أهلا,
. الرجاء
الدخول
أو
التسجيل
22/05/2013, 10:53:29
1,152,138
رسائل في
104,419
مواضيع بواسطة
16,671
أعضاء
آخر عضو:
مفكرموحد
الوقت الحالي : 22/05/2013, 10:53:29
زمن الاتصال0 دقيقة.
المجد لشعوبٍ تكسر قيود الذّل والعبودية سعياً نحو الحرية ...
القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
المنتدى
احدث المداخلات
ارتباطات
البحث
دخول
تسجيل
خدمات الموقع
الموسوعة
المدونات
الاذاعة
المقالات
روابط
القائمة الادارية
كلمة السر
الاتصال بنا
تعليمات
حالة الموقع
تويتر
فيسبوك
شريط الادوات
Youtube el7ad.tv
Facebook el7ad.tv
شبكة الملحدين العرب
|
القسم العلمي
|
الطب و الصحة العامة
| موضوع:
ختان البنات - صور
« قبل
بعد »
صفحات:
1
[
2
]
3
4
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب
موضوع: ختان البنات - صور (شوهد 60601 مرات)
الزعيم سقراط
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 2,093
البرتوش اولا و اخيرا
رد: ختان البنات - صور
«
رد #15 في:
18/03/2007, 23:41:28 »
صور مقززة لكنها تستحق المشاهدة .
شكرا لك اخي قرات عن ختان البنات كثيرا لكن لم ارى صورا لذلك المنظر البشع ابدا .
سجل
http://mc-sokrat.maktoobblog.com/
سوف استمني في قارعة الطريق ليعرفون من انا ..انا اكثر شخص صادق مع نفسة ومتعايش معَ مبادئة ........ديوجين
سيمبــــا
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 1,163
•Freedom•
رد: ختان البنات - صور
«
رد #16 في:
19/03/2007, 00:32:34 »
شكراً أرباه على المعلومات
سجل
أرباه
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 4,031
واقعية وساخرة جداً I don't believe in anything
رد: ختان البنات - صور
«
رد #17 في:
19/03/2007, 06:28:16 »
الحلقة الثالثة...
الختان... قراءة جغرافية وإحصائية
أحسست بالعار وأنا أقرأ التوزيع الجغرافى والأرقام الإحصائية لمعدلات ختان الإناث فى العالم، فمصر هى أكبر هذه الدول من حيث عدد اللاتى يتعرضن لهذه العملية الهمجية!، هل يعقل أن مصر مهد الحضارة وأم التاريخ تبتر أجساد بناتها بهذه الوحشية؟!، هل يعقل أن مصر التى إحتضنت الأديان والثقافات والأفكار والقيم لا تستطيع أن تحتضن بناتها وتحميهن من مذبحة البتر التناسلى؟، هل يعقل أن تكون مصر مضغة فى أفواه المؤتمرات العلمية التى تدين الختان ووسائل الإعلام التى تصوره ومنظمات حقوق الإنسان التى تندهش من أنه ما زال فى مصر من يجر إبنته ويسحبها إلى حيث يقوده خياله المريض ويقنعه بأنه بذلك يحافظ على شرفه الذى يراق على جوانبه الدم؟!، وهل يعقل أنه فى عصر الكمبيوتر والهندسة الوراثية يوجد من يلجأ لحلاق الصحة والدايه حتى تجرى للبنت أبشع عملية جراحية فى التاريخ؟، وهل يعقل أنه بعد كل تلك السنوات من الهجوم على عادة الختان ما زلنا فى مقدمة طابور الدول التى تتبنى هذا التخلف؟، ولكن ما حدث فى الواقع أن الخرافة أصبحت معقولة، والدجل صار علماً، والبنت صارت ضحية للعنكبوت الذى غزل خيوط بيوته فى العقول حتى صارت كهوفاً وخرابات.
الأرقام أحياناً صادمة ولكنها دوماً مصابيح تنير الطريق، وهى أحياناً مقلقة ولكنه القلق الذى يثير العقل لتلمس الحل، وعفواً عن أن هذا الفصل ملئ بالأرقام ولكن الأرقام أصدق أنباء من الكتب مع الإعتذار لشاعرنا الكبير "أبو تمام" !.
فى المؤتمر الرابع لبتر الأعضاء الجنسية الذى إنعقد عام 1996 فى سويسرا ظهرت هذه الأرقام العالمية المرعبة وهى كالتالى:
· يتم فى العالم ختان ما يقرب من 2 مليون طفلة سنوياً، أى بمعدل166،666 طفلة شهرياً، 5480 طفلة يومياً، 228 طفلة كل ساعة، أو 3,8 طفلة كل دقيقة!
· نسبة المختونات فى العالم تبلغ 5% أى بمجموع 100 مليون أنثى!
وقد نشرت منظمة الصحة العالمية فى أعوام 1994 و1996 و1998 أرقاماً مختلفة بخصوص عدد النساء المختونات فى الدول التى تمارس ختان الإناث، وهى كالتالى حسب الترتيب الأبجدى الأجنبى وأنا شخصياً أشك فى رقم مصر ولكن حتى ولو إختصرناه للنصف فهو ما زال كارثة ( سنلتزم فى الجدول بإحصاء 1998):
بنين: 1,365,000 ليبيريا: 902,400 بوركينا فاسو: 3,656,800 مالى: 5,155,900 الكاميرون: 1,336,800 موريتانيا:295,250 وسط أفريقيا: 759,810 النيجر: 921,200 تشاد: 1,932,000 نيجيريا: 25,601,200 ساحل العاج: 3,048,270 السنغال: 838,000 جيبوتى: 248,920 سيراليون:2,167,200 مصر: 27,905,930 الصومال: 5,034,260 أريتريا: 1,599,300 السودان: 12,816,000 الحبشة: 24،723،950 تنزانيا: 1,552,000 غامبيا: 396,800 توجو: 1,044,500 غانا: 2,635,200 أوغندا: 513,050 كينيا: 6,967,500 زائير: 1,107.900
ظهر من الجدول السابق مركز مصر المتقدم جداً والحاصل على المركز الأول فى عدد النساء المختونات على مستوى العالم، وسيعترض البعض قائلاً لماذا لم يتم الحساب بالنسبة لعدد السكان وليس بالعدد الفعلى؟، وهذه ملاحظة جيدة ولكن يظل العدد كبير بالنسبة لقيمة مصر الحضارية، والتى تجعل من الظلم أن توضع فى زمرة دول أقل منها تاريخاً وتقدماً بهذه الصورة المهينة، ولكن ماذا نفعل فهذا ما جنته أيدينا على أنفسنا، ومن رسم هذه اللوحة الدموية هم نحن وليس المستعمر أو الغازى... إلى آخر هذه القائمة التى كثيراً ما أراحت بالنا وصرفتنا عن النظر إلى الخلل الكامن فى سلوكنا نحن والذى يجب أن يتغير جذرياً خاصة فى التعامل مع المرأة، ونلاحظ من الجدول أيضاً أن كل الدول المذكورة تقع فى أفريقيا برغم وجود دول أخرى يجرى بها الختان مثل أندونيسيا وماليزيا وباكستان ومسلمى الهند وبعض المناطق فى اليمن وعمان وعرب النقب فى فلسطين والقليل ما زال يعتنقه فى الإمارات، ونستطيع أن نقول من خلال ذلك أنه ما زال واجباً على منظمة الصحة العالمية وضع إحصاء جديد يتعامل مع الظاهرة بشكل أعمق وأشمل، والملاحظة الثالثة أن عدد الدول العربية التى تمارس ختان الإناث بصورة كبيرة قليل جداً ويكاد ينحصر فى مصر والسودان وأريتريا، وهذه الدول هى التى يشكل فيها الختان ظاهرة وليست حالات فردية، وأن دولاً إسلامية عربية لا تمارسه مثل السعودية والعراق والمغرب وليبيا وسوريا، وهناك دولاً إسلامية عربية لا تعرفه على الإطلاق مثل تركيا وإيران مثلاً، وهذا يؤكد مرة ثانية على أن جذور هذه العادة ليست عربية أو إسلامية، ومما يؤكد ضرورة مراجعة هذه الإحصائيات قول د. سامى الذيب أن ختان الإناث ليس حكراً على القارة الأفريقية فقد عرفت تلك العادة فى أوروبا والولايات المتحدة أيضاً، ولكنى أود توضيح هذه النقطة للدكتور سامى وأقول أنها إستثناء يؤكد القاعدة ويجعلنا نحاول البحث فيما فعلته الهجرات المتتالية من معتنقى فكرة الختان إلى هذه البلاد، والتى يغذيها إحساس الإغتراب والرغبة الحارقة فى الإنتماء والتميز لدرجة أن بعض المسلمين فى بلاد لا تعرف الختان عندما ينتقلون إلى بلاد أوروبية أو أمريكية يمارسون الختان! كما فعل بعض أتباع الجبهة الإسلامية فى الجزائر عندما سكنوا ألمانيا برغم أن الجزائر لا يعرف فيها الختان، وكأنهم يصرخون نحن مختلفون عنكم يا أهل الغرب.
كان لابد من عرض الإحصائيات العالمية والتوزيع الجغرافى لعادة الختان فى العالم قبل الإنتقال إلى مصر بصفتها صاحبة الرقم القياسى للأسف، والغريب أن مناقشة هذه الظاهرة زادت حدتها بعد حادثة شهيرة وهى عرض قناة ال CNN فى 7 سبتمبر 1994 لفيلم عن ختان طفلة فى العاشرة من عمرها تدعى نجلاء بواسطة حلاق صحة فى القاهرة، وكأننا لا نفيق إلا عندما يتناول الغرب سيرتنا ويلقى عليها ضوءاً ويصورها بعدسة الزووم، وبالطبع هاجت الدنيا وماجت وتاهت الحقيقة فى وسط دفاعنا عن أنها مجرد حالات فردية، والهجوم على صناع الفيلم وإتهامهم بسوء النية وإصطياد مثل هذه الأشياء لتصويرنا كجهلة وهمجيين، ومع إعترافى بأن النية الأمريكية فى عرض الفيلم ليست نية صافية وليست بغرض إنقاذنا من ممارسة هذه العادة البغيضة، وليست بهدف تطويرنا إجتماعياً، ولكنها مجرد فضول إعلامى يستخدم المصريين كنوع من الترويج الإعلامى وإستخدامهم كفولكلور مسلى ومثير، ورفضنا لا بد أن يكون لممارسة هذه العادة القبيحة قبل أن يكون رفضاً لمن رصدوها وصوروها، وإذا كانوا هم على خطأ فنحن على خطيئة بسماحنا حتى الآن بممارستها، وهى خطيئة بالفعل لأننا بتتبع الإحصائيات التى أصدرتها منظمة الصحة العالمية عن تطور هذه الظاهرة فى مصر نجد أنها تتضخم، ومن الممكن أن يكون تضخمها بسبب دقة المعلومات التى تتوافر سنة بعد أخرى وليست بسبب عدد المختونات، ولكن فى كل الأحوال العدد كبير بحيث يصعب تجاهله والتغاضى عن ردود أفعاله فى العالم كله، ففى عام 1994 وجد أن نسبة المختونات 50% أى ما يساوى 13,625,000 إمرأة، ثم فى عام 1996 وصل الرقم إلى 80% أى ما يساوى 24,710,000 إمرأة، ثم وصلنا إلى الرقم الموجود بالجدول السابق والذى يزيد على 27 مليون بنسبة 97%، والغريب أن هذه العادة برغم هذا الإنتشار المرعب لم يتحدث عنها رفاعة الطهطاوى أو قاسم أمين وهما من هما فى مجال الدفاع عن حرية المرأة، وأعتقد أن سطوة وإنتشار الختان والخلفية الدينية المزعومة التى كان يستند إليها شكلت سداً منيعاً أمام مناقشة هذين المدافعين الكبار اللذين إعتقدا أنها بالفعل ضرورة بيولوجية بجانب الضرورة الدينية، وعذرهما أن الطب كان ما يزال فى مرحلة متخلفة بالنسبة لمناقشة مثل هذه الأمور ولكن ما لا أغفره لهما أنهما لم ينظرا إلى الإنتهاك الجسدى والنفسى الذى يحدثه الختان، وأنهما لم يتساءلا عن جدواها وهما يسمعان عن كم الدماء التى تسفح من الفتاة المصرية التى كانت تريد أن تتحرر من اليشمك الإجتماعى الذى كان يغطى على العقول والذى تمثله هذه العادة البغيضة قبل التحرر من يشمك الذى يغطى الوجوه!.
من أقدم الدراسات الميدانية المهتمة بموضوع الختان فى مصر دراسة د. محمد كريم أستاذ أمراض النساء والتوليد بطب عين شمس، وقد أجراها سنة 1965 على عينة من سيدات نادى القاهرة (200 سيدة) ووقتها جاءت النتائج لتؤكد أن 74% منهن قد أجريت لهن عملية الختان، وقد أجرى نفس الأستاذ بحثاً ميدانياً آخر 1994 على عينة سيدات من نفس النادى ليخرج بنتيجة أن 98% منهن مختنات، ويرجع د. كريم إرتفاع النسبة إلى أن البحث الثانى إعتمد على الكشف الطبى وليس الكلام الشفهى كالبحث الأول الذى أخفت فيه السيدات بالطبع هذه الحادثة إما خجلاً وإما لأنها لا تريد أن تتذكرها من أصله، ومن أبحاث النوادى لأبحاث كليات الطب ونبدأ بنفس الأستاذ والذى أعتقد أنه قد جعل من الختان هماً شخصياً له مما أدى به إلى مراجعة نتائجه مرات ومرات كى يصل إلى الرصد الصحيح، والبحث المنشور فى جريدة المصور عدد 7 أكتوبر عام 1994 قد أجرى على المترددات على العيادة الخارجية لطب عين شمس فى أغسطس 1994 وبلغ عددهن 800 طفلة من سن 6 إلى 14 سنة وروعى فيها بقدر الإمكان تفاوت المستوى التعليمى والإجتماعى للعينات، وأن يكون بينهن نسبة 10% من الأقباط، وأثبتت الدراسة أن 81% مختونات، وكانت نسبة الفتيات المختنات فى الأسر الفقيرة تصل إلى 88% وفى الأسر متوسطة الدخل 71% وفى الأسر الغنية 15%، وعن علاقة الختان بمستوى تعليم الأبوين تبين أن أمية الأب والأم ترفع نسبة الختان فى الأسرة إلى 96%، وتتضاءل النسبة عند الأبوين الحاصلين على تعليم أساسى لتكون 80% حتى تصل إلى 10% عند أصحاب التعليم العالى، وعندما خلط الباحث أو جمع بين المتغيرين وهما المستوى الإقتصادى والتعليمى كانت نسب الموافقة على إجراء العملية كالتالى:
والدان فقيران أميان 99%
فقراء +تعليم أساسى 96%
فقراء+تعليم عالى 12%
متوسطا دخل+أمى 88%
متوسطا دخل+ تعليم أساسى 63%
متوسطا دخل +تعليم عالى 5%
ثراء+أمية 35%
ثراء+ تعليم عالى صفر%
ونستخلص من هذه الدراسة حتى ولو إعترضنا على بعض النسب ومستوى العينة دلالة هامة جداً وهى أن التعليم والثقافة لهما دخل هام فى منع الختان بل وأهم من مسألة الفقر والثراء لنتأكد من أن طريقنا الوحيد للقضاء على مثل هذه العادات المتخلفة هو طريق نشر الثقافة والتعليم والإستنارة.
