا القادم من غيهب الظلمات المنير.
نحن نرى ما ليس مرئياً نسمع ما ليس يعزف على وتر نقرأ ما ليس يكتب على بحر.

ألسنا عنصري تجاذب وتنافر في فضاء المنزل الفضائي
ألسنا شهقتين يطلقهما صدر الشبق تحت وطأة الميراث الكتوم
حسناً إذاً يا جسد الغيمة لا تنشق أكثر
أفضل لك الرحيل عبر انشطارك الآني على أن تبقى مصاناً دهراً.
أفضل لعذريتك الانتهاك اليومي على أن تبقى قدسياً دهراً.
أشتهيك بلا رجعة
قل لي يكفي غيباتٍ
ولا تتذمر من هطول عينيّ أنت علمتني الهطول.
ألا ترى ماذا تقوم به وعلى أي سحر تنطوي غلائلك الداخلية.
لن أسميك أرضي ولا وطني ولا ثورتي
بهذا أسيء إلى انسكاب معادنك الذهبية التي تتوهّج تحت ردائك
أرضي سكبت لها دمي
ألا يستحق ملمسك أن أسكب له يدي
ووطني ذبحت له خراف قصائدي في معابده فلم أرَ شيوخ بني كلبٍ في الولائم ناديت
الفقراء فخافوا ناديت الأموات فماتوا
ألا يستحق صدرك أن يذبحني
والثورة مسمار في دار العهر
ألا يستحق معتقل روحي أن ينكسر سياجه في مقامك أيها الجسد.
سأطرد السلاطين والعمائم والبخور الكنسي وأغيب في حضور أنثوي شبق أنا مهرةٌ ترش الماء من عينيها وتندرج في سلم الحياة/ ألا أقول مرة واحدة أنا الإنسان البحري صدئت أعضائي في عتمة المواعظ والسياسة ألا أقول صباح الجسد أيها الخير مساء الشهوة أيتها الصديقة ظهيرة مباركة يا ندية النهد المنهد هيكلي منه
أزعم أنني جبان فمن يؤول ملوحة الجبن في مياهي العسلية
أيتها الريح الراشدية أنت انحرفت من جهتي فنشف حلقي
مولاك تزوج عشرين امرأة وعطل ينبوعي الخالد
سقاني من كبريت الكبت لأزعم أنني جبان.
قادراً على الموت مازلت يا ريح
وهذا يعني أنني أنشرخ وأثبت رغباتي في سبحة المرأة.
سبحت باسم النساء القريبات والبعيدات الصديقات منهن والغريبات العذراوات منهن والمتزوجات.
أفمن رأى منكن جسدي تنقله مناجل البعد إلى أقصى المسافات.
تعالين إلى شهوة سواء بيننا
هي لباسكن وأنا أعربكن من أخشاب القداسة والتبتل
انجرحن من أجل خاطر هذا الموت المتكرر
تأزمت تويجات قلبي وأنا أحاول التفتح
رفع أبي يده في صعودي ورماني جدي بعكازه إلى جده الأول.
ومازلت أرتعش من الصقيع
يا حمامات العسل الدافق اعلي
سآتيك من أدنى المواضع وأشقق أردية البيوت الجميلة
لماذا سوداء هي
قرون من السود انسحبت وأجهضت براكين الحياة لأزعم أنني جبان.
أقترن بناسوت الجسد              وتلك المرأة بسواد اللاهوت
أية مواجع                           أية أفراح
أية كوارث                          أية قداسات
أي صدق                            أي زيف
أقترن بناسوت الجسد              وتلك المرأة كما قلت...
