تحية طيبة للجميع
، وبعد...الأخوة الأعزاء الأعضاء الأكارم 100

و100

لكل واحد منكم.
ندخل في الموضوع على بركة الرأسمالي

(ما أخطأت فمن الله وما أصبت فمن نفسي

)
نحن نعلم في الفلسفة أن كل متغير حادث، وهذا لا خلاف فيه.
لفتت نظري إحدى آيات القرآن لنقطة هامة جدا، وهي نقطة طبيعة علم الله ومواقفه وتصرفاته وفقاً لذلك العلم.
لنقرأ الآية سويا:
((
الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)) [الأنفال : 66]
هناك إشكالات عديدة في هذه الآية، ولنبدأ بفهمها يجب أن نعرف لماذا نزلت؟؟
سبب نزول هذه الآية نجده في الآية التي تسبقها مباشرة:
((
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ)) [الأنفال : 65]
الآن نتعرض للإشكاليات:
من المفترض منطقيا، أن:
1-) علم الله (كواحدة من صفاته) أزلي أبدي سرمدي لا يتغير، فهو العالم بكل شيء (حدث ويحدث وسيحدث).
2-) حكمة الله مطلقة وغير ناقصة، وبالتالي لا يمكن أن يفرض فرضا غير قابل للتطبيق، إلا إذا كان غرضه التعجيز

3-) لا قيمة تضيفها المتغيرات على علم الإله، فبما أنه يعلم كل شيء بشكل مسبق، فمن غير المنطقي أن يفرض شيء ما وبعد قليل يغيره لأمر أو لشيء ما تغير لا قبل ولا بعد فرض الحكم (وأيضا ولو لم يتغير).
نجد هنا أن في هاتين الآيتين هذه الافتراضات لا تنطبق، كيف ذلك؟؟
في الآية 65،
فرض الإله الإسلامي (محمد) على أتباعه عدم الفرار من أرض المعركة إن كانت نسبة المسلمين 1 إلى 10، مقابل الكفار الزنادقة عليهم لعنة الآلهة جميعا

(يمكنكم مراجعة التفاسير للتأكد من أن ذلك كان فرضاً)
ووفقا للافتراضات المنطقية الثلاث أعلاه فنقول:
1-) أنه من المفترض أن الله يعلم طبيعة النفس الإنسانية، وفرض عليها هذا الحكم بكامل الحكمة وعدم التسرع.
2-) أنه من المفترض أن الله يعلم بأن هل هذا الحكم موافق لقدرة النفس البشرية، وهل هي عاجزة عن آدائه لسبب ما أم لا؟
3-) أنه من المفترض أن الله يعلم كل ما سبق، ويعلم ما في المستقبل، إذن يجب أن يضع حكما معياريا صالح لكل وزمان ودون التأثر بالمتغيرات الزمنية التي يقبع الله خارجها (كما يقولون).
ولكن في الآية 66 تحدث مشكلة عقائدية كبيرة!!
وهي أن صفات الله المذكورة أعلاه والتي ينسبها المسلمون له تنتفي!
لنقرأ الآية مرة أخرى:
((
الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)) [الأنفال : 66]
لنلاحظ الإشكاليات العقائدية بدقة:
كلمة ((الآنَ)):
تدل على حدوث شيء ما أو رغبة طارئة للإله جعلته يلغي الحكم (الفرض) السابق ويخفف النسبة من 1 : 10، إلى 1 : 2 !!!!
هذا بخصوص احتكاكه وتأثره بالمتغيرات الزمنية، وما يعني ذلك من كون الإله حادث.
أما عن معرفته المسبقة بكل شيء قبل حدوثه المفترضة:
((عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً))
هناك خيارين:
إما إنه الآن عرف وهذه الجملة تابعة لكلمة الآن الأولى، وهذا يدل على تغير بالإضافة على علم الله ( وكل متغير حادث )،
أو هناك خيار آخر:
إذا كان الإله الإسلامي (محمد) يعلم بشكل مسبق أن البشر ضعفاء، أي فيهم ضعف، فلماذا من الأساس يفرض عليهم التشريع الأول بتلك النسبة الكبيرة والعاجزين عن الالتزام بها؟
سيأتي بعض المسلمين ويقولون هذا من رحمة الله وتخفيف وإلخ من الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع،
وجوابنا سلفاً:
لِمَ يفرض الله فرضاً من الأساس يعلم أنه غير صالح للتطبيق بسبب ضعف النفس البشرية؟؟
وجواب المسلمين سلفا: لحكمة لا يعلمها إلا الله.
والجواب السليم والمنطقي (والذي ليس بالطبع جواب المسلمين المتوقع) هو الجواب التالي:
هناك إجابتان:
إما الله كان يجهل بعدم قدرة النفس البشرية على تطبيق ذلك الحكم، فلما رأى عجزهم نسخ الحكم الأول وآتى بالثاني وبالتالي علمه حادث.
أو أن الله كان يعلم بعدم قدرة النفس البشرية على تطبيق ذلك الحكم، ولكنه تسرع بإطلاق تلك الفريضة الشاقة بنسبة شبه تعجيزية، كضرورة للموقف من أجل المعارك التي كانت تحدث وقتها، ومن ثم ارتخت أعصابه وخففه لاحقا، وبالتالي أيضا فبالإضافة أنه سيكون ذا علم حادث وقتها (بسبب تأثر قراراته بالمتغيرات الزمنية)، سيكون متسرعًا وستنتفي صفة الحكمة المطلقة.
وفي حال إتفقنا إن علم الله كصفة حادث، أما ذاته فلا،
حينها سيكون الإله الإسلامي بحسب ما تؤمنون به مجرد ذات صماء لا علم لها حتى بذاتها إلا لحين حدوث الانفجار الكبير، ويا سلام على هذا الإله.
وحينها لن تكون حكمته مطلقة كما وضحنا أعلاه، وبالتالي ربما هو مجرد قوة عابثة تتسلى بالبشر، أيضا هذا حسب معتقدكم وليس استهزاء مني.
أتمنى أن أجد إجابات سليمة بعيدا عن الخطابات، والنقل الفارغ.
مع خالص التقدير والاحترام...
تحياتي،،، 
لا يوجد اعضاء