وقد أثبتت الدراسة السابقة أن نسبة 48% من عمليات الختان تجرى بواسطة الداية مقابل 46% بواسطة الأطباء و 6% بواسطة حلاقى الصحة، وهذا يؤكد على أن الأطباء أنفسهم ما زالوا يشاركون فى هذه الجريمة وسنناقش ذلك بالتفصيل بعد الإنتهاء من إستعراض الإحصائيات المصرية المختلفة التى درست الختان.
فى نفس الكلية السابقة كلية طب عين شمس أجرى د. ماهر مهران أستاذ النساء والتوليد والوزير والمشرف الأسبق على مشروع تنظيم الأسرة فى عام 1979 فحصاً على 2000 سيدة من المترددات على عيادة أمراض النساء فى الكلية فى عمر الإنجاب فوجد أن 95% من السيدات قد أجريت لهن عملية الختان والتى يطلق عليها أكثر الجراحات حدوثاً فى مصر.
وفى دراسة ميدانية أخرى قامت بها وزارة الصحة فيما يشبه المسح الصحى على مدى عامين برئاسة د. فاطمة الزناتى الأستاذة بكلية السياسة والإقتصاد، وأهمية البحث تنبع من أنه تم على مدى عامين وشمل محافظات الجمهورية ولم يقتصر على مدينة واحدة أو عيادة خارجية محدودة فى كلية طب بعينها كالدراستين السابقتين، وقد بينت هذه الدراسة أن نسبة المختونات فى مصر تصل إلى 97% وتنقسم هذه النسبة إلى 99,5% فى الريف و94% فى المدن، وأن قرابة 82% من النساء ما زلن يؤيدن ختان الإناث منهن 91% فى الريف مقابل 70% فى المدن، وقد بينت النتيجة أيضاً أن نسبة النساء غير المتعلمات التى تؤيد الختان هى 93% وهذه النسبة تنخفض إلى 57% بين النساء الحاصلات على شهادة الثانوية أو درجة أعلى، وكانت الأسباب التى ذكرت تأييداً لختان الإناث كما يلى:
58,3% عادة حسنة
30,8% مطلب دينى
36,1% النظافة
8,9% إمكانيات أكبر للزواج
3,8% لذة أكبر للرجل
9,1% تحافظ على البكارة
5,6% تحمى من الزنا
5,9% أسباب أخرى
وكانت الأسباب التى ذكرت ضد ختان الإناث كما يلى:
37,8% عادة سيئة
29,8% مخالفة للدين
45,8% تؤدى لتعقيدات طبية
27,3% تجربة ذاتية مؤلمة
12,1% ضد كرامة المرأة
19,6% تمنع اللذة الجنسية
5,9% أسباب أخرى
كما أثبتت الدراسة أن 74% من النساء تعتقد أن الرجال يفضلون المرأة المختونة، وأن 72% منهن تعتقد أن الختان جزء مهم من التقاليد الدينية، وأن 41% يعتقدن أن الختان يحمى من الوقوع فى الزنا.
ومن الدراسة الميدانية للموضوعات الصحفية التى وإن إفتقرت للأرقام الإحصائية إلا أن لها أهمية فى معرفة الأسباب التى تكمن وراء تمسك المجتمع المصرى بهذه العادة من خلال قراءة صحفية لآراء شريحة ما من المجتمع، وقد حاولت الصحفية بثينة البيلى هذه المحاولة من خلال تحقيقها الصحفى فى مجلة المصور 23/9/1994، وسنعرف من خلال الإجابات الفطرية البسيطة لسكان حى الإمام الشافعى فى القاهرة مبررات هذه العادة القبيحة.
عند سؤال الصحفية لإحدى السيدات عن مكان حلاق الصحة المتخصص فى الختان، سألتها السيدة عما إذا كان لديها بنت تريد طهارتها؟، وقالت لها هنا فى الإمام نجرى عمليات طهارة جماعية للبنات فى سوق الجمعة، وقالت السيدة: أنا مع طهارة البنت والدليل على ذلك أن الله يحب المتطهرين!!!!، ودافعت فى حدة بعد محاولات الصحفية أن تبين لها المعنى الحقيقى للمتطهرين قائلة: هو إحنا خواجات، طيب النسوان الأجانب سايبة، إحنا مسلمين، وأنا طهرت بناتى الإتنين من أسبوع، والبنت لازم تتطاهر وهى كبيرة مش زى الولد، وأنا نفسى إتطاهرت عند الحلاق نفسه لأنه شاطر ونعرفه أباً عن جد بنطلبه وييجى لغاية البيت، ثم جذبت الصحفية من ملابسها بعنف بائعة بسيطة متجولة عندما إشتمت رائحة الهجوم على الختان من كلامها قائلة: إنتم مش عايزين البنات تتطاهر ليه؟، عندنا فى البلد الموضوع ده عيب كبير، ولو دخل العريس على مراته ولقاها مش متطاهرة يطلب الداية فوراً، الطهارة بتحمى عرض البنات، يعنى نسيبهم يمشوا على حل شعرهم!!!.
وبالطبع لا يستطيع المجتمع أن يترك البنات على حل شعرهم كما يصرخ منطق السلخانة فيسارع بسحبهن من هذا الشعر السايب إلى حيث يؤدون فريضة قربان الختان!، وبهذه الكلمات البسيطة تلخص النسوة ببساطة منطق المجتمع فى تبنى الختان، فالختان هو واجب دينى لكى تصبح البنات من "المتطهرين"!، وحتى لا نصبح مثل الخواجات وهو نفس المفهوم الذى إلتقطه سليمان فياض فى روايته أصوات وعرضنا له من قبل، وأيضاً لكى يرضى عنها الرجل ويتأكد من فحولته ومن شرفها المختوم بخاتم النسر، وأخيراً لحماية عرض البنات، ولا أعرف السبب الحقيقى حتى الآن فى أنه فى مصر لا يوجد إلا عرض واحد للبنات ولا يوجد عرض للرجل، وكأن الرجل طول فقط!....
معذرة على هذه السخرية فى موقف الجد لأن المسألة كلها تقع فى خانة الكوميديا السوداء التى تختلط فيها الدموع بالضحكات، ويختلط شجن وحزن البنت بحماس وإبتسامة الأهل الذين يتخيلون أنهم قد إرتاحوا وأراحوا أنفسهم من وسواس الشرف المؤرق البغيض الذى يطاردهم فى المنام فيستيقظون ليذبحوا إبنتهم فى اليقظة.
سجل
The reason there's so much ignorance is that those who have it are so eager to share it.
Frank A. Clark
ملكة الخيال
عضو برونزي
غير متصل
رسائل: 270
رد: ختان البنات - صور
«
رد #18 في:
19/03/2007, 09:23:16 »
من قال ان الختان يحمي البنت من الزنى, فقد سمعت الكثير عن فتيات اختتن وبسبب الازمة النفسية التي تعرضن لها اصبحن بائعات هوى عندما كبرن
سجل
الدرة هيكل بناه الالم حول حبة رمل
أرباه
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 4,031
واقعية وساخرة جداً I don't believe in anything
رد: ختان البنات - صور
«
رد #19 في:
20/03/2007, 07:59:31 »
الحلقة الرابعة....
قراءة سيكولوجية للختان....
ختان البنات هذا الطقس الدموى الذى نحتفل فيه بذبح فتياتنا، غالباً ما يغلفه الأهل فى ورقة سيلوفان رقيقة ملونة لتقديمه وتبريره لهذه الفتاة المذبوحة، هذه الورقة إما أن تكون على شكل فروض دينية أو ضرورات إجتماعية أو أعراف وعادات سلوكية، وعندما تبدأ البنت فى فك ورقة السيلوفان لتبتلع الحلوى المسمومة سرعان ما تكتشف حجم الخديعة التى صنعها الأهل، وعمق الفخ الذى أوقعوها فيه، وأن المسألة ما هى إلا مجرد عقد نفسية ومتاعب سيكولوجية يعانى منها المجتمع قبل الأهل، ويغرق فيها الأهل قبل البنت، ويمهد الطريق للبنت لكى ترث كل هذه العقد والمتاعب، يتم كل هذا بقلب بارد وحس متبلد، وكأننا فى شبكة مافيا غامضة لا نعرف خيط بدايتها من طرف نهايتها.
سيناريو الختان ذكرنى بما تفعله مجموعة دينية مغربية تقوم بتجريح الرأس حتى تنزف وذلك إعتقاداً منها بأنه يخرج الجن والأرواح الشريرة، وهذه الجماعة تؤمن بوجود جنية شريرة تدعى "عائشة قنديشة" يمكنها أن تقتل كل من يعصى أوامرها فتأمر أتباعها بهذه المذبحة تعطشاً للدماء!، وعقدنا النفسية هى بمثابة "عائشة قنديشة" الخاصة بنا، وأولى عناصر هذا التفسير النفسى للختان هى أنه مظهر من مظاهر التسلط الإجتماعى من الذكور على النساء وأيضاً من النساء على النساء، وكما يبحث الرجل عن وسائل لتقويته الجنسية بداية من المأكولات البحرية حتى الفياجرا مروراً بجميع أنواع المنشطات، يبحث أيضاً وخاصة إذا كان فرق السن كبيراً عن تثبيط أو مايتخيله هو تثبيط للرغبة عند المرأة، وبالطبع أسهل وأنجح الوسائل هى الختان، ولذلك تقترح د. كاميليا عبد الفتاح أن من أهم عناصر مكافحة ختان الإناث هو مكافحة تعدد الزوجات ونظام الزواج بفرق كبير فى السن بين الرجال والنساء، تقول د. كاميليا عبد الفتاح "إن معنى الختان فى الطبقات الفقيرة يرتبط بإرضاء الرجل إلى جانب إرتباطه بالنظافة وعدم الهياج وبأنه سنة مرغوبة فى الطبقات الأعلى، فالبنت الصغيرة تخضع لهذه العملية بل وتستريح لها طالما أنها ترضى الناس وأنها المتطلب الرئيسى للرجل حيث تشيع فكرة أنه يفرح بذلك، وأن ختان البنت هو من ضمن المؤهلات التى لن تقبل كزوجة بدونه"، أما ما أدهشنى حقيقة هو نتيجة البحث القيم الذى كتبته د. سهام عبد السلام ود. آمال عبد الهادى تحت عنوان "موقف الأطباء من ختان الإناث"، وأهمية هذا البحث تأتى من أن عينة البحث تتكون من الأطباء فقط وهم أكثر الناس معرفة بأضرار الختان الطبية ولكن عند النزول إلى الواقع وسماع آرائهم نجد كم هى قوية الأعراف والتقاليد؟، وما يهمنى هنا هو رأى الأطباء الرجال وخاصة من ينظرون إلى المرأة منهم بنظرة دونية، وقد وجدت الباحثتان أنه هناك إرتباط إيجابى بين الموافقة على عمل المرأة وبين رفض الختان، فالإتجاه الغالب بين معارضى الختان يوافق على عمل المرأة بدون قيود أو شروط ووصلت نسبتهم إلى حوالى 61%، ونسبة الرافضين حوالى 11%، ونأتى إلى الفريق الآخر وهو مؤيدو الختان الذين منهم من يرفض عمل المرأة نهائياً ونسبتهم 31% أما الباقى فيقبل العمل المشروط بشروط كثيرة ومجحفة، ومؤيدو الختان يصفون عمل المرأة للباحثتين بأن له أثر سلبى على الأسرة وضياع لحقوق البيت وبأن الزوجة أساساً ست بيت وحرام عملها خارج البيت الذى هو مملكتها، وأنها تضيع فرصة الرجال فى العمل، وأيضاً المرأة غير كفء فى العمل، وعمل المرأة ضد الفضيلة ومخل بالآداب العامة ويثير شهوة الرجال، وتختتم الباحثتان تغطية هذه النقطة بقولهما "رفض الختان هو جزء من موقف عام يرى المرأة كائناً عاقلاً مساوياً للرجل فى الحقوق والواجبات والقدرة الإجتماعية، ويرى أن تقدم الوطن مرهون بإسهام كل مواطنيه رجالاً ونساء، بينما ترتبط الموافقة على الختان بنظرة دونية للمرأة تراها أقل كفاءة من الرجل، وأن مكانها المنزل لخدمة الزوج والأبناء، وخروجها خارج هذه الحدود يرتبط بالمشاكل الأسرية ويخلق فوضى جنسية".