بلى إن تصبري يا أنثاي سيأتيك عضو الذاكرة المذكرة ممتصاً حدائق من الريحان والعطور وسوف تداعبينه وريثما أكمل ارتعاشي/ العبي في ميدان كفي فراشة عضوية تشلح أجنحتها ولا تقاوم شعاعي العلائي/ لا تتقي النار التي يوعد بها الغواة ولا تصدقي إلا مزمار فرجك/ هذا زمن ينفخ في رمادنا ويذروه في الجمهوريات المتفسخة والأنظمة الزانية برقابنا المستمنية بنمائنا فلماذا لا ننفخ في رماد أجسادنا الباقية/ لا تتخذي بطانة من النبوة كل شيء واضح حلمتاك ليستا للمحراب وشفتاك داليتان يابستان وأنت تتمتمين بالواهي من ألوهية الكلام/ انسي أنك بنت الملك المحرمة دياره على خيولنا الفقيرة واستفيقي من تحجر الزمن/ تذهبين معي إلى أعلي البوح نتشفّى معاً ونتطهّر في دموع الجنس المجهش هو ملوكتنا الوحيد الذي نتماهى به بلا حرج فبأي زيف أغلقنا فمه وحطنا ألواحه القديمة وشلعنا أشجار غاباته ليتدفأ بها حرس الشرف
يا أحفاد الشرق المحارب من مات مات وكل ما هو آت كارثة وأنتم الأعلون في سماء الحرية/ مالكم إذا قيل لكم انفروا في فيافي الجسد أثاقلتم إلى الكلس/ هذا لعمري من موبقات الأمور.
طلعت رائحة العفن منكن يا حضرات السيدات الأنيقات اللواتي يجلسن في الصف الأول من العشاء الرباني/لا تستمعن لما يقوله هذا الأصم الأعور المعتوه ابن الكتب السماوية والسارية المفعول حتى في جنبات المراحيض/ قرفت من صوت المؤذن يعلن موت النهار وأنا لم أقبل المرأة التي أشتهيها/ قرفت من شمس تغطس في صحن الغيب وأنا لم أداعب ساقاً صادفتها في السوق الشهية العمياء/ قرفت من قمر لا يضي على جسد يلهث تحتي/ قرفت من قصائدي تغلف أعضاءها الجنسية بالورق الأبيض ولا أنثى تحس برعشتها/ قرفت من أعياد نقول فيها للمرأة كل عام وأنت بخير ونحن ندفن شهواتنا أمامها وهي تدفن جسدها في جبانة التهذيب.
قرفت من كلمة القرف لا تستطيع أن تستوعب قرفي
خرجت مدينتي عن بكرة أمها وأبيها وجدها وذويها تسأل مخافر النبات عن عاشقين هربا معاً باتجاه الغموض الأخضر ارتعدت شوارب مدينتي حين انفجر العاشقان في قبلة مثقلة بالأنين الشهوي/ طقّت روح مدينتي حين رأيت شاعرها يلتهم بخلاياه أجساد النساء ولامته النساء على ابتذاله قال لهن قبل أن تبصقن في وجهي سأبصق في حضرتكن كتلة من الأسئلة
لماذا ترتدين العراء
وما معنى التماع الساقين من خلال الرداء
وللفخذين عتاب كافر أتظنان عيني من تابوت الإله شكّلتا
أيتها النسوة الشهيات القريبات والبعيدات اسمحن لي أن أسب التاريخ والله فهو سحب البساط السندسي من تحت أجسادكن لتسقطن في خواء الجنس الحجري
أرغب فيك أنت يا من تجلسن على شرفتك تشربين قهوة الصباح وقد انفرج ثوبك عن فخذيك حتى كاد الفرج يظهر سرواله الداخلي.
أرغب فيك أنت يا من تصعدين الدرج الرخامي كاشفة عن ركبتيك وأرى أن أتبعك لألتحم بك.
أرغب فيك أنت يا من تسرعين إلى عملك وقد نسيت صدرك عارياً وأرى أن ألتهم حلمتك.
أرغب فيك أنت يا من تجلسن قربي في المقهى ولا أجرؤ على النظر إلى عينيك أكثر.
أرغب فيكن أنتن يا جمعاً من عذارى ذاهبات إلى الجامعة وأرى أن أدعوكن إلى سفر في وقتي الجنسي لنشرب النبيذ معاً.
أرغب أرغب أرغب ولكنني أرغب أن أموت قبل أن يغتالني أنبياء الحكمة.