نستخلص مما سبق أن التسلط الذكورى موجود حتى فى الفئة المثقفة التى تعرف تماماً خطر هذه الجريمة على البنت وكيف تحرمها من البهجة والحياة الجنسية السليمة بل والحياة الإنسانية السليمة وتنتهك حقها الإنسانى البسيط، إن الأطباء الذكور يعرفون كل هذا بل هم متأكدون منه تمام التأكد وبالرغم من ذلك ولا أبالغ إذا قلت أنه من أجل ذلك يوافقون على الختان هذه العادة المتخلفة لأن موقفهم الإجتماعى أصلاً متخلف، وهذا يتطابق مع ما قاله أحد الرؤساء الأفارقة –توماس سنكارا- عن الختان "هناك محاولة للحط من المرأة بجعلها تحمل هذه العلامة التى تنقص من وضعها والتى تشعرها دائماً بأنها ليست إلا إمرأة ناقصة عن الرجل، لا يحق لها حتى الإستفادة من جسدها وأن تفرح وتُفرح جسدها وكل كيانها، فلها حدود فرضها عليها الرجل، لذلك فالختان وسيلة لإذلالها"، ولا بد أن نذكر فى هذا السياق ما فعله الرئيس جومو كينياتا فى دعايته الإنتخابية من ترويج لعادة ختان البنات حتى يكسب الجولة!!، وحتى فى أمريكا سنة 1848 كما يذكر د. سامى الذيب كان هناك علاقة أو رابطة ما بين إعلان حقوق المرأة فى الولايات المتحدة فى هذا العام وبين تأييد الرجال هناك لختان الإناث كرد فعل لإرجاع المرأة إلى دورها الذى إعتادوا عليه وبسبب خوف الرجال من أنوثة المرأة، فهم يرون أن المرأة كانت تميل إلى الرذيلة مما يتطلب علاجها ببتر أعضائها الجنسية، ومما يساهم فى تبرئة الرجال من تهمة الترويج للختان نتيجة التسلط الذكورى ما تطلق عليه د. سهام عبد السلام مؤامرة الصمت، تقول د. سهام عن هذه المؤامرة "تنشأ النساء على أن من العيب أن تعلن المرأة الامها لاسيما المرتبطة منها بالجنس، بذلك تنكر النساء هذه الآلام سواء التى مررن بها فور إجراء التشويه لهن أو التى يعانينها فى حياتهن الزوجية من جراء هذا التشويه، ويكررن ما جرى لهن فى بناتهن، علاوة على ذلك أدى سياج الصمت المضروب حول الحديث عن هذا الموضوع إلى إحجام السيدات والفتيات التى لم يجر لهن هذا التشويه الجنسى وأسرهن عن الحديث مع بقية أخواتهن بما يعرفنه معرفة اليقين من عدم ضرورة هذه العملية وأن العفة والنظافة لا ترتبطان بها، وأن حياتهن تسير فى مجراها الطبيعى قبل الزواج وبعده مع تمتعهن بالسلامة الجسدية، بل بلغ الأمر حد جهل أصحاب الموقفين بوجود بعضهما البعض أصلاً، فمن تخلوا عن ممارسة التشويه الجنسى للإناث صاروا يعتقدون أن مصر كلها قد حذت حذوهم ولم يعد فيها من يمارس هذه العادات، ومن ما زالوا يتمسكون به يعتقدون أن هذه هى طبائع الأمور، وأنه لا توجد فى مصر كلها إمرأة لم تجر لها هذه العملية".
تحدثنا من قبل ونحن نصف حفلة الختان عن الفرحة العارمة التى تنتاب الأمهات والنسوة الجالسات حول الفتاة الذبيحة، والمدهش أن من يحافظ على مسيرة الختان هن النساء!، فالجدات والأمهات هن اللاتى يقررن ويخططن لهذه العملية، والداية الأنثى هى التى تذبح وتضرب أول فرشاة دماء فى لوحة المهانة الأنثوية، والخالات والعمات والجارات والحبايب هن اللاتى يقمن بالتكتيف وعماية الأسر وكتم الأنفاس ولى الأيادى وشل الأرجل ووقف الصراخ وملاحظة العرق المفصود وكم الإزالة المضبوط...الخ، إنها مشاركة نسائية غير مسبوقة لتقديم تاء التأنيث كقربان، ولا أعرف على حد علمى المتواضع مثل هذه المشاركة النسوية فى صنع دونية لمن هى من بنات جنسها، وإذا كان الرجل هو المايسترو الإجتماعى فى عملية الختان فالمرأة هى الأوركسترا التنفيذى الذى يعزف لحن العذاب!.
شكل إنعزال المرأة عن المشاركة فى الحياة الإجتماعية نمطاً سلوكياً جعل الشرنقة الأنثوية تفرز خيوطاً من الأنانية والتسلط والعدوانية، فهى وإن غاب صوتها خارج البيت فقد ترك لها حسم بعض الأمور داخل البيت الذى ضحك عليها الرجل وقال أنه مملكتها كى يلهيها عن صنع مملكة خارج أسوار هذا البيت، ومن ضمن هذه الأمور كل ما يتعلق بالعادات والتقاليد وأهمها ختان البنات وضرب سياج من التربص بتصرفات البنت ونصب الفخ تلو الفخ وكأننا فى رحلة صيد، وقد ترتب على منع خروج السيدات قديماً من المنزل ظهور طبقة من المترددات على المنزل ممن يقضين حاجاته وقد تميزن بطول اللسان والكلام المكشوف حتى مع الرجال وكأنهن يعوضن بتطرف كبت الأخريات وصمتهن، ومن أمثلة تلك المترددات الدلالة التى تبيع الملابس، والماشطة لعمل الحمام والحنة وغيرها من الأعمال داخل وخارج المنزل ومن ضمنها الترويج لبنات الأسرة وبيان صفاتهن الحميدة وأهمها أنهن مختونات طبقاً للمواصفات القياسية!!، وبالطبع الداية التى تقوم بعمليات الختان والتوليد، قام هذا "الجيتو" النسائى بغزل خيوط المؤامرة على مر التاريخ، والمساهمة فى ترسيخ الدونية الأنثوية ونشر الدفء المزعوم الناتج عن الإنتماء للجماعة، والخوف عند عدم تنفيذ الأمر من الطرد من جنة هذا الدفء الحاضن الآمن، ويورد د. سامى الذيب رأى إحدى الباحثات السيدة "هيكس" والذى يعبر عن المعنى السابق فهى تقول "أن النساء يساندن ختان الإناث لأنهن يحصلن من ورائه على التقدير والإحترام الإجتماعى ولقمة العيش، فمن دون ختان لا زواج ولا إحترام، فهذه وسيلتهن لحماية أنفسهن وضمان دورهن فى المجتمع، والختان يخضع المرأة للنظام الإجتماعى المتضامن الذى من دونه لا حياة لهن، كما يعتبر ختان الإناث وسيلة لفقد الفردية ودخول جماعة النساء التى غايتها حماية عادات المجتمع الثقافية فيكرسن حياتهن للصالح العام"، أما د. سامية سليمان رزق فتقدم تفسيراً آخر لمشاركة المرأة فى ختان بنات جنسها وهو الرغبة فى الإنتقام من الزوج وتقول أنه يرجع إلى "معتقدات لدى البعض وبخاصة النساء من أن كبت الرغبة الجنسية لديهن من خلال الختان هو بمثابة سلاح فى أيديهن لمواجهة هذا الزوج وإذلاله، وهو أمر يوضح كيف أن النساء أنفسهن أصبحن مع الوقت يقمن بإعادة تشكيل القمع الذى يلحق بهن ويبررن حدوثه لصالحهن"!، إنه تفسير غريب ومدهش ولكنه من الممكن أن يكون حقيقى فهو نوع من الإنتقام اللئيم لتراث من القهر والقمع الرجالى ولكنه مخلوط ببعض السذاجة التى توارثتها الأنثى نتيجة العزلة الإجبارية عن الذوبان فى المجتمع، ففعلت كما يفعل جندى الأمن المركزى الغلبان للهروب من الجيش ببتر ساقه!.
وتفسير آخر تقدمه طبيبة سودانية من خلال بحث بعنوان السجينات لـlightfool-klien يقدم لنا مبررات تلك العدوانية الغريبة من إمرأة المفروض أنها تألمت ونزفت من تلك العملية وتكرر بغباء نفس التصرف، وتقول الطبيبة السودانية أنه ليس غباء ولكنه ثأر!، فالنساء هناك كما تخبرنا تلك الطبيبة ليس لهن دور فى المجتمع، فيقمن بصب كل سيطرتهن المكبوتة على الأبناء والبنات، فيجرين لبناتهن عملية الختان كما أجريت لهن أنفسهن، فكل إمرأة تألمت كثيراً لا بد لها من الثأر، ولكن لا يمكنها الثأر إلا من بناتها رغم محبتها لهن، وتشعر الجدة أنه إذا أبطلت العادة فإنها سوف تفقد كل ما لها من سلطة، وتضيف هذه الطبيبة أن هذا الإصرار ليس لأن هؤلاء الجدات شريرات على العكس فقد يكن متدينات وطيبات، ولكن مشكلتهن أنهن يعتقدن أنه لا يمكن الحفاظ على بكارة البنت إلا إذا اجرى لهن الختان والنوع الفرعونى منه بالذات، وتضيف أن النساء رغم الألم الذى عانينه يقمن بختان بناتهن إختياراً للطريق الأسهل وتهرباً من مقاومة المجتمع، إنه ليس حب التدمير من أجل التدمير ولكن لأنها لم تختزن فى عقلها الباطن إلا هذا السلوك تجاه المرأة، إنها تصرخ من خلال بناتها، إنها الجين النفسى الذى يحافظ على نقل تلك العادات السلوكية من جيل إلى آخر، وترى د. سهام أن المرأة لا تفعل ذلك إلا إرضاء لنزعة الرجل فهى بمثابة الوكيل المنفذ لإرادته، وهى تشير فى ذلك إلى قول إمرأة عجوز صرحت لها "يجب أن تختن البنات لأن الرجال فقراء، فهم يأكلون فراخ المزارع التى تربى بالهورمونات، ولذلك لا يمكن للرجال أن يرضوا نساءهن غير المختونات "!!، فالسيدات اللاتى ينبشن من أجل الختان يتحركن تجاه هذه الجريمة بتنويم مغناطيسى من المفاهيم الجاهزة حول العلاقة بين الرجل والمرأة التى يغلفها التحدى لإثبات الرجولة والفحولة بمعناها الضيق الآلى البحت، الذى لا تظلله أية عاطفة أو حب، إنها علاقة باردة لو زادت عن المقدار المحدد لها -وبالطبع الذى يحدد هذا المقدار هو الرجل- لو زادت هلك الرجل ولا بد من أحد حلين، الأول أن يبتعد الرجل وينزوى وهذا مستحيل ففيه جرح لكرامته ورجولته، والثانى هو أن يطمس ملامح الزوجة العاطفية والجنسية فتظل كالتليفون منقطع الحرارة جسماً معدنياً بارداً بلا إرسال أو إستقبال!.
يفسر البعض سيكلوجية الختان على أنه خليط ما بين المازوكية أو الماسوشيزم والسادية أو الساديزم، والأولى هى نسبة إلى مازوش الذى كان يتلذذ بتعذيب نفسه وبتر أعضائه، والثانية منسوبة إلى الماركيز دى صاد الذى قضى 16 سنة فى السجن و11 سنة فى مستشفى الأمراض العقلية ويتصف هذا المرض بالرغبة فى تدمير وإيذاء الغير كما فعل الماركيز عندما كان يجلد ضحيته وأحياناً يسلخها!!، فهل يرضى مجتمعنا فى القرن الواحد والعشرين أن يوصف بالسادية أو المازوكية تجاه نفسه وتجاه بناته بالذات، إننا لا نستطيع أن ندين الآخرين الذين يصفوننا بهذا الوصف قبل أن نعدل من سلوكياتنا تجاه العنف ضد المرأة.
إذا كنا قد حاولنا توصيف وتأصيل الجذور السيكولوجية للختان، فإن توصيف الآثار السيكولوجية المدمرة على البنت نتيجة الختان والتى تحدثنا عن جزء بسيط منها من قبل تحتاج إلى مجلدات ومجلدات، فكل حالة ختان هى حالة منفردة لها عقدها الخاصة ومشاكلها المتفردة وعندما نفتح خزانة الذكريات سنجد ما يندى له الجبين خجلاً وما يشيب له الولدان فزعاً، وهذا ليس تلاعباً بالكلمات الفصحى المتقعرة البليغة ولكنها تعبير عن واقع مرير يصرخ بالرعب، ففضلاً عن الإنتهاك الجسدى والجنسى للأطفال الصغار، فهناك خدش البراءة وعمل FOCUS أو تثبيت وتقريب بعدسة العادات والتقاليد والأخلاق على "تابو" الجنس ففى هذا السن الصغير تبدأ البنت فى التفكير بأن هذه المنطقة هى منطقة القاذورات والدماء والعنف والمحظور، وممنوع عليها الإقتراب من هذا المكان البغيض الكريه، وتبدأ بالونة الفزع فى التضخم والإرتفاع حتى تنفجر فى وجه المجتمع وأحياناً فى وجه الضحية نفسها، وتبدأ البنت فى تعلم إخفاء إنفعالها الحقيقى المؤلم لإرضاء الأهل الذين يقنعونها بأن هذا الإجراء هو الصح، ويتطور هذا الإخفاء إلى إتقان التمثيل والكذب، فتمثل على الجميع بأنها طبيعية، وتمثل على زوجها بأنها مستمتعة، وتمثل على أهلها بأنها ممتنة، ويمتد حبل الكذب حتى يخنق أبسط المشاعر الإنسانية الجميلة التى خلقها الله فى قلوبنا للإستمتاع بالحياة، إننا بالختان نزرع الكذب والخوف والنفاق فى عقل وروح البنت لنشكل على هوانا مسخاً إنسانياً نمارس فيه عقدنا النفسية الناشبة أظفارها فى لحم حياتنا.