سجل

ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,540



WWW الجوائز
« رد #23 في: 05/06/2009, 13:07:45 »

شعر / قريبا من تَكويرَةُ النَّهدَيْن، تحتَ السُّرَّةِ،، ظلك ينحنيِ - شيركو بيكه



عارِيَةً تَقِفينْ
أمامَ مِرآةِ الغُرفَةِ،
شَعرُكِ يتهادى على جِيدِكِ وكَتِفَيكِ
كشَلاّلَينِ مِن ماءٍ أسوَدَ!
أو جزيرةٍ بَلُّورِيَّةٍ
تُلاطِمُ أمواجُها جسَدَكِ.
يا لَهُ مِن ربيعٍ أبيَضَ يُشِعُّ ببريقِهِ في عَينَيَّ!.
يا لَهُ مِن ماءٍ بُرونْزِيٍّ

يَتقاطَرُ عليَّ!.





تَكويرَةُ النَّهدَيْنِ
استدارَةُ الرِّدفَيْنِ
دَوَراناتٌ قَوسِيَّة
تنسابُ مِنَ الوَسَطِ
صَوْبَ الفَخِذِ الصَّقيلَةِ المَلْساءْ.
وبسُرعةٍ..بسُرعةْ
تُصيبُني بالدُّوارِ،
فأنزَلِقُ فُجاءَةً
على زُجاجِ جِلْدِ الهُلْبَةِ.(1)
أَندَلِقُ صَوبَ دُنيا مُعشَوشِبَة،
وَسْطَ مَرْجٍ مُنَدَّى
ذي حشائِشَ ساحِرة.
عَينايَ تَجُنّان،
أصابِعي تَتمرَّدُ و
تُغادِرُ كَفِّي.
الآنَ..
كِلانا
مِرآةُ الآخَر!.
 
البِرْكَة
بلِباسِكِ الأزرَقِ الشَّفّاف
تَتمدَّدينَ في السَّريرِ لِتُصَيِّريهِ بُحَيرةً،
أجلسُ على ضِفَّتِكِ نِصفَ عارٍ،
أُحَملِقُ فيكِ كأنّي أراكِ أوَّلَ مَرَّة!
المِخَدَّةُ مُبَلَّلَةٌ
وشَعرُكِ لَمْ يَجفَّ بَعْدُ. شُعاعٌ
خافِتٌ ينسابُ متسلِّلاً إلى الداخِل،
ليُحيلَ جُلَّ البِرْكَةِ إلى لُجَينٍ،
فتأتلِقُ الأقراط. جَعَلتِ إحدى ساقَيكِ هَرَماً،
حيث الحَجَلانِ الأبيَضانِ يَستَظِلاّن!.
وتحتَ السُّرَّةِ
بُقعةُ مَرْجٍ رَطيبة
تشعُّ ضياءً.
أجلِسُ إزاءَكِ
نصفَ عارٍ،
وقد اضطَرَمَ فيَّ
لهيبُ الجَسَد!.
والآنْ..
أنا عارٍ تماماً
وأكادُ أنقلِبُ
صَوبَ هذهِ اللُّجَّةِ الزرقاء،
التي لَنْ أبرَحها
حتى آخِرِ أَزَّةٍ (2)
في سُفودِ الحَسرَةِ
داخِلَ جسَدي!.
 
الحَمّام
مِن طَرَفِ الحاجِزِ الزجاجيِّ ذاك
تَبدينَ تحتَ رذاذِ الدوشِ الهادِرْ.
ظِلُّكِ أكبرُ من جسدكِ،
ظِلُّكِ يقطُرُ ماءً،
ظِلُّكِ قد عَلَته الرَّغوَة.
تُنادينَني بصوتٍ عالٍ،
صوتٍ مُبتَلّ.
ثَمَّةَ بُخارٌ
يتصاعدُ منَ الظِلِّ.
مِن طرَفِ الزجاجِ المُحزَّزِ ذاك،
يتراءى جسدُكِ مُقَطَّعاً،
يبدو عَكِراً.
أُحسُّ، مِن هُنا، أنني
مِرآةٌ مُضَبَّبة.
تحتَ رَذاذِ الدُّوشِ الهادِرِ
تَقِفينْ،
وظِلُّكِ ينحَني
ولا صَوتَ للماءْ.
ظِلُّكِ يَهرُبُ الآنَ،
وأنتِ تَخرُجين
في إزارِكِ الأحمَرِ.
كُنتِ لا تزالينَ في الرَّغوَةِ،
بينما أنا غاصٌّ في القُطنِ،

أنتظِرُكِ في الفِراشْ!.




سجل

samird
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,511


الجوائز
« رد #24 في: 11/06/2009, 20:26:01 »