أما سكوت المجتمع على هذه المذبحة فكثيراً ما أتخيل أنه خرس ناتج عن مخدر عام إستنشقناه فقررنا "الطناش" واللا مبالاة والصمت الرهيب إزاء هذه الجريمة النكراء، وبمناسبة المخدرات فالكثير من الباحثين يرجع سبب هدية الحشيش الروتينية التى تمنح للعريس والتى هى جزء من محبة الجيران والأقارب للقادم على الحياة الجديدة، يرجعها هؤلاء إلى الختان حتى يتخيل العريس أن لقاءه دهر وساعات طوال، وحتى يتوه عن الحقيقة بأن لقاءه فى الحقيقة لقاء بدون إحساس، بارد برودة الفريزر، يفتقد إلى الحياة والدفء والنبض، ويوجد باحثون ومفكرون كثيرون أدانوا الختان كسبب من ضمن أسباب إنتشار المخدرات، فيقول المفكر أحمد أمين فى قاموس العادات والتقاليد عن الختان "فى هذه الأيام من حياتى، أعنى فى سنة 1950 وما بعدها، نادى بعض الناس بقصر الختان على الذكور دون الإناث، وحجتهم فى ذلك أن ختان البنات قد سبب إنتشار عادة تعاطى الحشيش والمنزول والأفيون ونحو ذلك، وذلك بسبب أن البنت إذا أختتنت ثم كبرت فختانها يقلل من لذتها الجنسية، فيضطر الرجل إلى إستعمال المخدرات التى ذكرناها، فنادوا بعدم ختانها حتى لا يضطر الرجل إلى مثل هذه المخدرات"، ويورد د. سامى الذيب آراء أخرى فى هذه المسألة على موقعه فى الإنترنت منها رأى د. محمد سعيد الحديدى الذى يقول "إن المخدرات والمغيبات بكافة أنواعها قد إنتشرت فى بلادنا إنتشاراً مخيفاً قد تعدى كل الإحصائيات فى أى بلد آخر رغم العقوبات الشديدة والقوانين الصارمة التى يؤخذ بها كل من تجرأ وتعاطى هذه المخدرات، ما السر فى هذا يا حضرات السادة، لو إهتدينا إلى هذا السر لوفرنا على أنفسنا وعلى أمتنا المال الكثير الذى يبذل لمكافحة هذه الأشياء ولجنينا فوائد أعظم، فكم من أشخاص زجوا فى السجون وكم ضحوا بأموالهم وعقولهم وأسرهم لتعاطى هذه السموم، ما السر فى ذلك إذاً؟، إنى أسلم معكم بأن كثيراً ممن يتعاطون هذه المواد المخدرة يتعاطونها لنقص فى إدراكهم وتكوينهم العقلى، ولكن ما رأيكم فيمن يتعاطون هذه المواد من أناس يشهد لهم نجاحهم فى حياتهم العملية والعلمية والأدبية والمادية بقسط أوفر من رجحان العقل بل النبوغ؟، الجواب بسيط، وهو الرغبة فى تخدير الحساسية لدى هؤلاء الرجال ليحصل التكافؤ بينهم وبين من يلامسون من نساء مختتنات، ويقول د. رشدى عمار أيضاً "فى 62 حالة كان الأزواج يتعاطون المخدرات أو المشروبات الكحولية للمساعدة على الإتصال الجنسى ورغبة فى إشباع الزوجات والأزواج، وبسؤالهن عن النتائج كانت الإجابة أنه أفاد فى بعض الحالات وأنه يأتى بنتيجة عكسية فى حالات أخرى، ونحن جميعاً نعلم أن من أسباب إدمان بعض الرجال على المخدرات أو المشروبات الكحولية هو الرغبة فى إطالة اللقاء الجنسى نظراً لزيادة نسبة البرود كنتيجة للـ ((طهارة))".
إنه كابوس أسود، أو بلغة ومصطلحات الطب النفسى إن الختان وسواس قهرى متسلط، وضلالات مسيطرة علينا توحى بأن البنت عار، وبأننا مطاردون من العالم المتحضر الذى يريد أن يطمس ثقافتنا والتى نتخيل أن من سماتها الأساسية الختان، أليست ثقافة الشعوب فى حاجة إلى غربلة وإعادة فرز من آن لآخر لطرد كل ما هو ضار ودخيل فى هذه الثقافة؟، أعتقد انه قد آن الأوان لعمل هذه الغربلة وتنفيذ هذا الفرز حتى تصبح ألف باء ثقافتنا هى حقوق الإنسان وأولها حقه فى جسد غير منتهك.
د. خالد منتصر
سجل
The reason there's so much ignorance is that those who have it are so eager to share it.
Frank A. Clark
أرباه
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 4,031
واقعية وساخرة جداً I don't believe in anything
رد: ختان البنات - صور
«
رد #20 في:
22/03/2007, 17:21:34 »
الحلقة الخامسة...
الختان....قراءة قانونية
الختان ممنوع سوا بيد الداية أو بمشرط الجراح
يجب تجريم الطبيب الذى يجرى الختان الطبيب الذى يجرى الختان مجرم فى نظر القانون.
أسرع قاتل لقوانيننا هو مبدأ "الفصال" أو الحلول الوسط أو الرغبة فى إرضاء جميع الأطراف، وأول ضحية لهذا المبدأ هي القوانين التى لها علاقة بالعادات والتقاليد والأعراف الإجتماعية ومن ضمنها القوانين المتعلقة بختان البنات، فنحن دائماً عندما نتحدث عن سن قانون للختان نقول فى حواشيه أنه مسموح للأطباء فقط بأن يجروا عملية الختان، وكأننا نتحدث عن حق الأطباء فى الفيزيته وليس عن حق البنات فى جسد لا ينتهك. الختان ممنوع بواسطة الدايات وحلاقين الصحة والأطباء أيضاً، إننا نتحدث عن مبدأ وعندما نتحدث عن المبادئ لا بد ألا نساوم أو نستثنى أو نفاصل أو ننافق.
أعترف بأننا لا نستطيع منع الختان بمجرد نصوص قانونية، فهذه العادة البربرية لا بد أن تستأصل بمزيد من التثقيف والتنوير والوعى وليس بمزيد من القوانين والأحكام والتوصيات، ولكننا لا نستطيع أن نغفل أن القوانين مهمة لضبط المسألة، وأن يد القانون تصبح غليظة عندما يريد لها المجتمع أن تكون غليظة، وتصبح متخاذلة عندما يريد لها المجتمع العكس، وسنحاول إستعراض المسيرة القانونية الدولية والمصرية ضد ختان البنات حتى نفهم مدى التقدم فى النضال ضد هذه العادة البغيضة.
كان أول نقاش عالمى لهذه القضية فى عصبة الأمم عام 1931 فى مؤتمرها بجنيف عندما ناقش وضع الأطفال الأفارقة، وتطرق الموضوع إلى ختان الإناث فى إحدى القبائل الكينية، ولكن المؤتمر رفض الخروج بتوصيات الدول الأوروبية التى حاولت تجريم هذا الفعل، وبعدها فى 1958 رفضت منظمة الصحة العالمية تنفيذ الدراسة التى طلبتها الأمم المتحدة لوضع حد لممارسات الختان بدعوى أنها لا تملك صلاحية دراسة مثل تلك الأمور الثقافية!، وظلت طلبات النساء الأفريقيات للمنظمة الدولية بتبنى منع الختان خاصة بعد مؤتمر الأمم المتحدة فى أديس بابا حول مشاركة النساء فى الحياة العامة، حتى تحقق الحلم وأدين الختان فى 1964 فى مؤتمر توجو، ثم صدر أول رد فعل من منظمة الصحة العالمية حول الآثار الصحية الضارة للختان فى 30 سبتمبر 1976 والذى أدان الختان الفرعونى فقط، ثم أتت نقطة التحول فى 1979 حين عقدت المنظمة مؤتمراً فى الخرطوم لمناقشة الظاهرة بشكل أكثر حسماً ومنهجية، ومنذ ذلك اليوم ولا تكاد تمر سنة إلا وتصدر المنظمة إدانة وتجريم فى صورة تقارير أو دراسات أو مناشدات، وكان أهمها الدراسة التى أصدرتها منظمة الصحة العالمية 1998 وكتبتها د. ناهد طوبيا وسوزان عزت والتى سنعود إليها كثيراً فى هذا الشق من الدراسة حول الرؤية القانونية للختان، ويمكن إختصار موقف الأمم المتحدة من الختان فى النقاط التالية:
* إدانة ختان الإناث بجميع أنواعه وإعتباره مخالفاً للحق فى سلامة الجسد والصحة الجسدية والنفسية، وصورة
من صور التمييز والعنف ضد النساء.
* رفض إجراء هذه العملية فى الأوساط الطبية.
* المطالبة بوضع قوانين لمنع ختان الإناث ومعاقبة من يمارسه حتى الأطباء.
وإذا كان الختان مجرماً طبقاً للقوانين السابقة، فهو مجرم أيضاً طبقاً لحقوق الإنسان فهو تعدى سافر على الجسم وإهدار للحق فى سلامة الحياة والجسد وهما من أهم حقوق الإنسان، فالوثيقة العالمية لحقوق الإنسان تقول فى المادة 3: لكل فرد الحق فى الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه، وفى إتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل المادة 24: الإعتراف بحق الطفل فى التمتع بأعلى مستوى صحى، وتتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الفعالة بغية إلغاء الممارسات التقليدية التى تضر بصحة الأطفال، وفى الفقرة الخامسة من القانون الدولى للأخلاق الطبية "يجب حماية كل طفل من علاج أو كشف طبى غير ضرورى"، ومن الحق فى حماية الجسد إلى الحق فى عدم التعذيب، والختان لا شك نوع من التعذيب، والحق فى العرض الذى نقسم نحن الأطباء فى البند الثالث ونقول بإزائه "أن أحفظ للناس كرامتهم، وأستر عورتهم"، والختان هو منتهى إهدار الكرامة وفضح العورة وإنتهاكها.
من الأمم المتحدة ومنظمة الصحة والهيئات غير الحكومية إلى مصر حيث ينطبق المثل السائد "اللى إيده فى الميه مش زى اللى إيده فى النار"، فنحن فى مصر أيدينا وأرواحنا فى أتون النار التى تحرق كيان البنات ولذلك كان لا بد أن نلجأ للقوانين كى نطفئ لهيبها المستعر.
صدر أول نص قانونى حول ختان الإناث سنة 1959 تحت مسمى القرار الوزارى رقم 74، وقد وضعته لجنة من الأطباء ورجال الدين من بينهم المفتى حسن مأمون والشيخ حسنين مخلوف، وقد جاء فى المادة الثانية أن تلك اللجنة قررت ما يلى:
· أن يحرم بتاتاً على غير الأطباء القيام بعملية الختان وأن يكون الختان جزئياً لا كلياً لمن أراد.
· منع عملية الختان بوحدات وزارة الصحة لأسباب صحية وإجتماعية ونفسية.
· غير مصرح للدايات المرخصات القيام بأى عمليات جراحية ومنها ختان الإناث.
· الختان بالطريقة التى يجرى بها الآن (1959) له ضرر صحى ونفسى على الإناث سواء قبل الزواج أو
بعده، ونظراً لأن الفقهاء إستناداً إلى بعض الأحاديث الصحيحة قد إختلفوا فى أن خفاض الإناث واجب أو سنة
ومنهم من ذهب إلى أنه مكرمة إلا أنهم قد إتفقوا جميعاً على أن شعائر الإسلام والشريعة تنهى عن الإستئصال
الكلى.
وعندى تعليق شخصى بسيط على ما سبق وهو أن اللجنة برغم إستنارتها إلا أنها كانت تعانى من الجبن ونفاق المجتمع ومسك العصا من المنتصف ومحاولة حل المعضلة بأسلوب عقيم وهو "نشيل حتة بس علشان ما نزعلش حد"!!، ولم يناقشوا الأمر على أنه إنتهاك حتى ولو ملليمتر واحد، فالمسألة ليست مسألة مقاييس ولكنها مسألة مبادئ لا يمكن المقايضة عليها وأى مواربة لنافذة المساومة سيفتح الطريق والمنافذ لإجتياح هواء الأفكار المتخلفة التى لا تلبث أن تتحول إلى رياح عاتية.
كان يوم 7 سبتمبر 1994 يوماً فاصلاً فى تاريخ مناقشة الختان، فقد عرضت الـ "سي إن إن" فيلماً يصور ختان طفلة تدعى نجلاء على يد حلاق صحة فى مدينة القاهرة، وكانت الظروف حينذاك قابلة للإشتعال فقد كان مؤتمر السكان العالمى مجتمعاً، ووزير الصحة كان قد أدلى بتصريح من عينة كله تمام والأمور مستتبة وأن الختان نادر فى مصر، وجاء هذا الفيلم ليفضح الجميع ويؤكد على أن هذه الهمجية ما زال لها أنصار ومؤيدون، ولأن الفضيحة عالمية كان لا بد أن تنعقد اللجان وتنبثق كعادتنا فى مواجهة الأمور بعد إستفحالها، وضمت اللجنة 22 عضواً منهم الوزير على عبد الفتاح والشيخ سيد طنطاوى مفتى الجمهورية حينذاك، وصدر البيان بعدها بشهر ويومين فى 9 أكتوبر وكان أول بند فيه ينص على أن ختان الإناث عادة قديمة ومتوارثة ولا يوجد نص فى القرآن الكريم أو الحديث بشأنها، وأن حديث ختان الإناث روى من أوجه كثيرة كلها ضعيفة ومعلولة ومخدوشة لا يصح الإحتجاج بها، وأن هذه المسألة مردها إلى الأطباء، ولكن تعليمات وزير الصحة كان فيها نوع من التراخى والإعتراف المستتر والكسوف من الإدانة الكاملة والتجريم الحاسم، ففى التعليمات التى أرسلها الوزير فى 19 أكتوبر 1994 تظهر ميوعة التعامل مع الختان فى عبارات مثل "منع إجراء عمليات الختان فى غير الأماكن المجهزة لذلك" وكأنه توجد أماكن مكيفة مجهزة للختان وأخرى غير مجهزة، كيف ونحن نتكلم عن منع الختان نقول فى نفس الوقت وبعد سطر واحد أن هناك أماكن مجهزة لذلك، إنه تناقض لفظى يعبر عن التناقض العقلى الذى يعشش فى أذهان حتى القيادات التى تتصدى لهذه المسألة من أطباء وشخصيات عامة، وفى عبارة أخرى تقول التعليمات "يقوم كل مستشفى تعليمى أو مركزى بتحديد يومين أسبوعياً لإجراء عملية ختان الذكور ويوم آخر لإستقبال الأسر الراغبة فى ختان الإناث وأوصت التعليمات بالتحاور مع الأسرة ولكن إذا أصرت فلا مناص من الختان!!، وكأن من يأتى إلى المستشفى ويقول أنا عايز أنتحر أو أبتر ساقى نشكل له لجنة إستماع وإقناع وإن لم يوافق فأمرنا لله نسمع كلامه وننفذ ونقول آمين!، إن هذا التراجع واللا حسم فى مواجهة مثل تلك المشاكل هى التى تسمح لكل من هب ودب بزرع التوجس فى عقل ووجدان المجتمع بأن هؤلاء الموظفين يقفون أمام الشرع وبهزة بسيطة من الممكن أن يتنازلوا عن تصلب رأيهم فى مسألة الختان.
ولم تكن نقابة الأطباء أفضل من الوزارة فى هذه المسألة، فقد أصدرت بياناً فى 25 أكتوبر 1994 يبيح ختان الإناث ولكن بشروط، وقاتل الله كلمة لكن هذه التى تشبه كلمة لو فى أنها تفتح عمل الشيطان، فكلمة الإباحة فى حد ذاتها جريمة وموقف رجعى مهما ألصقنا بها من "اللاكنات"!، وكانت الشروط هى أن العملية بعد البلوغ وتكون جزئية لا كلية، وبموافقة البنت وولى الأمر وأن تراعى الأصول المهنية والفقهية!! (ملاحظة لو راعينا الأصول المهنية لن تنفذ العملية من أصله)، والمدهش ما طالبت به النقابة من عدم تجريم الختان بقانون، وإجراء المزيد من بحوث الختان، ولاحظوا أن هذا البيان كتبه أطباء يعرفون جيداً أن الختان قتل بحثاً وأضراره ظاهرة للأعمى!، وفى لهجة خطابية منبرية يقول بيان النقابة "إن الأمة المصرية تنتمى إلى الحضارة العربية والإسلامية والبعد الإنسانى، وهى ذات قيم ومبادئ ومثل وهوية خاصة مستقلة يجب أن تفخر بها وتدافع عنها وتبشر بها بين أمم العالم!!، والسؤال هل الختان أصبح من قيمنا ومبادئنا وهويتنا، وهل الحضارة تحتاج إلى التمسك بهذه القشور، والتمسح فى العار والإنتهاك والبربرية التى تحدث تحت إسم الإنتماء الثقافى والدينى.
والمدهش أنه بعد كل هذه الضجة والبيانات والتوصيات ظل ختان البنات يجرى بنفس الحماس وفى نفس المستشفيات مستفيداً بالطبع من كلمة "لكن"، وقد أوضح بيان المنظمات غير الحكومية الصادر فى مارس 1995 ذلك وفضح بعض الممارسات ومنها أن مدير إحدى المستشفيات بالغربية كان يحتكر إجراء العملية لنفسه، وأن الخناقات كانت بين الأطباء المستفيدين من تخصصات الأطفال والجراحة والنساء!، وبعد تغيير وزير الصحة فى 1996 فوجئ بفضيحة أعنف وإن لم تكن على الهواء مباشرة فقد ماتت طفلتان أحدهما على يد طبيب، وهنا ظهر أن الأطباء غير معصومين من الخطأ، وأن المصيبة فى الممارسة نفسها وليست فى من يمارسها، ولذلك أصدر د. إسماعيل سلام قراره بتاريخ 8/7/1996 بأنه "يحظر إجراء عمليات الختان للإناث سواء بالمستشفيات أو العيادات العامة أو الخاصة، ولا يسمح بإجرائها إلا فى الحالات المرضية فقط والتى يقرها رئيس قسم أمراض النساء والولادة وبناء على إقتراح الطبيب المعالج"، وبرغم الإستثناء فى هذا القرار إلا أنه كان خطوة إلى الأمام، ولكن قوى التزمت ومن ضمنها طبيب رفعت قضية على الوزير بأن ذلك ليس من حقه وضد الشريعة، وحكمت لهم المحكمة، ثم فى الإستئناف خسر المتزمتون الجولة الأولى ولكنهم لم يهدأوا حتى هذه اللحظة فالقضايا ما زالت المحاكم تتداولها وكأن هؤلاء المتزمتين قد جعلوا من هذه الجلدة قضية حياتهم لن تمر إلا على جثثهم!، وهنا تحضرنى ملاحظة لها دلالة، فالبرلمان المصرى عند مناقشة قانون الطفل 1996 رأى أن المادة 240 من قانون العقوبات تنطبق على عملية تشويه أعضاء الإناث وتكفى لتحريمها، ولا أعرف لماذا هذا الخوف على النص على تجريم الختان فى قانون منفصل واضح وصريح وحاسم؟، هل هو مغازلة المشاعر والعواطف على حساب حقوق الإنسان البديهية؟!، لا أعرف والإجابة ليست عندى بالتأكيد.
من أهم الدراسات المصرية التى تناولت ختان البنات من زاوية المسئولية الجنائية والمدنية دراسة المستشار صلاح محمود عويس والذى كان يشغل منصب نائب رئيس محكمة النقض، والذى يقول "إن الجهاز التناسلى للأنثى فى شكله الطبيعى لا يعتبر مرضاً، ولا يعتبر سبباً مباشراً لإصابتها بمرض معين، ولا يعد سبباً مباشراً لإحساسها بالآم مبرحة أو بسيطة، ومؤدى ذلك أن المساس بهذا الجهاز الفطرى لا يعتبر علاجاً لمرض، أو كشفاً عن داء، أو تخفيفاً لألم، أو إزالة لألم قائم، فإن هذا الفعل يعتبر خارجاً عن نطاق دائرة التطبيب التى يقوم عليها حق الطبيب فى علاج المرضى، ويعتبر الطبيب لذلك مرتكباً جريمة جرح عمدية يعاقب عليها بالمادة 241 أو المادة 242 من قانون العقوبات، وتتحقق بذلك المسئولية الجنائية والمدنية للطبيب الذى أعتبر فاعلاً أصلياً لأنه هو الذى إرتكب الفعل المادى للجريمة وتتحقق كذلك مسئولية الولى أو الوصى بإعتباره شريكاً للطبيب"، ويؤكد د. محمد فياض على نفس المعنى قائلاً "إن للطب أخلاقاً أبرزها عدم إجراء عملية طبية إلا إذا كانت لها فائدة صحية وخالية من الضرر الجسمانى، وبالمنطق نفسه فإذا ثبت أن أية عملية ليست لها فائدة طبية أو تؤدى إلى مخاطر، فإن من الأخلاقيات عدم إجرائها بل وهذا ما أصر عليه تجريم الطبيب الذى يجريها، ورأيى أن الطبيب الذى يوافق على إجراء عملية ختان الإناث يتساوى مع الذى يوافق على عمليات الإجهاض المفتعل، وأن تجريم الثانى يستوجب تجريم الأول".
ويرد مؤيدو الختان على هؤلاء بأن الختان لا يستحق عقوبة قانونية لأنه من باب التأديب الذى يمارسه ولى الأمر على البنت، ويرفض المستشار صلاح عويس هذا المنطق بقوله "إن ولاية الولى تتحدد فى أموال له، فهو يتصرف فيها طبقاً لضوابط معينة، أما بالنسبة لنفس الصغير أو الصغيرة فإن ولايته هى حقه فى التأديب والتعليم، وحق التأديب طبقاً للشريعة الإسلامية ينحصر فى توجيهه إلى السلوك القويم والعادات الحسنة، والترغيب بالضرب غير المبرح للعادات السيئة، فهل من المنطق والعقل يعتبر حرمان الصغيرة من جزء من عضو فطرى خلقه الله بجسدها من باب التأديب والتهذيب !!...." ودعم المستشار تساؤله بكيف نطلق عليه تأديباً وأكثر النساء اللاتى يمتهن الدعارة مختنات، وأيضاً يرفض المستشار إطلاق صفة التجميل على ختان البنات فيقول "عمليات التجميل التى أصبحت ضمن الجراحات الطبية يقصد بها إصلاح العضو أو تقويمه أو إزالة زائد فيه، أو بمعنى آخر محاولة إعطاء عضو من أعضاء الجسم أو جزء منه الشكل الطبيعى الفطرى، وهذه هى الغاية من عملية التجميل، فهل يتفق ذلك مع عملية الختان، وهى فى كل صورها تعتبر تغييراً للشكل الطبيعى للعضو التناسلى للأنثى حسب فطرته التى خلقه الله عليها، بالطبع لا، ومن ثم فلا تكون هذه العملية بمثابة تجميل بل هى فى حقيقتها إنتهاك لجسد الأنثى"، وقد كتب المحامى الشهير أحمد شنن فى جريدة "الأخبار" مقالاً أشار فيه إلى دور وحق النيابة العامة فى تقديم مرتكب هذا الفعل للمحاكمة وإعتبار جريمة الختان جريمة تلبس والتى تتيح لمأمورى الضبط القضائى القبض على الفاعلين والشركاء وتقديمهم للنيابة العامة.
إن القانون وحده لا يستطيع بجرة قلم أن يلغى عادة إجتماعية راسخة ومتجذرة كالختان، إنه يحتاج إلى جانبه الإستنارة فى التفكير، والحسم فى التنفيذ، والإقتناع بأن هذه العادة الوحشية لا علاقة لها بالشرف ولا بالعفة، والتأكد من أن المرأة ليست عدواً ولكنها شريكة حياة ورفيقة درب.
د. خالد منتصر
سجل
The reason there's so much ignorance is that those who have it are so eager to share it.
Frank A. Clark
أرباه
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 4,031
واقعية وساخرة جداً I don't believe in anything
رد: ختان البنات - صور
«
رد #21 في:
24/03/2007, 17:21:54 »
الحلقة السادسة....
الختان...قراءة طبية
الختان بين الفوائد الوهمية والأضرار الصحية
الختان قاتل العلاقة الزوجية
الحجج التى يسوقها مؤيدو الختان هى مجرد أوهام تعشش فى عقولهم، يسبغون عليها صفة العلم ويغلفونها بورق زينة ملون من المصطلحات الأكاديمية التى يحسبون أنها الممر الآمن لعبور وترويج أكاذيبهم وخيالاتهم وتهاويمهم، وما زال مغول الفكر الرجعى وتتار القرون الوسطى يصرون على سيادة الشكليات بإسم الحفاظ على الشرف، وترهيب نصف المجتمع بإسم كبح جماح الشهوة، ولا يعرفون أن الشرف سلوك لا تضبطه الداية أو حلاق الصحة، وأن الشهوة الجامحة لن يلجمها بتر عضو أو نزف دم، وأن المجتمع الواثق من نفسه لا يزرع ألغاماً فى أجساد بناته بدعوى أنه يحافظ عليهن من الإنحراف، فالإنفجار عندما يحدث سيحرق الجميع وأولهم المجتمع نفسه.
ما يدعيه مروجو فكرة الختان يذكرنى بإحدى الإعلانات الطريفة عن حزام العفة التى ذكرت فى كتاب THE GIRDLE of CHASTITY"" تأليف Dingwall وهو من مؤلفات القرن التاسع عشر يقول الإعلان "لا إغتصاب بعد الآن، آلة تحفظ إخلاص النساء، مع درع وقفل ومفتاح بسيط 120 فرنك، مع درع وقفل ومفتاح مشغول بفن 180 فرنك، مع درع وقفل ومفتاح من الفضة صناعة متقنة جداً 320 فرنك.. ترسل بناء على حوالة بريدية للسيد فلان، والإختراع الكل يعرف فائدته، فبفضله يمكن التأمين على الشابات من المصائب التى تسبب لهن الخزى، وبفضله يمكن للزوج أن يترك زوجته دون خوف من تدنيس شرفه، وهكذا لا عار بعد الآن، فبفضله سيتأكد الآباء بأنهم الآباء الشرعيين، إنه أكبر خدمة للأخلاق"!!!.
أعتقد أن ما يقوله مؤيدو الختان هذه الأيام لا يختلف كثيراً عما قاله الإعلان السابق، فنفس الأفكار المتخلفة التى يتبناها إعلان القرن التاسع عشر عن الأخلاق وكيفية الحفاظ عليها هى نفس الأفكار التى ينطلق منها مؤيدو الختان، وأعتقد أنه لو قدر لمؤيدى الختان عمل إعلان فى الجرائد أو التليفزيون لن يختلف عن هذه الصيغة السابقة بل سيكون أكثر كوميدية وأقترح الصيغة التالية "بضربة مشرط وكبسة بن ستحافظ على أخلاق إبنتك مدى الحياة، شيل الجلدة ونام مستريح البال أيها الأب المسكين"!!، معذرة على هذه الكوميديا فى موقف لا يتحمل إلا البكاء، ولكننا أحياناً نحتاج إلى الكوميديا السوداء لكى نعبر عن العبث الذى يخاصم العقل ولا يفسره إلا عبث مثله.
أولى المفاهيم المغلوطة التى تحكم نظرة المجتمع وتجعله يقبل ختان البنات، هو ما يروجه البعض من كلام مرسل عن أن الأعضاء المبتورة بالختان تزيد من شهوة المرأة، كما يقول عبد السلام السكرى "إنه يحد من غلواء شهوة المرأة حتى لا تقع فى المحظور"، وهو نفس الإعتقاد الشعبى الذى تعبر عنه الشابة آمال التى تقول فى تحقيق مجلة صباح الخير 3/11/1994 "حينما وضعونى على الماجور كنت أستعطف أمى قائلة: يامه حرام عليكى تعملى فى كده؟، أهون عليكى يامه؟، فقد كنت كبيرة 11 سنة، وأعى الأحداث التى حولى، كما كنت قد رأيت بنات كثيرة أجريت لهن هذه العملية ومدى الألم الذى تعرضن له، كانت أمى كما أتذكر تبكى معى وهى تخلعنى ملابسى قائلة "علشان تكبرى وتفورى وتتخنى"، ولا أنسى نظرات عم إسماعيل الحلاق فى جسدى كله وهو يعد الموسى ويسألهم "أكلتوها اللحمة وشربتوها اللبن ولالسه؟"، حينما لمسنى صعب عليا جسمى الذى أخفيه عن أبى وأمى وأخوتى، بعدها وضع لى شوية بن وقطن ونصحنى ألا أتحرك من سريرى عشرة أيام، كل هذا كوم وعذاب أول مرة أدخل الحمام كوم تانى، بل كثيراً ما أشعر به للآن!"، وتتفق آمال مع أم سعيد الفلاحة المصرية التى ذكرها طبيب النساء مصطفى بدوى فى كتابه عن الختان حين قالت "إن الرجال يحبون الزوجة التى لا يسهل إثارتها لأن هذا معناه أنه يمكن الوثوق بها"، وإذا قيل هذا الكلام من فلاحة بسيطة فهو مقبول ولكن أن يقال من طبيب كبير فهذا هو المستغرب والمثير للدهشة فالدكتور حامد الغوابى يردد للأسف نفس منطق أم سعيد فهو يقول "إن الرجل دائماً أكبر من زوجته فى السن، وقد يكون الفارق بينهما عشر سنين أو خمس عشرة أو عشرين سنة أو أكثر كما نرى فى بلادنا، فمابال هذا الرجل إذا بلغ سن الخمسين أو أكثر، وقد فتر نشاطه وضعفت حيويته، وكانت زوجته لا تزال فى سن الثلاثين أو أقل بأعضائها السليمة الحساسة، كيف لمثل هذا الرجل أن يحتفظ بصحته وهو يجد أمامه زوجة لا تزال فى عنفوان الشباب، قوية الإحساس، وهو قد فتر إحساسه، شديدة الميل وهو قد قل ميله، فماذا تكون النتيجة؟، هنا يضطر الرجل إلى تناول المكيفات كالحشيش، ولكن فى الحالة الأولى التى تختتن فيها المرأة نصف إختتان يكون إحساسها معقولاً، والزوج والزوجة فى حالة متساوية"!!!.