بعد

جلست على حافة السرير، تسدل خصلات شعرها المتبعثرة.
ألقت عليه نظرة قبل أن تقوم، وكان ما يزال على سريره متمددا على ظهره عاريا تماما،
أرادت قول شيء له ولكن صوتها خانها، فخرجت من فمها همهمات غير مفهومة.
وقفت أمام المرآة، ثم انحنت لتتناول ملابسها عن الأرض. لمح نهودها متتدلية عبر المرآة، أسند ظهره على حافة السرير،
فأصدر بدوره  صريرا مزعجا.
أنشأ يتأمل استدارات جسمها البديعة تارة من الخلف وتارة من الأمام. فكّر في أن يقف ويحتضنها ولكنه كان مرهقا للغاية.
فاكتفى بالنظر، أمعن نظراته بالنمش المنتشر على وجهها، آه كم يحب النمش.
- هل سنلتقي هنا مرة أخرى؟
سألها باهتمام بالغ.
- ربما، غير متأكدة.
قالت دون أن تلتفت إليه، وأدخلت رجليها واحدة تلو الأخرى بحركة سريعة ورفعت سروالها الداخلي لتغطي ما كان يتأمله بتمعن.
صعّد نظره في المرآة يتأمل صدرها الناهض، يهتزّ بفخر.
سألها وهو لا يزيح نظره عن حلماتها:
- لماذا، ألم تكوني سعيدة؟
- بلى "ماشي الحال".
أجابت وهي تضع الحمالة الصدرية، لتخفي آخر ما كان يستمتع برؤيته.
- ألن تستحمّي؟
سألها، وهو يشعر بطعنة في صميم رجولته، ليغير موضوع الحديث.
- ليس لدي وقت، سأتأخر، وسيبدأ التحقيق.
أكملت ارتداء ملابسها، ثم انحنت نحوه وطبعت قبلة سريعة على شفتيه.
- وداعا.
يا لعينيها الصغيرتين الجريئتين، قال في سره.
كان يظن نفسه "دون جوان" زمانه، ولكن هذه القتاة تفوقت عليه.
لن يستطيع أن يتفاخر أمام رفاقه بغرامياته معها.
لم ينتبه لخروجها، فقط سمع صوت الباب وهو يغلق من الخارج.
- تبا لها.
سبها في سره وهو يتوجه للحمام.
"لو سكتّ فيما بعد لكان أفضل" قال لنفسه.
سجل

-لا أفهم عليه عندما يتحدث. رأسه مليء باختلاطات وسخافات ربي لا يدركها. يخلط الفلسفة بالسياسة بالشعر بالدين بالطبيعة. إنه يحدثني دائما عن شيء يسميه أنتروبولوجيا العربي. وراسك مهدي ما معنى هذه الأنتروبولوجيا اللعينة؟
- اسأليه.

حيدر حيدر - وليمة لأعشاب البحر
ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,540



WWW الجوائز
« رد #25 في: 11/06/2009, 21:37:50 »

شكرا سميرد  tulip
رغم أن الجرعة الإيروتيكية بنصك الجميل هذا غير كبيرة إلا أنه نص رائع
وعميق .

 tulip

سجل

mumbuzia
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,505


وما علي الذي انهكته الحياة الا ان يشفي نفسه بالموت


الجوائز
« رد #26 في: 12/06/2009, 00:43:02 »

###########
 اغراق وخروج عن سياق الموضوع
« آخر تحرير: 12/06/2009, 00:46:20 بواسطة Tristan » سجل

احذروا ... فقط .. احذروا ..
mumbuzia
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,505


وما علي الذي انهكته الحياة الا ان يشفي نفسه بالموت


الجوائز
« رد #27 في: 12/06/2009, 00:54:23 »

عزيزي تريستان !

اسف فانا اعتقدت الموضوع عن الجنس !

و الاثارة !!

ربما انا مخطيء ! ضع اللوم علي نظام التعليم ! الفاشل !

و مجتمعتنا العربية المتخلفة ... فالثقافة الجنسية تكاد تكون معدومة ... للاسف  sad 11

لكن ما وصلني ... و ربما انا مخطيء ان الموضوع عن الجنس و الاثارة !

و رايت صور عن هيفا و نانسي و شاكيرا بالاعلي !

و حينما وضعت صور لمروي و بوسي سمير !! قمت بحذفهم و اتهمتني بالخروج عن الموضوع و ارسلت لي تحذير رسمي ....

هل هذا تحيز لشاكيرا و نانسي و هيفا علي حساب مروي و بوسي سمير ... انا احتج !


ارجو ان توضح لي عن ماذا هذا الموضوع ... حتي لا اخطيء مجددا ...
 tulip

سجل

احذروا ... فقط .. احذروا ..
ارتباطات:
صفحات: 1 [2] للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  الآداب و الفنون  |  ساحة الشعر و الأدب المكتوب  |  موضوع: إيروتيكا « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


Arab Atheists Network [email protected]
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها
تأسس الموقع في 26/3/2006
تم إنشاء الصفحة في 0.119 ثانية مستخدما 26 استفسار.