بالطبع كنت أريد أن أضع مليون علامة تعجب بعد هذا الكلام، وأتساءل هل هذا منطق؟، وألا تلاحظون معى أن الكلام كله والتركيز على الرجل وكيف يكون سعيداً وغير مرهق ومطمئن على فحولته؟!، وأن مشاعر وعواطف المرأة هى فى آخر القائمة إن لم تشطب منها أصلاً!، وهل حل مثل هذه المشكلة التى يتحدث عنها الدكتور الغوابى تكون بالبتر أم بتحجيم ظاهرة فارق السن الرهيب بين الزوج والزوجة أم أن كاهل الزوجة هو الذى لا بد أن يتحمل كل شئ؟!، وهل يرضى الزوج أن يحل هذه المشكلة بإخصائه؟!، ولنفرض أن هناك فرقاً فى السن فلا بد أن نفهم أن الجنس ليس محصوراً فى المفهوم الميكانيكى الضيق وأن له أبعاداً إنسانية وحسية أعمق وأشمل من هذا السباق الذى يتصوره هؤلاء المؤيدون ما بين فحولة الرجل وشهوانية المرأة التى يتخيلونها أفعى بفحيح لا ينقطع، وهذا للأسف خيال مريض يتصور المرأة دائماً كفتاة من فتيات البورنو!.
لا يحاول مؤيدو الختان فهم الحقيقة الطبية التى تقول أن المخ هو العضو الجنسى رقم واحد فى الإنسان، وأن الأعضاء التناسلية ما هى إلا منفذ لأوامر هذا المايسترو، فالمخ هو مصدر الرغبة الجنسية ومحرك الشهوة، ولذلك فإزالة البظر وبتره لا يلغى الرغبة الجنسية ولا يكبح الشهوة كما تتخيل جمعية محبى الختان، وأننا لو أردنا أن نفرمل هذه الرغبات والشهوات ما علينا إلا تنفيذ أمر طبى واضح وصريح وهو بتر المخ مصدر هذه الشرور والآثام!!، والحقيقة أن كل ما تخرج به البنت الغلبانة هى أن الختان لا يقتل عندها الرغبة بل يقتل عندها الإشباع، بمعنى آخر يعاملها المجتمع كما يتعامل مع حيوان يجوعه ويحرمه من الطعام وعندما يضع أمامه طعاماً يجعله يشمه فقط بأنفه حتى لا يدخل جوفه!!، إنه التعذيب بعينه، والقهر فى أعلى صوره، والقمع كما يجب أن يكون فى سجون النازية والفاشيست.
رغم أن عكس المفهوم السابق هو الصحيح، وبرغم أن العلاقة الزوجية تتأثر فإن معظم الناس نتيجة للتغييب والتزييف العقلى والروحى يركبون موجة الدروشة ويستجيبون للدعوة القائلة أن الختان مفيد للعلاقة الزوجية، ويعارض د.ماهر مهران هذا المفهوم قائلاً "إن نسبة الضعف فى التجاوب فى التى أجريت لهن عملية الختان تصل إلى 54%، ويرجع هذا إلى إستئصال المناطق الحساسة اللازمة للتفاعل الجنسى، ومما لا شك فيه أن عدم تجاوب المرأة فى اللقاء الجنسى يؤدى إلى مشاكل عديدة أولها عدم تواصل التعاون الجنسى بين الزوج والزوجة، مما يؤدى إلى إحتقان مزمن فى الحوض والألم والإفرازات بجانب التوتر العصبى والنفسى، وقد أدى ذلك فى كثير من الحالات إلى مشاكل أسرية عنيفة قد تنتهى بالطلاق، كما أن ذلك سبب من الأسباب الهامة التى أدت إلى إنتشار المخدرات بين الأزواج متصورين أن فى ذلك حلاً للمشكلة"، ويضيف د. ماهر مهران قائلاً عن تأثيره على الزوج فيقول "لا شك أن المشاكل الجنسية والنفسية الناتجة عن طهارة الإناث تنعكس على الزوج، وقد وجد أن 10% من الأزواج يشكون من ضعف أو سرعة، كما أن 18% من الأزواج يستعملون المخدرات، كما أن 3% من الأزواج متزوجون من زوجة أخرى حلاً للمشاكل الجنسية والأسرية "، وتؤكد د. سهام عبد السلام على نفس المعانى قائلة "فى حالة الإحباط الجنسى المتكرر قد يحدث إكتئاب لدى بعض السيدات، أو قد يدفع ببعضهن للعصبية وإثارة النكد بلا مبرر، وقد تنحرف من لم تحظ بتنشئة إجتماعية قويمة وتبحث عن أكثر من شريك لمحاولة الوصول إلى الإشباع الجنسى الذى ينقصها".
وهكذا تحدث الصدمة لدى المجتمع الذى يتخيل أنه يزرع الفضيلة فيجد أنه قد حصد الخيانة، ويخبرنا د. سامى الذيب عن هذا المعنى عندما كتب عن الدراسة التى أجرتها الطبيبة KOSO-SOMAS فى سيراليون والتى كانت نتيجتها "ضعف التجاوب الجنسى الذى يصل إلى حد فقدان الرغبة فى الحياة عندما ترى أن زوجها يتركها عاطفياً ليذهب إلى أخرى لعدم تجاوبها معه جنسياً، وتشير هذه الطبيبة إلى أنها قامت بمقابلات مع 50 سيدة مارست الجنس قبل ختانها، وقد تبين أن لا أحد منهن قد وصلت بعد الختان إلى مستوى اللذة التى كانت تشعر بها قبل الختان، ولم تكن هؤلاء السيدات تعى أن سبب ذلك هو الختان، وقد حاولت بعضهن البحث عن الزوج المثالى متنقلة من رجل إلى آخر مما أدى إلى فقدان زوجها وخراب بيتها، ,هكذا بدلاً من أن يكون ختان الإناث وسيلة لمنع العلاقة الجنسية خارج الزواج، أدى ذلك الختان إلى نتيجة عكسية تماماً"، والغريب أن بعض أهل العلم الذين من المفترض أن يتحلوا بالمنهج العلمى فى التفكير، الغريب أنهم ما زالوا يرددون نفس الكلام القديم الذى ردده بعض العرب قديماً نتيجة جهلهم حينذاك بعلوم التشريح والفسيولوجى، فنراهم كأنهم مرآة للجاحظ حين قال فى كتابه الحيوان "البظراء تجد من اللذة ما لا تجده المختونة..، وزعم جناب بن الخشخاش القاضى أنه أحصى فى قرية واحدة النساء المختونات والمعبرات، فوجد أكثر العفائف مستوعبات (أى مختونات)، وأكثر الفواجر معبرات (أى غير مختونات)،وأن نساء الهند والوم وفارس إنما صار الزنى وطلب الرجال فيهن أعم لأن شهوتهن للرجال أكثر، ولذلك إتخذ الهند دوراً للزانيات، قالوا: وليس لذلك علة إلا وفرة البظر والغلفة"!!، وبالطبع لا تعليق على هذا الكلام إلا أنه كلام مرسل يغفر لصاحبه أنه قد كتبه منذ قرون عديدة حيث كان العلم مفتقداً للكثير من أدواته المنهجية، والرد على هذا الكلام بسيط جداً كما ذكرنا من قبل فالعفة التى يتحدث عنها الجاحظ لا يخلقها الختان، والفحش والعهر والزنا وخلافه من السلوكيات الجامحة لا تنتشر فى مجتمع لأن نساءه غير مختونات بل لأن المجتمع يوجد به أعراض خلل متعددة منها الإقتصادى والإجتماعى والسياسى ...الخ فتتجه النساء إلى ممارسة الدعارة إما للتكسب أو للإحتجاج أو لأن التلوث الأخلاقى صار شيئاً طبيعياً وغير مستهجن فى المجتمع وليس لأن فيه جلدة زائدة عند نسائه!!، ويردد المحدثون من هذا التيار المؤيد للختان نفس كلام إبن تيمية فى فقه النساء والطهارة حين قال أنه يوجد نوع من السباب والشتيمة وهو يابن الغلفاء! ويبرر ذلك بأن "الغلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر، ولهذا يوجد من الفواحش فى نساء التتر والأفرنج ما لا يوجد فى نساء المسلمين"، ويؤكد على نفس المعنى إبن قيم الجوزيه حين يبرر إجراء الختان بأن فيه تعديل للشهوة حين يقول "إذا أفرطت الشهوة ألحقت الإنسان بالحيوانات، وإن عدمت بالكلية ألحقته بالجمادات، فالختان يعدلها ولهذا تجد الأغلف لا يشبع"!!!!، وينقل لنا الباجى فى كتابه المنتقى قول أحد الفقهاء "ومن إبتاع أمة (جارية) فليخفضها إن أراد حبسها، وإن كانت للبيع فليس ذلك عليه"، والمعنى خطير وملخصه أنه إذا أردت السيطرة على الجارية وتلجيمها فعليك بالختان! وكأنك تضع لجاماً فى فك حيوان.
وهناك بعض الحجج الكوميدية التى يلبسها مرددوها رداء العلم حتى تمر تحت قوس النصر الإجتماعى!، ومن ضمن هذه الحجج الواهية أن حرارة الجو تؤثر على السيدات الشرقيات وتزيد من حساسيتهن الجنسية، فعلى سبيل المثال كتب د. عبد الرحمن العدوى الأستاذ بالأزهر "إن البنت فى بلاد المشرق وهى غالباً بلاد حارة أكثر أيام العام، إذا لم تعمل لها عملية الختان، فإنها مع هذا الجو الحار تكون ذات رغبة جنسية جامحة، تقلل لديها جانب الحياء..."، وهذا حديث يجافى المنطق فضلاً عن العلم ويفترض أن الدول ذات المناخ الحار هى دول ملعونة بالرغبة المتأججة، ولا يوجد فى الدنيا من يربط بين درجة الحرارة التى تعلنها الأرصاد وبين الرغبة الجنسية، وثانى الحجج التى يسوقونها هى أن إحتكاك الملابس يزيد من الإثارة وهو قول غريب جداً فالرجل الذى يملك ما هو أضعاف أضعاف هذا الجزء الضئيل الموجود فى المرأة والمختفى أصلاً، هذا الرجل لو طبقنا عليه نظرية إحتكاك الملابس لخرجنا بكارثة أخلاقية تعصف بالمجتمع كله، والحجة المماثلة هى أن الختان يحمى السيدات من إثارة وسائل المواصلات المزدحمة، وكما يقول شيخ الأزهر الراحل جاد الحق "الفتاة التى تعرض عن الختان تنشأ من صغرها وفى مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع، وهذا أمر قد يصوره لنا ما صرنا إليه فى عصرنا من تداخل وتزاحم بل وتلاحم بين الرجال والنساء فى مجالات الملاصقة والزحام التى لا تخفى على أحد"!، وأعتقد أن مثل هذا الكلام ينسى الرجال تماماً ويعاملهم على أنهم ملائكة برغم أنهم كما ذكرنا يملكون أضعاف المبررات التى يسوقونها تبريراً لختان البنات فهل نقوم بعملية إخصاء مثلاً حتى لا يحدث ذلك للرجال فى وسائل المواصلات؟، وهل نطبق الختان طبقاً لتلك النظرية على الموظفات فقط ونخص راكبات الحافلات!!!، والحجة التالية هى حجة أن الختان يحمى البنت من الإثارة التى يتسبب فيها التليفزيون كما قال أبو آلاء الجمل فى كتابه نهاية البيان "نحن أيها الأخوة نعيش فى عصر طغت عليه المادة وأصبح يموج بشتى ألوان الفجور والفسق من نساء كاسيات عاريات، من دور سينما ومسارح ومن وسائل إعلام هدامة... هل تتركها ببظرها كاملاً أمام أية إثارة بسيطة تؤدى بها إلى الهلاك ومسالك الشيطان؟، ماذا لو قامت إبنتك ففتحت التليفزيون ورأت فيلماً مثيراً وهى لم تخفض ولم تختتن؟، فماذا تفعل هذه الفتاة المسكينة"!!، إنها فعلاً مسكينة بمثل هذه الأفكار التى تسيطر على عقلية مجتمعنا الذى يحكمه هاجس ووسواس وفوبيا الجسد فى كل تصرفاته، إن البعض يصل فى تفسيره المقيت المتهافت إلى أن عدم الختان هو السبب فى إصفرار وجه البنت وهزالها وعدم تركيزها فى الدراسة!!، ووصل الشطط بالبعض إلى تبرير الختان بسفر رب العائلة إلى دول الخليج كما يقول أبو آلاء فى كتابه السابق عندما ذكر أن "حسب الإحصائيات يوجد حوالى خمسة ملايين مصرى فى شتى بقاع العالم، وعلى أقل تقدير نصف هؤلاء بالطبع ترك زوجته، ومن يسافر من هؤلاء لا يرجع إلا بعد سنة فى المعتاد، بالله عليكم ماذا تفعل زوجة هجرها زوجها لمدة عام كامل... بالطبع لو كانت الزوجة قد خفضت فإن ذلك يهذب من شهوتها فتحفظ زوجها وبيتها"!، وأتساءل لماذا هذا التصور المريض عن نسائنا أنهن مجرد حيوانات جائعات للجنس؟، كيف يدعى هؤلاء أنهم يحترمون المرأة ويقدرونها ويعتبرونها الجوهرة المصونة والدرة المكنونة وهم يصفونها بهذه الأوصاف ويصمونها بهذا العار، والغريب أنهم يطلبون العفة للمرأة فقط و"يطنشون" عنها بالنسبة للرجل، ويتناسون أن معظم من يتم ضبطهن فى بيوت البغاء مختونات ولم يمنعهن ختانهن من ممارسة الرذيلة!!، ولنستمع إلى هذه الأم المصرية التى تحدثت فى جريدة الشعب 18/11/1994 وهى تقول عن نفس المعنى "الختان عندنا فى القرية عادة مرتبطة بشرف البنت، فهو ضمان عقلها والمسألة تتجاوز الأهل، فالأم التى لا تجرى هذه العملية لإبنتها وتعلن عن ذلك وسط نساء القرية، تعلم أن إبنتها ستتهم بعد ذلك بالفجور، وربما لا يتقدم للزواج منها أحد، لأنها ستكون فى نظرهم عينها بجحة وقليلة الأدب، والأمر لا شأن له بالدين، إنه عرف قوى، وأنا شخصياً لا أجرؤ على عدم ختان بناتى، بتوع مصر (القاهرة) يقدروا، لكن عندنا لأ، دى كانت تبقى فضيحة للبنت وأنا لازم أستر عليهم"!!.
ومن الحجج الواهية التى تتمسح بالعلم إلى الأضرار الصحية التى رصدها العلم، فالختان يحمل فى جعبته الكثير والكثير من المآسى والكوارث الصحية التى تبدأ بالنزيف وتنتهى بالموت، والنزيف أحياناً يكون بسيطاً وتزيد إلتهاباته بالبن وتراب الفرن والقرض وخلافه من الأشياء التى نكتم بها النزيف، وأحياناً يكون النزيف شديداً بسبب إصابة الشريان البظرى نفسه، ومن الأضرار الصحية الصدمة العصبية الشديدة التى تحتاج النقل إلى المستشفى، ومن الحوادث المعتادة أثناء عملية الختان وبسبب تلوى البنت وعدم السيطرة عليها من الممكن أن يمتد المشرط ويجرح أعضاء أخرى مثل مجرى البول أو الشرج...الخ، وقد سجلت بعض الحالات التى إنتهت بعدم التحكم فى البول والبراز، وأيضاً سجلت حالات – ويا للقسوة والبشاعة – كسر للترقوة من جراء الضغط العنيف على عظام الطفلة البريئة، أما المتاعب البولية بعد الختان فلا تحصى فالخوف من التبول على الجرح من الممكن أن يؤدى إلى إحتباس البول، ووجود الصديد به من تراكم الميكروبات، وإلتهابات المثانة والكلى، ومن الممكن أيضاً أن تمتد الإلتهابات والميكروبات للأعضاء التناسلية الداخلية كالرحم والمبيض وقناة فالوب مما يؤدى فى النهاية إلى العقم، ويذكر د. سامى الذيب أن 25% من حالات العقم فى السودان سببها الختان، هذا فضلاً عن الألم الذى تحدثه الندبات الناتجة عن الختان، وعندما يلتئم الجرح بالنسيج الليفى المفتقد للمرونة التى تتطلبها عملية الوضع التى من الممكن أن تنتهى بكارثة وتعسر مرور رأس الجنين، وإلتهابات بغدد بارثولين وتعسر الطمث نتيجة لعوامل نفسية نتيجة الصدمة أوعضوية بسبب الإلتهابات والإحتقان وخلافه.
نأتى إلى أخطر الأضرار الصحية وكارثة الكوارث و"أم المآسى" الوفاة، عندما يهمد جسد طفلة فجأة بعد أن كان يملأ البيت ضجيجاً، عندما تودع الحياة من كانت تتشبث بأطراف ثوبها، عندما تموت نتيجة جهل، عندما تذبح بسكين التخلف وبلا سبب، ومن ركام أخبار الوفيات الناتجة عن الختان نقتبس هذا الخبر لنقرأه سوياً، الخبر منشور فى الأهرام 16 أكتوبر 1996 ويقول "أمرت نيابة أرمنت بقنا بضبط وإحضار طبيب الوحدة الصحية لبلدة الضبعية للتحقيق معه حيث تسبب فى وفاة طفلتين فى يوم واحد إثر قيامه بإجراء عمليتى ختان لهما فى مسكن كل منهما، فأصيبت الطفلتان بنزيف حاد مما تسبب فى وفاتهما، تبين من التحريات أن الطفلتين المتوفتين هما أميرة محمود حسن (4 سنوات) ووردة حسن السيد (3 سنوات)، وأن والد كل منهما إتفق مع الطبيب وإسمه عزت شلبى سليمان على إجراء عمليتى الختان مقابل عشرة جنيهات للعملية الواحدة"، إنتهى الخبر ولكن لم تنتهى المهزلة، فبعشرة جنيهات نقدم بناتنا إلى عزرائيل، بعشرة جنيهات نبيعهن فى سوق النخاسة لكى يتحول الوجه المشرق بالحمرة إلى جمجمة، ويتحول الجسم النامى الذى ما زالت براعمه تغازل الشمس إلى جثة، والفستان إلى كفن، والضحكة إلى ندب وتعديد، والمهد إلى قبر، وأعواد الفل والياسمين إلى كتلة صامتة وجافة من الصبار، ببساطة تتحول البنت إلى مجرد رقم فى شهادة وفاة سرعان ما نوارى عارها التراب.
سجل
The reason there's so much ignorance is that those who have it are so eager to share it.
Frank A. Clark
البلوره
عضو بلاتيني
غير متصل
الجنس:
رسائل: 847
رد: ختان البنات - صور
«
رد #22 في:
25/03/2007, 22:18:37 »
لماذا في افريقيا فقط دون غيرها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سجل
هنا العراق.....في كل ركن حرة تسبى وطفل مقعد ودم يراق
أرباه
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 4,031
واقعية وساخرة جداً I don't believe in anything
رد: ختان البنات - صور
«
رد #23 في:
26/03/2007, 15:12:30 »
الحلقة الاخيرة من مقال الدكتور خالد منتصر ...
قراءة دينية للختان....
الختان لم يذكر فى القرآن وجميع الأحاديث التى تناولته ضعيفة
من أسماء الله الحسنى الرحمن الرحيم، والدين هو الرحمة.. هو السكينة.. هو الحنو.. هوالأمان.. هو الكرامة.. هو الإنسانية، والختان من المؤكد أنه يتعارض مع الدين الحنيف لأنهإ جراء شرير لا يعرف الرحمة، ويخلو من السكينة، وقلب من يجريه لا يعرف الحنو، تفقد معه بناتنا إحساس الأمان، وتنزع من كيانهن الكرامة، لأن من يأمرون به ويدعون إليه ضد الإنسانية.
أرجو قبل الخوض فى موضوع الختان من الناحية الدينية معتمداً على آراء رجال الدين المستنيرين والمفكرين الإسلاميين الذين يقرأون الواقع ويجددون فى الخطاب الدينى، أرجو من الجميع أن يقرأوا معى القرآن الكريم الذى لم يذكر الختان فى أى آية من آياته، لكى نتعرف على فلسفته فى التعامل مع الجسد البشرى وإحترام حرمته، الجسد المقدس الذى كرمه الله سبحانه وتعالى، لنقترب من هذه الآيات ونتأمل:
· "خلق كل شئ فقدره تقديراً" [سورة الفرقان]
· "أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً" [سورة النور]
· "فطرة الناس التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله" [الروم]
· "الذى أحسن كل شئ خلقه" [ السجدة]
· "لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم" [التين]
· "كل شئ خلقناه بقدر" [القمر]
· "وقال الشيطان لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً" [النساء]
وقد علق المفكر الإسلامى د. محمد سليم العوا فى مقال بجريدة الشعب 18/11/1994 على هذه الآية الأخيرة بقوله "القرآن الكريم جعل من المعاصى قطع بعض الأعضاء ولو من الحيوان، بل هو مما توعد الشيطان أن يضل به بنى آدم فى أنعامهم وقرنه بتغيير خلق الله، والختان للإناث بصورته التى يجرى بها فى مصر، وفى أجزاء أخرى من العالم الإسلامى، فيه تغيير خلق الله، ومن قطع بعض الأعضاء المعصومة ما لا يخفى، وإذا كان هذا فى الحيوان من أضلال الشيطان فكيف يكون فى حق الإنسان؟!"، ويقول الشيخ عبد الرحمن النجار عن نفس المعنى "البنت الصغيرة التى يريد أبواها أن يختناها لو كانت عندها قدرة على التعبير لصاحت فى وجههما: إتركانى ولا تعذبانى، والإسلام نهى عن التعذيب، والرسول قال: من آذى مسلماً فقد آذانى ومن آذانى فقد آذى الله، إتركانى لطبيعتى الأنثوية التى خلقنى الله عليها ولا تضرانى صحياً ونفسياً وإجتماعياً، والله تعالى يقول: "لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم"، إن هذا هو نداء الفطرة التى فطرنى الله عليها"، وإقتبست د. نوال السعداوى من جوهر الدين ما ساعدها على تكوين رأيها فى الختان بنفس المعنى الذى وصل إليه المفكران الإسلاميان السابقان وإن إختلفت الألفاظ، فهى تقول فى كتابها المرأة والصراع النفسى: "إن الدين بمعناه العام هو الصدق والمساواة والعدالة والحب والصحة لجميع الناس رجالاً ونساء، ولا يمكن أن يكون هناك دين يدعو إلى المرض أو تشويه أجساد البنات وقطع بظورهن، وإذا كان الدين من عند الله فكيف يمكن للدين أن يأمر بقطع عضو فى الجسم خلقه الله، المفروض أن الله لا يخلق الأعضاء إعتباطاً، ولا يمكن أن يخلق الله البظر فى جسد النساء ثم ينزل على الناس ديناً يأمرهم بقطع هذا البظر، فهذا تناقض خطير لا يقع فيه الله سبحانه وتعالى، وإذا كان الله قد خلق البظر كعضو حساس للجنس وظيفته الأساسية والوحيدة هى الإحساس بلذة الجنس، فمعنى ذلك أن الله قد أباح للنساء اللذة الجنسية وأنها جزء من الصحة النفسية، وعلى هذا فإن المرأة التى تحرم من اللذة الجنسية تحرم جزء من الصحة النفسية، ولا يمكن أن تكتمل صحة المرأة النفسية بدون إكتمال لذتها الجنسية"، وهكذا ومن إحساسنا ومعرفتنا بالمقاصد الكلية للدين وفهمنا المستنير لفلسفة القرآن نستطيع أن نصل إلى تأكيد بأن الختان يتعارض مع الدين ومع القرآن، وأيضاً مع قواعد الشريعة التى تحكم الإجتهاد والتى لخصها د. شوقى الفنجرى فى كتابه عن الختان فى النقاط التالية:
· أنه لا يجوز أخذ أى تشريع أو قاعدة شرعية من حديث ضعيف، لأن معنى الحديث الضعيف أنه قد يكون مكذوباً أو موضوعاً لغرض ما.
· أنه إذا إختلف الرأى بين عالم الطب وعالم الدين فى قضية علمية أو طبية فإن رأى الطبيب هو الذى يؤخذ به لأنه أكثر فهماً ودراية فى تخصصه.
· فى الشريعة قاعدة تقول "لا ضرر ولا ضرار"، ومعنى ذلك أن أى مسألة يكون فيها ضرر للمسلمين حسب رأى أهل الإختصاص فعلى المشرع أن يتركها ويتجنبها.
نأتى بعد ذلك إلى السنة التى يعتمد مؤيدو الختان والمدافعون عنه عليها كسند لهم ودليل على قوة حجتهم، وسنقوم بالرد عليهم من خلال تفنيد رجال الدين لآرائهم وللأحاديث التى إعتمدوا عليها، ونثبت أن ما يدافعون عنه فى الحقيقة هو موقفهم الرجعى من المرأة وإرتباطهم بعادات وتقاليد زائفة وليس دفاعهم عن الدين وجوهره وغاياته، ونبدأ اولاً قبل الخوض فى الأحاديث وبيان صحتها بسؤال عقلى غاية فى البساطة، وهو هل ختن الرسول بناته؟، ولو كان قد فعل فإن المؤيدون سيكون لديهم الحق والدليل الدامغ، ولكن المدهش أن الإجابة هى بالنفى وأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يفعل ذلك، وأن هذا السؤال البسيط لم يفكر فيه المؤيدون برغم بساطته وبديهيته، وقد أجاب الشيخ عبد الرحمن النجار عن هذا السؤال فى كتابه موقف الإسلام بقوله "والرسول كانت له أربع بنات ولم يؤثر فى سيرته أنهن أختتن"، وقد آثرت أن أذكر هذا قبل الخوض فى تفاصيل الأحاديث لأقول أن السيرة تؤيدنى، وأننا سنخوض فى بحار عميقة من الجدل قد كفانا الرسول (ص) جهد الخوض فيها بسيرته العطرة نفسها، ولكن علينا لكى نكمل البحث ونفحم مؤيدى الختان الذين غسلوا العقول، أن نعرض للأحاديث التى يعتمدون عليها أولاً ثم نرد عليها من واقع إجتهادات رجال الدين المستنيرين.
· الحديث الأول هو "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" وهذا الحديث منقول عن الحجاج بن أرطأة، ويقول القرطبى وبن حجر "والحجاج ليس ممن يحتج به".
· الحديث الثانى والذى قيل بصيغ مختلفة من ضمنها " إذا إلتقى أو مس أو جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل".
· الحديث الثالث وهو أشهرهم وهو الذى إستخدمه مؤيدو الختان، ورواياته مع إمرأة تختن الجوارى، فى الرواية الأولى دون ذكر إسم إمرأة أو مع ذكر إسم أم عطية وأم أيمن وأم طيبة، والرواية الثانية ذكر فيها إسم أم حبيبة وأم حبيب، وقد جاء فى سنن بن داود "إن أمرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبى لا تنهكى فإن ذلك أحظى للرجل وأحب للبعل"، وقد علق عليه أبو داود فى سننه الجزء الخامس قائلاً "ليس بالقوى وقد روى مرسلاً، ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف"، والرواية الثانية عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لأم عطية إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج"، وقد قال بن داود عن هذا الحديث "حديث ختان المرأة روى من أوجه كثيرة، وكلها ضعيفة معلولة مخدوشة ولا يصح الإحتجاج بها"، وهناك رواية ثانية المشهورة بإسم رواية أم حبيبة وهى أكثر الروايات ترديداً فى مصر، وأشهر من ذكرها الشيخ الراحل جاد الحق فى فتواه عام 1994 ولكنه لم يذكر مصدرها وقد قال فى فتواه الغريبة وقتها وهى أن ترك الختان يوجب قتال تاركيه!، وكذلك ذكرها د. حامد الغوابى فى كتابه ختان البنات، والرواية تقول "عندما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة، وقد عرفت بختان الجوارى، فلما رآها رسول الله (ص) قال لها: يا أم حبيبة هل الذى كان فى يدك هو فى يدك اليوم؟، فقالت: نعم يا رسول الله، إلا أن يكون حراماً فتنهانى عنه، فقال رسول الله (ص): بل هو حلال، فادن منى حتى أعلمك، فدنت منه، فقال: يا أم حبيبة، إذا أنت فعلت فلا تنهكى، فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج".
عرضنا للأحاديث التى تناولت الختان وتعليقات علماء الحديث والفقهاء القدامى عليها، ولكن ماذا قال فقهاء زماننا ومفكرى عصرنا الإسلاميين عن هذه الأحاديث؟.
بالنسبة للحديث الأول يقول سليم العوا: "ليس فى هذا النص حجة لأنه نص ضعيف، مداره على راوٍ لا يحتج بروايته، فكيف يؤخذ منه حكم شرعى بأن أمراً معيناً من السنة أو من المكرمات، وأقل أحوالها أن تكون مستحبة، والإستحباب حكم شرعى لا يثبت إلا بدليل صحيح"، وحديث إلتقاء الختانين يقول عنه العوا "لا حجة فى هذا الحديث الصحيح على ذلك، لأن اللفظ هنا جاء من باب تسمية الشيئين بإسم الأشهر منهما، أو بإسم أحدهما على سبيل التغليب، ومن ذلك كلمات كثيرة فى صحيح اللغة العربية منها العمران (أبو بكر وعمر) والقمران (الشمس والقمر) والعشاءان (العشاء والمغرب)..الخ، فلفظ الختانين لا دلالة فيه على مشروعية ختان الإناث، والحديث وارد فيما يوجب الغسل وليس وارداً فى أمر الختان أصلاً".
نأتى إلى أشهر الأحاديث وهو الحديث الأخير، والذى إستخدم فى الرد على كل وزير صحة يتجرأ ويمنع الختان فتجلده الألسنة بأنه مارق عن الدين، فيبدأ فى التراجع ، يقول عنه العوا "حديث أم عطية بكل طرقه لا خير فيه ولا حجة تستفاد منه، ولو فرضنا صحته جدلاً، فإن التوجيه الوارد فيه لا يتضمن أمراً بختان البنات، وإنما يتضمن تحديد كيفية هذا الختان إن وقع"، وسأحاول أنا تقريب المعنى الذى قصده د. العوا، وهو أننى لو أمرت مريضاً عندى بأن يخفض السجائر التى يدخنها إلى خمس سجائر فقط بعد أن كان يدخن علبتين، فهل يعنى هذا أننى قد أمرت بتدخين السجائر وأدعو إليها؟، أم أننى أتماشى مع عرف سائد وأريد تخفيفه على مراحل!!، وعن هذا المعنى يقول أنور أحمد فى كتابه آراء علماء الدين "من يتدبر هذا الحديث المنسوب إلى النبى يمكن أن يتصور أن النبى لم يرد أن يصادر عرفاً جرت عليه العرب، وعادة تأصلت فى نفوسهم، فأراد أن يخفف من غلوائها ويحد من أضرارها، فجرى حديثه للخاتنة بهذا التوجيه الكريم الرحيم"، وعن حديث أم حبيبة فهو مكذوب أيضاً عند العوا ويقول عنه "هذا الحديث لا يوجد فى كتب السنة، وليس هناك ذكر فيها لإمرأة بهذا الإسم كانت تقوم بهذا العمل، فكلامهم هذا لا حجة فيه، بل لا أصل له"، ويقول الإمام شلتوت معلقاً على هذه الأحاديث جميعاً فى فتاويه الصادرة 1959 "وقد خرجنا من إستعراض المرويات فى مسألة الختان على أنه ليس فيها ما يصح أن يكون دليلاً على السنة الفقهية فضلاً عن الوجود الفقهى، وهى النتيجة التى وصل إليها بعض العلماء السابقين، وعبر عنها بقوله ليس فى الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع، وأن كلمة سنة التى جاءت فى بعض المرويات معناها إذا صحت الطريقة المألوفة عند القوم فى ذلك الوقت، ولم ترد الكلمة على لسان الرسول بمعناها الفقهى الذى عرفت به فيما بعد، والذى أراه أن حكم الشرع لا يخضع لنص منقول، وإنما يخضع فى الذكر والأنثى لقاعدة شرعية عامة وهى أن إيلام الحى لا يجوز شرعاً إلا لمصالح تعود عليه، وتربو على الألم الذى يلحقه".
كذلك يؤكد الشيخ سيد سابق على نفس المعنى قائلاً "الختان لا يجب على الأنثى، وتركه لا يستوجب الإثم، ولم يأت فى كتاب الله ولا فى سنة رسوله عليه السلام ما يثبت أنه أمر لازم، وكل ما جاء عن رسول الله فى ذلك الأمر به ضعيف لم يصح منه شئ ولا يصح الإعتماد عليه، والواجب لا يكون واجباً إلا إذا كانت هناك آية قرآنية توجبه، أو حديث صح سنده ومصدره، أو إجماع من الأئمة، وهذا الأمر لم يرد فيه آية ولا حديث صحيح ولم يجمع عليه العلماء"، وأيضاً يقول الشيخ محود خضر 1997 فى معرض رده على الشيخ جاد الحق "قول الرسول (ص) للخاتنة: إن كنت فاعلة يدل على أن الأمر من أوله لآخره مكروه وأن الأفضل البعد عنه نهائياً"، وأما فتوى الشيخ سيد طنطاوى رداً على طلب وزير الصحة السابق على عبد الفتاح 1994 فيقول فيها عن ختان البنات "لم يرد بشأنه حديث يحتج به، وإنما وردت آثار حكم المحققون من العلماء عليها بالضعف...، وقد ذكر هذه الأحاديث جميعها الإمام الشوكانى فى كتابه نيل الأوطار وحكم عليها بالضعف، وقال صاحب كتاب عون المعبود فى شرح سنن أبى داود بعد أن ذكر ما جاء فى الختان "وحديث ختان المرأة روى من أوجه كثيرة، وكلها ضعيفة ومعلولة، مخدوشة لا يصح الإحتجاج بها"، ويقول فى نهاية فتواه "أما بالنسبة للنساء فلا يوجد نص شرعى صحيح يحتج به على ختانهن، والذى أراه أنه عادة إنتشرت فى مصر من جيل إلى آخر، ومن الأدلة على أنها عادة ولا يوجد نص شرعى يدعو إليها، أننا نجد معظم الدول الإسلامية الزاخرة بالفقهاء قد تركت ختان النساء، ومن هذه الدول السعودية ومعها دول الخليج وكذلك دول اليمن والعراق وسوريا وشرق الأردن وفلسطين وليبيا والجزائر والمغرب وتونس..الخ"، وقد إتفق معه فى الرأى د. سيد رزق الطويل عميد كلية الدراسات الإسلامية وقتها وأيد كلام د. طنطاوى ورفض فتوى جاد الحق قائلاً "إننى أستغرب كلامه بمحاربة القرية التى لا تلتزم بالختان فمعنى ذلك أن علينا أن نحارب العالم كله ما عدا مصر والسودان"!!، ومن العلماء غير المصريين الذى أدلى بدلوه فى القضية الشيخ عبد الغفار منصور مستشار الفقه الإسلامى فى مكة المكرمة فى بحثه الذى ألقاه فى مؤتمر السكان بالقاهرة، وقد قال "إننا لا نعرف عادة الختان فى مكة لا قبل ميلاد الرسول ولا بعد بعثه، وأن الرسول (ص) لم يقم بإجراء الختان لبناته، وحتى يومنا هذا فإن عادة الختان غير معروفة فى مكة".
بعد كل هذه الآراء الدينية من رجال الدين وعلمائه ومفكرى هذا العصر الأجلاء وكلها تدين الختان، ألا تندهشون معى لماذا وبرغم كل هذا تظل هذه العادة الهمجية تغرس أنيابها فى رقبة المجتمع المصرى حتى تمص دماءه؟!، ولماذا يسيطر الفكر الغوغائى على هذه الأسر والمجتمعات التى تحسب أن البنت عار مقيم، وقمعها واجب، وكبتها فضيلة، وبترها فريضة، ودموعها كذب، وألمها إحتيال؟؟، نريد الإجابة بأن يقف المجتمع أمام المرآة ويرى تجاعيده بصراحة وقسوة، ويعترف بأن البنت لا بد أن توضع فى مآقى العيون، وبدلاً من أن يرفع سكيناً ليجرحها وينزع أحاسيسها ويغتال مشاعرها، يهديها ياسمينة لتطوق عنقها الجميل البرئ، ولتعرف بعدها أن الحياة تستحق أن تعاش بدون دماء
سجل
The reason there's so much ignorance is that those who have it are so eager to share it.
Frank A. Clark
الحائر إلى الأبد
عضو ماسي
غير متصل
رسائل: 3,746
رد: ختان البنات - صور
«
رد #24 في:
27/03/2007, 17:21:48 »
الزميله الرائعه ارباه جزيل شكري لك على اهتمامك بالموضوع واثرائك له .
سجل
Endoscope
عضو فضي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 472
رد: ختان البنات - صور
«
رد #25 في:
29/03/2007, 17:26:43 »
شكرا يا أرباه
فعلا أضافاتك كانت أكثر من قيمه , ولقد خزنتها في جهازي , وسأستعين بها في أول فرصه سانحه ...
..
سجل
يقول المثل اليوناني :
قد نصل إلى العبث من شدة إصرارنا على التميز.
أرباه
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 4,031
واقعية وساخرة جداً I don't believe in anything
رد: ختان البنات - صور
«
رد #26 في:
29/03/2007, 18:16:47 »
العزيز الفهدي موضوعك قيم جدا وتعاني الفتاة من ويلاته الكثير وقد قمت باضافة مقال لدكتور خالد منتصر افاد الموضوع جدا..
الشكر لك عزيزي
Endoscope يسعدني تخزينك للموضوع...
سجل
The reason there's so much ignorance is that those who have it are so eager to share it.
Frank A. Clark
akoder
عضو ماسي
غير متصل
رسائل: 2,429
• هل إخترت إلهك؟؟؟؟ أم ورثته؟؟
رد: ختان البنات - صور
«
رد #27 في:
29/03/2007, 19:16:02 »
تحياتى للعزيز أرباه .. وللجميع
وماذا عن ختان الذكور .. ؟
هل تعتقدون أنه أمر جيد كنوع من النظافة كما يقولون .. أم أنه مجرد عادة دينية أيضاً ؟
سجل
... أفضل أن أموت واقفاً على أن أحيا راكعاً ...
█▓▓▒▒░░لا إلـــه ░░▒▒▓▓█
أرباه
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 4,031
واقعية وساخرة جداً I don't believe in anything
رد: ختان البنات - صور
«
رد #28 في:
02/04/2007, 19:40:15 »
مقتبس من: akoder في 29/03/2007, 19:16:02
تحياتى للعزيز أرباه .. وللجميع
وماذا عن ختان الذكور .. ؟
هل تعتقدون أنه أمر جيد كنوع من النظافة كما يقولون .. أم أنه مجرد عادة دينية أيضاً ؟
عزيزي بحثت لك في مواقع كثيره بالنت ولم اجد بالتاكيد في المواقع العربيه ولكن وجدت لك هذا الموقع ارجو ان تستفيد منه لانه موقع ممتاز ورح ابحث لك عن مواقع اخرى اذا وجدت....
Circumcision
سجل
The reason there's so much ignorance is that those who have it are so eager to share it.
Frank A. Clark
أرباه
عضو ماسي
غير متصل
الجنس:
رسائل: 4,031
واقعية وساخرة جداً I don't believe in anything
رد: ختان البنات - صور
«
رد #29 في:
02/04/2007, 19:53:46 »
وهذا موقع ل Wikipedia لنفس الموضوع ....
Circumcision
ارجو ان تجد الجواب المفيد .........
سجل
The reason there's so much ignorance is that those who have it are so eager to share it.
Frank A. Clark
ارتباطات:
صفحات:
1
[
2
]
3
4
شبكة الملحدين العرب
|
القسم العلمي
|
الطب و الصحة العامة
| موضوع:
ختان البنات - صور
« قبل
بعد »
انتقل إلى:
الرجاء تحديد الوجهة:
-----------------------------
في الإلحاد
-----------------------------
=> في المادة و الوجود و الكون
=> في الفلسفة و الجدل و النقد
=> في الميثولوجيا و الأديان
=> في التطور والحياة
=> ساحة الترجمة
-----------------------------
نقد الايمان والاديان
-----------------------------
=> الدين الاسلامي
=> الدين المسيحي والأديان الأخرى
=> اللادينية و الإيمان
=> ساحة النقد الساخر
=> Articles in other languages
-----------------------------
القسم العلمي
-----------------------------
=> العلوم و الإختراعات
=> الطب و الصحة العامة
=> طـبـيـعــة
=> ساحة الكمبيوتر
-----------------------------
علوم إنسانية و شؤون معاصرة
-----------------------------
=> الانسانية وحقوق الانسان
=> فلسفة و علم اجتماع
=> تاريخ و ميثولوجيا
=> الساحة السياسية
=> المال والاعمال والاقتصاد
-----------------------------
الآداب و الفنون
-----------------------------
=> ساحة الشعر و الأدب المكتوب
===> ساحة الشعر والأدب المنقول
=> الموسيقى و الغناء
=> المسرح و السينما
=> الرسم و التصوير و النحت و التصميم
=> مقالات
=> المكتبة
-----------------------------
منوعات
-----------------------------
=> الحوار المنوع
=> الحوار الاجتماعي
=> شخصيات
=> رياضة
=> سياحه وسفر
=> حوارات
===> مناظرات
===> لقاءات وحوارات
-----------------------------
ساحات الاعضاء الجدد
-----------------------------
=> ساحة الاعضاء الجدد
-----------------------------
ادارة المنتدى
-----------------------------
=> الفهارس الشخصية للأعضاء
===> تعريف بصاحب المدونة
===> مخزن الصور
=> فهارس الموضوعات
=> قوانين و إرشادات من الإدارة
=> قرارات ادارية تم إتخاذها ضد أعضاء مخالفين
=> اقتراحات وتصويت